لماذا لم يلعب ميسي مباراة ألمانيا؟

0

«كوووورة وبس» تكشف التفاصيل:

تمت المهمة بنجاح وبدون ليونيل ميسي في ألمانيا، المنتخب فاز على بطل العالم في أولى مباريات تاتا مارتينو وميسي لم يكن موجودا، في البداية إعتقدنا بأنه كان مصابا كما روجت وسائل الاعلام وكما ذكر موقع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، ولكن بعدها تم تغيير في المواقف!.

الاتحاد كان غاضبا لأنه تأكد من خلال مصادره الخاصة بان ميسي ليس مصابا، لقد نشر الاتحاد في موقعه خبرا عن غياب ميسي وإصابته لأن برشلونة الاسباني أخبرهم ذلك!. تبين فيما بعد أن ما قاله برشلونه ليس صحيحا وطلب الاتحاد اجتماعا خاصا مع برشلونة لمناقشة إصابة ميسي، وعندما ماطل اطباء برشلونة فهم الاتحاد الارجنتيني الرسالة، ميسي لم يكن مصابا ولم يدخل عيادة النادي خلال الأيام التي غاب فيها عن المنتخب. ميسي هو من طلب من برشلونة أن يخبر الاتحاد الأرجنتيني بأنه مصاب. بعدها شعر الجميع بالحرج ما عدا الصحافة، الاتحاد الأرجنتيني لم يدخل في مواجهة مع ميسي لأنه لا يريد خسارة اهم لاعب في العالم. برشلونة لم يكن متهما لأنه لم يمنع اللاعب عن المشاركة ولكنه شارك في إخفاء الحقيقة، ميسي أيضا شعر بالحرج امام الجمهور الارجنتيني لأنه لم يرغب باللعب في مباراة مهمة امام ألمانيا والأمر يتعلق بالثار من الهزيمة في نهائي مونديال البرازيل.

بعدها حاول الجميع التخلص من الحرج، برشلونة خرج من هذه الدائرة بعد أن بيّن في محادثاته مع الاتحاد الأرجنتيني أنه نفذ رغبة اللاعب وبأن ميسي قال لهم بأنه سيحل الأمر مع المدرب تاتا مارتينو والاتحاد وادعاء الاصابة ، هي طريقة لتجنب الحرج أمام الجمهور هنا في الارجنتين.

ميسي تحدث هاتفيا لمارتينو الذي طلب منه الحديث للرئيس المؤقت للاتحاد لويس سيجورو، ميسي قال بأنه يشعر بآلام ويريد وقتا للراحة. تم تأكيد عدم إصابة ميسي بثلاثة طرق وعرف الجمهور الارجنتيني جميعه بأن ميسي لم يكن مصابا ولم يرغب باللعب في مباراة ألمانيا. الطريقة الأولى التي عرف بها الناس بأن قصة إصابة ميسي ليست حقيقية، هي ما نشر عن مماطلة أطباء برشلونة وعدم تقديمهم أي دليل على إصابته، و لم يحدث أن أصيب ميسي في المباراة التي سبقت فترة التوقف الدولي وتجمع المنتخبات،  ثانيا مشاركة ميسي بقوة في أول مباراة لبرشلونة في الليجا الاسبانية ضد أتليتكو بيلباو، ثالثا التصريح الذي أدلى به رئيس نادي أرسنال الارجنتيني وإبن رئس الاتحاد الراحل خوليتو جروندونا الذي قال: “الراحة ستعود بالنفع على ميسي”. ذلك كان واضحا جدا ويعني شيئا واحدا وهو أن ميسي لم يكن مصابا وكان يستمتع بوقته ويرتاح قليلا بينما تلعب الارجنتين مباراة الثأر أمام ألمانيا.

قبل أن يتحول عتب الجمهور الأرجنتيني إلى غضب كبير تجاه ميسي حدث أمر ايجابي امتص الغضب الشعبي وهو الفوز على ألمانيا. عندما يكون الناس سعداء يسامحون بسرعة ، وفي حالات الفوز ينسى الجمهور كل شيء، تحدثت  مجموعة من الجماهير  في مواقع التواصل الاجتماعي عن غياب ميسي الايجابي وأن الفريق فاز على ألمانيا بأربعة أهداف بدون ميسي ولو كان ميسي موجودا لفاز بنتيجة أكبر، البعض قال بأن الأداء كان أكثر جماعيا وغياب ميسي اربك ألمانيا ولم يجعلها تعرف كيف سنلعب المباراة، لم يكن لديهم السيناريو. لو كنا قد خسرنا من ألمانيا في تلك المباراة الودية لتحول العتب إلى غضب وكان ميسي خائنا في نظر بعض الجماهير، لقد انتهت الأزمة بسبب الفوز.

