الاعتذارات تحرج بطولات الأنــــــدية الخليجية ومؤشرات متعثرة

1

رغم جهود مسؤوليها لزيادة الحوافز والمزيد مـــــــــــن الانضباط

البحرين – كوووورة وبس

تثير الاعتذارات التي تتعرض لها البطولة الخليجية للأندية ومع انتهاء كل موسم الكثير من النقاش والجدل، حول حقيقة المستقبل الذي ينتظر المسابقة نفسها، خاصة مع تكرار الاعتذارات ومن أندية من شأنها أن تضيف الجديد للمسابقة وتضعها أمام المزيد من الخيارات.

وجاء اعتذار أندية أم صلال القطري والوحدة الاماراتي والشباب السعودي عن المشاركة في النسخة القادمة، ليضيف الجديد من الغموض حول المستقبل الذي ينتظر المناسبة، خاصة في ظل تراجع أندية كثيرة عن قبول المشاركة، ووصول اتحادات الكرة في الدول الخليجية الى خيارات ضيقة للمساهمة في تحقيق اي نجاح يمكن أن يؤثر بشكل ايجابي في هوية المناسبة الخليجية.

وتتعرض الاتحادات الخليجية للكثير من الاحراج، بعد رسائل مباشرة تصل اليها، بعد لحظات من ارسالها طلب المشاركة في أي من البطولات الخليجية، وهو نفسه ما يمكن أن يدفع البطولة الخليجية الى التراجع، ومن ثم الانهيار، ذلك وبعد أن وضحت في السنوات الأخيرة عدم رغبة العديد من الأندية في قبول المشاركة، ليس بسبب الاعباء المالية التي يمكن أن تتحملها وفقط، بل وايضا فيما يخص النظام المتبع في البطولة، وأيضا عدم وجود الاجراءات الدقيقة التي لها أن تشارك في منح البطولة قيمة وحصانة مختلفة.

وقررت لجنة شؤون الاحتراف بنادي الوحدة الاماراتي الاعتذار عن عدم المشاركة في بطولة الأندية الخليجية في الموسم المقبل، وقال رئيس اللجنة سالم خليفة «قررت اللجنة الاعتذار عن عدم المشاركة في بطولة الأندية الخليجية في الموسم المقبل، وأرسلنا خطاباً إلى اتحاد الكرة لتأكيد اعتذار النادي عن عدم المشاركة في البطولة».

وأضاف: «قمنا بدراسة روزنامة الموسم الجديد التي تلقينا منها نسخة من اتحاد الكرة، وتأكدنا من صعوبة المشاركة في البطولة الخليجية، في ظل وجود ارتباطات كثيرة للنادي في البطولات المحلية التي يسعى الوحدة للمنافسة عليها في الموسم الجديد، ورأينا أنه من الأفضل التركيز في هذه البطولات، حرصاً على عدم وضع الفريق تحت ضغط المباريات المستمر، الذي سيتسبب في إرهاق مستمر للاعبين، ما يحول دون الجاهزية الكاملة للفريق لخوض غمار منافسات البطولات المحلية التي يسعى الوحدة للفوز بها بعد غياب طيلة خمس سنوات».

وكان اتحاد الكرة الاماراتي قد عرض على نادي الوحدة المشاركة في بطولة الأندية الخليجية، باعتباره في المركز الرابع في بطولة في دوري الخليج العربي في الموسم المنصرم، وهو أول الأندية التي خاطبها اتحاد الكرة بالمشاركة في البطولة الخليجية، خصوصاً أن أندية العين بطل الدوري والجزيرة الوصيف والشباب ثالث الدوري سيشاركون في بطولة دوري أبطال آسيا.

كما إعتذر نادي أم صلال القطري عن المشاركة في البطولة الخليجية للأندية ، للتركيز في الاستحقاقات المحلية للموسم القادم الذي سيكون صعباً على كل الفرق على حد تعبير المسؤولين في النادي ، وهو ما أكده الشيخ تميم بن محمد آل ثاني رئيس جهاز الكرة لموقع مؤسسة دوري نجوم قطر .

وكان اتحاد الكرة القطري قد خاطب أم صلال للمشاركة في البطولة الخليجية للأندية رقم 31 بإعتباره حاصل على المركز السادس في دوري النجوم ليكون مع الأهلي – صاحب المركز الخامس-  الذي وافق على اللعب في البطولة ، غير أن إدارة نادي أم صلال قررت عدم المشاركة في البطولة والإكتفاء بالاستحقاقات المحلية .

ولا تزال الصورة غير واضح حول هوية الفريق الثاني الذي سيشارك مع الأهلي القطري، مع انتظار أن يتم تحديد الفريق خلال الأيام القادمة، ويكون من أندية الوسط أو المؤخرة في دوري نجوم قطر، خاصة وأن أندية المقدمة التي ستشارك في دوري الابطال الآسيوي لا تفضل الخوض في مثل هذه المنافسات، وسبق لأندية عدة أن رفضت المشاركة في المسابقة الخليجية، وأكدت اعتذارها في مناسبات مختلفة من ضمنها نادي قطر.

