النتائج لمصلحة الشباب … جـولة فقـيرة .. والعقليـات الارتجـالية تفـرض نفسـها

0

خرجت الجولة 20 من دوري عمانتل للمحترفين لكرة القدم فقيرة من الناحية الفنية ومن الناحية التهديفية تحديدا بعد أن شهدت تسجيل 12 هدفا فقط .. ووحده فريقه الشباب حقق المطلوب بالدرجة المطلوبة كونه زاد الفارق بينه وبين أقرب منافسيه ويبدو أن اللقب يحبه ويغازله .. فيما فشل ظفار بتحقيق الفوز واكتفى بالتعادل كذلك هي حالة العروبة الذي أهدر فوزا كان بمتناول اليد على مسقط .. وحققت فرق السويق وفنجاء النصر المطلوب من خلال 3 انتصارات … وواصل صحم تراجع نتائجه .. وصحار تخبطه …. وتابع الدوري بعقلية ارتجالية غريبة وعجيبة مسلسل إقالات وتغيير المدربين وطالت مقصلة التغيير مدرب صحم ومن ثم مدرب صحار وقبلهما مدرب الرستاق … والمؤكد وبهكذا عقلية سيكون هناك المزيد من التغيير لتزداد صورة هذا الدوري وضوحا من خلال عدم الاستقرار والذي ينعكس سلبيا على  كافة الأمور الفنية والإدارية والتنظيمية..

الجولة 20 كشفت من جديد حالة هذا الدوري الذي يحتاج للكثير على الاقل من ناحية عقلية التعامل معه .. فالدوري في جهة .. وعقلية إدارات الأندية في جهة .. ويبدو أن الوصول إلى الحد الأدنى المطلوب من الاحترافية ما زال بعيدا وبعيدا جدا … والتغيير يبدأ من عقلية التعامل مع اللعبة قبل التحدث عن أي أمر آخر.

المواقع على جدول الترتيب بقيت على حالها تقريبا باستثناء تقدم السويق وفنجاء نحو الأمام قليلا .. وبقاء الأمور على وضعها في القمة والقاع وهما المنطقتان الأكثر أهمية أو أنهما المنطقتان اللتان يدور حولهما التنافس الحقيقي في هذا الدوري ..النتائج أسفرت عن فوز الشباب على النهضة بهدف، وفنجاء على صحار بثلاثة اهداف نظيفة، والسويق على الرستاق بهدفين .. والنصر على صحم بهدف .. وتعادل العروبة مع مسقط … وظفار مع الخابورة بهدف لهدف.. وجعلان مع نادي عمان سلبيا.

  مباراة متكافئة وفوز ثمين وصعب

قدم الشباب والنهضة مباراة جيدة ومتكافئة وكانت الندية والإثارة حاضرة بين الطرفين من خلال الطريقة الهجومية التي لعبا بها .. وكانت الخطورة أوضح للشباب من خلال هجمات سريعة من الأطراف عن طريق اليحمدي والسوري عمرو جنيات والبرازيلي لوكاس ومعهما جميل اليحمدي وكان واضحا الرغبة في الفوز عند الشباب خاصة في الشوط الأول الذي كان فيه الأفضل على أرض الملعب وهذا ما جعله يستفيد من فرصة ويتقدم على حساب النهضة الذي حاول وسعى لمجاراة منافسه وكان له ذلك ولكن الأفضلية بقيت للشباب … في الشوط الثاني حاول النهضة جاهدا العودة للمباراة من خلال محاولات محترفه الكاميروني فرانك هداف الدوري .. واللمكي وابراهيما ومجهودات على الجابري .. وكان هناك تحسن واضح على أداء النهضة وهاجم مرمى الشباب الذي اعتمد على المرتدات والكرات السريعة التي شكلت بعض الخطورة دون نتيجة ورغم التغييرات من الطرفين والنزعة الهجومية من النهضة بقي الشباب متقدما حتى النهاية… بالمحصلة الفريقان قدما مباراة فيها شيئا مقبولا من كرة القدم التي غابت عن الجولة .. وظهر الشباب في حالته الفنية والجماعية الجيدة خاصة في الشوط الأول الذي كانت أفضليته أوضح .. في حين قدم النهضة نفسه بصورة جيدة في الثاني وكان قريبا من إدراك التعادل ولكن دون جدوى بعد التعامل الجيد من قبل لاعبي الشباب مع المجريات  التي تشير إلى ثقتهم العالية في أنفسهم بحيث أصبحوا يتعاملون مع الصدارة بطريقة فيها الكثير من الثقة  وهذا من أسباب تحقيق الكثير من النتائج الإيجابية .. الشباب فريق يلعب بعقلية فيها الكثير من الثقة والتعامل المنطقي مع المجريات وهذا يعطيه أفضلية عن البقية خاصة وأنه يعتمد كثيرا على الجماعية وتبقى الجولات المقبلة مهمة لان الخبرة فيها ضرورية وكذلك الأمور النفسية الجاهزية الفنية… أما النهضة فمن الطبيعي أن يكون قريبا من دائرة المنافسة وكان بإمكانه الوصول لمركز أفضل لو كانت أمور أفضل في مرحلة الذهاب .. ومع ذلك قدم مجموعة جيدة من اللاعبين وفريقا جيدا بشكل عام هذا الموسم ومن المنطقي المحافظة عليه .. هدف المباراة الوحيد سجله البرازيلي لوكاس من كرة عرضية جميلة  حولها مباشرة إلى مرمى النهضة ليؤكد لوكاس أنه من أبرز صفقات الدوري الرابحة.

