Eid 2017 Banner

الموسم الأسوأ سببه.. الادارة الضعيفة: برشلونة نصف فريق!

0

على الرغم من ولادتي في إقليم كاتالونيا لم أشعر يوما بالانتماء لنادي برشلونة، ولدت هناك ولكني لست كاتالوني، في الطفولة عادت عائلتي لمدريد وكان لأبي دور كبير في جعلي مشجعا لريال مدريد، على الرغم من هذا كله لست كبقية الميرينجى لأنني أشجع برشلونة وبقوة عندما يلعب مع ناد غير اسباني، محليا اريد خسارتهم وأوروبيا أشعر بحزن شديد عندما يخسر برشلونة، الامر مختلف بالنسبة لي لأني اسباني أكثر مما ينبغي ربما، في اسبانيا لا توجد ولاءات كبيرة تجاه الوطن الواحد، الكاتالونيين والباسك يريدون الانفصال، واتذكر جيدا عندما كنت صغيرا كيف ابدى سكان جاليثيا في الشمال الغربي للبلاد رغبتهم بالانضمام للبرتغال!. في تلك الفترة كانت الحرب الاهلية انتهت ولكن تبعاتها كانت باقية. بعيدا عن هذا كله فبرشلونة كناد قدم الكثير للمنتخب الاسباني وكل الإنجازات المهمة التي حققناها كانت بسبب تشافي وانيستا وبويول وبيكيه وغيرهم من لاعبي برشلونة. من لا يحب انيستا وتشابي؟. البارسا خسر من باريس سان جيرمان بنتيجة كبيرة لكنه عاد لأن الباريسين رفضوا التأهل ولعبوا مباراة هي الأسوأ لهم منذ سنوات. لم يكن برشلونة يستحق الفوز على الرغم من لعبه مباراة كبيرة، بعدها اتضحت الحقيقة وما فعلوه في مباراة الإياب أمام باريس لا يدل بأن الفريق قويا كما كان من قبل، برشلونة الأن فريق متهالك لديه الكثير من المشاكل، لم يعد فريقا متكاملا مرعبا بل هو في الحقيقة نصف فريق ليس إلا، لديهم خمسة لاعبين أو ستة على افضل تقدير بمستوى عال، أما البقية فيستطيعون اللعب في فالنسيا وفيا ريال وليس برشلونة، لا توجد جودة كافية لتشكيل فريق قوي ونص الفريق هو من يلعب وينافس أما البقية فهم عبء على زملائهم لا أكثر، تلك هي الحقيقة الصعبة على جمهور النادي، لديهم حارس مرمى ممتاز وأربعة لاعبين هم ميسي ونيمار وسواريز وانيستا. بيكية لم يعد قويا كما كان ولكنه أفضل من البقية، بوسكيتس حاضر غائب وغياب مستواه المعهود كلف برشلونة كثيرا لأنه لا يوجد له بديل مناسب، ماسكيرانو وراكيتيش اللذان كانا ورقتين مهمتين أصبحا عبئين كبيرين وكأن الفريق يلعب بلاعبين ناقصين، لم يستطع احد تعويض العجوز المغادر دانييل الفيس وعلى الرغم من تقدمه في السن إلا أنه أفضل بكثير من اللاعبين الموجودين في النادي حاليا، ألفيس يقدم أداء رائعا مع يوفنتوس والمنتخب البرازيلي، لقد أخطأت الإدارة بحقة وتعاملت معه بشكل مثير للاشمئزاز عندما رفضت التجديد له لمدة عامين واصرت على منحه عاما واحد فقط، هذا التعامل لا يليق بلاعب قدم الكثير للنادي، والمشكلة الأكبر أن النادي لم يكن لديه بديل مناسب لألفيس ولم يجلب لاعبا يستطيع تعويضه، سيرجي روبيرتو يحاول جاهدا لكنه ليس ظهير ايمن، يلعب برشلونة في هذا الموسم بدون ظهير في الجهة اليمنى، ولا يمكن لفريق كبير أن يلعب بدون مركز حساس مثل الظهير الايمن الذي كان احد نقاط القوة في برشلونه. الظهير الايسر أيضا أصبح مشكلة بغياب جوردي البا بسبب الإصابة والمشكلة الأكبر هي ان لويس انريكي تجاهل اللاعب في مباريات مهمة عندما عاد من الإصابة، برشلونة في مبارياته الأخيرة يلعب بدون ظهيرين، وحتى عندما فكر انريكي بتغيير طريقة اللعب من 4/3/3 إلى 3/4/3 لم يسلم برشلونة من استغلال خصومة لضعف اطرافه الدفاعية. بنصف فريق لا يمكنك الفوز بالليجا أو دوري الابطال، كان بعض لاعبي البارسا ومدربهم يتحدثون عن الثلاثية هذا الموسم ولكنه حديث عاطفي لا أكثر، لا يمكن الفوز بالبطولات الكبير ة بنصف فريق، النصف الآخر عليه مغادرة النادي لأنه لا يمكن للبارسا الكبير أن يضم لاعبين مثل جريمي ماثيو وأندري جوميش وحتى اردا توران.

