خبير تنمية المواهب جيمي هاوشن: نهدف لجذب (120) طفلا للعب الكرة أسبوعيا..و أنا هنا (أسمع وأرى وأتعلم)..!

3

الاتحاد الأوربي هو من يدفع رواتبي… والعمل يحتاج لأكثر من ثلاثة أشهر

المدربون العمانيون مفتاح النجاح… وهم من سينقلون التجربة للأندية

نعمل على مزج حب التعلم بعشق كرة القــــــــدم… وتواجد أولياء الأمور ودعمهم مهم

لديّ (20) بندا أعمل عليها.. وسؤالي لنفسي: «كم بندا يمكنني إنجازه في هذه الفترة؟!»

في الأسبوع الماضي, أعلن الإتحاد العماني لكرة القدم عن انتداب «جيمي هاوشن» الخبير الفني بالإتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي أمضى 15 عاما من العمل في الإتحاد الإنجليزي كمدير للتعليم والتطوير و10 أعوام لدى نادي نورويتش الإنجليزي كخبير لتنمية المواهب في الفئات السنية بالنادي.

وتدرج جيمي في صفوف فرق المراحل السنية في النادي الإنجليزي العريق حتى سن السادسة عشر, بعدها إتجه لعالم التدريب في عمر مبكر جدا حيث حصل على الشهادة (A) التدريبية من الاتحاد الأوربي لكرة القدم وهو في سن (25) عاما فقط ليبدأ مرحلة أخرى من العمل مع كرة القدم امتدت لأكثر من 25 عاما في مجال التدريب وإعداد المدربين والمحاضرين.

زرنا هاوشن في مقر عمله بالاتحاد العماني وتحدثنا معه عن المشروع الذي يشرف عليه, وطموحاته وأيضا توقعاته. كما تطرق الحديث إلى المخصصات المالية التي يتقاضاها طيلة فترة تواجده في السلطنة والتعاون بين الاتحاد العماني لكرة القدم والاتحادين الأوروبي والآسيوي للعبة لتطوير كرة القدم في السلطنة ومدى استفادة السلطنة منها.

جيمي تحدث أيضا عن أهمية العمل مبكرا على (استقطاب) اللاعبين صغار السن لكرة القدم, والعديد من المقترحات سنعرفها من خلال الحوار التالي نصه:

– في البداية نريد أن نعرف عن تجربتك

مع نادي نورويتش وقطاع المراحل السنية؟

العمل في نادي نورويتش لأكثر من 10 أعوام في هذا القطاع كان حجر الأساس للعمل مع الاتحاد الانجليزي. من المهم أن يتزايد الاهتمام بهذه الفئة من سن مبكر, فهذا يجعل اللاعب مهتما أكثر باللعبة والانخراط بها.

– يعني هذا يعتبر جزء

مما نسميه «كرة القدم المجتمع»؟!

اعتقد أنها منظومة متكاملة. كرة القدم تبدأ في مرحلة (كرة قدم المجتمع) والتي هي المرحلة التأسيسية, حيث يمكن بعدها تصنيف الاهتمام والشغف لدى الطفل إلى قسمين, الأول اللعب من أجل المتعة, والثاني من يتم اكتشاف بعض الموهبة فيه يتم تصعيده للالتحاق بأكاديميات كرة القدم أو مراكز إعداد وتطوير النشء وبالتالي ستكون لديهم القابلية للعب على مستوى المحترفين.

– وما هي الفئة العمرية

المستهدفة في هذا المشروع؟

من سن السادسة وحتى سن 13, وهو سن طلبة المرحلة الأساسية من التعليم والمدارس. هو سن مناسب لزرع حب اللعبة في سن مبكر بالتوازي مع حب التعلم, وبهذه الطريقة يمكننا أن نجعلهم يلعبون كرة القدم لأطول فترة ممكنة.

– كيف نترجم هذا الأمر في السلطنة؟!

أتواجد في عمان منذ أسبوعين تقريبا وأحاول أن أبني فكرة عامة عن الوضع وكيف تسير الأمور هنا. طبعا لا أنسى استراتيجية السنوات الأربع التي قدمها (جيم سيلبي) والتحديات التي تواجهها وكيف نحصر جميع المنخرطين في اللعبة. أنا متأكد أن معظم الأطفال في السلطنة في سن السادسة إلى الثامنة يلعبون كرة القدم أو يرغبون في ممارستها, وأماكن مختلفة, على الشاطئ أو في المدرسة أو حتى على الأرصفة. لكن هل جميعهم مرتبطون بالأندية الـ44؟ سؤال مهم يؤدي إلى المرحلة الأولى من المشروع, أي ايجاد 5 أو 6 أندية في البداية, كمراكز استقطاب للاعبين الصغار حيث يمكنهم الوصول إلى هناك ولعب كرة القدم بفعاليات ننظمها في عدة ملاعب في الموقع أو المركز الواحد. اللعب يكون أسبوعيا لساعات معينة وفقط من أجل المتعة. الهدف الأولي هو ايجاد 6 مراكز بواقع عدد يتراوح بين 64 إلى 120 لاعبا. اللاعبون سيلعبون مع أصدقائهم مع تغيير المنافس كل أسبوع. الهدف هو استقطاب أكبر عدد ممكن من اللاعبين كل أسبوع.