  طريقة عقيمة

  وتعادل بطعم الخسارة

لعب ظفار في مباراته مع الخابورة بطريقة عقيمة فيها الكثير من علامات الاستفهام الفنية .. ففريق اصر على طريقة واحدة من الأداء خاصة في الشوط الثاني من خلال الاعتماد على الاختراق من العمق .. وأطراف منافسه مفتوحة وهذا ما جعل الخابورة الذي لعب بتنظيم دفاعي جيد من الخروج بالنتيجة المطلوبة .. ورغم أن السيطرة والاستحواذ على الكرة كانت بشكل كبير لمصلحة ظفار إلا أنها بقيت دون فاعلية وخطورة حقيقية باستثناء بعض الكرات التي لم يكتب لمعظمها النجاح بسبب استبسال دفاعات الخابورة ومن خلفها الحارس…

الغريب في أمر ظفار اصراره على هذه الطريقة والاسلوب في الأداء علما بأنه هدف التعادل الذي أحرزه كان من خلال كرة عرضية وهنا يكمن السؤال عن هذه الطريقة اضافة لغياب الكثافة الهجومية خلال التقدم لمرمى المنافس وظفار في حال بقي يلعب بهكذا طريقة لن يفلح في الفوز .. رغم أنه يملك أكبر مجموعة من الدوليين والأسماء التي يتمناها أي مدرب شرط أن ينجح هذا المدرب في تسخير هذه القدرات بالطريقة المطلوبة … فالفريق دخل بتشكيلة فيها العديد من التساؤلات .. وايضا حتى التغييرات لم تكن ذات جدوى ولم تضف المطلوب وبقيت مجرد تغييرات.

من جانبه الخابورة لعب بطريقة فيها الكثير من الخبرة والتنظيم خاصة في الجانب الدفاعي ويبدو أنه كان يسعى للتعادل في أفضل الحالات وهو ما حققه بل كان بإمكانه الفوز لو عرف كيف يستفيد من الكرات المرتدة التي شكلت خطورة بوجود سعيد عبيد الذي عانى فيها كونه بقي وحيدا في المقدمة ومع ذلك كان مصدر خطورة كبيرة… والخابورة يلعب وهدفه الابتعاد أو دخول منطقة الأمان التي تبعده عن خطر الهبوط الذي لا زال يهدده .. وهو يبقى من الفرق الصعبة ولكن غياب الاستقرار الفني ومن ثم الإشكاليات المادية والإدارية أوصلت الفريق لهذه الحالة .. التعادل أضاف نقطة للخابورة والتعادل خسارة حقيقية لظفار ..سجل هدف الخابورة مبارك البريكي بتسديدة قوية وجميلة، قبل أن يدرك ظفار التعادل بكرة عرضية أحسن استقباله محترفه الياس ماجوري.

