في وقت الراحة الإجبارية.. هل تفكّر أنديتنا في المنافسة آسيويا..؟!

0

صحم في المجموعة الثالثة… والسويق يحتاج لفوز لبلوغ دور المجموعات

عدم الاستقرار الإداري يبعد فنجاء عن دائرة الترشيحات.. وتغيير المدربين سمة مشتركة

مع انتهاء مباريات ذهاب دور الثمانية لمسابقة كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم يوم الجمعة الماضي.. دخلت أندية دوري عمانتل للمحترفين في فترة «البيات الشتوي» حتى استئناف  الدوري والكأس الغالية في فبراير القادم. مدة زمنية طويلة من التوقف الإجباري بسبب تنظيم السلطنة لكأس العالم العسكري لكرة القدم «السيزم» مطلع العام القادم, وهي مدة تفتح باب التساؤلات على مصراعيه.. خصوصا للممثلين الآسيويين صحم بطل الكأس والسويق وصيف الدوري الموسم الماضي.. وفنجاء ممثل السلطنة في البطولة العربية للأندية..!

أسئلة تبحث عن  إجابة.. خصوصا وأن الفترة القادمة من الممكن استغلالها لإصلاح مكامن الخلل.. ومعالجة المصابين.. وتدعيم الصفوف بلاعبين يصنعون الفارق ويضيفون فنيا ما تحتاجه الأندية.. فهل ستستفيد أندية السويق وصحم وفنجاء من هذه الفترة؟..

مهمة صعبة

ومع إقامة قرعة كأس الاتحاد الآسيوي الأسبوع الماضي والتي أوقعت صحم في المجموعة الثالثة إلى جانب المحرق البحريني والنجمة اللبناني بالإضافة إلى الوحدات أو الجزيرة الأردني.. فإن على السويق أن يواجه شباب الخليل الفلسطيني في فلسطين المحتلة ذهابا في 31 يناير القادم وإيابا في السلطنة في السابع 7 فبراير القادم, ليكون الفائز منهما في المجموعة الأولى والتي تضم أيضا أندية الجيش السوري والزوراء العراقي والأهلي الأردني.

وعلى الورق.. فإن مهمة أنديتنا آسيويا صعبة لبلوغ الأدوار النهائية والمنافسة على اللقب.. لا سيما وأن تجارب المواسم الماضية تحمل بين طياتها خروجا مبكرا من المعترك الآسيوي. ولكن من المهم أن نذكر أن كرة القدم لعبة اللا متوقع وغير المعقول..! ويمكن أن يكون الأصفر أو الأزرق من المنافسين قاريا.. على اعتبار أن الفريقين يضمان أسماء تمتلك الخبرة الكافية محليا وقاريا وأقليميا.. سواء على مستوى الأندية أو المنتخب الوطني.

عدم توازن

وشكل غياب فنجاء عن المنافسات الآسيوية خبرا متوقعا في ظل حالة (عدم التوازن) التي يعيشها الأصفر في الناحية الإدارية والفنية. فتم استبعاده من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على خلفية عدم استيفاء الشروط الخاصة بالاحتراف.. ومن ضمنها مشاركة فرق المراحل السنية بالنادي في مسابقات الموسم الكروي الحالي.

فنجاء يعيش أيضا أزمة إدارية بعد فراغ منصب الرئيس باستقالة المهندس سيف السمري من منصبه في وقت سابق.. استقالة أحدثت الكثير من الارتدادات على البيت الفنجاوي.. وانعكست على عطاءات الفريق الكروي منذ بداية الموسم الحالي.. فالفريق خرج من دور الـ16 من مسابقة الكأس التي يحمل رقمها القياسي, وخسر السوبر في بداية الموسم أمام صحم, ويحتل المركز الثامن في الدوري برصيد 16 نقطة وبفارق 10 نقاط عن الشباب المتصدر.. وخرج من الدور الأول من (كأس مازدا للمحترفين) بخسارة كبيرة من ظفار بنتيجة (4-1).. ورسميا لم يعد للفنجاوية سوى المنافسة على الدوري وبدرجة أقل على البطولة العربية.. وربما سيكون الموسم الأول لفنجاء الذي يخرج فيه خالي الوفاض منذ عودته للأضواء قبل عدة مواسم. ابتعاد السمري أيضا أثار إشاعات عن وجود خلافات داخل مجلس الإدارة.. خصوصا وأنه  أعلن عن ترشحه كنائب للرئيس بعد  أن أعلن سعادة المهندس أحمد الهدابي ترشحه لمنصب الرئيس في الانتخابات التي من المنتظر أن تقام منتصف يناير القادم. انتخابات قادمة أفرزت قراراً لم نتعوده على مستوى الأندية.. حين تسربت أنباء (مؤكدة) بأن الإدارة سلمت الجمعية العمومية للنادي مسؤولية إدارة شؤون لعبة كرة القدم حتى موعد الانتخابات..!

