أيمن العويسي مدرب ناشئي نادي الشباب: المسؤولية تزداد بارتفاع ســـــقف الطموح..!

0

هذا ما قلته للاعبين قبل المباراة النهائية.. ومن يتجرأ ينتصر

كنت أقرأ خطوات العمل الناجحة للمراحل السنية

عملنا على تعزيز الجوانب النفسية للاعبين.. والظهور الإعلامي ساعدنا كثيرا

تكاتف المدارس والفرق الأهلية سر النجاح.. واختيار القائد في الملعب عامل للتفوق

استضفناه هنا قبل أشهر.. وكانت الثقة السمة البارزة في الحديث معه. يومها أخبرنا أن سقف طموحه هو الوصول للمنصات.. ولأن النادي في تاريخه لم يحرز أي لقب لكرة القدم على العشب.. فكان من المنطقي أن يكون كلامه جرأة لم نتعود عليها.

فاز نادي الشباب بلقب دوري الناشئين هذا الموسم.. وعدنا للمدرب الشاب (أيمن العويسي) للحديث عن الانجاز الذي تحقق.. وسقف الطموح الذي ارتفع.. وأسرار التتويج الأول.

وما بين (نوفمبر 2016) و(أبريل 2017).. تغيرت الكثير من المعطيات.. والمدرب القادم من بيئة الفرق الأهلية.. أصبح بطلا لدوري الناشئين.. والحلم الذي طارده محبو نادي الشباب طوال سنوات خلت.. أصبح حقيقة.. وما كنا نظنه مستحيلا قبل أشهر.. أصبح واقعا ملموسا.

أيمن العويسي مدرب الناشئين بنادي الشباب بطل الدوري.. هو ضيفنا هذا العدد.. في حوار لا تنقصه الصراحة.. فيما يلي نصه:

-في البداية نعود ونستذكر

اللقاء الذي أجريناه معك قبل بداية الموسم.. وطموح الوصول للمنصة الذي تحدثت عنه حينها.. ما سر تلك الثقة؟

لا يوجد سر.. وسبق أن ذكرت لك حينها (إذا وُجد الاهتمام.. كان العمل ناجحا).. وأنا اخترت البيئة الناجحة من خلال إعطائي الثقة من قبل مجلس إدارة النادي ومعاملتي كمدرب محترف ومنحي حرية اختيار الطاقم الفني المساند والمعاون لي.. من الطبيعي أن أجد كافة العوامل التي تساعدني على النجاح.

-يعني لم تواجه أية عقبات؟

واجهتني بأمانة عقبة وحيدة تتمثل في عدم وجود مدرب الحراس.. وبحثت في الولايتين (بركاء ووادي المعاول) ولم أجد. رحلة البحث استمرت لتشمل الولايات المجاورة ووجدت مدرب حراس في نادي المصنعة يمتلك خبرة كونه حارسا سابقا في النادي وبحكم عدم مشاركة نادي المصنعة في دوري الناشئين طلبت منه الانضمام ووافق والحمد لله استفدت من خبرته.

كما ساعدني وجود مساعد المدرب والذي هو بالمناسبة أخي وليد ويمتلك خبرة العمل مع الفرق الأهلية والطموح لتحقيق الانجازات.. وأيضا حاولت الاستفادة القصوى من خبرتي في العمل مع المراحل السنية كمدير للفريق وثم مساعد للمدرب وهذا الموسم كمدرب.

-يعني أنت تدرجت في

العمل الفني والإداري بالفريق؟؟

الحمد لله.. والمواسم الماضية كنت أقرأ كل خطوات العمل الناجحة في المراحل السنية والتي تساعد على النجاح وأسجلها كنقاط وأمشي عليها إذا صرت مدربا.. وهذا ما حصل ومشيت عليها خطوة بخطوة والحمد لله هذا الأمر بالفعل ساعدنا كجهاز فني.

-لفت انتباهنا خلال متابعة

الفريق هذا الموسم أن الفريق

كان يسير بشكل تصاعدي.. ولم

يخسر سوى مباراة واحدة فقط..

ما سر هذا الثبات الواضح في المستوى؟؟

هذا الأمر يعود إلى توفير عدد 24 لاعبا بشكل يومي في كل تدريب.. هذا الأمر كان من متطلبات العمل وأخبرنا به إدارة النادي. الاستمرار في التدريبات يجعل اللاعبين يطبقون ما تريده منهم في المباراة بنسبة 100%.. اشتغلنا على عدم غياب اللاعبين.. عيّشناهم في بيئة عائلية اجتماعية تجعل اللاعب ينافس على التواجد في القائمة في كل مباراة. كل لاعب اعتبر أن النادي بيته.. أيضا اهتممنا بالأجزاء الصغيرة التي تجذب اللاعبين للحضور.

