الحكم ورئيس لجنة المسابقات يونس خميس: كرة السلة لعبة مظلومة وتطبيق الاحتراف في كرة القدم اثر سلبا عليها

0

يعتبر المهندس يونس خميس الزدجالي ذاكرة كرة السلة العمانية كونه عايش هذه اللعبة منذ ثمانينات القرن الماضي وما زال من خلال عمله فيها كحكم ومن ثم عضو في مجالس إدارات الاتحادات المتلاحقة التي من خلالها قدم الكثير للعبة كلعبة  و كعناصر تعمل في هذه اللعبة بسبب تسلمه العديد من المناصب الدولية والإقليمية رغم أنه دخل هذه الرياضة من باب الصدفة أو لأسباب فرضتها بعض الظروف ..

الحديث مع مهندس السلة العمانية يونس خميس الزدجالي الذي يشغل حاليا منصب رئيس لجنة المسابقات كان مطولا وتناول الكثير من الأمور المتعلقة باللعبة من النواحي الفنية والإدارية والتنظيمية .. وأيضا الصعوبات التي تعترض هذه اللعبة على صعيد النتائج والقواعد والجماهير .. والانتشار .. وأيضا تأثير الألعاب الأخرى عليها .. ومن ثم حول النتائج التي تحققها المنتخبات الوطنية والأندية في كافة المشاركات .. وأيضا حول دوري عام السلطنة والمنافسة فيه ومستواه الفني .. وأيضا الدورات التدريبية للحكام والمدربين ومشاركات الحكام العمانيين في البطولات الخارجية ..

يونس خميس تحدث بصراحة عن وضع اللعبة من كافة النواحي .. حيث بيّن واقع اللعبة وسبب تناقص عدد المسابقات التي كان يقيمها اتحاد اللعبة سنويا .. وملاحظاته على مسابقة درع الوزارة التي زادت من معاناة اتحاد السلة .. وكيف دخل عالم هذه اللعبة كونه كان لاعبا في الكرة الطائرة  .. وأيضا تحدث عن متطلباتها وغير ذلك من أمور تتعلق باللعبة من كافة النواحي من خلال هذا الحوار:

ـ حدثنا عن واقع كرة السلة العمانية حاليا؟

واقع اللعبة ليس كما نريد .. وهو واقع صعب …بداية يجب أن أقول أن اللعبة صعبة وغالية .. صعبة كون إعداد اللاعب فيها يحتاج إلى جهد كبير وفترة زمنية طويلة لما تحتويه هذه اللعبة من مهارات وقوة وسرعة وأيضا تركيز .. لذلك تحتاج للكثير من التدريبات الصعبة والفترات الطويلة لتقديم لاعبين على مستوى يسمج له المشاركة في المباريات .. وغالية لأن مستلزمات لعبها غالية الثمن من أبراج السلة .. وكرات وملاعب وأجهزة توقيت وغير ذلك من مستلزمات تكلف الكثير .. أرضية الصالات المعتمدة للبطولات الدولية مكلفة وغالية الثمن .. وأنديتنا لا تملك الصالات الخاصة باللعبة وهذا أمر معروف .. وظروف الجو حتى اذا أردت ان تمارسها في ملاعب مفتوحة من الصعوبة بمكان أن تمارسها … أنديتنا لا يمكن ان تتحمل بناء صالات .. والوزارة لا تستطيع بناء هذه الصالات للأندية ..

أيضا الأندية التي تمارس اللعبة عددها قليل قياسا بعدد الأندية في الألعاب الأخرى .. والسبب هو أنها تأثرت كثيرا بسبب تطبيق الاحتراف في كرة القدم فأثر هذا الأمر على اللعبة سلبيا لأن لاعب كرة قدم واحد قد يكلف نادي ما يكلفه فريق السلة وهذا يجعل الأندية تبتعد عن اللعبة اضافة لعدم وجود العدد الكبير من اللاعبين القادرين على تمثيل هذه الاندية.

أيضا اتحاد السلة هو أقل الاتحادات ميزانية مع أنه الاتحاد الاكثر نشاطا وإقامة للبطولات حيث كان يقيم 8 بطولات سنويا وبعد تخفيض الميزانية اضطر الاتحاد لدمج بعض البطولات مع بعضها حتى يستطيع الاتحاد إقامة اكبر عدد منها .