1 (2269)

كما قدمت إدارة نادي الشباب السعودي اعتذارها للاتحاد السعودي لكرة القدم عن المشاركة في بطولة الأندية الخليجية ٢٠١٥م والتي رشح للمشاركة فيها بصفته صاحب المركز الخامس في دوري (عبداللطيف جميل) للمحترفين.

وسيحل الفيصلي بديلاً عن الشباب في البطولة بعد إرسال الفتح سادس الدوري موافقته على المشاركة في البطولة ليكون الفتح والفيصلي ممثلا السعودية في المحفل الخليجي المقبل.

ويعتبر الشباب هو ثالث الأندية السعودية التي تعتذر عن المشاركة في البطولة بعد النصر والاتحاد في مواسم سابقة. وبذلك لن يشارك الشباب في الموسم المقبل في أي بطولة خارجية وسيبقى مشاركاً في البطولات المحلية.

وفي مايو من العام 2013 قررت اللجنة التنظيمية لدول مجلس التعاون الخليجي لكرة القدم تقليص عدد الأندية المشاركة في بطولة الأندية الخليجية إلى 6 فرق فقط، و تم تطبيق النظام الجديد اعتباراً من النسخة التاسعة والعشرين والتي انطلقت في اكتوبر من نفس العام.

كما قررت اللجنة تعديل نظام البطولة ايضا بحيث تقام بنظام الدوري من دورين على أن يتأهل أول أربعة فرق إلى المربع الذهبي ويلعب الأول مع الرابع والثاني مع الثالث ويتأهل الفائزان إلى المباراة النهائية وتقام المباريات ذهاباً وإياباً.

وجاءت التعديلات على المسابقة الخليجية بسبب الاعتذارات المتكررة التي واجهت المسابقة، وعدم وجود الجدية التي يمكن أن يشار اليها، وتخص حرص الأندية الخليجية على الظهور في مسابقة يبدو أن واقعها يسير في عكس اتجاه مسؤوليها.

وسادت حالة من اللغط حول نظام المسابقة والتوقيت الذي تقام فيه المباريات، فضلا عن بعض القوانين والاجراءات المطاطية التي تظهر متمددة في مناسبات، وايضا غير واضحة في أحيان كثيرة، وتعرضت العديد من الأندية للاحراج، من ضمنها وابرزها نادي النصر السعودي، ما قبل الاربعة مواسم عندما تعرض للاعتداء من قبل مشجعين من نادي الوصل الاماراتي، وهو ما تسبب في حالة من الاحتقان بين المؤسسات الكروية في الامارات والرياض، وقبل تدخل العقلاء لانهاء الازمة، كما تعرض نادي قطر لحالة أخرى مشابهة في الامارات، وفورها قرر عدم المشاركة في البطولة، وتمسك باعتذاره حتى في مواسم سابقة.

كما شهدت النسخة التي بلغ فيها نادي صحم المباراة النهائية مع نادي النصر الاماراتي حالة أخرى من سوء التنظيم، وتسبب في حالة من الاحتقان والانتقادات التي واجهتها المسابقة الخليجية فيما يخص عدم وضوح اجراءاتها التنظيمية، وايضا ظهور بعض الاجتهادات التي لا يمكن تسميتها بالقوانين والانظمة، وتتسبب في المزيد من الجدل والنقاش.

وتأمل البطولة الخليجية التي تنظمها التنظيمية الخليجية التي تتخذ من البحرين مقرا لها، في أن تستعيد الكثير من توازنها، وتقديم صورة مختلفة عن السابق، الا أن الأمور يبدو انها تتجه في عكس مسارها، خاصة في اللحظات التي تكون فيها جماهيرية اي من الأندية المشاركة حاضرة، وتتسبب في عدم مقدرة اللجان التنظيمية في السيطرة على الأوضاع العامة، ان كان ما يخص المواجهات النهائية ، أو حتى بعض المساحات واللحظات التي تشعل فتائل الأزمات.

ويبذل رئيس اللجنة التنظيمية البحريني أحمد عبدالله النعيمي جهودا كبيره لضمان حضور مختلف للأندية الخليجية في نسختها القادمة، الا أن المؤشرات القادمة من النسخ السابقة، لم تقدم اي جديد يمكن الاستعانه أو الاستناد عليه، وبالتالي الضرورة من البحث عن مخارج جديدة، لضمان صورة جديدة لمنافسات خليجية، لم تعد تقوى لمواجهة رياح السيطرة والنفوذ التي اضافتها البطولات الاسيوية، وما يخص المنتخبات الوطنية.

Share.

تعليق واحد

اترك رد