Eid 2017 Banner

الشفافية… ..هل تحب الاتحاد الخليجي؟

0

رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم .. أتى ورحل دون اهتمام إعلامي..!

زيارة رئيس  الاتحادين القطري والخليجي للسلطنة.. ما بين السطور

قبل أن نرسل العدد الماضي (429) للمطبعة.. علمنا أن الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحادين القطري والخليجي لكرة القدم سيصل السلطنة صباح الثلاثاء.. وذلك ضمن زيارة وصفت بأنها (خاصة).. يلتقي خلالها برئيس الاتحاد العماني لكرة القدم..

ولن ندخل في (جدلية) الزيارة وتوقيتها.. ولا في عدم دعوة بعض وسائل الإعلام.. وإسقاطها (سهواً).. وتصنيفها إلى (رسمية) و(غير رسمية).. ولكن سنقرأ ما بين سطور الزيارة.. والتي يبدو أنها مقدمة لسلسلة قرارات تخص البطولة الأقدم في المنطقة.. كأس الخليج العربي.. خصوصا وأن قطر ستستضيف (خليجي 23) من 22 ديسمبر 2017 وحتى 5 يناير 2018.

تضارب أخبار

وصول رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم ومغادرته السلطنة على وجه السرعة متجها إلى الكويت ومن ثم إلى المملكة العربية السعودية.. يؤكد أن الأمر لا يخص فقط العلاقة (الثنائية) المشتركة بين الاتحادين العماني والقطري أو ملف الايقاف الكويتي.. بل الأمر تعدى البيان الذي أصدره الاتحاد العماني لكرة القدم ونشره على موقعه الالكتروني ونصه كالتالي: «استقبل رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم سالم بن سعيد الوهيبي ظهر اليوم (الثلاثاء الماضي) في قاعة كبار الشخصيات بمبنى مطار مسقط الدولي سعادة حمد بن خليفة آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم والوفد المرافق له الذي يزور السلطنة لساعات معدودة ، وعقد الرئيسان اجتماعا تشاوريا في فندق هرمز بحضور النائب الاول لرئيس الاتحاد محسن بن حمد المسروري. ودار خلال الاجتماع بحث اوجه التعاون المشترك بين البلدين في مجال كرة القدم الى جانب الحديث عن ملف كرة القدم الكويتية والسبل الكفيلة في عودتها الى المشاركات المختلفة، كما ناقش الجانبان الكثير من الامور الاخرى المتعلقة بكرة القدم الخليجية  وابرزها دورة كاس الخليج القادمة والتي ستستضيفها العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 22 ديسمبر 2017 وحتى 5 يناير 2018 بالاضافة الى الكثير من المواضيع الاخرى ذات الصلة. حضر اللقاء من الجانب القطري سعود بن عبدالعزيز المهندي ومن الجانب العماني احمد بن حبوش الفارسي عضو مجلس الادارة”.

فالأمر أبعد من تعزيز العلاقات الثنائية والتي أصلا على مستوى عالٍ.. والزيارة (التشاورية) – كما وصفها البيان – تبعها زيارتان إلى الكويت والسعودية.. وقبله بأشهر.. تحديدا في يناير 2017.. عقد اجتماع أول للجنة الطوارئ بالاتحاد الخليجي لكرة القدم برئاسة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني وحضور رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم مروان بن غليطة..

ابتعاد

الابتعاد عن ذكر أن رئيس الاتحاد  القطري لكرة القدم هو رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم كأس الخليج بداية من النسخة القادمة في قطر.. يطرح تساؤلات عن اعتراف الاتحاد العماني لكرة القدم بالاتحاد الخليجي.. لا سيما وأن الاتحاد الخليجي لكرة القدم فكرة عمانية منذ البداية.. وكان السيد خالد بن حمد البوسعيدي الرئيس السابق للاتحاد العماني لكرة القدم قد بذل جهودا كبيرة لتذليل الصعوبات التي تواجه تنفيذها.. فهل تخلينا عن الفكرة التي ناضلنا لايجادها؟!

السيد خالد بن حمد مع الشيخ حمد بن خليفة رئيس الاتحادين الخليجي و القطري لكرة القدم

التعمّد الواضح بتجاهل ذكر (الاتحاد الخليجي لكرة القدم) يدل على حال من (عدم الرضى) عن هذا الكيان – على الأقل لدى مجلس الإدارة الجديد – والرغبة في تجاهله منذ البدايات.. ويبدو أن « شفافية « اتحاد الكرة لاتحب الاتحاد الخليجي ، والاتحاد ووفقا لشعاره الثاني « التغيير « ربما يعمل على « تغيير « الاتحاد الخليجي وإعتباره منسيا ..وإلا بماذا نفسر ماحدث ؟؟

في المقابل.. التغطيات المصاحبة لرئيس الاتحاد القطري لكرة القدم للسعودية والكويت.. أصرت على ذكر أنه (رئيس الاتحادين القطري والخليجي لكرة القدم).. وهنا نطرح تساؤلا عن (جدوى) إخفاء أمر أصبح واقعا ملموسا… تعب السابقون في تأسيسه وترسيخه.

وعود..!

نعود بالذاكرة قليلا.. عند زيارة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للسلطنة.. تلك الزيارة (التاريخية) – كما نشرت بعض وسائل الإعلام – وما صاحبها من تساؤلات حول كيفية تعامل الاتحاد القاري مع الاتحاد المحلي.. وما هي الوعود التي قطعها الرئيس الآسيوي لضمان الجانب العماني في أزمة (سعود المهندي) وملف لجنة أخلاقيات الفيفا والتي أوقفته ومنعته من الترشح للمكتب التنفيذي للفيفا..!

