ميلان يستخدم السلّم لتـــــوفير الكهرباء!!!!

0

خطة الإنقاذ السريع كانت ناجحة

الفوز بأول مباراة له في الكالتشيو كان أمرا رائعا، لقد حصل بيبيو إنزاجي على الثقة اللازمة التي يحتاجها أي مدرب يقدم على مغامرة كبيرة، فليبو أو بيبو كما يلقب  حقق فوزه الأول وتصدر الدوري مع روما الذي يشاركه في عدد الأهداف، الصراع في إيطاليا سيكون كبيرا هذه المرة ولن يستطيع يوفى حسمه بسهولة، بطل جديد ؟ لم لا!.

روما متأهب جدا وملكه فرانشيسكو توتي يريد الاسكوديتو ليحتفل بقوة على مرور 20 عاما كلاعب في الدوري الايطالي، الميلان هذه المرة مختلف فهو الأفضل في سوق الانتقالات هذه المرة، لقد عملت الادارة على مشروع الانقاذ السريع الذي سنشرح فلسفته، ينما قام يوفنتوس بصفقات ممتازة للمستقبل، لقد تجاوز يوفنتوس مرحلة الانقاذ والسريع والتي كانت في عهد المدرب السابق أنطونيو كونتي رجل واحد أعاد الأمور إلى نصابها في يوفنتوس، لقد عملت الادارة واللاعبون ولكن الفضل الأكبر يعود لكونتي. في الميلان يفكرون بتكرار التجربة بتفاصيل مختلفة، ليس تقليدا لليوفنتوس لأن الظروف مختلفة بين حالة الميلان الحالية وبين حالة اليوفنتوس في بداية عهد انطونيو كونتي، الميلان لا يلعب في البطولات الأوروبية، مما يعني أن المال أقل لبناء الفريق، واليوفنتوس كان لديه مشروع الملعب الخاص به بينما لا يزال الميلان يبحث عن طريقة للخروج من السانسيرو.

كونتي جاء مدربا بعد تجربة في هذا المجال خارج اليوفنتوس بينما جاء انزاجي من النادي نفسه حيث كان يدرب شباب الميلان. في مرحلة كونتي كان يوفنتوس قادرا على التعاقد مع بعض اللاعبين ولم يكن مصابا بالانهيار المالي الكبير بينما جاء انزاجي على أنقاض الميلان الذي وقع تحت ضغط قانون اللعب المالي النظيف. هناك الكثير من التفاصيل المختلفة بين ظروف الناديين، الميلان أيضا بحث عن خطة مختلفة للانقاذ السريع وهي خطة أفضل من خطة الانتر الذي يحاول بدوره الخروج من الأزمة. خطة الانقاذ السريعة تختلف عن خطة الانقاذ الشاملة والميلان اختار هذا الطريق لأنه يمر بظروف مختلفة عما مرت بها جميع الاندية في أوروبا، لم يكن من الممكن تقليد أي تجربة سابقة في إسبانيا وإنجلترا والمانيا وفرنسا، باريس سان جيرمان لم يستطع انقاذ نفسه إداريا لذلك تم بيعه للقطريين، وخطة انقاذه اختلفت لأن هناك مالا كبيرا تم صرفه من أجل بناء الفريق، لم يكن النادي الفرنسي يقع تحت ضغط قانون اللعب المالي النظيف بعد، وعندما تم تطبيق القانون لم تكن هناك مديونية كبيرة لأن القطريين دفعوا الديون مبكرا وقاموا بشراء عددا كبيرا من اللاعبين قبل تطبيق القانون.

AC Milan v Bologna FC - Juvenile Match

في إسبانيا الاندية الكبيرة ليست ملكا لأشخاص مثلما يحدث في إيطاليا والأندية الصغيرة مثل مالاجا حاولت النهوض بمشروع قطري فاشل يفتقد للرؤية بعكس مشروع باريس سان جيرمان مع فارق الأمكانيات المادية في الصرف لصالح باريس سان جيرمان، في إنجلترا تم بيع أكبر الأندية لمستثمرين أجانب وحصلت الاندية على السيولة لقد غطت الاندية الانجليزية فشلها الاداري بهذه الطريقة في وقت مبكر واستطاعت البقاء بفضل المال الوفير الذي دخل خزائنها من الامارات وروسيا والولايات المتحدة الامريكية. في إيطاليا حاول انتر ميلان تقليد التجربة ولكنه تأخر كثيرا لأن القوانين الجديدة تحول دون ضخ الاموال الطائلة دون مراقبة كما حصل في انجلترا وفرنسا. في ألمانيا الوضع مختلف جدا، فجميع الحلول هي على الصعيد الاداري والخطط بنيت على أساس أن تمول الاندية نفسها بنفسها، بايرن ميونخ وشالكه وليفركوزن كان لديهم مشاريع اقتصادية وخطط ممتازه في سوق الانتقالات، بينما بدأ دورتموند من المرحلة رقم واحد وكأنه ناد جديد وتبعه هوفنهايم وهانوفر. لم يكن بإمكان الميلان تقليد أي مشروع أخر في أوروبا لذلك اختار خطة مجنونة للانقاذ وهي بيع المصعد لتوفير الكهرباء واستخدام السلم!.

