أندية تطالب بإلغاء دوري المحترفين!!

0

هل هي محاولات للضغط على اتحاد الكرة والحكومة أم تسجيل موقف؟

خمس نقاط تدفع الأندية للتفكير بالإلغاء المشروط… والاتحاد يلتزم الصمت

بشكل مفاجئ, عقدت 9 أندية تلعب في دوري المحترفين اجتماعا تشاوريا في مقر نادي صور يوم السبت الماضي السابع من يونيو 2014, وذلك لمناقشة ما تم تسميته (تقييما لتجربة دوري المحترفين), وتم من خلاله إصدار بيان حمل في طياته ما أثار موجة من الجدل. وجاء في نص البيان الصادر عن الأندية المجتمعة ما يلي: (اجتمعت أندية كل من العروبة وظفار والسيب والنهضة وفنجاء وبوشر وصحار والشباب وصور لمناقشة التجربة السابقة لدوري المحترفين العماني لكرة القدم ومن خلال المناقشة التي تمت قررت الأندية مجتمعة مخاطبة رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم بإلغاء دوري المحترفين نظرا لما سبب هذا الدوري من تكاليف وإجراءات عجزت الأندية عن القيام بها بالإضافة إلى ما قام به الاتحاد بوضع شروط جديدة في تطبيق الاحتراف بالسلطنة وعدم قيام الاتحاد العماني لكرة القدم الاستيفاء بالوعود التي وعدها للأندية في مساعدتها لخوض غمار دوري المحترفين ولهذه الأسباب أقرت الأندية المجتمعة عدم الاستمرار في دوري المحترفين في حال عدم تعاون الاتحاد في دعم الأندية بالتكاليف الخاصة بدوري المحترفين بهدف إيجاد شراكة في تحمل المسؤولية بين الأندية والاتحاد ولقد قامت بتوجيه رسالة رسمية بذلك للاتحاد)…

هذا ما تم تداوله في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة  والتي أسهبت في شرح وتحليل هذا البيان الذي لم يحمل توقيعا أسفله, والأغرب أن التصريحات في الصحف الصادرة في اليومين التاليين أسقطت كلمة (إلغاء) من القاموس, وبدأت مصطلحات مثل (عقبات مالية) و(الدعم المادي) و(عدم الالتزام بالوعود) تظهر على السطح.

نقاط خمس

هذا التضارب في التصريحات وردود الأفعال والصمت من الاتحاد العماني لكرة القدم منح الفرصة للأقاويل والشائعات..! ومع التواصل مع المعنيين في بعض تلك الأندية من رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة, وضحت خمس نقاط أساسية دفعت الأندية التسعة للاجتماع وإصدار البيان أعلاه. النقطة الأولى تتمحور حول المادة, والديون التي أثقلت كاهل الأندية جراء التعاقدات وعدم توافر العوائد التي وعد بها الاتحاد العماني لكرة القدم – كما يقول إداريو الأندية – والتي تساهم في تغطية التكاليف المترتبة على تطبيق النظام الاحترافي.

أما النقطة الثانية فتتعلق بعدم استجابة مؤسسات القطاع الخاص للمطالبات المتكررة برعاية ودعم الأندية, وعزوف تلك المؤسسات عن المساهمة في دفع عجلة كرة القدم للأمام. بينما كانت النقطة الثالثة تختص بعدم تلقي الأندية – حسب ما قال أحد رؤساء الأندية – أي ردود فعل ايجابية  من اتحاد الكرة تجاه العديد من القضايا والملفات التي شهدها الموسم الماضي.

النقطة الرابعة التي دفعت الأندية لإصدار هذا البيان هي عدم القدرة على ايجاد حل لمشكلة تفريغ اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية للأندية, والذي أوجد حالة من عدم الرضى داخل مجالس إدارات تلك الأندية, بينما كانت النقطة الخامسة تشير إلى أن الأندية ترى أن التجربة الأولى كانت لابد من أن تخضع للتقييم قبل المضي قدما تجاه الاستمرارية, إلا أن الأندية – على ما يبدو – تفاجأت بأن اتحاد الكرة أصدر رزنامة الموسم القادم مبكرا ودون الرجوع للأندية…!