DSC_4918

– يعني هذه المرحلة يمكن

أن نسميها (مرحلة الجذب)؟

بالفعل, ومنها يمكننا كما قلت سابقا تصنيف اللاعبين إلى فئتين, حيث يمكننا بعدها العمل على الموهبين في مراكز تطوير الأداء أو أكاديميات كرة القدم. المرحلة التالية ستكون تنظيم بطولات ومسابقات للبراعم تحت 8 و9 و10 و11 سنة على التوالي, وأحاول ايجاد آلية لبدء هذه المرحلة. أعلم أنها غير موجودة حاليا لكن من المهم أن نبدأ وهو أحد التحديات.

أيضا هنالك مشروع آخر طلب مني (جيم سيلبي) أن أبدأ به خلال فترة وجودي وهو (جوائز المهارات) للأطفال, وهو برنامج يعطي الأطفال بين سن السادسة والثانية عشر عدد من التحديات لكسب نقاط من المهارات التي يكتسبوها أو يتعلموها تأهلهم الحصول على (نجوم) ونظام تصنيف, تماما كما يحدث في البطولات العالمية الكبرى. هذا سيعطي اللاعبين الدافع لتنمية المهارات لديهم. قد تكون المهارات مرتبطة بتسجيل الأهداف أو تمرير الكرة أو المراوغة أو المهارات الهجومية والدفاعية. هي أشبه لتحدي للاعب مع نفسه وتساهم في رفع المستوى الفني. أيضا هنالك برامج سوف نقوم بشرحها خلال زيارتنا للمدارس.

– ماذا عن العاملين في هذا

المشاريع, تأهيلهم ومؤهلاتهم؟

هذا سؤال جيد ومهم, فالعاملون المنخرطون في هذا المجال سيكونون من المدربين العمانيين المؤهلين وكذلك المحاضرين. شخصيا طلبت معلومات كافية عن كل المدربين, كما سنحضر لدورة محاضرين في يناير القادم, وكل مدرب مهتم بالبرنامج سيكون مرحب به. ستكون الدورة مركزة على كيفية تقديم المعلومات والمهارات للأطفال وكيف جعل البيئة المحيطة باللاعب مساعدة لتنمية تلك المهارات.

– ماذا عن دور الأندية في هذا المشروع؟!

هذا أمر مهم أيضا, لاحظنا أن البنية التحتية للأندية الـ44 تحتاج إلى تطوير وكذلك فيما يتعلق بالمدربين فيها. أيضا لاحظنا أن عدد المدربين المحليين المتطوعين للعمل أكبر من عدد من المدربين المرتبطين بعقد وهؤلاء تأتي رواتبهم عن طريق دعم اتحاد الكرة سابقا, لذلك بطريقة ما سيكون هنالك برامج بديلة بحيث يدفع اللاعبون (مبالغ رمزية) مقابل التدريب, بالتالي يمكن للأندية أن تدفع للمتطوعين لديها, وفي نفس الوقت توفر الأدوات اللازمة للتدريب. هذا يجعل المشروع يدفع لنفسه أو يسير نفسه بأمواله التي يجنيها. على سبيل المثال لو كل نادي استقطب 60 لاعبا وكل لاعب يدفع 20 ريال عماني شهريا هذا يعني 1200 ريال عماني شهريا وهو مبلغ مفيد جدا في هذه الحالة ويساهم في شراء الكرات وبقية الأدوات على سبيل المثال. هذا النظام مطبق في عدة دول حول العالم وليس بجديد.

– ما هي مدة المشروع؟!

بالتأكيد المدة ستكون طويلة, سنبدأ كما قلت في البداية مع 5 أو 6 أندية وبالتأكيد بقية الأندية لو رأت النجاح ستطلب المساعدة في إنشاء مراكز أكثر. نهدف لجذب 120 طفلا كل أسبوع على الأقل كمرحلة أولى فقط للقدوم إلى المركز واللعب وبالطبع هؤلاء الأطفال هم المستقبل لكرة القدم ومن الضروري أن نبدأ معهم.