ميسي لم يكن

يريد الهزيمة مجددا

لا يوجد أي تفسير لغياب ميسي عن المباراة، الراحة لم يكن يحتاج لها ليو لأنه يحب لعب الكرة دائما، ميسي عندما يكون عائدا من الاصابات يحاول المشاركة  في المباريات بسرعة ويرفض الراحة، هويحب المبارايات سواء مع ناديه ومع المنتخب، وهو ليس معترضا على تغيير المدرب لأنه يرتبط بعلاقات قوية جدا بتاتا مارتينو. يمكن تفسير غياب ميسي عن المباراة بعدم رغبته في اللعب أمام ألمانيا لأنه لم يكن واثقا من الفوز وميسي لا يحب الهزيمة مرتين!. ولكن لنتساءل هل هذا صحيح؟ هل كان ميسي يخاف من المواجهة! لو سلمنا بهذه النظرية التي تم تداولها خلال برنامج تلفزيوني للقناة 13، وكما ذكر بأنه لم يكن يعلم بأن ألمانيا لن تلعب باللاعبين الأساسيين وبأنها كانت فرصة تاريخية لسحق بطل العالم بنتيجة تاريخية على أرضه. هذه النظرية ضعيفة أيضا ولا يمكن الوثوق بها، إذن لماذا غاب ميسي؟. المصور الصحفي مارسيلو جينولوتي بعث لي برسالة قبل مباراة ألمانيا وكتب ساخرا “ميسي بدأ من اليوم الأول”. فهمت ما كان يقصده زميلي مصور صحيفة (أوليه)!.

جميعنا نعرف بأن ميسي يتلقى معاملة خاصة في المنتخب من قبل المدربين بعد فترة مارادونا وبدءً من باتيستا وسابيلا، وهو يريد تأكيد ذلك مع تاتا وغيابه عن المباراة رسالة واضحة لتاتا مارتينو وهي أن لميسي وضع خاص، لكن ألم يكن ميسي مع مارتينو في برشلونة؟. ألا يعرفه مارتينو جيدا؟. كل ذلك صحيحا ولكن الوضع في النادي مختلف عنه في المنتخب، ميسي له صلاحيات كبيرة في برشلونة ومعاملة خاصة ولكن مع المنتخب له وضع أكثر خصوصية ونفوذ أكبر. وهذا ما يجب على مارتينو أن يعرفه. ميسي يستطيع النوم أثناء الاجتماعات وفعل أشياء أخرى في معسكرات المنتخب ولا يمكن معاقبته.

غاب عن المباراة دون أي اسباب وسيعود في المباريات القادمة وعلى الجميع قبول نجوميته وخصوصيته. عندما كان مارادونا مدربا لم يكن لميسي هذه السلطة وكانت نجومية مارادونا عنصرا مقاوما ومحتويا لنجومية ميسي، في عهد باتيستا بدأ ميسي بفرض الكاريزما الكبيرة ولكن مع سابيلا أصبح ميسي لا يقاوم، كان يتصرف مثلما يحلو له. هو يريد تأكيد ذلك مع مارتينو ولن يقبل بمعاملته مثل باقي اللاعبين. المدير الفني للاتحاد الأرجنتيني الذي اقترب من مغادرة منصبه كارلوس بيلاردو كان يعرف جيدا ما كان ميسي يقوم به في عهد سابيلا ولم يتدخل في هذا الموضوع، المشكلة أن بيلاردو كان أول مدرب في تاريخ الأرجنتين الذي سمح للاعب بأن يخالف القوانين، بعد مونديال 1986 بدأ مارادونا بمخالفة القوانين وكان يفعل ما يحلو له عندما كان بيلاردو مدربا، لا يمكن لبيلاردو أن يتدخل ضد ميسي لأنه يعرف أن ذلك كان سيكلفه منصبه قبل المونديال السابق، لا يمكن الوقوف في وجه ميسي وعلى مارتينو التعايش مع هذا الوضع إن كان يريد الاستمرار. هو يدرك ذلك جيدا لذلك لم يتحدث عن غياب ميسي بل أكد بأنه سعيد جدا بالعمل مجددا مع أفضل لاعب في العالم.

نقطة أخرى إضافية حول هذا الموضوع، شيء ما حدث قبل مباراة ألمانيا غريب نوعا ما ويؤكد ما يحدث خلف الكواليس، ليونيل ميسي رفض الذهاب للمعسكر كي يتم تشخيصه من قبل أطباء المنتخب، في العادة يطلب الجهاز الاداري للمنتخب من اللاعبين المصابين والغائبين الحضور للمعسكرات ويتم متابعة حالتهم الصحية، ميسي رفض الذهاب إلى ألمانيا للالتحاق بالفريق، لم يتخذ الاتحاد الارجنتيني أي إجراء حيال ذلك، ما حدث أنه مارتينو صرح قائلا: “الأطباء هم من سيسافرون للقاء ميسي في برشلونة بعد المباراة”. غريب جدا ولكنه عادي جدا في المنتخب الأرجنتيني ميسي له خصوصيه، بعدها رفض ميسي لقاء الأطباء في برشلونه وقال بأنه لا يحتاج وحالاته لا تدعو للقلق!.

رفض السفر للقاء الاطباء فكان من الاتحاد أن قرر ارسال الأطباء له إلى حيث يريد، ومع ذلك رفض ميسي!.

Share.

اترك رد