ـ لماذا لم تطالبو بأن تكون

لكم ميزانية أشبه ببقية الاتحادات؟

طالبنا كثيرا ولكن كل تلك الطلبات كأنت تأتي بالرفض والإجابة لا تسالونا عن الدعم وبعد أن تم تخفيض الميزانيات .. طال الاتحاد التخفيض كغيره من الاتحادات فكان التأثير أكبر من بقية الاتحادات… الاتحاد كان يقدم دعما لكل ناد يشارك في البطولات المختلفة على مستوى المراحل السنية وتم تخفيض هذا الدعم .. وأيضا مراكز تدريب الناشئين تأثرت كثيرا .. ومع ذلك اي ناد يقيم مركز للتدريب نقدم له دعما يتعلق بالتجهيزات ومستلزمات التدريب بما يمكن توفيره.

ـ وماذا عن بطولة درع الوزارة؟

هذه البطولة غير مفيدة ومكلفة للاتحاد ومفيدة للأندية .. الاندية تأخذ المبالغ المخصصة للجوائز ولا تتكفل بشيء وكل التكاليف تقع على الاتحاد .. كنا نتمنى لو تم حساب التكلفة وقطعه من المبالغ المقدمة من الوزارة … كنا سابقا نعطي للأندية مكافآت للمشاركة وحاليا الأمور صعبة… طلبنا من الوزارة أن تعطينا المبالغ ونحن نوزعها … ونشتري اللوازم والتجهيزات … والمبالغ الزائدة نوزعها على الأندية .. ولكنها رفضت .. وعندما لم يستطع الاتحاد متابعة الدفع انسحبت العديد من الأندية ..

ـ وماذا عن الدوري هذا الموسم

من النواحي الفنية؟

المستوى الفني هذا الموسم جيد ومتميز بمشاركة نادي الاتفاق ونظام الدوري الذي تم تطبيقه ..الاتفاق رفع المستوى الفني وان كان مستواه قد تراجع هذا الموسم قياسا للموسم الماضي عندما أحرز اللقب .. وارتفع عدد الفرق المتنافسة إلى 4 فرق .. هناك عدد كبير من اللاعبين الذين لا ينتمون لأي فريق وبإمكانهم التعاقد مع أي نادي والدخول بقوة في المنافسة .. الاتفاق أعطى للدوري نكهة جيدة وهذا الموسم الننظام الجديد أعطى الدوري إثارة كبيرة من كافة النواحي والدليل أن اللقب غير معروف لمن سيكون ولم يحسم الترتيب النهائي إلا مع أخر جولة.. بطولة درع الوزارة هذا الموسم سيكون نظامها مختلف من خلال تقسيم الفرق إلى مجموعتين ومن ثم تلعب كل مجموعة من دور واحد وبعد ذلك يصعد الأول والثاني من كل مجموعة ومن ثم بطريقة المقص والفائزان يلعبان المباراة النهائية والخاسران مباراة المركزين الثالث والرابع… وفي الموسم المقبل سيكون هناك تعديل حيث سيسمح بمشاركة لاعبين أجنبيين في المباراة جنبا إلى جنب بالدوري والدرع ..

ـ وماذا عن بطولة دوري النخبة الخليجي؟

بطولة دوري النخبة الخليجي هي بطولة تجارية ممولة من قبل السعودية وهي بطولة احترافية وسيسمح خلالها بوجود 3 لاعبين محترفين أجانب .. وسيكون هناك فريقان مشاركان من السلطنة وستقام عن طريق الذهاب والإياب ومن خلال مجموعتين كل مجموعة فيها 6 فرق .. وكل المصاريف على حساب اللجنة المنظمة للبطولة  . وهذه البطولة سيكون لها دور كبير في رفع مستوى اللعبة بشكل عام .