علما بأن الفريق سيلعب مبارتي التأهل للبطولة العربية في الأول والثامن من فبراير القادم.. والتي ستجمعه بالفائز من مواجهتي شباب الخليل الفلسطيني مع (الفائز من مبارتي العهد اللبناني والرفاع البحريني) – فاز العهد ذهابا بهدف نظيف – في حسبة معقدة وملتوية.. تماما مثلما هي دائما بطولات الاتحاد العربي لكرة القدم..!

الداخل.. مرتّب

بدوره.. تبدو الأمور أكثر استقرارا لدى بطل الكأس والسوبر نادي صحم.. رغم أنه يحتل المركز السادس في الدوري برصيد 18 نقطة. الفريق لا يزال في خضم المنافسة على لقب الكأس الغالية رغم خروجه من الدور الأول من كأس مازدا بخسارته من الشباب بهدف نظيف.

الاستقرار الإداري ربما هو كلمة السر لدى الموج الأزرق.. وعلى مدى السنوات الماضية استطاع صحم أن يرتب أوضاع بيته الداخلي.. وربما هذا يمنح الفريق أفضلية في المشاركات الخارجية.. كون هذا الاستقرار كان سببا مهما في وصول الفريق لنهائي بطولة الأندية الخليجية قبل عدة مواسم قبل الخسارة أمام النصر الإماراتي.

لكن الوضع في كأس الاتحاد الآسيوي مختلف تماما عنه في البطولة الخليجية.. خصوصا وأن الأزرق سيواجه أندية متمرسة في البطولة وبعضها حقق اللقب من قبل. بالإضافة إلى فترة التوقف ستؤثر سلبا على الفريق كونها تتزامن مع فترة الانتقالات الشتوية والتي لا تمنح الجهاز الفني بقيادة الصربي جوران الصورة الكاملة عن مدى جاهزية الفريق للمنافسات القارية والتي ستبدأ منتصف فبراير القادم.

صحم يمتلك بين صفوفه المحترف (عبدالله دينج) والذي يعتبر أحد أبرز المحترفين هذا الموسم.. موسم لم يبرز فيه أي محترف أجنبي إلا في بعض المباريات.. وتركوا زمام المبادرة بالتألق لصاعدين جدد في سماء الاحتراف.

تغيير الصورة

وبدوره.. السويق يحتاج إلى تغيير الصورة الباهتة للفريق منذ بداية الموسم.. رغم أنه لا يزال في مسابقة الكأس وفاز ذهابا على السلام بهدف نظيف في دور الثمانية. في الدوري السويق أمر مختلف تماما.. فعلى الرغم من الصفقات المدوية قبل انطلاق الموسم إلا أن الأمر لم يسر كما يتمنى أبناء أصفر الباطنة.

الفريق حتى نهاية الدور الأول لم يتجاوز المركز العاشر.. ولم تفلح (كتيبة الهجوم) في تسجيل أكثر من 10 أهداف في 13 مباراة في الدوري..! رقم مخيف يعتبر نصف رقم أهداف الرستاق – الذي يليه في الترتيب – وأقل بثلاثة أهداف من جعلان متذيل الترتيب. معطيات تجعل من الأمر يشكل ضغطا للفريق أمام شباب الخليل الفلسطيني ذهاب وإيابا في الدور التمهيدي.

عوامل مشتركة

ما يجمع بين الممثلين الثلاثة هو عدم الاستقرار الفني.. ففنجاء استغنى عن مدربه البرتغالي مانويل واستعان بمساعده سليمان خميس المزروعي. أما صحم ففضل عدم الاستمرار مع الوطني مصبح هاشل واستبداله بالصربي جوران, وفي السويق, كانت البداية بالمغربي عبدالرزاق خيري ثم بالوطني علي الخنبشي قبل أن تؤول  الأمور للمدرب العراقي حكيم شاكر.. ومع حالة عدم الاستقرار الفني وتوقف المسابقات, لا نزال نسأل.. «هل تفكّر أنديتنا فعلا في المنافسة خارجيا؟»..

Share.

اترك رد