  تعادل بنكهة الفوز والخسارة معا

نتيجة التعادل الايجابي بهدف لكل فريق الذي سيطر على لقاء العروبة مع مسقط حملت معها نكهتين مختلفتين .. نكهة الفوز لمسقط من جهة .. ونكهة الخسارة للعروبة من جهة أخرى ..فرغم أن مسقط دخل المباراة وهدفه الفوز للابتعاد نهائيا عن مواقع الخطر إلا أن المبادرة كانت لمصلحة العروبة الذي هاجم منذ البداية بطريقة واضحة وتقدم مبكرا واضعا مسقط تحت الضغوط التي كانت واضحة بدليل احراز العروبة لهدف مبكر .. ومن ثم ينعكس الأمر ايجابيا على أداء العروبة الذي دانت له الأفضلية بشكل نسبي .. ولكن الأمور لم تستمر كما كان يشتهي لاعبو العروبة بعد العودة من الخلف للاعبي مسقط وإدراكهم التعادل وهم يلعبون بعشرة لاعبين بعد طرد مدافع الفريق محمد رمضان ..المغزى من المباراة هو أن تلعب لمجرد اللعب أم تلعب لتحقيق الهدف المطلوب ومن ثم كيفية العمل لتحقيق هذا الهدف…

العروبة رغم الخطورة والأفضلية كان بعيدا عن الهدف وهو الفوز بدليل أنه فشل في استتثمار ظروف المباراة لمصلحته .. وبدلا من تعزيز التقدم أو على الأقل المحافظة عليه خسر بالتعادل وظهر الفريق بحال غير مقنعة خاصة في الشوط الثاني .. صحيح أن الفريق يضم لاعبين صغار وغاب عنه بعض اللاعبين المؤثرين إلا أنه فشل في تحقيق الفوز الذي كان سيقربه كثيرا من المنافسة على الصدارة أو حتى على المركز الثاني …

الإشكالية في العروبة هو أن الجميع اقتنع وحتى أقنع اللاعبين أنهم غير مطالبين بالمنافسة على اللقب .. وهذا يتضح من خلال الروح التي تغيب عن الفريق في بعض فترات المباراة .. وايضا من خلال الفرص المهدورة وحتى الأخطاء المرتكبة .. والفريق من المنطق أن يكون عكس ذلك لأنه يلعب دون ضغوطات .. ولكن ما يحدث العكس .. صحيح الأخطاء جزء من اللعبة ولكن عندما تزداد يصبح الوضع غير طبيعي .. ولم يقدم العروبة ربع ما قدمه مع الشباب في الجولة السابقة .. وقياسا لما قدمه التعادل له منطقي مع أنه خسارة حقيقية.

بالنسبة لمسقط عودته للمباراة وهو ناقص الصفوف سيفيده كثيرا .. وهو تحسن كثيرا من كافة النواحي وهذا يحسب لمدربه محسن درويش الذي أثبت أنه يملك كل مقومات النجاح بدليل ما فعله مع مع الفريق حتى الآن .. كما أن فيدران مهاجم الفريق أثبت أنه مهاجم يحقق المطلوب منه بجدارة والدليل ظهوره في الأوقات المناسبة .. تقدم العروبة بهدف مبكر عن طريق محترفه كونيه بعد 7 دقائق، وتعادل لمسقط  محترفه الكرواتي فيدران من إدراك التعادل بالدقيقة 79 .

  جعلان وعمان

  يهدران الفرصة

أهدر كل عمان وجعلان الفرصة الذهبية التي اتيحت لهما عندما تواجها معا في مباراة الفوز المضاعف … ومن يهدر هكذا فرصة من الطبيعي في منطق كرة القدم أن يعاني .. والفريقان يستحقان المعاناة بعد الذي قدمه كل منهما حتى الآن في الدوري ومن ثم في هذه المباراة الباهتة والتي أهدر نقاطها الفريقان معا… وان كان نادي عمان مرشحا للعب دور أكبر في المنافسة على الأقل في المناطق المتوسطة .. في حين يدفع جعلان ثمن الإعداد الباهت .. وايضا قلة خبرة لاعبيه من كافة النواحي وغياب التركيز المطلوب والأخطاء الدفاعية القاتلة التي كلفته الكثير رغم أنه لم يغير اسلوبه الهجومي الذي اتبعه منذ بداية الدوري وحتى الآن والذي ينقصه الكثير من التركيز والخبرات …

التعادل السلبي سيطر على لقاء القاع بين جعلان متذيل الترتيب .. ونادي عمان صاحب المركز الثاني عشر بعد مباراة باهتة وارتجالية في الشوط الأول ومن ثم مفتوحة في الشوط الثاني الذي شهد بعض الفرص السانحة من الطرفين للتسجيل دون جدوى حتى إعلان الحكم النهاية السلبية وبقاء كل فريق في مكانه في دائرة الخطر بانتظار الجولات المقبلة .. وربما عانى لاعبو عمان معنويا بسبب خروجهم من مسابقة الكأس ولكن يجب ألا يستمر هذا لان الوضع أصبح خطيرا للغاية في فريق يبدو أنه يعاني من امور كثيرة ..

