شالكه أهدر الوقــــت والنقود

0

مشروع دورتموند كان مثيرا..ولكن !

بعد ثلاثة جولات لم يفز شالكة في البوندسليجا، فريق مرشح لمنافسة بايرن ميونخ وبروسيا دورتموند وباير ليفركوزن على اللقب لا يستطيع الفوز في أول 3 مباريات ويخرج من كأس ألمانيا من الدور الأول عن طريق ناد مغمور، في البوندسليجا خسر شالكة مباراته الأولى أمام هانوفر وتعادل مع بايرن ميونخ بهدف غير صحيح وخسر أمام بروسيا مونشنجلادباخ باربعة أهداف مقابل هدف، نقطة واحدة من 9 نقاط والفريق في المركز السادس عشر ولو اعتبرنا الدوري قد انتهى وشالكه في مركزه الحالي فعليه أن يلعب ملحق الهبوط!.

بعد المباراة الأولى والخسارة أمام هانوفر وخروج شالكة من مسابقة الكأس قال هورست هيلت المدير الرياضي للنادي أن يانس كيلر سيبقى في منصبه كمدرب للنادي، ولكن ماذا بعد الخسارة أمام مونشنجلاباخ؟. في الموسم الماضي خسر شالكة الكثير من المباريات بنتائج ثقيلة في الدوري ودوري الابطال كان سقوط فريق يانس كيلر مدويا أمام بايرن ميونخ وريال مدريد وتشيلسي، تمسك شالكة بالمدرب يانس كيلر. قرر المدير هورست هيلت التمسك بالمدرب لأن فريقه الاداري يخطط لبناء الفريق وإستقرار الجهاز الفني مهم جدا لتنفيذ المشروع. شالكة كان يقيل المدربين عندما يشعر بأن النتائج لا تتماشى مع مستوى طموحه في المسابقات، لكنه قرر تغيير سياسته والابقاء على المدربين لفترة طويلة، مشروع دورتموند كان مثيرا بالنسبة لعدوه شالكه، كلوب في دورتموند واستقرار الجهاز الفني والاعتماد على المواهب كانت بداية مشروع دورتموند، في شالكة أرادوا فعل الشيء ذاته، لقد تم اختيار يانس كيلر لقيادة المشروع لأنه كان مدرب فريق الشباب في النادي واكتشف العديد من اللاعبين الموهوبين مثل جوليان دراكسلر. لكن المشروع لم يسر على ما يرام، لم يحقق شالكه أي بطولة في الموسم الماضي، ولا يبدو بأنه سيفوز بشئ هذا الموسم، بدأ الموسم وهو يشارك في 3 مسابقات، البوندسليجا والكأس ودوري الابطال، خرج من الكأس ومن الصعب جدا الفوز بلقب البوندسليجا ومستحيل هو الفوز بدوري الابطال. لذلك لا يمكن لشالكة مجاراة مشروع دورتموند في هذا الموسم على الأقل، دورتموند حقق نجاحات في المواسم الأربعة الأخيرة. لدى شالكة أموال أكثر من غريمه دورتموند ولديه مدرسة مواهب أفضل من مدرسة دورتموند ولديه ملعب أفضل وأحدث من ملعب دورتموند، ولكن مشروعه ليس أفضل من مشروع دورتموند، في شالكة تبدو الإدارة غير قادرة على قيادة المشروع، واختيار المدرب يانس كيلر ربما كان غير موفقا لقيادته. لا يملك كيلر الكاريزما اللازمة أو الفهم اللازم لقيادة فريق مثل شالكة للفوز بالألقاب. عندما اختار هورست هيلت فكرة الصبر على المدربين والاستمرارية أخطأ في التوقيت الاختيار، عندما كان هناك مدربون أفضل كانت الإدارة تتخذ قرارات الاقالة بتسرع أكبر، وعندما جاء المدرب الأقل قدرة تم انتهاج سياسة الصبر والتريث واعطاء العديد من الفرص.

لقد اهدر شالكة وقتا كبيرا مع يانس كيلر، لكن هل أهدر شالكة الوقت مع هورست هيلت أيضا؟.