محاولة للضغط ..أم ؟

بيان الأندية التسعة أضاف حرارة زائدة على الأجواء الحارة ..وذهب البعض من المحللين للقول أن الخطوة / البيان ربما تكون محاولة للضغط على اتحاد الكرة والحكومة معا لكي يتم تقديم دعم مادي ما للمشروع خاصة في مرحلة إنطلاقه وفق ما حصل لدى العديد من الدول ، يمنح الأندية ( التي تعاني اصلا من ضائقة مادية ) هامش حركة إضافي يساعدها في تجهيز البنية الأساسية المطلوبة للخطوة ..فيما ذهب البعض الآخر لتفسير البيان بأنه خطوة استباقية للأنديةلتسجيل موقف ، خاصة بعد أن تم تجاهلها (ةوفق ماقاله مصدر حضر الاجتماع لــــ « ةكوووورة وبس») والاجتماع معها ، كما تمّ الاتفاق في الاجتماع التشاوري الذي عقد بينها وبين اتحاد الكرة قبل حوالي أسبوعين وبحضور السيد رئيس اتحاد الكرة والنائب الأول للرئيس ورئيس رابطة دوري المحترفين ، حيث وجّه السيد رئيس الاتحاد بضرورة التنسيق معها قبل إعلان روزنامة الموسم الجديد وقبل إرسال الاشتراطات الجديدة لدوري المحترفين ، وهو الأمر الذي لم يحصل ، بل حدث عكسه حيث تم إرسال كل ماسبق دون عقد الاجتماع ، بل حتى هذا الإجتماع الذي كان مقررا له أن يعقد في 12 الجاري ، تحول لاجتماع مع مدراء الفرق في الأندية لابلاغهم بجديد الاحتراف في الموسم الجديد ..!!!

أما لماذا حدث ماحدث فلا أحد يملك تفسيرا أو تبريرا ..خاصة مع صمت اتحاد الكرة ومعه رابطة دوري المحترفين ..!!

وفي المحصلة الأندية على ما يبدو تحاول ممارسة نوع من الضغط على الاتحاد العماني لكرة القدم والذي بدوره سيحاول الضغط على وزارة الشؤون الرياضية في سبيل رفع مخصصات الأندية. هذا الضغط غير المباشر من قبل الأندية, كان من الممكن أن يكون بطريقة مباشرة خصوصا وأن المنطق يقتضي الاستمرارية في طريق الاحتراف, وليس الرجوع خطوات للخلف. ومن جانب آخر, فإن الأندية هي بنفسها من رفعت  أسعار اللاعبين وأوجدت ما يمكن تسميته (طفرة) في أسعار اللاعبين, دفعت أندية أخرى لركوب الموجة مرغمة, وفي النهاية وقفت عدة أندية عاجزة عن الايفاء بالمستلزمات التي أدخلت بعضها في متاهات الشكاوى والمطالبات وربما سيصل الأمر إلى الفيفا…!

تراجع مشروط

الأندية التسعة في بيانها اشترطت التراجع عن قرارها بتعاون الاتحاد وايجاد (شراكة) في تحمّل المسؤولية بين الأندية والاتحاد, ولم تحدد الأندية كيفية تلك الشراكة ولا الإجراءات القانونية التي تضمن لها ما تراه من حقها. وفي المقابل, وبالتواصل مع المعنيين في الأندية التسعة لم تحدد أيضا ما إذا كانت ستطلب عقد اجتماع جمعية عمومية غير عادي لمناقشة الأمر…وهو ما بات عنونا للحالة كل موسم تقريبا !!!

صمت مبهم

من جهته, لم يبد  الاتحاد العماني لكرة القدم أية ردة فعل رسمية على البيان الصادر أو على الرسالة التي وجهتها الأندية للاتحاد, والأمر ذاته طبقته رابطة دوري المحترفين العماني وهي المعنية بالدرجة الأولى بالأمر لا سيما وأن روزنامة الموسم القادم والملامح الخاصة به قد صدرت الأسبوع الماضي, ولم يتبق  سوى 50 يوما بالضبط لبداية الموسم..!

Share.

اترك رد