فريق قوي لموسم أو موسمين!

لا يستطيع الميلان انفاق المال لأنه يسدد الديون وقد يقع تحت طائلة قانون اللعب المالي النظيف، كما أن الادارة تعلم جيدا أن الفريق لا يشارك في المسابقات الاوروبية لذلك لم يكن هناك داع للجنون في سوق الانتقالات، الفكرة بدأت هكذا ثم تطورت لتصبح صنع فريق قادر للوصول إلى دوري الابطال الموسم المقبل، التعاقد مع مدرب غير مكلف مثل انزاجي الباحث عن الفرص، الميلان و إنزاجي دخلا في عملية المنافع المتبادلة، تم حل قضية المدرب بأقل الخسائر، وبدا التخطيط للموسم، كان هناك العديد من اللاعبين غير المهمين تخلص منهم النادي توفيرا للراوتب، التعاقدات كانت مع لاعبين كبار يستطيعون تقديم موسم أو موسمين، الوصول لدوري الابطال والحصول على النقود اللازمة للتعاقد مع لاعبين اضافيين للموسم القادم، لقد وضع ميلان خطته على اساس عدم الانفاق لذلك عمل الكشافون مثل سيرجينيو وغيره على البحث عن لاعبين تنتهي عقودهم أو يكون لديهم مشاكل مع انديتهم ويمكن استعارتهم، شكل جالياني فريق عمل يتكون من مساعديه والكشافين الذين اعطيو ادوارا اضافية غير تلك المتعلقة بالبحث عن المواهب، الفكرة كانت البحث عن (النجوم المنبوذون).

لقد حصل جالياني على هدية من ريال مدريد وبمساعدة كارلو انشيلوتي الذي كان مهندس انتقال دييجو لوبيز للميلان، كما استفاد من علاقة سيرجينيو باللاعب البرازيلي أليكس الذي انتهى عقده مع باريس سان جيرمان، لقد حقق الميلان نجاحا باهرا بهاتين الصفقتين، تعززت قوة الخط الخلفي، الصفقة المجانية الثالثة والمهمة جدا هي استعارة المهاجم فرناندو توريس من تشلسي لمدة موسمين. وحصل على جريمي مينيز لاعب روما وباريس سان جيرمان السابق، واستعار الصغير فان جينكيل من تشلسي لخط الوسط، كل هذه الصفقات تعزز صفوفه دون ان يدفع شيئا في سوق الانتقالات. لقد وفر جالياني الرواتب لهؤلاء من ترحيل كاكا وروبينيو وبالوتيللي وايمانويلسون وكونستنانت ومجموعة كبيرة أخرى كانوا فائضين عن الحاجة.

هذه العمليات هي حلول سريعة للنهوض والفكرة تعتمد على الحصول على ارباح من التأهل لدوري الابطال ثم بناء تدريجي للفريق، المشكلة هي أنه يجب الوصول لدوري الابطال هذا الموسم، والمقاعد 4 فقط، والمنافسة ستكون قوية بين 6 فرق عليها، مع تراجع ملحوظ لقوة لاتسيو، يوفنتوس وروما والميلان والانتر وناوبولي وفيورنتينا جميعها فرق قادرة على المنافسة، سيكون أمام انزاجي تحديا كبيرا في هذا الموسم. اللاعبون الذين يملكهم المدرب الجديد ممتازون ومع مجيء روميرو وبقاء دي يونج ومونتاري وبولي ودي تشيلليو واباتي وعادل رامي نستطيع القول بأن ميلان واحد من المنافسين على المراكز الثلاث الأولى هذا الموسم، وإذا حدث ذلك فإن ما قامت به الادارة هذه المرة عمل رائع. بعكس كل ما كان يحدث في السنوات الماضية، لقد فهم الميلان أخيرا أن عليه البدء بمشروع ولأول مرة يفعل ذلك!.

Share.

اترك رد