التعادل السلبي خسارة مضاعفة لأن الفوز لأي منهما سيكون مضاعفا .. وبما أنهما لم يقدما المطلوب لتحقيق ذلك أو على الأقل من خلال المجريات فهما يستحقان الخسارة .. ووضع جعلان صعب جدا كذلك نادي عمان الذي يبدو أفضل حال نوع ما.

فوز كبير ومستحق وعلامة استفهام

حقق فنجاء فوزا كبيرا ومستحقا على صحار بثلاثة أهداف نظيفة في مباراة عرف فنجاء التعامل فيها مع المجريات مستغلا الحالة التي ظهر بها صحار الذي يعاني من غياب الاستقرار في كل النواحي .. والجهور الكبير الذي شجع ويشجع هذا الفريق لم يكن حاضرا بنفس الزخم السابق وهذا لوحده اشارة إلى عدم الرضى التي تحصل في كواليس الفريق الجميل الذي رغم ما حدث له سيبقى من ابرز ظواهر دوري المحترفين على الاطلاق ..

تكمن اشكالية صحار في النواحي الإدارية التي تنعكس سلبا على بقية النواحي … وحالة غياب الاستقرار الفني التي تحكمت بها عقلية القائمين على الفريق هي السبب .. والفريق الذي يضم مواهب شابة وواعدة وبعض الخبرة لعب بطريقة فيها الكثير من العصبية دفاعا وهجوما .. وكان لها تأثيرا سلبيا على ما قدمه خلال المجريات ..

أما فنجاء فتعامل مع المباراة بطريقة مثالية من كافة النواحي وخدمته خبرة بعض لاعبيه ومن ثم استغلال لاعبيه للفرص المتاحة بالصورة الصحيحة فسجل 3 أهداف ومن ثم لعب بطريقة فيها الكثير من التركيز والهدوء .. مع أن صحار كان بمقدوره العودة للأجواء لو استفاد من ضربة الجزاء الصحيحة التي منحها الحكم للفريق ..

في مجريات المباراة استغل النجاشي أول فرصة بالدقيقة 23 بعد كرة ارتدت من المدافعين .. وبعدها اندفع لاعبو صحار بطريقة فيها الكثير من الحماس للتعديل .. واتيحت لصحار فرصة ذهبية للتعديل عندما احتسب الحكم ركلة جزاء صحيحة لصحار سددها حاتم الروشدي تصدى لها حارس فنجاء مازن الحسني ببراعة .. وبقيت سيطرة وأفضلية فنجاء أوضح وجسد ذلك في الشوط الثاني من خلال تسجيله هدفين الأول عن طريق سعد سهيل من ركلة جزاء بالدقيقة 66 ومن ثم عن طريق شوقي الرقادي بالدقيقة 86 من كرة مرتدة من الحارس وهو داخل منطقة الجزاء وضعها بسهولة… فنجاء الذي كان في المراكز الأخيرة أصبح قريبا من دائرة المراكز الأولى .. وصحار الذي كان قريبا جدا من الصدارة يتراجع جولة بعد الأخرى … وكان الله في عون الجماهير الرائعة …

عودة الانتصارات وتراجع متواصل

خرج النصر بفوز ثمين وصعب للغاية على صحم الذي استغنى عن مدربه الصربي زوران بعد الخروج من مسابقة الكأس بهدف وحيد في مباراة متكافئة كان صحم الأخطر خاصة في الشوط الثاني الذي أهدر به لاعبو صحم الكثير من الفرص واعتمد فيها النصر على المرتدات التي شكلت خطورة واضحة وأهدر من خلالها لاعبو النصر العديد من الفرص أهمها انفرادة الشاب عبد الله المشايخي بالمرمى مع حارسه وأرسل الكرة بعيدا..