-مثل ماذا؟

مثل أعياد الميلاد لكل لاعب.. نحن نحتفل بعيد ميلاد كل لاعب كفريق. هي أجزاء بسيطة لكن لها أثر كبير.. في بعض الأحيان من الممكن أن تجد لاعبا لا يحتفل بعيد ميلاده في بيته.. وهذا له أثر سلبي.. لكن نحن تعمدنا تسجيل تواريخ ميلاد كل لاعب وأصدرنا لهم بطاقات معايدة ويتم إدراج ذلك في حساب النادي على (الانستجرام).. وأيضا عملنا على الجانب الإعلامي بحيث أي عمل نقوم به كفريق يكون ظاهرا إعلاميا ويجذب الجميع للحضور للنادي. لهذا الأمر جلبنا مصمم لعمل البطاقات (همام البوسعيدي) وهو شاب مجتهد من ولاية المصنعة ويقوم بتصميم كل شيء يخص الفريق.. وله كل الشكر والتحية كونه جزء لا يتجزأ من فريق العمل.

هذا الأمر بدأ قبل البدأ بتكوين الفريق.. إصدار بطاقة تعريفية لكل لاعب ومركزه ورقم قميصه.. هذا الأمر أحدث صدى إيجابي في النادي.

-على ذكر النادي.. اللقب الأول في تاريخ النادي في كرة القدم.. طبعا مع استثناء بطولة الشواطئ.. ماذا يعني لكم؟

هو أمر كبير.. أن ترسم فرحة لم ترتسم أبدا على جمهور نادي الشباب. هو تاريخ سيسجل من ذهب لهذه الفئة وكما يقال (بداية الغيث قطرة). هذا بحد ذاته إنجاز كبير بأن ترسم فرحة على وجوه جماهير تعبت معك.. وفرق أهلية اهتمت بالفريق معك.. وعندما تكلل هذا كله بالنجاح فالأمر يستحق. يكفي أننا شاهدنا لوحة فنية ارتسمت على الوجوه تلك الليلة.. كانت ليلة عيد بالفعل. بالمختصر هي ذكرى خالدة.

-مدى استفادتكم من لاعبين لعبوا لمنتخبات البراعم والناشئين؟

لدينا لاعب واحد.. هو الأزهر البلوشي.. وبالفعل استفدنا منه الشيء الكثير. استفدنا من تأثر اللاعبين به.. هو لاعب ذو كاريزما قيادية واللاعبون يحترمونه. كل شيء نريد أن يطبقه الفريق نقوم بالاستعانة بالأزهر ليتأثر اللاعبون به.. أولا أثّر في القائد وهو بدوره سيؤثر في اللاعبين.. وأيضا ساعدنا أن كل لاعب يخاف على الفريق ربما أكثر من نفسه.

-فزتم.. فرحتم.. الآن ما الخطوة القادمة؟

للأمانة بعد يومين من التتويج أتصل بنا رئيس مجلس الإدارة فردا فردا لحضور اجتماع الجهاز الفني لفريق الناشئين مع مجلس إدارة نادي الشباب. حضرنا الاجتماع وقبلها اجتمعنا كجهاز فني  وإداري ووضعنا خطة عمل بحيث لا نتوقف عن العمل ومعالجة جوانب القصور وطرحناها في اجتماعنا بإدارة النادي. الوصول للقمة ربما يكون صعبا.. لكن الأصعب هو البقاء عليها لأطول فترة ممكنة.

-وهذا السؤال التالي..

كيف ستحافظون على القمة..

وفي المواسم الماضية لم يستطع

فريق إحراز اللقب لموسمين سوى نادي السويق والذي خسر في الموسم الثالث؟

دائما فرق المراحل السنية تبدأ الاستعداد في شهري أغسطس وسبتمبر أي قبل الانطلاقة بشهر أو شهرين. إذا بدأنا من الآن الاستعداد بمعدل 3 أيام أسبوعيا للتدريب واليوم الرابع نلعب مباراة ودية سيكون الفريق جاهزا فنيا ويمكننا لملمة الأوراق التي كانت تنقصنا في هذا الموسم. يوجد لاعبون صغار بكثرة في الولايتين وبحكم أن الفوز باللقب عامل جذب لهم فنحن نتوقع مبادرات عديدة من أولياء الأمور والفرق الأهلية لجلب اللاعبين للنادي وهذا سيساعدنا أكثر وأكثر لتقوية الفريق..

