Eid 2017 Banner

لماذا لا يلعبون بشكل جيد؟!

0

“كووووة وبس” تكشف كواليس بايرن ميونخ

 

يعيش بايرن ميونخ أحد أسوأ فتراته على مستوى الأداء، الفريق يحقق الفوز بصعوبة بالغة في البوندسليجا، لم يعد النادي البافاري تلك الآلة التي تدهس المنافسين في البطولة المحلية، لكنه يتصدر جدول الترتيب على الرغم من ذلك. تراجع مستوى الأداء بشكل مخيف له العديد من الأسباب الفنية والتكتيكية ولكن هناك أسبابا خفية لابد من رصدها بدقة. تصدره لجدول الترتيب له أسبابه أيضا على الرغم من الأداء الهزيل للاعبي الفريق. هذا الموسم مختلف جدا لأن المنافسين التقليديين يعانون من مشاكلهم الخاصة، دورتموند يخسر الكثير من النقاط أمام الفرق الصغيرة كما حدث السبت الماضي عندما خسروا أمام درامشتات الذي يقبع في المركز الأخير. باير ليفركوزن غير مستقر فهو يخسر مباراة ويفوز في مباراة ويحتل المركز الثامن. شالكة أيضا يعاني كثيرا وهو في المركز الحادي عشر!. هذا الوضع الغريب للمنافسين لن نتطرق له في هذا المقال ولكن الإشارة إليه تكفي لمعرفة لماذا بايرن ميونخ الذي يعاني في مستوى الأداء يحتل المركز الأول في البوندسليجا.

موضوعنا الذي شغل الرأي العام في ألمانيا هو لماذا لا يلعب بايرن ميونخ بشكل جيد على الرغم من امتلاكه افضل اللاعبين في العالم ولديه مدرب كبير مثل الإيطالي كارلو أنشيلوتي. الأسباب الظاهرة هي تكتيكية فأنشيلوتي ككل الايطاليين يهتم بالنتيجة فقط ولا يهمه ما إذا كان فريقه يفوز بخمسة أهداف أو بهدف وحيد. على الرغم من ذلك يتلقى بايرن ميونخ أهدافا سهلة وهذا يعني أن هناك مشكلة حتى في طريقة اللعب التي يفضلها المدرب!. الأسباب الخفية التي بحثنا عنها تؤيد أن الفريق يعاني من مشكلة كبيرة. المشكلة ليست في الملعب بل في غرف ملابس اللاعبين. لأول مرة منذ منتصف التسعينيات هناك انقسام بين لاعبي الفريق. والمثير في هذا الموضوع أنه مرة أخرى يحدث هذا مع مدرب إيطالي!. في المرة الأولى حدثت هذه المشكلة عندما كان الإيطالي جيوفاني تراباتوني مدربا للفريق. كان هناك انقسام بين اللاعبين، فريق من المتمردين يقوده المشاغب الموهوب ماريو باسلر وفريق آخر مع المدرب بقيادة الأسطورة لوثار ماتيوس. حاليا هناك انقسام بشكل مختلف، مجموعة من اللاعبين غير راضية عن زملائهم المستهترين، ينقسم لاعبو بايرن الان إلى قسمين، مجموعة المستهترين وتضم كل من دافيد ألابا ودوجلاس كوستا وفرانك ريبيري وجيروم بواتنج وتياجو الكانترا وهذه المجموعة تثير الفوضى والمرح ولا تتعامل مع الأمور بشكل جدي. المجموعة الأخرى هي مجموعة القائد فليب لام وتضم كل من توماس مولر ماتس هاميلس ومانويل نوير وجيشوا كيميش والهولندي اريان روبين، هؤلاء منزعجون جدا من عدم مبالاة زملائهم ويطالبون بتدخل قوي لردع تصرفات البقية. لدى هذه المجموعة طموح كبير وتجدهم في حالة مزاجية سيئة عندما لا يؤدي الفريق بشكل جيد. هناك بعض اللاعبين ممن لا يهتمون بما يحدث ولا ينتمون لأي مجموعة بل يهتمون بأنفسهم فقط ومن بينهم تشابي ألونسو وروبيرت ليفاندوفيسكي وخافي مارتينيز.

هذا الوضع يجعل الانسجام مفقودا بين اللاعبين. الإدارة تبحث الان في حلول لإعادة التناغم بين لاعبي الفريق. يقول ماتس هاميلس: “أنا أعرف لماذا لا نلعب بشكل جيد ولكني لن أقول الأسباب في العلن”. منذ رحيل ماتياس زامر عن منصبة كمدير رياضي للنادي بدأت الأمور بالتدهور كثيرا في هذا الجانب. لقد تأخرت الإدارة في تعيين مدير جديد لفريق.

فليب لام ينهي عقدة ويرفض دور المدير!