المشاكل الثلاث للبارسا

هناك الكثير من الأسباب التي جعلت من برشلونة فريقا يعاني الكثير هذا الموسم حتى امام بعض الفرق الصغيرة، في آخر ثلاث مباريات بدوري الابطال استقبل دفاع برشلونه 8 أهداف (قبل مباراة العودة أمام يوففنتوس) هذا المعدل في استقبال الأهداف يعني الكثير لفريق يريد المنافسة على لقب دوري الابطال، لا يمكنك الخسارة أمام ملقة وأنت تريد الفوز بالليجا وخصمك ريال مدريد!. الأسباب كثيرة لكن يمكننا استعراض ابرزها وهي ثلاثة أسباب من وجهة نظري:

إهمال تقاليد النادي:

من المعروف عن برشلونة أنه نادي يصنع اللاعبين المناسبين لتطبيق فلسفته وطريقة لعبه، لاعبو «لاماسيا» هم أكثر من يفهم طريقة لعب الفريق الأول لأنهم يتربون على تلك الطريقة السحرية وعندما يطور النادي أسلوب لعبه يعمد مدربو الاكاديمية في «لاماسيا» على تطبيق نفس الأسلوب، عندما يصعد لاعب صغير للعب في الفريق الأول لا يشعر بالاغتراب ولا يواجه مشاكل في استيعاب أسلوب اللعب، الفرق بين برشلونة بيب جوارديولا ولويس أنريكي أن الأخير لم يعتمد على لاعبي الاكاديمية، اعتمد على شراء لاعبين من خارج النادي وواجه هؤلاء مشكلة في تطبيق أسلوب لعب برشلونة، هذه المشكلة وجدت قبل انريكي لأنه بعد رحيل بيب جوارديولا خشى الراحل تيتو فيلانوفا من نتائج الزج بلاعبين شباب ولم يكن جريئا، بعدها جاء تاتا مارتينو الذي اتبع نفس الأسلوب، ربما نستطيع إيجاد عذر لمارتينو لأنه لا يعرف تقاليد النادي وليس مهتما بطبيقها، كان يبحث عن النتائج التي لم يحققها، لكن لويس انريكي ليس لديه عذر لأنه ينتمي كثيرا للبارسا وسبق له العمل كمدرب في «لاماسيا».

لاعبون مثل سيرجي سامبر واليكس جريمالدو ابرز موهبتين في «لاماسيا» لم يحصلا على الدعم والاهتمام من قبل انريكي، موهبتان تم اعارة سامبر لأنه لم يحظ بثقة المدرب وتهميش جريمالدو لنفس السبب. لاعب اخر كان يبشر بمستقبل كبير هو اداما تراوري، لم يهتم به انريكي ولو كان في موناكو مثلا لأصبح سعره الان 70 مليون يورو، تلك مشكلة كبيرة!!.. لو اعتمد برشلونة على لاعبيه الموهوبين لتغير الوضع الان وبعد ثلاث أعوام من ظهورهم بشكل جلي كمواهب كانوا الان لاعبين مهمين ولن يكون برشلونة نصف فريق.