أيضا استدعاء 8 لاعبين لمعسكرات منتخب الناشئين أمر ايجابي من ناحية إعطاء اللاعب ثقة كبيرة بنفسه وسيعرف الأمور التي تنقصه للاستمرار في المنتخب.. وهذا يساعد على تطويره وصقل مواهبه وفي النهاية هذا يصب في مصلحة الفريق ككل.

-اختيار 8 لاعبين للمنتخب.. ألا يشكل عليكم ضغطا؟

هو سلاح ذو حدين.. كمدرب هو أمر ايجابي لي كونه يخلق التنافس بين اللاعبين في الفريق نفسه لإبراز القدرات التي تساعد الفريق.

-كفريق حصدتم اللقب.. وكلاعبين وصل بعضهم للمنتخب.. أنت كمدرب.. متى ستحصل على الشهادة التدريبية (B)؟

للأمانة تواصلت مع المكتب الفني بالاتحاد العماني لكرة القدم وتحديدا الكابتن خالد اللاهوري.. وأخبرني أن اسمي تم إرساله من قبل النادي للدخول في أقرب دورة للشهادة (B) وستقام دورة في محافظة ظفار ومحصورة لمدربي المحافظة ولكن إن حدث نقص سأكون ضمنها.. وتوجد أخرى في شهر أكتوبر ولكن لا تساعد كونها في بداية الموسم.

-قبل الموسم وبعده.. كيف ترى نظرة محبي النادي لك؟

عندما صعدنا للمربع الذهبي.. تخيّل سبعة فرق أهلية ومن الولايتين تريد التعاقد معنا كجهاز فني وإداري..! لكن نحن كجهاز فني اختلفت نظرتنا من بعد الوصول للنهائيات. نحن قدمنا من الفرق الأهلية وبلغنا مرحلة تدريب الأندية.. فمن الطبيعي أن تختلف النظرة ونفكر بعدم العودة خطوة للوراء.. بعد النادي لماذا لا أفكر في تدريب المنتخب؟.. الطموح يجب أن يكون أكبر.

-وفي المباراة النهائية.. هل ساورك الخوف من الفشل.. خصوصا أنك في بداية الطريق وتواجه مدربا يمتلك خبرة واسعة؟

كل التحية والتقدير للمدرب (محمد مبارك) والذي قدم مع فريقه مباراة قوية. لدينا مبدأ كجهاز فني هو (من يتجرأ ينتصر).. ونحن قرأنا فريق العروبة وفي ملعبه.. وعندما تحسن قراءة الفريق المنافس من الصعب أن يهزمك. بأمانة في المباراة النهائية لم يسعفنا الحظ في التسجيل في أكثر من فرصة لاحت للفريق.

عندما تحسن قراءة المنافس ستهزمه…

-وماذا كانت عباراتك للاعبين قبل الدخول للملعب في المباراة النهائية؟

تعودت أن أقول لهم (مبروك) 3 مرات في كل مرة يقدمون أداء مصحوب بنتيجة.. ذلك المساء قلت لهم بالحرف:» 12 مباراة سابقة عملتم بجهد واجتهاد وهذه ليلة الحصاد.. الليلة أذا أنتم تستحقون أن أقول لكم مبروك ثلاث مرات فعليكم إثبات ذلك داخل الملعب».. شيء نفسي فقط.

-وبين الشوطين؟

قلت لهم أنكم رجال وعلينا أن نعتبر النتيجة ليست في صالحنا.. عملنا في الجانب النفسي كونه مهم في تلك اللحظات.

-وفي ركلات الترجيح؟

قلت لهم من يمتلك الجرأة يتقدم لتسديد الركلات.. كجهاز فني للأمانة كنا لا نريد أن يبدأ الأزهر في تسديد الركلة الأولى لأنه أضاعها في المباراة السابقة.. ولكن اللاعبين أعطوه الثقة كقائد للفريق والحمد لله توفقنا وحصدنا اللقب.

-وماذا بعد الفوز؟

أخبرتك من قبل.. المسؤولية تزداد بارتفاع سقف الطموح.. والمسؤولية على عاتقنا أكبر وساعدنا أن نفسية الفريق عالية بعد تكريم الفرق الأهلية كل لاعب ينتمي إليها وأيضا كل مدرسة كرمت اللاعب الذي يدرس فيها.. وهذا بحد ذاته يخلق بيئة تنافسية تساعد على الارتقاء بمستوى الفريق. سعينا لهذا الأمر بالتواصل مع الفرق الأهلية والمدارس والتأكيد عليهم أن هذا الأمر يصب في مصلحة الفريق.