ـ لماذا نتائج السلة غائبة

في المشاركات الخارجية .. خليجا

كون المشاركة تقتصر عليها؟

كما قلت إعداد اللاعبين يحتاج لوقت وتدريب والعديد من الأمور الصعبة التي تعاني منها اللعبة .. ولكن على صعيد المنتخبات .. نتائجنا جيدة على صعيد منتخبات المراحل السنية وحققت مراكز ووقفت على منصات التتويج .. أما الأسباب التي حالت دون تحقيق أنديتنا للبطولات أو حتى منتخباتنا فيعود إلى أن دورينا ضعيف وعدد المباريات التي يلعبها الفريق كل عام قليلة مقارنة باي فريق آخر وهذا له تأثير كبير على المستوى والنتائج ..في الدول الخليجية يلعب اللاعب والفريق الكثير من المباريات .. والكثير من البطولات أيضا .. في أحسن الحالات اللاعب في دورينا لا يلعب أكثر من 20 مباراة وهو عدد قليل قياسا بالعدد المطلوب او مقارنة بلاعبي المنتخبات أو الأندية الأخرى  التي تقيم المعسكرات الداخلية والخارجية وتتعاقد مع مدربين عالميين وغير ذلك من الأسباب المعروفة… واذا كانت الرغبة حاضرة والحماس موجودا فإن الموازنات للأندية والمنتخبات تقف في الطريق عائقا… الميزانيات أو الأمور المادية هي أكبر الصعوبات في إعداد اللاعبين والأندية والمنتخبات .. ولدينا الأندية غير مهتمة في المراحل السنية .. وحتى هناك مشكلة في المدربين فكل الأندية ليس لديها سوى مدرب واحد فقط وهو يدرب كل الفرق سواء فرق المراحل أو العموم .. وايضا غياب الملاعب وتحديدا الصالات… وبالنسبة للمنتخبات المدرب سيقوم بإعداد اللعب من الصفر لأن اللاعب لا يأتيه جاهزا .

ـ لا يمكن اكتشاف مواهب

إلا من المدارس .. ماذا تفعلون حيال ذلك خاصة مع وجود اتحاد رياضي مدرسي؟

هناك تنسيق مع الاتحاد الرياضي المدرسي .. وفي البطولات المدرسية نمدهم بالحكام .. وفي بطولات المدارس الخاصة نقوم بالدور نفسه أيضا .. وحتى الأجهزة الفنية والإدارية للمنتخبات الوطنية تتابع هذه البطولات ..

ـ حكام اللعبة غير مرضي

عنهم محليا .. ولكنهم متألقون خارجيا؟

مشكلة الحكام مشكلة في كل الالعاب .. لا أحد يرضى عنهم والكل غير راضي … يريدون أن يحكم أو يقرر وفق وجهة نظر المدربين والجماهير والإداريين .. وطبعا الأخطاء واردة خاصة في لعبة صعبة وسريعة وفي كل الدول .. الحكام يجب عليهم تطوير أنفسهم والعمل بجد وهذا أمر معروف .. ولدينا حاليا 4 حكام دوليين ويكفي أن نشير إلى أن حكمنا الدولي أحمد درويش البلوشي حقق تواجدا قويا في أقوى المحافل الدولية فأن يحكم في دورة الألعاب الأولمبية ومن ثم في بطولة أندية آسيا .. ونهائي بطولة غرب آسيا .. وهو مطلوب للتحكيم في كل دول المنطقة .. وأيضا هناك الحكم الدولي عصام السيابي وأحمد الخصيبي الذي أثبت وجوده في بطولة غرب آسيا وثاني الخلاصي أيضا من الحكام الجيدين وله حضوره .. مستوى التحكيم المحلي جيد ولدينا تجديد دائم في مستوى الحكام .. ولدينا حاليا حوالي 30 حكما رجال ونساء .. أيضا يجب أن نشير إلى الحكمة فاطمة الحارثية التي تعتبر أول حكم دولي عربي آسيوي في كرة السلة 3×3 وهي حكمة مجتهدة وتعمل على نفسها بشكل كبير وواضح وهذا ما ساعدها على تحقيق الكثير من الانجازات .. وهي مطلوبة بالأسم في العديد من الدول العربية والآسيوية وهناك دعوة لها في ماليزيا خلال شهر أبريل .. حيث ستشارك في بطولة الجامعات الآسيوية والدعوة شخصية موجهة لها  …. وهنا لا بد لي من القول أن وجود هذا العدد من الحكام وبهذه الصورة المشرفة والمستوى الجيد هو تشريف لكرة السلة العمانية والرياضة العمانية .. وانصحهم على بذل المزيد من الجهود الشخصية ونحن في الاتحاد  نقيم العديد من الدورات كما أنني وبحكم علاقاتي مع الاتحادات الدولية والآسيوية اقدم مساعدة لهؤلاء الحكام شرط أن يكون لديهم الطموح والرغبة وايضا الاجتهاد الشخصي … فخور بحكام السلة ولديهم الكثير من الطموحات .. وهنا أشير إلى ان حكمينا أحمد درويش البلوشي وعصام السيابي من حكام النخية الآسيويين .. وأنا المراقب في هذه الفئة… وكل عامين يتم تجديد حكام النخبة من خلال الاختبارات .. وهنا يجب ألا ننسى حكمتنا عائشة السيبانية التي هي لاعبة المنتخب الوطني للبوليتج وشرفت الحكام من خلال انجازاتها في بطولة المرأة الخليجية التي من خلالها أحرزت 4 ميداليات ذهبية وفضية  .. 