الوصول للعدد المستهدف سيكون مفيدا للأندية من ناحية مالية ومن ناحية فنية مستقبلا حيث سيكون هؤلاء لاعبي كرة القدم النجوم مستقبلا. كل سنة سيكون هنالك برامج مماثلة تمتد لثلاثة أو أربعة أسابيع سنويا. طبعا علينا العمل مع كافة الوسائل والأدوات المتاحة وايجاد المناخ الملائم للاستمتاع بلعب كرة القدم. طبعا اختيار الأسابيع سيعتمد على الوقت في السنة وملائمة الطقس لممارسة اللعبة وايجاد أوقات تلائم أولياء الأمور لمرافقة ومشاهدة أبنائهم وهم يلعبون كرة القدم. أيضا لا يمكن أن نغفل عن موقع المراكز بحيث تكون قريبة من أكبر عدد من الراغبين في الالتحاق بها.

– هل صحيح أن هذا المشروع جزء

من تعاون الاتحاد العماني لكرة القدم

مع الاتحادين الآسيوي والأوربي للعبة؟

بالفعل هذا صحيح

– اعذرني على السؤال, لكن من

يدفع رواتبك ومخصصاتك المالية؟!

من الضروري أن يعلم الجميع هنا أن الاتحاد الأوربي لكرة القدم هو من يدفع رواتبي ومخصصاتي في هذه الفترة, ولا دخل للاتحاد العماني لكرة القدم في ذلك. أعلم عن بعض الأقاويل التي ربما تشير إلى غير ذلك.

DSC_9981

– ما هي توقعاتك للمشروع؟

أحاول أن لا أحكم على توقعاتي مبكرا. الوضع في عمان مختلف تماما عن الوضع في انجلترا على سبيل المثال. ما يناسب انجلترا قد لا يتناسب مع الخصوصية العمانية ومن المهم قبل كل شيء أن أحاول أن (أتعلم وأرى وأسمع) كيف تسير الأمور في السلطنة من حيث الأندية والمدربين واللاعبين. بمجرد أن أحصل على رؤية واضحة بامكاني ساعتها أن أبني توقعاتي.

اعتقد أنه تحد كبير لي, فجيم سيلبي أعطاني قائمة مؤلفة من أكثر 20 بندا للعمل عليها خلال هذه الفترة, بعضها يمكن القيام بها بسهولة, والبعض الآخر يحتاج لوقت. بين يدي الآن العديد من الاستراتيجيات الخاصة بتطوير قطاع المراحل السنية في عمان, وأعكف على قراءتها ومتابعتها. السؤال المهم لدي «كم بندا يمكنني إنجازه في فترة الأشهر الثلاثة…»

– وهذا سؤالي التالي, فالعدد كبير جدا؟

أتمنى أن ننهي العدد الأكبر خلال الفترة القادمة, وأتمنى أن أتواصل مع المكتب الفني بعد انتهاء فترة تواجدي للوقوف على المستجدات ومتابعة النتائج أولا بأول. سعيد جدا لتواجدي هنا للمساعدة في تطوير كرة القدم في عمان. يسعدني أن أرى نتائج عملي بعد سنوات قادمة.

– ما هي الخطط البديلة أو المساعدة

بعد انتهاء فترة انتدابك؟

سؤال جيد, من المهم وجود عدد من المدربين المؤهلين العمانيين لمتابعة العمل في الأندية وفي المشروع ككل, ومن المهم أن يؤمنوا بأهمية هذا العمل ويتابعوه بشكل أسبوعي ويضعون النقاط على الحروف. إذا استطاعوا العمل بتلك الوتيرة وباستخدام الاستراتيجية والفلسفة التي يسير عليها الاتحاد ومع حب الأطفال لكرة القدم ستكون النتائج جيدة وسيدفع بقية الأندية لاستنساخ التجربة. المفتاح لهذه العملية هم هؤلاء المدربون العمانيون, وأيضا سيساعدهم عدد من العاملين بالاتحاد على ذلك.

– كلمة أخيرة

أشكركم على هذه الفرصة للتحدث عن المشروع وعن مهمة عملي هنا في السلطنة وربما سيكون لنا لقاء قبل نهاية زيارتي للسلطنة للحديث عن ما تم إنجازه والسلبيات والإيجابيات.

Share.

3 تعليقات

    • مرحبا اخ عبد السلام
      يعتمد عي منطقة السكن.. في ولاية السيب ننصحك بنادي السسيب .. في ولاية بوشر ناديي عمان وبوشر وفي بقية ولايات المحافظة جميع الأندية لها جهود واضحة في هذا المجال

      فريق تحرير كوووورة وبس

اترك رد