في موسمه الاحترافي الثاني الدوري يتوجه نحو الشرق

0

استكملت فرق دوري المحترفين اسماء الاجهزة الفنية الجديدة لها هذا الموسم بعد وصول غالبية المدربين قبل فترة، وبعضهم وصل قبل ساعات لاسباب مختلفة في حين لا زال مسلسل تجربة اللاعبين مستمرا حتى هذه اللحظة.

الاجهزة الفنية التي غالبا ما تكون شماعة الخسارات والفشل الاداري والمادي، ورغم ان الاندية تكون لديها الفترة الزمنية الطويلة والمناسبة لاختيار هذه الاجهزة، إلا انها في غالبية الاحيان لا توفق وتزيد النتائج السلبية من جهة، والاشكاليات الادارية ومشاكل اللاعبين من جهة العمل الصعب الذي يقوم به المدربون الذي غالبا ما يحملون شهادات تدريبية عالية، وسير ذاتية لا يملكها إلا قلة من المدربين العالميين ومع ذلك فان المدربين في دورينا هم الاكثر اقالة او استقالة او انسحابا من العمل في دورينا الذي اصبح احترافيا، ومن المنطق ان يكون العمل فيه اكثر تركيزا وهدوءا.

المهم ان انديتنا استمكلت اجهزتها الفنية والتي كالعادة ضمت خليطا من الاسماء والجنسيات والخبرات، بعضهم جاء للمرة الاولى ليخوض تجربته الجديدة، وبعضهم سبق له ان درب وهو يعود من جديد، وبعضهم كان قبل عدة مواسم وعاد من جديد، وبعضهم من يستمر مع الفريق لموسم جديد وهذا امر نادر الوجود في دورينا، وبقي تدوير المدربين بين انديتنا شغالا، فالمدرب الذي يستقيل او يقال هذا الموسم من نادي، غالبا ما نشاهده يعود لناد اخر وهكذا.

بقي ان نشير إلى ان اتحاد كرة القدم وضع معايير محددة لمدربي فرق دوري المحترفين تتمثل في وجوب حصول كل مدرب شهادة التدريب الآسيوية من المستوى « A »  او ما يعادلها بناء على طلبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ومعايير تطبيق الاحتراف.

بعض المدربين جاؤوا للعمل في دورينا مع اجهزة فنية وطيبة مساعدة بغية التفاهم وتكريس العمل الجماعي، وهذا يمنح هذه الاجهزة راحة أكبر كونها تعرف مع من تعمل والجميع يعرف طريقة العمل.

اسماء المدربين الذين من المقرر ان يبدؤوا دوري المحترفين هذا الموسم بنسخته الثانية هم: المدربون العمانيون “ محسن درويش في النهضة، ومصبح هاشل في السويق، ومبارك سلطان في الشباب”، والسويسري ارينا جولي في فنجاء، والروماني بيتر جيجي في ظفار، والكرواتي مارينكو في النصر، والبوسني كريسو في العروبة، والبوسني زيفاد في صور، والسوري عماد خانكان في صحم، والاردني عدنان الشعيبات في صحار، والمصري شريف الخشاب في الخابورة، والبوسني تينيز كوساد في المصنعة، والعراقي ثائر عدنان في بوشر، والتشيكي ياردا في السيب.

ومن الملاحظ هذا الموسم الحضور القوي للمدرسة التدريبية الاوروبية، حيث يلاحظ الجميع التوجه الواضح لفرقنا نحو المدرسة الاوروبية الشرقية من خلال وجود 6 مدربين من دول اوروبا الشرقية من بين 7 مدربين اوروبيين تعاقدت معهم انديتنا، حيث أصبح مدربو هذه المدرسة الاكثر انتشارا في غالبية الدوريات العالمية.

