Eid 2017 Banner

النصر.. بطل سـوبر الهــوكي

1

أحداث مؤسفة.. وانسحاب أمام الوفود القارية والدولية

عقوبات على المتسببين.. والملكي استحق اللقب عن جدارة

سوبر المئوية.. كان نصراويا بامتياز وجدارة واستحقاق.. وحتى لو لم ينسحب السيب.. فالنتيجة كانت (2-0) قبل النهاية بدقيقتين و57 ثانية..! والنصر كان الطرف الأفضل فنيا وبدنيا وذهنيا في المباراة.. رغم أنه لم يتدرب سوى أسبوع قبل المباراة..!

ورغم الأحداث المؤسفة قبيل الختام والتي أدت إلى انسحاب وفود 33 دولة يتقدمهم راعي المباراة الأمير عبدالله أحمد شاه رئيس الاتحاد الآسيوي للهوكي.. إلا أن المباراة كانت عالية المستوى في شوطيها.. فالنصر عرف من أين تؤكل كتف السيب.. وعلى (السكر والحليب) أن يعيد حساباته في اللعبة التي أحرز أغلى ألقابها (كأس جلالة السلطان المعظم للهوكي) قبل أشهر قليلة.. لأن الانسحاب لا يحرم الأزرق من اللقب.

حدث ما حدث ليلة الخميس الماضية.. ولكن هذا لا يمنع أن نحتفي بنادي النصر بطل (سوبر الهوكي) الذي يقام لأول مرة في تاريخ اللعبة التي أكملت قرن من الزمان في السلطنة.

شوط متكافئ

بداية المباراة في السابعة والنصف مساء الخميس كانت تشير إلى استعداد سيباوي للفوز باللقب الأول.. ولكن التنظيم الدفاعي النصراوي حال دون التقدم للأصفر. 5 ركنيات جزائية للسيب تذهب أدراج الرياح نتيجة لتسرع لاعبيه والتمركز الجيد لدفاعات النصر.. وشوط متكافئ بين المدربين الوطنيين.. محمد البطراني مدرب النصر وخالد الرئيسي مدرب السيب.

شوط متساوي الكفة إلا أن الأجانب كانت لهم الكلمة في النصر.. والذي تقدم عن طريق محمد عرفان في الدقيقة (19).. بينما لم يشكل لاعبو السيب المحترفين أية فوارق.. وظهر المحليون أفضل وأكثر عزيمة وفعالية في الملعب.

ينتهي الشوط الأول.. بتقدم نصراوي مستحق.. عطفا على الأداء والالتزام المقدم من لاعبيه.. بينما كان الاستعجال سمة أساسية لدى لاعبي السيب.. حتى أن الانفرادة التي سبقت نهاية الشوط أضاعها اللاعب السيباوي بغرابة ورعونة.. وتلك اللعبة بالذات.. ستتكرر في نهاية الشوط الثاني.. لكن بألوان مختلفة.

إصرار

النصر يدخل الشوط  الثاني وهو ملتزم بتعليمات البطراني.. بينما السيب لا حول له ولا قوة أمام الدفاعات النصراوية.. والسيناريو يتكرر.. ضغط هجومي وتسرع سيباوي.. وهدوء وتنظيم نصراوي لم يغفل ولو للحظة.

ما ميّز هذا الشوط هو كثرة الاحتجاج السيباوي على الحكم الدولي صالح البلوشي.. رغم كثرة الأخطاء المحتسبة لهم ولم يستغلوها.. في المقابل, نجد لاعبي النصر وهم يتقبلون كافة القرارات التحكيمية بصدر رحب.. ربما لأنه واثقون من الفوز.. وعندما نقول أنهم واثقون.. فلأنهم قبل وأثناء المباراة نجدهم يبتسمون ابتسامة الثقة.. رغم أن الفريق – حسب ما وصلنا – لم يستعد سوى أسبوع واحد قبل المباراة.

السيب سيطر على المباراة ولكن دون فعالية

إثارة اللحظات الأخيرة

خمس دقائق قبل نهاية المباراة.. والنتيجة تشير إلى تقدم النصر بهدف دون مقابل.. وهجمة سيباوية على يسار حارس النصر.. ترتطم الكرة برجل المدافع النصراوي.. الحكم يشير إلى استمرارية اللعب مشيرا إلى الكرة ارتطمت بعصا المدافع.. وهجمة مرتدة للنصر.. لينفرد محمد أمين بالحارس السيباوي.. في سيناريو ونسخة كربونية من الهجمة السيباوية في الشوط الأول.. لكن يختلف التعامل.. وهدف نصراوي ثانٍ قبل 3 دقائق من الختام.. وهنا نشهد ما لم نتمناه أن يحدث.. احتجاجات سيباوية.. ودخول رجال الأمن الملعب.. والجماهير السيباوية تصب الزيت على النار.

