في انطلاق إياب دوري المحترفين… هدوء في القمة والقاع

0

لم تغير الجولة 14 أو الأولى من مرحلة الإياب من دوري عمانتل لدوري المحترفين لكرة القدم من مراكز الصدارة في جدول الترتيب بعد تمسك الشباب بالصدارة بــ  29 نقطة إثر فوزه المثير على النصر بثلاثة أهداف لهدفين .. وفوز ظفار 28 نقطة على مسقط بهدفين دون رد .. فيما بقي العروبة ثالثا 25 نقطة رغم خسارته المفاجئة على أرضه وبين جماهيره أمام الرستاق بهدفين لهدف ثالثا ..وبقي صحار رابعا 22 ، ومن ثم صحم الذي فاز على صحار في القمة الجماهيرية والديربي الكبير في منطقة الباطنة  والنصر ولكل منهما 21 نقطة  .. وبعد ذلك النهضة وفنجاء 17 ، والرستاق والخابورة 15 ، وعمان 14 ، والسويق 13، ومسقط 11 وجعلان 10 .

وتأجل لقاء السويق مع عمان ليوم غد الخميس بسبب مشاركة السويق في مباريات الدور التمهيدي لكاس الاتحاد الآسيوي .. حيث لعب الأسبوع الماضي مع شباب الخليل الفلسطيني في فلسطين المحتلة .. ولعب أول من أمس مباراة الإياب في مسقط ..

الدوري في انطلاق إيابه لم يحمل أي تغيير لا في المقدمة ولا حتى في القاع .. ولم يشهد سوى تغيير طفيف يكاد لا يمكن ملاحظته وهذا يعني أن الدوري لم يحمل معه الجديد على صعيد النتائج وان شهد بعض التغيير في وجود الأجهزة الفنية التي تسلمت عملها خلال فترة توقف الدوري… فجديد الدوري على صعيد المدربين هو وجود السوري عماد دحبور في صحار، والسوداني التاج محجوب في فنجاء، والبرتغالي راموس في ظفار، والتونسي محمد علي العتيري في جعلان، والمدرب العماني سالم سلطان في الشباب… وتقام مباريات الجولة 15 يوم 16 فبراير الجاري بسبب اقامة مباريات الاياب من دور الثمانية لمسابقة الكأس يوم 13 الجاري.

الرستاق يبدأ بقوة

على حساب العروبة

بدأ فريق الرستاق مرحلة الإياب من الدوري بقوة كبيرة من خلال الفوز الثمين على العروبة الذي لعب على أرضه وبين جماهيره .. والمهم بالنسبة للرستاق الذي شهد تغييرات فنية جيدة على صعيد اللاعبين هو أن البداية القوية قد تعطي اللاعبين المزيد من الحوافز والدوافع التي سيكون لها تأثير إيجابي كبير .. في حين لم تكن الخسارة متوقعة عند الكثيرين من المشجعين العرباويين الذي كانوا يمنون النفس بالفوز والتقدم بقوة نحو الصدارة .. العروبة الذي شهد تغييرا واضحا حاول جاهدا تقديم صورة جديدة لكنه فوجئ بمنافس لعب بروح عالية وتركيز اعلى.

الشوط الأول كان عاديا من خلال هجمات متبادلة بين الطرفين لم يكتب لأي منها النجاح .. رغم وجود بعض الخطورة في بعضها .. وفي الشوط الثاني تقدم العروبة مهاجما .. في حين كان الرستاق يركز على اغلاق كافة المساحات أمام لاعبي منافسه الذي حاول مرارا التسجيل ولكن دون جدوى .. واستطاع الرستاق صاحب التركيز الأعلى افتتاح التسجيل من خلال الهدف الأول الذي لم يهنأ به الرستاق كثيرا لإدراك العروبة التعادل بعد ذلك بقليل … ولكن هذا لم يمنع الرستاق من التقدم بقوة أكبر نحو مرمى العروبة  ويستفيد من فرصة وحيدة يسجل من خلالها .. وبعد ذلك تقدم العروبة ناشدا التعديل على أقل تقدير وحاول جاهدا فعل ذلك لكن كل محاولاته غاب عنها التركيز وبالتالي فشل الفريق في التسجيل حتى النهاية التي أعلنت فوزا ثمينا للرستاق .. سجل للرستاق المتألق عصام البارحي هدفين .. وسجل للعروبة محمد تقي. 