غياب البرازيليين

لاول مرة منذ مواسم كثيرة يغيب المدربون البرازيليون عن ملاعبنا بعد ان كانوا الاكثر حضورا وتألقا، حيث غابوا منذ سنوات عن دورينا بعد ان كانوا مرتبطين بدورينا بعلاقة قوية، واحتل مدربو دول يوغسلافيا السابقة الصدارة من خلال حضورهم القوي والواضح خلال المواسم الاخيرة لاسباب كثيرة منها امتلاكهم العقلية التي تناسب لاعبينا، ووجودهم الكبير على الساحة العالمية، ومن ثم نجاحهم السابق في الملاعب الخليجية، وتأقلمهم مع عقليات اللاعبين والاجواء الكروية الخليجية.

أيضا المدربون المحليون بصموا بقوة هذا الموسم، وهذا ليس جديدا بعد الانجازات الكبيرة التي حققها هؤلاء خلال المواسم السابقة، وتحديدا في الموسمين الاخيرين بواسطة مصبح هاشل وحمد العزاني، وقبلهما الكثير.

أيضا غاب المدربون المغاربة هذا الموسم، وعاد المدربون السوريون والمصريون في صحم والخابورة، فيما بقي الحضور الاردني من خلال المدرب عدنان الشعيبات في نادي صحار للموسم الثاني على التوالي.

استقرار فني

من مبدأ ان الاستقرار الفني من أساسيات النجاح في العمل بمجال كرة القدم، فان أندية السويق، وفنجاء، والنهضة بطل الدوري، وصحار وبوشر القادم الجديد، والشباب، جددت لاجهزتها الفنية للموسم الثاني على التوالي.

فنادي النهضة بطل الدوري جدد الثقة من جديد بالمدرب الناجح محسن درويش الذي كان الموسم الماضي مساعدا لمدرب الفريق حمد العزاني، والذي سبق له ان قاد النهضة للقب بطولة الدوري، ومحسن من المدربين الذين فرضوا أنفسهم بقوة في كرة القدم العمانية من خلال ما حققه خلال مسيرته التدريبية الطويلة وهو لم يغب عن النهضة إلا فترات قصيرة، لذلك يعتبر من المدربين الاكثر استقرار، وطموحات محسن كبيرة كونه سيعيد بناء فريق جديد بعد التغييرات الكبيرة التي طرأت على بطل الدوري.

المدرب السويسري الايطالي ارينا جولي مدرب فريق فنجاء تم التجديد له بعد ان استطاع ان يعيد الفريق بقوة للتوازن بعد تراجع مستواه بشكل واضح، ومن ثم فاز الفريق معه بلقب مسابقة الكأس، وكان من المنطقي ان يتم التجديد لهذا المدرب وهذا ما حدث، وهو مرشح لان يلعب دورا كبيرا مع فريقه هذا الموسم كونه بدأ الاعداد مع الفريق منذ البداية، وهو قدم نفسه بشكل جيد في الموسم الماضي بعد قيادته لفنجاء.

من المدربين الذين جددت أنديتهم لهم المدرب الوطني مبارك سلطان مدرب نادي الشباب الذي تسلم المهمة في الموسم الماضي بعد استقالة المدرب ادريس المرابط بسبب اشكالية الشهادات التدريبية.. ومبارك سلطان سبق له ان عمل سابقا ولفترات طويلة مع نادي الشباب، وهو يواصل معه مع هذا الفريق الذي لم يحقق حتى الآن الطموحات المطلوبة لاسباب مختلفة، ويأمل مبارك صاحب الخبرات الطويلة مع منتخباتنا الوطنية والاندية المحلية لفعل الكثير هذا الموسم.

المدرب الوطني مصبح هاشل مدرب فريق السويق من المدربين الذين يستمرون مع الفريق منذ 3 مواسم، وهذا لوحده انجاز لمصبح الذي يسعى من خلال قيادة فريق السويق هذا الموسم لاعادة الفريق لمنصات التتويج رغم الظروف الصعبة التي يعيشها هذا الفريق بسبب الاشكاليات الادارية والصعوبات المادية، ومصبح مدرب سجل انجازا فريدا من خلال حصوله مع فريقه السويق على ثلاثية نادرة، وهو بصم بقوة كمدرب له اسمه وخبراته وأيضا قدراته.