اختيار سيء للاعبين

وسوق انتقالات هزيل:

مثلما اهدر برشلونة فرصة الاعتماد على مواهبه بقرارات سيئة، لم يكن جيدا في جلب اللاعبين الجدد، لقد انفقوا الكثير من الأموال، سوق الانتقالات اديرت بشكل خاطئ، صفقات فاشلة ولا تليق ببرشلونة، جيريمي ماثيو لوكاس ديني وفيرمايلن الذي رحل خائبا، اردا توران الذي لم يقدم الكثير واصبح لاعبا احتياطيا، اندريه جوميش المصدوم بحجم الضغط والتطلعات في برشلونه، لاعبين اخرين لم يقدموا الكثير ولو كان البارسا اعتمد على لاعبي «لاماسيا» لكن أفضل له ووفر الملايين لعقد صفقة أو صفقتين ناجحتين على غرار نيمار وتيرشتيجن، لكن النقود صرفت في لاعبين يريد النادي التخلص منهم، معدل اعمار اللاعبين ارتفع ولم يعوض برشلونة اللاعبين الذين تقدموا في السن بلاعبين أفضل، كان الاحرى بهم ترميم الفريق وخوض سوق الانتقالات بطريقة أخرى، شراء لاعبين مناسبين لتعويض ماسكيرانو ودانييل ألفيس الذي رحل دون بديل، لاعبو الاكاديمية أفضل للنادي من اندريه جوميش وماثيو، كان من الأفضل أن يوفر المال الذي صرف في مثل هذه الصفقات الفاشلة لشراء نجم كبير، ما حدث أنهم اشتروا عددا كبيرا من اللاعبين لتغطية النقص في التشكيلة، المعادلة كانت خاطئة لأنه كان ممكن سد النقص بلعبي الاكاديمية واستثمار الملاييين في جلب لاعب أو لاعبين فقط ولكن بمستوى عال يناسب برشلونة. تياجو الكانتارا كان اهم لاعب صاعد في النادي لكنهم لم يحافظوا عليه وتم بيعه لبايرن ميونخ بسعر زهيد، ذلك خطأ كبير.. لماذا لم تتم اعارته لبارين ميونخ مع وضع بند يتيح لهم اعادته حتى لو بضعف السعر!. تم بيع الكانتارا بـ 25 مليون يورو وعندما أرادوا الان شراؤه من جديد طلب ناديه الألماني 90 مليون يورو وكأنه يقول لا عودة للكانتارا مرة أخرى للكامب نو، كل تلك المشاكل في سوق الانتقالات سببتها إدارة النادي بعد رحيل جوان لابورتا.

عدم ثبات لويس

انريكي في نهج معين:

أحد أهم المشاكل البعيدة عن مسؤولية الإدارة تتعلق بإدارة لويس انريكي للفريق، المدرب الشاب لم يثبت على شيء، كعادته عندما كان لاعبا لريال مدريد قرر الذهاب لبرشلونة، الكثير من القرارات المثيرة للجدل اتخذها في حياته، لم يستطع انريكي أن يتغير حتى عندما اصبح مدربا، في بداية عهده مع البارسا كمدرب دخل في مشادة مع ميسي وفي بسط نفوذه المطلق على جميع اللاعبين، لكنه اكتشف أنه لا يمكن له السيطرة على الارجنتيني بشكل مطلق، في الحقيقة لم يكن ذكيا بما يكفي للتعامل مع ميسي، وعندما شعر بأنه لا يمكن السيطرة بشكل مطلق على نجم هو الأفضل في العالم ومساواته بلاعبين عاديين اعطى لميسي كل الحرية والعديد من الصلاحيات، استسلم انريكي سريعا ولم يكن متوازنا في علاقته مع الارجنتيني، لقد اعطى ميسي صلاحيات اكبر من تلك التي كان يحصل عليها أيام جوارديولا، الانقلاب في التعامل مع ميسي بهذه الطريقة لم يكن جيدا له حيث فقد السيطرة ولم يحظ بميزة التوازن.

قرارات تغيير طريقة اللعب بشكل مفاجئ وإهمال لاعب مهم مثل جوردي البا والاعتماد على اندريه جوميش على الرغم من اخفاقاته كانت قرارات غير صائبة. كل تلك الأشياء كلفت البارسا الكثير واصبح نصف فريق، لم يحارب انريكي من أجل بقاء دانييل الفيس وكان مترددا جدا بشأنه لكنه كان حاسما في الضغط على الإدارة من اجل جلب لاعب الوسط البرتغالي اندريه جوميش!

Share.

اترك رد