مدرب السلة محمد العويسي: مستقبل اللعبة ليس مظلما .. ولكن نحتاج للعمل أكثر من الكلام

0

التطوير يجب أن يكون من خلال معرفة الواقع الذي نعيشه والاهتمام بالقواعد

يملك المدرب محمد العويسي مدرب فريق سلة أهلي سداب سجلا حافلا في اللعبة من خلال الفترة التي لعب بها مع فريقه الاهلي .. أو من خلال قيامه بمهمة تدريب الفريق الأول بعد أن تنقل في تدريب كافة مراحل النادي السنية.

ويحمل العويسي في ذاكرته الكثير من المعلومات والأسرار عن هذه اللعبة .. سواء من صعوبات أو سلبيات أو حتى إيجابيات بحكم تواصله معها منذ فترة طويلة .. فهو يتحدث بصراحة عن الكثير من الأمور التي تهم اللعبة من كافة النواحي .. وعن نظرته لمستقبل اللعبة .. بحكم خبرته الواضحة في هذا المجال .. كذلك كان له رأيه حول الدوري هذا الموسم .. وأيضا تطرق الحديث إلى المشاركات الخارجية والمنتخبات الوطنية .. والسبل الكفيلة بتطوير اللعبة وغير ذلك من أمور متعلقة باللعبة التي أكد أنها تحتاج للكثير من القدرات والاهتمام من قبل الأندية التي يجب أن نشجع من لايمارسها .

وأشار المدرب محمد العويسي خلال حديثه إلى أنه غير متفائل بشكل عام بمستقبل اللعبة طالما أن الحديث عن تطوير اللعبة هو مجرد كلام ولا يوجد الكثير من العمل والفعل .. ويجب أن يكون هناك تعاونا وتنسيقا مع الاتحاد الرياضي المدرسي الذي تعتبر مدارسه النبع الرئيسي لكل اللاعبين والمواهب … الكثير من الأمور طالها الحديث الذي كان مع المدرب محمد العويسي والمتعلقة باللعبة واشكالياتها ومصاعبها وفيما يلي مادار:

ـ بماذا تحدثنا عن واقع كرة السلة العمانية؟

يتنهد ويقول: بشكل عام لم نصل للمرحلة المطلوبة التي نستطيع من خلالها المنافسة على الأقل على المستوى الخليجي .. فما بالك على المنافسة القارية … يجب أن نبني داخليا من خلال توسيع قاعدة اللعبة من كافة النواحي .. للاسف لم نبدأ الخطوة الأولى من خلال المشاركات الكثيرة .. وغياب الأمكانيات والقدرات عند الأندية من ملاعب وصالات مغلقة وغيرها .. اضافة لكثير من العوامل المؤثرة في اللعبة .. أفق ومستقبل اللعبة ليس مظلما أو سوداويا .. ولكنه يحتاج للكثير من العمل من قبل الأندية والاتحاد وكل المهتمين… والمشكلة في النهاية أننا لم نعمل كثيرا فما يزال الكلام أكبر من العمل بكثير والأسباب متعددة.

ـ هل أنت متفائل أم متشائم ؟

بصراحة لست متفائلا .. والسبب هو موازنة الاتحاد وأيضا موازنات الأندية التي تمارس اللعبة .. وقلة عددها وعدم وجود أندية جديدة تدخل أجواء اللعبة وتنافس في بطولاتها … غياب الامكانيات المادية عامل كبير ومؤثر … واذا أردنا تحقيق قفزة جيدة في اللعبة يجب أن نعمل ونوفر امكانيات جيدة وعندها على ثقة بقدرتنا على التطور بشكل واضح .. حتى في النادي الواحد كرة السلة لاتأخذ الأهمية أو الاهتمام اسوة بالألعاب كما هي حالة كرة القدم .. وكرة اليد في نادي أهلي سداب.

ـ ألا يوجد اي أمل؟

لا.. بالعكس الأمل موجود  عندما نبدأ العمل والتركيز على القواعد .. ونحن لا نفعل بل نتكلم فقط ودون فائدة .. يجب أن نعمل وبناء على الواقع الذي نعيشه بكل سلبياته ونجد الحلول ولو بشكل مبسط .. يجب أن يعمل الجميع كل من جانبه .. يجب ان نوسع قاعدة اللعبة وأن يكون لدينا خيارات كثيرة .. وهناك جهود ونشاط ولكنه ليس بالمستوى المأمول كما هي حال بعض مدارس الأندية وأيضا مراكز المجمعات الشبابية .. وأجد أن وجود الاتحاد الرياضي المدرسي سيكون له دورا ايجابيا كبيرا على صعيد هذه اللعبة وغيرها .. وكرة السلة تحتاج لاعبين من نوعية خاصة اي طوال القامة وهذا يعني أن البحث يجب أن يكون في هذا الإطار بحيث يتم إعدادهم بالطريقة المثالية .. وفي حال وجدنا هؤلاء اللاعبين أعتقد أننا نستطيع أن ننافس ..