هدف النصر الوحيد سجله المغربي عبد الرزاق تايري من تسديدة قوية خدعت حارس صحم الذي لم يستطع أن يفعل معها شيئا بالدقيقة 44 بعد أن كان النصر يعتمد على المرتدات التي أهدر من خلالها مازن السعدي ومحترفه جالاس فرصتين …

النصر عاد للانتصارات ولو كان ذلك بصعوبة .. والمهم أنه عاد ولكن دون اقناع قياسا لما قدمه الفريق خلال المباراة  .. والفريق منذ عدة مواسم يفشل في فرض نفسه والعودة لمنصات التتويج أو حتى الحضور مع الفرق المنافسة ..

بالمقابل صحم يتراجع بصورة كبيرة على كافة الأصعدة وهذا يعني أنه بحاجة لهزة كبيرة تعيده لوضع التوازن الذي غاب الفريق عنه .. لم يشفع لصحم الذي حارب على 3 جبهات وخسرها جميعا أنه كان الأفضل من ناحية الاستحواذ ولا حتى من ناحية مهاجمة مرمى منافسه .. والفريق بحاجة لإعادة ترتيب أوراقه من كافة النواحي فنيا أو معنويا قبل أن يصل التراجع لدرجة الخطورة .. صحم يعاني حاليا على الأقل معنويا … والنصر حقق المطلوب ولو كان ذلك دون أن يقنع الكثيرين ولكنها كرة القدم.

المهم عدم تفويت الفرصة

فاز السويق على الرستاق الذي يعاني كثيرا بهدفين في مباراة سريعة أهدر خلالها الفريقان العديد من الفرصة المباشرة والسهلة واستفاد السويق من فرصتين وسجل هدفين على عكس الرستاق الذي هاجم وأهدر لاعبوه العديد من الفرص السهلة والمباشرة وكان السويق الأفضل من خلال انتشاره وترابط خطوطه واستطاع من خلال محترفه المغربي اسامة حلفي تسجيل الهدف الأول بتسديدة مرت من تحت الحارس بالدقيقة 14 .. وارتد الرستاق بالعديد من الهجمات التي قادها محترفه محمد فؤاد التي أهدر من خلالها وزملاءه العديد منها بسبب غياب التركيز والضغوطات التي يعاني منها الفريق بسبب موقعه المتأخر في جدول الترتيب .. وبينما كان الرستاق يسعى للتعديل احتسب الحكم ركلة جزاء لمصلحة السويق سجل منها عبد الرحمن الغساني الهدف الثاني بالدقيقة 63 الذي أعطى السويق ثقة أكبر تعامل من خلالها بطريقة جيدة مع المباراة  التي بقيت النتيجة لمصلحته حتى النهاية ومن خلال هذا الفوز تقدم السويق أكثر نحو المواقع الآمنة.

السويق المنتشي بتأهله لنهائي الكأس يبدو أنه سيظهر لاحقا بصورة أفضل وسيلعب بطريقة فيها الكثير من الأريحية وبعيدة عن الضغوط .. وهو رغم الغيابات يملك الكثير من الأسماء التي تجمع بين الخبرة والشباب .. وادارة النادي تعاملت مع أوضاع الفريق ومشواره بطريقة هادئة وعقلانية وهذا كان لها أكبر الأثر في تحسن أداء الفريق… والفريق اسغل ظروف الرستاق على أكمل وجه.

بالمقابل الرستاق بقيت معاناته مستمرة.. واذا قامت ادارة النادي بتغيير الجهاز الفني بعد فترة طويلة ربما هي الأطول لمدرب في تاريخ الدوري إلا أن الأمور جاءت متأخرة .. فالأمر ليس فيما يبدو سببه المدرب بل أكبر من ذلك .. الفريق يلعب بطريقة هجومية ولكن أخطاءه الدفاعية وحتى الهجومية تكلفه الكثير فعندما تتاح لك فرص كثيرة وتفشل في الاستفادة من واحدة منها فهذا يعني أنك تعاني هجوميا .. اضافة للمعاناة الدفاعية .. الرستاق بحاجة لمعجزة كروية للابتعاد عن الخطر .. والمعجزات في كرة القدم سهلة قياسا لغيرها ..

Share.

Leave A Reply