الغريب فعلا.. أن لاعبي السيب الأساسيين كانوا في الملعب.. ومعهم لاعبو النصر.. والاحتجاجات كانت في الدكة والمدرجات السيباوية فقط.. ويتدخل العقلاء لفض الاشتباك والنزاع القائم بين الطاقم التحكيمي ودكة السيب.. وجماهيره تعلي صوتها.. في مشهد لا يليق باحتفالية مئوية اللعبة الأقدم.. وأمام من؟

أمام راعي المباراة الأمير عبدالله أحمد شاه رئيس الاتحاد الآسيوي ووفود من 33 دولة وممثلين عن الاتحاد الدولي للهوكي. والقبطان طالب بن خميس الوهيبي رئيس الاتحاد العماني للهوكي ينزل لأرضية الملعب.. وعلامات الدهشة ترتسم على وجهه.

ومحاولات الصلح والاستمرارية لا تنفع.. فهناك – على ما يبدو – توجه إداري من السيب للانسحاب. ونصّر على كونه توجها إداريا لأن اللاعبين لم يخرجوا من حرم الملعب ومواقفه حتى بعد تتويج النصر.. وهذ دليل على أن التحريض على الانسحاب لم يكن من اللاعبين.. فأين الحقيقة؟

اللقطة التي آتى منها هدف النصر الثاني.. لتنطلق بعدها الاحتجاجات

تتويج

هدأت الأمور.. بعد أن خرج القبطان طالب الوهيبي من الملعب وخرج معه ضيوفه يتقدمهم رئيس الاتحاد الآسيوي.. ويعلن الحكم نهاية المباراة… ولا أحد يلتفت إلى أن النصر هو البطل ويستحق التتويج…!

ومرة أخرى يتدخل العقلاء.. ويقوم الدكتور محمد العمري نائب رئيس الاتحاد العماني للهوكي بتكريم حكام المباراة.. وعندما أعلن عن تكريم السيب بالمركز الثاني.. لم يتقدم أحد.. رغم أن لاعبي السيب كانوا خارج سياج الملعب..!

ويتسلم كابتن النصر كأس السوبر الأول في تاريخ لعبة الهوكي.. والتي لعبت أول مرة في عمان عام 1916.. وبات علينا الاحتفاء ببطل (سوبر المئوية).. ونعطيه حقه.. لأنه اجتهد.. وثابر.. وجمع ثنائية الدوري والسوبر.. بجدارة واستحقاق.

ردة فعل

ولأن لكل فعل ردة فعل, قضت لجنة المسابقات بالاتحاد العماني للهوكي بإيقاف نادي السيب لمدة موسم كامل عن المشاركة في مسابقات الاتحاد أو ممارسة أي نشاط تحت مظلته بعد الأحداث المؤسفة التي شهدها ملعب الهوكي بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر يوم الخميس الماضي، كما أصدرت قرارا بإيقاف اللاعب إبراهيم بن ناصر الحسني لمدة 3 سنوات عن ممارسة اللعبة وتغريم النادي مبلغا وقدره 100 ريال عماني وإنذاره بالشطب في حال التكرار، مستندة في ذلك على المادة رقم 68 من لائحة المسابقات بالاتحاد العماني للهوكي.. وذلك حسب البيان الذي حصلنا عليه

كما أوقفت اللاعبين محمد بن حسن اللواتيا والمعتصم بن عبد الرحمن الرئيسي ومحمد بن سالم الحسني لمدة 3 أشهر عن ممارسة أنشطة الاتحاد المختلفة وتغليظ العقوبة حال التكرار وذلك استنادا على المادة 66 من اللائحة التنظيمية.. كما تم ايقاف المدرب خالد بن عبدالرحمن الرئيسي لمدة عامين للتحريض على الانسحاب من المباراة المذكورة

مشاهد

المباراة شهدت حضورا جماهيريا للسيب.. وعدد قليل من مشجعي النصر.. ورغم وجود رابطة تشجيعية للسيب.. لم يمنع ذلك لاعبي النصر من تقديم إحدى أفضل مبارياتهم في الموسم.

بعد المباراة والتتويج.. خرج لاعبو النصر.. وتوقعنا أن تحدث مصادمات بينهم وبين لاعبي نادي السيب في مواقف السيارات.. إلا أن ذلك لم يحدث.. كان الحديث الباسم بينهم سيد الموقف.

الغريب بالفعل.. أن لاعبي السيب هم آخر من غادر مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.. وكانت أغلب أحاديثهم البينية عبارة عن امتعاض من الانسحاب.. كون الفريق استعد جيدا للقاء..!

Share.

تعليق واحد

اترك رد