-نستذكر قبل عدة مواسم المباراة الفاصلة للفوز بدوري النخبة.. الفريق خسر أمام فنجاء.. هل خفتم من تكرار السيناريو؟

ربما اختلف الطموح بين الحدثين.. نحن كان سقف طموحنا الوصول للمنصات.. ووصلنا للمباراة النهائية وهذا يعني تحقيق الهدف المنشود وهذا ما أعطانا أريحية.

-بما أنكم ستعاودن التجمع

هذا الأسبوع.. ألا تخشى من وصول

اللاعبين لمرحلة (التشبّع الكروي)؟

اللاعبون عندما ذاقوا حلاوة الفوز حرصوا على التواصل معي بشكل دائم للسؤال عن موعد التدريب القادم. بدايتنا المبكرة تساعدنا كثيرا.. الناشئ لا يعرف ما يسره ويضره.. عندما تحدد له كيفية التعامل كبطل في البيت والمدرسة والنادي أنت تزرع فيه صفات إيجابية.. أقصد الابتعاد عن الغرور والتعالي.. والعمل على تطوير الذات بشكل مستمر.

اعترف أننا الفئة المدللة في النادي والولايتين بشكل عام.. حتى أنني بعد المباراة بيومين ذهبت للسوق ولم استطيع التفرغ لقضاء حاجيات عائلتي (يضحك).. الناس تشعر بحجم العمل الذي قمنا به وهذا أكبر تتويج. سبعة أشهر من العمل المضني والجهد والتعب توّجت وتكللت بالنجاح.

الشباب بطل دوري الناشئين

-سؤال طرحناه عليك في اللقاء السابق.. ونعيده.. هل لا تزال مصرا على التتويج والمنصات؟

دائما وأبدا أصر على ذلك.. لأنه يخلق في نفسي التحدي. يجب أيضا أن تخلق البيئة التي تساعد على النجاح.. كل حوار أو دردشة أو نقاش هو بمثابة درس لي.. عندما أجلس مع مدرب أكبر مني خبرة أحاول الاستفادة القصوى منه.. أن أسمع أكثر مما أتكلم.. أخص بالذكر الكابتن (عيسى خلف الحمداني) ودائما أذكره.. كلما أجلس معه استفيد الكثير والكثير.. تلك الخبرات المتراكمة للمدربين هي بمثابة كتاب مفتوح استطيع القراءة منه في كل وقت.. عندما تستمع لهذه الخبرات تأخذ عصارة تجاربهم في مباريات كثيرة عايشوها وقادوها..

أيضا أشير إلى متابعة الكابتن (وليد السعدي) مساعد مدرب المنتخب الأول للفريق وتدريباته.. وحتى جلوسه مع اللاعبين وحديثه معهم عزز لدى اللاعبين الجانب النفسي.. ليس دائما من المفترض أن ينجح المدرب ولا حتى الجهاز الفني.. من ينجح هي البيئة المساعدة على النجاح.

-عودة للمباراة.. كيف قضيت ليلة المباراة النهائية؟

كنا في معسكر.. وعاملنا اللاعبين باحتراف.. حددنا لهم مواعيد العشاء والنوم والصلاة.. ومنعنا الهواتف النقالة.. أردناهم مركزين فقط على المباراة. أوصلنا رسالة لهم أن الليلة هي الليلة التي تسبق الحصاد وأن أية نقطة سلبية من فرد واحد ستؤثر على الفريق بأكمله وتضيع المجهودات.

أنا من طبعي النوم مبكرا.. ونمت بالفعل.. وبأمانة مدير الفريق حرص على سير الأمور على ما يرام.. لا أخفيك سرا أن بعض الهواجس زارتني.. ولكن لم استمر طويلا في حالة القلق.

أيضا تفكيرنا أنصب على تهيئة اللاعبين بنظام غذائي لثلاثة أيام قبل المباراة.. واستعنا بمدير الفريق الأول بالنادي (جمعة بني عرابة) والذي ساعدنا كثيرا على وضع هذا النظام بحكم خبراته التراكمية السابقة.

-أخيرا ماذا تقول؟

أشكركم على الاستضافة.. وأشكر إدارة النادي على دعمها اللا محدود وأيضا دعم الجماهير والفرق الأهلية والمدارس للفريق. أيضا أركز على أهمية الدور التي قامت به اللجنة الإعلامية بنادي الشباب. الاهتمام الإعلامي وتسليط الضوء على الفريق منذ البداية والخطوات الأولى أوجد حالة من الاهتمام منقطع النظير وجاء بنتائج إيجابية وتتوي تاريخي.

Share.

اترك رد