ـ كيف تجد المنافسة في الدوري؟

حاليا المنافسة جيدة وأفضل من المواسم السابقة والسبب يعود إلى نظام إقامة مباريات الدوري .. صحيح أنه لدينا 4 أندية تتنافس فيما بينها بشكل عام .. ولكن نظام الدوري جعل المباريات منذ انطلاقة الدوري حتى نهايته بحالة منافسة قوية والكل يسعى للفوز والفوز شعار كل الفرق دون استثناء…

ـ والمحترفون الأجانب؟

الجميع يعلم تماما كيف يتم التعاقد مع اللاعبين المحترفين .. وتحد الإمكانيات المادية كثيرا من حرية اختيارهم .. واللاعبون الحاليون عاديون من كافة النواحي .. أنديتنا واللعبة بحاجة للاعبين يكون لهم اضافة كبيرة وقوية ولكن للاسف الأوضاع المادية الصعبة للأندية تحول دون ذلك.

ـ  والمنتخبات الوطنية ماذا عنها؟

المنتخبات الوطنية على صعيد المراحل السنية جيدة بدليل وجودها على منصات التتويج .. ولكن الأمر مختلف عندما يكون الحديث عن المنتخب الأول .. هناك العديد من اللاعبين لا يتابعون وبعضهم ينتقل لرياضات وألعاب أخرى كون كرة السلة أقل لعبة يمكن أن يحصل اللاعب فيها على المشاركات والمكافآت كونها اللعبة والاتحاد الأفقر إن صح التعبير.

ـ لماذا منتخبات المراحل السنية أفضل؟

هناك عمل أفضل على صعيد هذه الأعمار … وايضا وجود عدد كبير من اللاعبين في هذه الأعمار عكس منتخب الرجال الذي اسماء لاعبيه معروفة ومحصورة .. اضافة إلى أن مدرب منتخب الناشئين استطاع الاستفادة من مراكز التدريب في المجمعات وفي الأندية .. بعض اللاعبين المقبولين من الناحية الفنية لا يتابعون في اللعبة لأسباب مختلفة .. نأمل أن نشاهد مخرجات دوري المراحل السنية في صفوف المنتخبات الوطنية .. وعندما نجد بعض الاسماء سيكون الأمر جيدا ويعني أن القواعد أصبحت تنتج لاعبين على المستوى المطلوب.

ـ كيف يمكن ومن خلال

الواقع الحالي أن نطور من اللعبة؟

قلت العامل المادي مهم ومؤثر ولكن حتى نطور وفق الوضع  والواقع  الحالي يجب أن نستفيد من المدارس .. ونشجع الأندية التي لا تمارس اللعبة على ممارستها من خلال المدارس التي يجب أن يتم دعمها .. يجب أن نعمل على الأندية التي نريد لها أن تشارك في اللعبة وفي المنافسات .. الأندية المهتمة لديها قواعد بينما يجب أن نشجع الاندية التي لا تملك المدارس .. يجب البحث عن اللاعبين طوال القامة .. وصقلهم وتشجيعهم ..

أيضا يجب أن نغير مواعيد بطولات المراحل السنية لتقام خلال فترة الصيف طالما أنها تقام في الصالات المغلقة .. اقامتها بالتزامن مع العام الدراسي .. يعرقل خطط المدربين واللاعبين .. لأن ذلك سيحدث نوعا من التضارب بين الدراسة والتدريب .. ونعرف جميعا حرص أولياء الأمور وحرصنا على اللاعبين ودراستهم .. وأخيرا يجب أن نستفيد من الاتحاد الرياضي المدرسي وأن يكون التعاون والتنسيق معه كبيرا لأن غالبية اللاعبين أو جميعهم هم من أبناء وطلبة المدارس.

ـ أخيرا ماذا تقول؟

شكرا لكم أولا .. وارجو أن تتطور هذه اللعبة .. وان يكون العمل فيها منطلق من الواقع الذي تعيشه .. وأن تكون الحلول مناسبة لهذا الواقع .. وأن يكون العمل أكثر من الكلام .. يجب أن نستفيد من الاتحاد الرياضي المدرسي .. ومن المدارس .. ونختار لاعبين طوال القامة .. ونعتني بهم .. وطالما لا يوجد لدينا لاعبين بقامات طويلة إحراز نتائج إيجابية سيكون صعبا للغاية .. وأخيرا يجب العمل على نشر هذه اللعبة وتشجيع ممارستها .. وأن لا يتم تجميع البطولات كلها في فترة واحدة .. وأن نشاهد دوري يضم عددا أكبر من الاندية وأن تتسع رقعة الأندية المنافسة أو المتنافسة على المراكز الأولى.

Share.

Leave A Reply