 

تأخير تعيين مدير رياضي للنادي كان سببه أن الرئيس أولي هوينس كان يرغب بتولي فليب لام هذا المنصب بعد مونديال روسيا العام القادم، كان يريد الاستمرار بدون مدير رياضي لموسم ونصف متبقية على موعد انتهاء عقد فليب لام. لكن المفاجأة حدثت خلال الأسبوع الماضي. قائد الفريق ابلغ الإدارة بأنه لن يستمر في اللعب للفريق في الموسم القادم وسيعتزل بنهاية الموسم الحالي، بعد هذا التغير المفاجئ اجتمعت الإدارة وقررت تعيين لام كمدير رياضي اعتبارا من الموسم القادم. المدرب كانت له وجهة نظر  مختلفة وهي عدول فليب لام عن قراره بالاعتزال واستمراه كلاعب مهم ومحوري في الفريق، يقول كارلو أنشيلوتي: “فليب لام لا يزال قادر على اللعب بأعلى مستوى في السنوات القادمة، لم اكن اريده يرحل بالاعتزال فهو مثل باولو مالديني يستطيع اللعب لسن الأربعين، لقد تحدثت معه وحاولت ان أقنعه بالعدول عن قرار اعتزاله اللعب، لكنه رفض وقال بأنه لا يشعر أن أداءه كما كان في السابق، هو لا يريد اللعب بـ 90 % من مستواه بل يريد اللعب بنسبة 100%  أو الاعتزال، إنه بطل كبير وبالنسبة لي 70% من أدائه أفضل من أي ظهير أخر لكن لا يرى الامر بهذه الطريقة”

الإدارة خططت بطريقة مختلفة وكانت تطمح أن تخرج ببيان مشترك مع القائد فليب لام تعلن فيه اعتزال القائد بنهاية الموسم الحالي وتوليه منصب المدير الرياضي لكن لام كانت لديه خطط أخرى، فاجأ الإدارة عندما أعلن اعتزاله بشكل فردي وقال بأنه لا يرغب بتولي أي منصب في النادي في المستقبل القريب. ما الذي حدث لفليب لام ولماذا رفض المنصب مع أنه كان متحمسا في البداية بتولي هذا المنصب المرموق في النادي؟. القائد تعرض لضغط كبير من عائلته التي ترغب في أن يخصص لها المزيد من الوقت ويتوقف عن العمل اليومي لبعض الوقت. هذه الاخبار السيئة بالنسبة للإدارة والربكة التي أحدثها فليب لام بقراره الابتعاد هي نفسها قد تحل مشاكل النادي!. سيناريو تولي فليب لام منصب المدير الرياضي الذي انتهى بشكل نهائي سيعجل في تعيين مدير رياضي جديد للنادي قريبا، الادارة ستضطر لتعيين مدير رياضي جديد وأكبر المرشحين هو الحارس الأسطوري أوليفر كان. قائد الفريق السابق مهتم بتولي المنصب وهو خيار جيد لأنه يملك الكاريزما اللازمة التي ستساعده على حل المشاكل في غرفة الملابس وتوحيد اللاعبين. لديه شخصية قوية جدا ربما أقوى حتى من فليب لام. مرشحون اخرون ظهروا خلال الأيام القليلة الماضية من بينهم لاعب النادي السابق وبطل مونديال 1990 ستيفان رويتر. هناك أيضا المدير الرياضي لنادي بروسيا مونشنجلادباخ ماكس ابيريل، اشاعات كثيرة تحدثت عن هذا الموضوع

وماكس ابيريل قال عن ذلك : “من المؤكد أن هذه الاخبار تشعرني بالسعادة فالارتباط بأكبر نادي في ألمانيا واحد من اكبر ثلاثة اندية في العالم تسعد أي شخص. لكن لم يتصل بي أحد وكل ما تم تداوله لحد الان مجرد اشاعات جميلة”.  الأمور تتجه في رحيل ابيرل عن ناديه حيث أعلن بروسيا مونشنجلاباخ في بيان رسمي للنادي جاء فيه: “إذا كان بايرن ميونخ يريد ماكس ابيرل بنسبة 100% وابيرل يريد بايرن بنسبة 100% هناك طريقة لجعل الأمور ممكنة”، ستجتمع إدارة اولي هوينس قريبا لتحديد هوية المدير الرياضي الجديد ومناقشة وضع النادي بدون أحد أهم لاعبيه في الموسم القادم. أسماء كثيرة سيتم طرحها لمركز الظهير الأيمن فالنادي لديه خيارات حاليا الأول هو أن يلعب جيشوا كيميش في هذا المركز كما يلعب مع الناشيونال مانشافت حاليا، والثاني هو الاعتماد على رافينيا كلاعب أساسي بعد ما كان بديلا لفيلب لام خلال السنوات الأخيرة. وهناك خيارات أخرى مثل التعاقد مع ظهير جديد اعتبارا من الموسم القادم ومن بين المرشحين ظهير بنفيكا البرتغالي نيلسون سيميدو أو لاعب الارسنال هيكتور بليرين وربما دانييل كارباخال لاعب ريال مدريد، ومن بين المرشحين أيضا بنيامين هينريكس ظهير باير ليفركوزن.

جميع الخيارات مطروحة ويرى مساعد أنشيلوتي هيرمان جيرلاند أن النادي لديه مجموعة من الأسماء إن لم يحدث وتعاقد مع لاعب جديد واضافة لكل من رافينيا وكيميش هناك سبيستيان رودي الذي سينتقل للبايرن الموسم القادم اقدما من هوفنهايم، رودي لاعب وسط دفاعي لكنه لعب العديد من المباريات كظهير ايمن مع ناديه والناشيونال مانشافت قبل أن يخسر الرهان لصالح جيشوا كيميش.  هناك أيضا لاعب فريق الشباب في النادي فيليكس بول وهو قائد فريق تحت 19 عاما في بايرن ميونخ.

Share.

اترك رد