الخبراء ..قادمون !!

0

«لجنة المسابقات» تستعين بــ «صديق» لتطوير المسابقات الكروية

أقوال: تصميم منافسات بمواصفات احترافية تؤسس للنهضة الكروية!

«الخبراء قادمون» ..هو عنوان أحدث مبادرات الاتحاد العماني لكرة القدم الذي قررت لجنة المسابقات فيه الاستعانة بــ «صديق» لتطوير المسابقات الكروية!! الخبر ليس شائعة ولا ينتمي لعالم « التواصل الاجتماعي « حيث الاجتهاد مفتوح !! لا ..هو خبر رسمي حيث يستعد الاتحاد العماني لكرة القدم لاستقبال وفد خبراء من الاتحاد الآسيوي ، عُلم أنه برئاسة السعودي عصام السحيباني مسؤول التطوير لغرب آسيا في إدارة التطوير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يرافقه كل من جوناثان هول مستشار في الاتحاد الآسيوي وشاجي برابهاكاران مستشار أيضا في الاتحاد المذكور  ..الزيارة مقررة حتى ساعة كتابة هذه الكلمات في الثالث والعشرين من أبريل الجاري وتستمر لثلاثة أيام ..وهي وفق مصادر الاتحاد الكروي تهدف إلى « برمجة الموسم الكروي المقبل مع لجنة المسابقات « ..وربما جرى تغيير موعد الوصول بسبب بعض الارتباطات الاتحادية في الأيام المذكورة ..

وكان مقررا أن تكون إجتماعات لجنة الخبراء تضمن وجود مسؤولي المسابقات في الأندية ، لكن هذه الجلسة ألغيت وستكون اللقاءات فقط بين الخبراء ولجنة المسابقات في الاتحاد ورابطة دوري المحترفين .

لماذا الخبراء ؟

تعددت الأقوال التي أسهبت خلال الأيام القليلة الماضية في شرح السبب وراء دعوة « الخبراء « وكان المطروح كلام من العيار الثقيل ، حيث أجمعت على أن هذه الزيارة تأتي « تنفيذا لرؤية اتحاد الكرة ولجنة المسابقات لتصميم منافسات بمواصفات احترافية وعلمية تؤسس للنهضة الكروية « فيما ذهبت أقوال أخرى للحديث عن الهدف ، الذي هو : « إحداث تطور ملموس في البطولات المحلية ينعكس إيجابا على مسيرة المنتخبات الوطنية « ..

في الواقع وبعيدا عن الأقوال ، علم من مصادر لجنة المسابقات في اتحاد الكرة أن اللجنة المذكور تعد حاليا رؤيتها الخاصة للمسابقات والتي سيبدأ تطبيقها إعتبارا من الموسم الكروي المقبل ، وهي ستقوم بعرضها على « الخبراء « وصولا لبرنامج يرضي التطلعات ويحقق الطموحات وفقا للمصادر نفسها.

مصادر إعلامية مقربة من الاتحاد قالت إن لجنة المسابقات ستتبع نهج الشورى قبل إقرار البرنامج في شكله النهائي حيث ستعقد لقاءات مع الأندية والحكام والإعلام ..

ماذا يفعل الخبراء ؟

الحديث عن « الخبراء القادمين « يستدعي الاشارة إلى وجود أكثر من خبير في منظومة الاتحاد الحالي ، فبعد أن رفض مجلس الإدارة الحالي إستمرار الخبير الفني السابق الاسترالي جيم سيلبي لأسباب غير واضحة ، قام بتعيين خبير جديد هو المصري فتحي نصير والذي لم يصدر عنه أي شيء حتى الآن ولانعرف تماما ماهي طبيعة عمله ، وهل تتقاطع مع عمل اللجنة القادمة أم تتناقض ، بكل الأحوال الحديث عن الخبير الفني الجديد يطول ونتركه لأعداد قادمة ..لكن السؤال يبقى هل تطوير المسابقات في اتحاد الكرة هي خارج عمل الخبير الفني ؟

خبير آخر يتواجد منذ فترة في الاتحاد العماني لكرة القدم وهو سيف الدين محمد أبو بكر الذي يشغل خبير دوري المحترفين والمسابقات في رابطة دوري المحترفين وهو من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أيضا ..ومن  الواضح من التمهيد الاعلامي الثقيل لوفد « الخبراء « ان الوفد سيعقد اجتماعات مع الرابطة بما معناه أن كل الخبراء سيجتمعون مع بعض !! والسؤال الذي يطرح نفسه ..هل هناك تقصير من قبل من نملك من خبراء ؟ أم أن الحكاية أبعد من تقصير وتقترب لمساحة غياب الانسجام الذي يرخي بظلاله الثقيلة في أكثر من جهة في اتحاد الكرة ؟

أين الخبرات الوطنية ؟

الحديث عن استقبال « خبراء « لتطوير مالدينا من مسابقات يطرح سؤالا محوريا حول وجود أو غياب الخبرات الوطنية التي يمكن لها أن تعمل على تطوير المسابقات بعد أن تضع قواعدها ، والسؤال يفترض سؤالا آخر عن القواعد والمسابقات التي أقيمت منذ عشرات السنين وحتى الان وهل كانت تعاني من عيوب ما ، وهل هي لاتناسب واقع ومنظومة الكرة العمانية ..وكيف إستمرت طوال هذه السنين ولماذا لم يتم إكتشاف « تقصيرها « طيلة هذه السنوات ..ليأتي « احدهم « اليوم ويقول أن  هذه المسابقات بحاجة لتطوير « يؤسس لنهضة كروية « !!

في واقع ماعاشته المسابقات الكروية طيلة السنوات الماضية فإنها كانت دوما تخضع للتطوير وفي كل موسم كروي هناك شروط وقواعد تتم مناقشتها مع المعنيين وخاصة الأندية بالشورى وغيرها ، وتعلن للجميع وتقام المسابقات على أساسها ..

ثم ما هو شكل التغيير المرتقب الذي يمكن أن يقدمه وفد « الخبراء « ..خارج إطار وضع جدول وإقامة مباراة في زمان ومكان محددين ؟

الجميع يعرف أن المسابقات نالت نصيب الأسد من نقاشات إجتماع الجمعية العمومية العادي الأخير ..وكانت جميع الملاحظات تصب في نقطة التغيير المستمر في جدول المسابقات ، وهو امر في غالبه يتم بشكل استثنائي وخارج قدرة اللجان المعنية ، ورغم أننا لانوافق على أي تغيير في الجدول ، فإن بعض الظروف القاهرة تضطر المعنيين لاجراء بعض التعديلات هنا وهناك ..وهو أمر يجب ألا يحدث ..ولكنه يحدث ..! فهل سيضع وفد « الخبراء « لمسته السحرية لمنع حدوث ذلك ..

لسنا ضد الاستعانة بأي جهة من أجل تطوير مالدينا من مسابقات ، لكن قبل ذلك أوضحوا لنا ما تعاني منه المسابقات الكروية في نقاط محددة وليس في جمل « إنشائية « عامة وغير مفهومة أو محددة الهدف …! بانتظار الخبراء !!!

Share.

اترك رد