 المدرب العراقي ثائر عدنان يبقي على حضور المدرسة التدريبية العراقية عندما قاد بوشر لدوري المحترفين وهو سيقود هذا الفريق هذا الموسم في هذا الدوري، حيث شاهدنا الموسم الماضي المدرب العراقي أكرم سلمان الذي درب النصر لفترة قصيرة. وثائر مدرب ثائر بقوة انجازاته ونجاحاته مع مختلف أندية الدوري وبمختلف الدرجات وهو يعمل على اعداد فريق قوي قادر على الصمود وحتى المنافسة في دوري المحترفين خاصة وانه يعرف اللاعبين وامكانياتهم واصبحت له خبرته الفنية الكبيرة في الدوري من جهة، وخبرته في التعامل مع اللاعبين من جهة ثانية.

أخيرا المدرب الاردني عدنان الشعيبات مدرب فريق صحار من المدربين الذين يتواجدون في الدوري العماني للموسم الثاني على التوالي مع فريق صحار بعد ان قدم نفسه بصورة جيدة مع الفريق الذي كان بشهادة الجميع من أكثر الفرق تقيدما للمستويات الفنية الجيدة، وانه كان مرشحا بقوة للعب دور كبير في المنافسة لو امتلك لاعبوه الخبرة كما حدث معهم في مباريات الاياب وتحديدا في الجولات الاخيرة.

 قديم وجديد معا

سيكون كلا من المدربين البوسنيين  زيفاد مدرب صور، وكريسو مدرب العروبة، ومعهما المدرب الروماني بيتر جيجي مدرب ظفار من المدربين القدامى والجدد بالوقت نفسه.

فالمدرب جيجي  سبق له ان درب الموسم الماضي فريقا السيب ومن ثم صور، وبعد ذلك تمت اقالته وغادر ولكنه عاد هذا الموسم للتدريب في فريق ظفار، وهو يريد التأكيد على ان نجاحه مع السيب كان معبرا عن قدراته الكبيرة بعد ان فشل في تقديم الجديد مع صور، وهو يملك مقومات النجاح في ظفار من خلال الاستقرار الاداري ووجود العدد الكبير من اللاعبين الموهوبين واصحاب الخبرة ايضا.

زيفاد مدرب صور الجديد يريد التأكيد على انه قادر اعادة الفريق لوضعه الطبيعي بعد المستويات والنتائج الجيدة التي حققها الفريق مع المدرب المغربي ادريس المرابط، وصور يعمل من خلال طريقة دقيقة وفيها الكثير من التركيز، وزيفاد يملك فريقا جيدا جله من المواهب الشابة التي تبحث عن الفرصة المناسبة.

كريسو البوسني يعود من جديد بعد ان سبق له درب مجيس الموسم الماضي، وقبله ظفار، وهو يملك خبرة طويلة في المنطقة، ويريد من خلال الامكانيات المتوفرة ان يحقق المزيد من النجاحات خاصة وان العروبة هذا الموسم مختلف، وهي فرصة لكريسو ليفعل الكثير في هذا الموسم الذي يتوقعه الجميع ان يكون متميزا وقويا.

تجارب جديدة

ستكون امام الكرواتي مارينكو مدرب النصر والسوري عماد خانكان مدرب صحم، والمصري شريف الخشاب المدرب الجديد للخابورة، والتشيكي ياردا مدرب السيب ، والبوسني تينيز كوساد مدرب المصنعة المقبل الذي من المقرر ان يكون قد وصل اليوم فرصة لتقديم صورة جميلة كونهم يدربون لاول مرة في دورينا، وان كان ياردا يعتبر من المدربين الذين يملكون الخبرات في كرتنا من خلال عمله كمدرب مساعد للتشيكي ماتشالا.. وهو كغيره يريد أن تتوج تجربته هذه مع السيب بنجاحات جديدة.

وسبقت المدرب السوري خانكان نجاحات سابقة من خلال تدريبه في الدوري الاردني، فيما لا تزال انجازات بقية المدربين غير واضحة وسيكون هذا الموسم فرصة كبيرة لها لتقدم ما لديها من قدرات، ومن حسن تعامل مع الظروف التي تعيشها انديتنا.

Share.

اترك رد