الشباب يتابع مسيرته

تابع الشباب مسيرته وواصل التمسك بقوة في صدارة الترتيب العام من خلال فوز مستحق وجدير على النصر بثلاثة أهداف لهدفين في مباراة جميلة ومفتوحة من الطرفين .. كان تركيز الشباب أكثر وضوحا من خلال ما قدمه على أرض الملعب .. وكانت فرصه أخطر .. فيما لم يقدم النصر ما كان متوقع منه .. وقدم كل منهما الجديد في تعاقداته للفترة الثانية وكانوا على المستوى المطلوب ..

الشباب لعب أول مباراة رسمية بقيادة مدربه الجديد سالم سلطان الذي أثبت أنه قادر على إدارة الأمور بالطريقة المثالية وهذا ما برهنه فريقه خلال المباراة مع منافسه النصر … فالشباب دخل المباراة وهدفه الفوز للتمسك بالصدارة بغض النظر عن نتائج بقية المنافسين .. والنصر بدوره جاء لرد اعتباره من خلال الفوز والتقدم أكثر فأكثر نحو المقدمة …. لكن طموحات النصر اصطدمت بعقبة فريق منظم ويلعب بطريقة خاصة به لم تتأثر بغياب مدربه السابق وليد السعدي .. ورغم أن البداية كانت عكس مجريات الأحداث على أرض الملعب .. لكن الروح العالية والتركيز العالي وطريقة التعامل مع المجريات أعاد الفريق بسهولة للأجواء من خلال 3 أهداف جميلة وملعوبة وكان يمكن أن تكون النتيجة أكبر من ذلك لو استفاد الفريق من ركلة جزاء صحيحة ..

بدوره النصر لم يقدم الصورة المطلوبة سجل هدفا بمساعدة من أحد لاعبي الشباب .. وحاول جاهدا العودة للمباراة من خلال محاولات هجومية لم تكن مرسومة أو لم تشكل الخطورة المطلوبة وهذا بالتأكيد أثر على الفريق الذي يحتاج لعمل مضاعف في المناطق الهجومية كما أنه وضح أن الفريق يعاني دفاعيا بدليل الاختراقات السهلة لخط دفاع الفريق … النصر لديه أكثر مما قدمه بكثير ومدربه عبد الناصر مكيس سيكون له إعادة حسابات .. ومباراة رسمية بعد فترة غياب ليس مقياسا … وهناك الكثير سيقال لاحقا ..

الأهداف الشبابية سجلها : البرازيلي العائد من جديد لوكاس هدفين والغاني ارنست بطريقة رائعة بعد أن ارتطمت كرته بالعارضة وتجاوزت خط المرمى ومن ثم خرجت .. وأهدر المحترف السوري عمرو جنيات ركلة جزاء للشباب .. وسجل هدفي النصر محترفه عبد الرزاق بن تايري الهدفين للنصر ..وغاب عن الفريقين بعض الأساسيين.

ظفار لا يفوت الفرصة

لم يفوت ظفار فرصة اللعب مع مسقط دون أن يحقق الهدف المنشود .. وحقق المطلوب من خلال النقاط الكاملة وبسهولة وبطريقة فيها الكثير من التعامل الواقعي مع المجريات .. واستطاع حسم المباراة والأهم هو الحصول على النقاط الكاملة في سياق السعي لاستعادة الصدارة من الشباب .. ظفار لعب بطريقة فيها الكثير من الثقة واستطاع أن يبسط سيطرته على المجريات من خلال الأسماء التي تضمها قائمة الفريق الذي حاول منذ البداية التقدم نحو مرمى مسقط وكان له ما أراد من خلال نشاط رائد ابراهيم ومعه كلاوسن وأدمير القادم الجديد للفريق .. في حين حاول مسقط الوقوف في وجه أفضلية ظفار وتحرك لاعبوه ولكن كل محاولاته لم يكتب لها النجاح أمام المد الهجومي المتنوع للاعبي ظفار من على الأطراف أو حتى من المحاولات الفردية للاعبيه واجتهادات أدمير وبيكاي .. وكنتيجة طبيعية للمجريات كان التقدم لظفار ..