ـ وعلى مستوى المدربين؟

لجنة التدريب والتطوير بالاتحاد تقوم بدورها بشكل جيد .. أقمنا أكثر من 3 دورات تدريبية سواء عن طريق اللجنة الأولمبية الدولية أو عن طريقة الاتحاد الدولي .. أو عن طريق التضامن الأولمبي .. وهناك دائما سعي لتأهيل المزيد من الحكام الجدد .. وهناك دورة تدريبية قادمة من أجل تأهيل مدربين للمستوى الأول. أيضا الاتحاد يقيم العديد من الدورات لصقل الحكام ونيلهم الشهادات التدريبية التي تبقيهم على تواصل مع أحدث ما توصل له علم التدريب وبإشراف الاتحادات الدولية والآسيوية .. ولكن كما قلت يجب على المدربين أن يكون لديهم الرغبة لأنه لا يكفي أن تكون مدربا بل يجب أن تكون طموحا ومجتهدا .. وأن تكون على تواصل مع أحدث الفنون التدريبية .. المشكلة أنك تحاول مساعدة بعض الحكام ولكنهم لا يساعدون أنفسهم..

ـ في الفترة الأخيرة غاب التسويق ؟

لا يمكن أن تقوم بالتسويق إلا من خلال وجود متفرغين للعمل في هذا المجال … كانت هناك محاولة من اللجنة الأولمبية العمانية ولكن فوجئنا برفض الجهة تسويق السلة .. نحاول دائما مع التلفزيون لنقل بعض المباريات وقررنا أن تكون هناك مباريات يوم الثلاثاء بناء على رغبة التلفزيون وتم نقل بعض المباريات ونتمنى أن يتم نقل المزيد من المباريات تلفزيونيا وشكرا لتجاوب التلفزيون… كانت هناك بطولة للجاليات وبعد ذلك رغم نجاحها بعض الامور وبعض التصرفات ألغتها .. وهي خسارة للعبة.

ـ كيف يمكن توسيع قاعدة اللعبة؟

حاليا وفي ظل الموازنة الضعيفة سيكون الأمر صعبا … والاندية تعاني أيضا .. يجب الاستفادة من المدارس والاتحاد الرياضي المدرسي .. كما أتمنى من الجهات العسكرية «الجيش والشرطة «نشر اللعبة لأنهما في حال عملا على ذلك سيكون لهما أثر كبير .. والاتحاد سيحاول مساعدة اي جهة وفق حدود امكانياته خاصة من النواحي الفنية.

ـ هل أنت بعد كل ما سبق متفائل؟

نعم متفائل ومتأكد أن يمكن أن يتطور المستوى نحو الأفضل في حال وجدت الموازنة المناسبة التي من خلالها .. نتمى مساواتنا مع غيرنا من الاتحادات .. ونتمنى دعما من اللجنة الأولمبية ومن وزارة الشؤون الرياضية… اللعبة مظلومة في كثير من النواحي منها الموازنة والدعم ..ولكن هذا لا يعني أننا فقدنا الأمل ..

ـ ماذا عن اللاعبين المحترفين

والمحليين في الدوري أيهم الأبرز؟

من المحترفين أعجبني محترف أهلي سداب الكيني ، ومحترف الاتفاق روبرت .. ومحترف السيب جاستين وايضا محترف نزوى كريم حسين .. محليا اعجبني لاعب أهلي سداب عبد الرضا ، ونوح العامري من السيب، ومازن من الاتفاق وطبعا محمود الصولي من نزوى الذي يمكن أن يكون له شانا كبيرا في اللعبة محليا وخليجيا لو وجد التدريب والتفرغ.

ـ أخيرا ؟

شكرا لكم جميعا على هذا اللقاء …

Share.

اترك رد