المشروع يسير

على عكازين من التجارب

لدى شالكة 31 لاعبا مسجلا  في الفريق الأول قيمتهم الاجمالية 208 مليون يورو ومتوسط أعمارهم 24 عاما و4 اشهر، أغلى لاعب في النادي هو جوليان دراكسلر حيث يقدر سعره بـ 36 مليون يورو، العديد من اللاعبين الممتازين لتشكيل فريق منافس وصعب، مثل دراكسلر وهوفيديس وهونتلار وفارفان وكيفين برنس بواتنج وأوباسي وغيرهم. أين المشكلة هل هي في المدرب أم في المدير؟. قد نتفق في ان كيلر لا يستطيع قيادة شالكة للفوز بالالقاب ولكنه ليس سيئا، هو ليس ممتازا وجيدا ويمكننا اعطائه علامة في الوسط. ولكن ما هو تقييم الإدارة والمدير هليت؟. هل إدارة شالكة ناجحة والمدير يعمل بشكل جيد. هناك بعض الصفقات الغريبة التي يقوم بها الفريق، التخلي عن المدافع اليوناني بابادوبوليس لصالح ليفركوزن على سبيل الاعارة، وهو أفضل مدافع في الفريق مع هوفيدس، لقد انتظر النادي طويلا حتى يعود المدافع من الاصابة الطويلة وعندما عاد من إصابته تمت إعارته لليفركوزن!. في المباراة أمام بروسيا مونشنجلاباخ كان شالكة يبحث عن مدافع ليلعب مع هوفيديس، ماتيب وسانتانا لم يكونا موجودين في المباراة، كان هوفيديس وحيدا، أيهان الصغير الذي لعب معه لم يكن مقنعا والنتيجة هي خسارة كبيرة، على شالكة مواجهة تشلسي من جديد في دوري الابطال، الموسم الماضي تواجه الفريقان وكانت النتائج كارثية على فريق يانس كيلر. المدير هورست هيلت أجرى بعض الصفقات المهمة خلال فترة إدارته حيث جلب الموهبة ليون جرويتسكا وانتزعه من بين يدي جميع الاندية حيث كان ينافس دورتموند وليفركوزن وبايرن ميونخ ويوفنتوس الايطالي وآرسنال الانجليزي. كانت صفقة ناجحة وبسعر زهيد، لكن في الوقت ذاته عقد سلسلة من الصفقات الضعيفة والخائبة، الأمر كان أشبه بالتجارب، خورادو يأتي من إسبانيا بـ 11 مليون قبل 3 مواسم، لعب موسمين مخيبين وتم بيعه بثلاثة ملايين فيما بعد، وهناك العديد من التجارب الفاشلة في سوق الانتقالات أضاع فيها شالكة الملايين التي كان من الممكن استثمارها بطريقة أفضل. لقد قام يانس كيلر بتجربة أيهان الصغير في مركز الظهير الايمن ولكن النتائج لم تكن مرضية، إضطر لتجربته في مركز قلب الدفاع في مباراة مونشنجلاباخ لأن ماتيب وسنتانا وكيرشوف مصابون. تلك التجربة لم تكن جيدة، لقد أعطى شالكة لأحد منافسيه الافضلية عندما أعار بابادوبوليس إلى ليفركوزن. تلك الفكرة من هيلت كانت مجنونة وسيئة.

مشروع شالكة يسير على عكازين من التجارب وتقييم المدير هورست هيلت لا يتجاوز الـ 5 من 10 مما يعني أنه متوسط وعادي ولم يأت العمل الذي يقوم به بنتائج ايجابية، قبل هيلت والمشروع كان شالكة يحتل المراكز المتقدمة ويلعب في دوري الابطال، ولم يتغير شيء .. النادي لا يفوز بالالقاب مع الثنائي هيلت وكيلر. عدم الفوز والنتائج المخيبة قد تطيح بالمشروع إن لم تطح بهيلت نفسه، السير على عكازين يعني الوصول ببطء بينما سيجد شالكة نفسه خلف ليفركوزن بعدما كان خلف بايرن ميونخ، دورتموند جاء من كارثة وسبق شالكة وليفركوزن الذي لا يدفع النقود أصبح ينافس شالكة في كل موسم. إنهيار المشروع وارد جدا لأن عدم الفوز بالالقاب سيجعل أهم اللاعبين مثل جوليان دراكسلر وليون جرويتسكا وماكس مايير يغادرون الفريق باتجاه بايرن ميونخ أو اللعب لأندية أوروبية. مما يعني البدء من جديد بالنسبة لشالكة.  ربما على هيلت الاسراع والتضحية بالمدرب يانس كيلر فهناك فرصة كبيرة لإنقاذ المشروع، الفريق لديه مجموعة مذهلة من اللاعبين الممتازين، وحركة واحدة ذكية من الادارة قد تجعل شالكة فريقا مخيفا في ألمانيا وصعبا في أوروبا. إقالة كيلر ليست هي المفتاح السحري لشالكة ولكنها ستكون السبب في الحصول على المفتاح الأهم للنادي في المرحلة المقبلة، لا يمكن لشالكة الاستمرار بهذه الطريقة ولا توجد بوادر ومؤشرات تدل على أن يانس كيلر سيصحح المسار، الفريق غير ثابت أو مستقر في أدائه مع كيلر وهناك تذبذب في النتائج، في بعض المرات يلعبون جيدا وفي مرات كثيرة يلعبون بشكل سيء. ليفتح شالكة باب النجاح عليه بتغير المفتاح، إقالة كيلر ستتيح لهم الحصول على مفتاح آخر غيره، وهناك مدرب في الانتظار يمكنه تحقيق أشياء أفضل من كيلر، مفتاح آخر إسمه توماس توشيل مدرب ماينز السابق. شاب يمكن الاعتماد عليه وكان مرشحا لتولي المنصب في بداية الموسم إلا ان هورست هيلت فضل بقاء يانس كيلر نتيجة للنتائح التي حققها نهاية الموسم الماضي والصحوة المتأخرة للفريق. لقد أخطأ المدير هيلت في الفكرة ولم ينتبه بأن كيلر سبق له أن حقق نتائج متضاربة ولم يسر الفريق بشكل جيد في عهده.

Share.

اترك رد