في الشوط الثاني رغم محاولة مدرب مسقط محسن درويش تغيير طريقة أداء فريقه لكن معركة خط الوسط بقيت لمصلحة ظفار الذي سعى لتعزيز تقدمه وحقق مبتغاه من خلال هدف ثان والذي أدخل الكثير من الثقة في نفوس اللاعبين الذين لعبوا بعد ذلك بثقة أكبر .. وبالمقابل حاول لاعبو مسقط العودة للاجواء ولكن محاولاتهم اصطدمت بأفضلية لاعبي ظفار الفردية والجماعية .. ورغم التغييرات التي أجراها مدربا الفريقين لم تتغير النتيجة وبقي ظفار المتقدم حتى نهاية المباراة… وظفار يحتاج فقط للثبات في المستوى والنتائج وهو يملك كل مقومات ذلك من لاعبين وامكانيات كبيرة للغاية.

مسقط بحاجة للكثير .. وهو ربما يحتاج لعمل كبير على الصعيد المعنوي والنفسي .. واستمرار الفريق في المواقع المتأخرة سينعكس سلبيا على الأداء والنتائج .. وهو بحاجة كبيرة لتجاوز هذه الحالة قبل فوات الآوان … سجل هدفي ظفار رائد ابراهيم وبيكاي لاوسن.

تعادل سلبي خاسر وعادل

سيطر التعادل السلبي العادل قياسا لما قدمه الفريقان على لقاء النهضة والخابورة وبقي الفريقان في المناطق المتوسطة الأقرب لقاع الترتيب .. حيث خسر كل منهما نقطتين وساعدتهما النتائج على أن تكون الخسارة بالتعادل مقبولة نوعا ما ..

والتعادل السلبي كان عنوان ليس للنتيجة بل للقاء والأداء بعد أن قدم الفريقان مباراة  باهتة لم نشاهد فيها الكثير من اللعب أو الاداء المقنع الذي يدل على رغبة الفريقين في الفوز .. ولم نشاهد الكثير من الفرص الخطيرة التي تهدد المرميين والتي جاءت الخطورة عليهما من كرات ارتجالية وأخطاء بسبب غياب التركيز واسلوب الاداء الواضح.

الفريقان حاول كل منهما الوصول لمرمى الآخر .. ولكن وضح أن هناك حرصا من الطرفين على تقوية الدفاعات ومحاولة الاستفادة من بعض الكرات أو الأخطاء للتسجيل .. وكانت محاولات النهضة أوضح في الشوط الأول واكثر من خلال ابراهيما وفرانك .. فيما تحسن اداء الخابورة في الشوط الثاني وكان الأخطر والأفضل من ناحية السيطرة الميدانية على وسط الملعب وحتى الاستحواذ على الكرة .. ولكن كل ذلك بقي من دون أن يكون هناك ثمرة لكل هذه المحاولات ..

التعادل السلبي كان معبرا عن الأداء .. والفريقان بحاجة للكثير من الأداء القوي والمرتبط بالنتائج الإيجابية على الأقل التي تحقق المطلوب خاصة وان وضع الفريقين خطير لناحية موقعهما في جدول الترتيب .. والمباراة بعيدة عن المستوى المتوقع أو حتى المطلوب والفريقان بناء على ما قدماه لا يستحق اي منهما الفوز .. والتعادل عادل وخسارة كل منهما نقطتين أمر منطقي قياسا للمجريات.

قمة جماهيرية دون الطموحات

لم ترق القمة الجماهيرية المنتظرة التي جمعت صحار مع صحم للمستوى المطلوب من كافة النواحي .. وربما كان ذلك للكثير من الأسباب التي كان بعضها خارجا عن إرادة الجميع خاصة فيما يتعلق بالأجواء التي سادت … ولكن ذلك لم يكن سببا كافيا خاصة وان الحضور الجماهيري كان دون التوقعات بشكل واضح وكبير بناء على الطموحات المسبقة .. وما سبق المباراة من أجواء تشجيعية ومحاولات جذب كبيرة للجماهير .. ولكن رغم كل ذلك كانت المباراة الأبرز في هذه الجولة من كافة النواحي .. فالحضور الجماهيري كان كبيرا رغم انه دون المتوقع .. والمباراة كانت سجالا بين الطرفين .. والتجديد كان واضحا في صفوف الفريقين من كافة النواحي « لاعبين وأجهزة فنية « .. كما غاب عن الفريقين بعض الأسماء الفاعلة كما هي حالة خليفة الجهوري هداف صحار وأبرز لاعبيه هذا الموسم… وكون المباراة ديربي ونهائي بحد ذاته .. وايضا قمة وفيها الكثير من المنافسة.. كان لا بد من حساسية خاصة وهذا سيجعل الحرص شديدا .. وسيعتمد كل فريق على خطأ منافسه أو فرصة سانحة لاي منهما .. وهذا ما صار.

المباراة من الناحية الفنية شهدت حضور السوري عماد دحبور كمدرب جديد لصحار في تجربة جديدة له في الكرة العمانية بعد تجربته السابقة مع نادي السيب .. ولم يكن هناك الكثير من التغيير في صفوف صحار باستثناء غياب الجهوري وأدمير المنتقل لظفار .. ومنذ البداية كان الأداء متكافئا واعتمد كل فريق على اسلوبه الخاص به .. صحار على الانطلاقات السريعة التي ميزته بشكل واضح هذا الموسم .. وصحم على تمرير الكرات في وسط الملعب وارسال الطويلة منها للأمام من خلال العائد مجددا لصفوف الفريق محسن جوهر .. وشيئا فشيئا وضحت أفضلية صحم النسبية من خلال الأفضلية في منطقة الوسط ولكن لفترات قصيرة ليبقى الأداء متوازنا ومتكافئا بشكل عام .. في الشوط الثاني تحسن الاداء خاصة من قبل صحم الذي بدأ يفرض أفضليته وحتى خطورته ولكن دون الحد المطلوب .. وبدأ كل مدرب في تغييراته من أجل السيطرة على منطقة الوسط التي هي مفتاح الفوز ولكن دون أفضلية واضحة .. مع مرور الوقت والتغييرات التي أجراها المدربان وضح للجميع أن التعادل سيكون عنوانا إلا اذا ارتكب اي منهما خطأ وهذا ما حدث قبل عشر دقائق من النهاية .. وغلطة الشاطر بألف وهو ما فعله حارس صحار الذي أفلتت منه كرة سهلة وتجاوزت خط المرمى معلنة الهدف الوحيد ..

حاول صحار «لاعبون وجماهير» المصدومون بهذا الهدف العودة للأجواء .. ولكن الوقت لم يسمح وكان عاملا مؤثرا وضاغطا على اللاعبين الذين خرجوا بخسارة لم يكونوا يتوقعون أن يكون السيناريو الخاص بها هكذا ….

جعلان يفرض نفسه

فرض جعلان نفسه من جديد وبشكل مقبول ورد اعتباره على الخسارة في بداية الموسم أمام فنجاء إلى تعادل صعب لفنجاء في مباراة كان الجميع يتوقع فيها أن يكون ردة فعل فنجاء مختلفة كونها مباراة تحضيرية لمباراته المقبلة اليوم الاربعاء مع العهد اللبناني في بطولة كاس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم .. جعلان لعب بطريقة فيها الكثير من الثقة ونقل الكرة بصورة جميلة .. وشكل خطورة أوضح على مرمى فنجاء الذي عانى من غياب التوازن في الأداء من جهة .. وحتى غاب التجانس بين لاعبيه من جهة اخرى .. فيما شن لاعبو جعلان الطامحين لمسح الصورة الباهتة هجمات سريعة وخطيرة عابها الاستعجال للتسجيل .. ففاتت العديد من الفرص السهلة التي جعلت لاعبي فنجاء يحتاطون للأمر بصور أكبر .. وشجعت لاعبي جعلان للمضي في محاولاتهم بعد أن كانوا الأفضل في الشوط الأول وأيضا الأخطر من خلال تحركات محترفه كمارا   .. جعلان لم يتأخر في التسجيل مع بداية الشوط الثاني الأمر الذي فاجأ لاعبي فنجاء وجهازهم الفني الذي أجرى بعض التغييرات ورغم ذلك بقي أداء فنجاء دون المطلوب فنيا .. ولعب بعض لاعبيه بطريقة عقيمة .. ولكن مع مرور الوقت بدأت الخطورة تتشكل على مرمى جعلان ومن ثم استفاد فنجاء من فرصة وسجل التعادل بعد أن كان جعلان يعمل لتحقيق ذلك .. والتعادل منطقيا للمجريات وجعلان الذي لعب بقيادة مدربه الجديد التونسي محمد العتيري .. يمكنه أن يعطي أفضل لو استطاع الموازنة بين الأداء الهجومي والدفاعي… وفنجاء بقيادة مدربه الجديد التاج محجوب ما زال بعيدا عن مستواه الحقيقي.  سجل جعلان هدفه في الدقيقة 47 برأسية محترفه  إبراهيما كمارا، وأدرك فنجاء التعادل بواسطة  محمد النجاشي .

Share.

اترك رد