حضور

سعود المهندي نائب رئيس الاتحادين القطري والآسيوي كان حاضرا في جولة (حمد بن خليفة) الخليجية.. وتمت تبرأته من التهم المنسوبة له الأسبوع الماضي.. والشيء بالشيء يذكر, فوجود المهندي في هذه الجولة.. يعطي دلالات بأن الهدف ليس فقط رفع الحظر عن الرياضة الكويتية.. بل يتعدى الأمر إلى حسابات أخرى.. داخل البيت الآسيوي هذه المرة.

فالرجل كان مرشحا لعضوية المكتب التنفيذي لـ»فيفا».. والتسريبات أكدت أن هناك تفاهمات بتخليه عن مقعده (الآسيوي) لصالح دولة خليجية.. في مقابل أن لا ترسل اسم مرشحها لعضوية مكتب الفيفا.

كل هذه التسريبات والتفاهمات كانت قبل (سبتمبر 2016).. وبعده, أصبحت الرؤية (ضبابية) ولم تنفع معها فلسفة (التغيير والشفافية).. فماذا حدث بالضبط؟

سعود المهندي

ضبابية

لا يمكن التكهن بفحوى الزيارة.. في ظل (تعتيم) الاتحاد العماني لكرة القدم ومحاولة (حصر) أهداف اللقاء الذي تم تحت بند (التشاور) و(بحث العلاقات الثنائية).. فموعد البطولة الخليجية أصبح قريبا.. وملف الكرة الكويتية لا يمكن حله بين ليلة وضحاها…!

زيارة مثل هذه في هذا التوقيت.. توحي أن الأمر  أبعد مما يحاول الاتحاد العماني لكرة القدم (فلترته) من خلال الأطروحات الإعلامية.. فكأس الخليج أصبحت بطولة ذات قيمة مالية مضافة.. تماما كما كانت ولا تزال ذات قيمة فنية لمنتخبات المنطقة.. والحديث عن استضافة (الدوحة) للنسخة القادمة دون الإشارة إلى الجوائز المالية (الكبيرة) التي أعلن عنها الاتحاد الخليجي لكرة القدم الأحد قبل الماضي.. حيث أوردت وكالات الأنباء الخبر على النحو التالي: « كشفت لجنة المسابقات في الاتحاد الخليجي لكرة القدم، عن الجوائز الجديدة لبطل النسخة المقبلة من كأس الخليج العربي خليجي 23، المقرر إقامتها في الدوحة أواخر العام الجاري.

وأوضحت اللجنة الخليجية أن الفائز باللقب سوف يحصل على مليون دولار؛ أي ما يُعادل 3.650 ملايين ريال قطري، في حين ينال “الوصيف” نصف المبلغ في البطولة المقرر إقامتها في الفترة ما بين 22 ديسمبر/كانون الأول 2017 و5 يناير/كانون الثاني 2018.

وسيحصل اللاعب الذي سيتوّج هدافاً لـ خليجي 23 على 40 ألف ريال قطري، مقابل 30 ألفاً لجوائز “أفضل لاعب” و”أفضل حارس” و”اللعب النظيف”.

جاء ذلك في الاجتماع الثاني للجنة المسابقات بالاتحاد الخليجي، برئاسة حميد الشيباني، وحضور كل أعضاء اللجنة، حيث تم اعتماد لائحة كأس الخليج والتي ستكون لائحة ثابتة لكل بطولات الخليج.

كما تم اعتماد إقامة بطولتي الأندية الخليجية لأبطال الدوري والكأس في عام 2020، وتمت مناقشة مقترح بالاهتمام ببطولات الفئات السنية تحت 17 و19 عاماً.

بدوره أشار الشيباني إلى أن قرعة “خليجي 23” ستقام بالعاصمة القطرية الدوحة قبل انطلاق البطولة بتسعين يوماً، على أن يقوم الاتحاد القطري بتحديد الموعد النهائي للقرعة.

وأوضح الشيباني أن اللجنة قدمت اقتراحاً إلى المكتب التنفيذي بإقامة البطولة بنظام المجموعتين، في حالة التأكد من غياب المنتخب الكويتي، معرباً عن أمله في أن يتم رفع الإيقاف عن الاتحاد الكويتي من قبل”الفيفا”؛ حتى يتمكن “الأزرق” الكويتي من المشاركة في البطولة.”

الخبر أعلاه يتفق مع نقطة رفع الحظر عن الكرة الكويتية.. ويضيف معلومة تتعلق بجوائز المنتخبات الفائزة في (خليجي 23).. وهي مبالغ لا يمكن المرور عليها دون الإلتفات لها.. فما السر وراء هذا التكتم..؟.. هل لأن المقترح كان عمانيا ومعه الأداء والوسيلة والوصول للنتيجة؟!

غياب

اللافت في زيارة رئيس الاتحادين القطري والخليجي لكرة القدم ليس فقط غياب (توصيف المنصب).. بل أيضا غياب وسائل الإعلام العمانية – أغلبها – عن اللقاء.. فبالمقارنة مع  زيارة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والدعوات التي تم توجيهها  لمختلف وسائل الإعلام.. وكذلك زيارة (انفانتينو) رئيس (فيفا) والفعاليات التي حضرها رغم أن زيارته كانت (عائلية خاصة).. كانت زيارة الثلاثاء قبل الماضي خالية – إن صح التعبير – من الحضور  الإعلامي.. حيث اقتصر على تواجد ممثل جريدة يومية وأخرى ألكترونية والقناة الرياضية ومراسل قناة رياضية خليجية..! في تجسيد هو الأوضح لحالة الشفافية التي يعيشها اتحاد الكرة مع وسائل الاعلام ..

وبعيدا عن لغة (التهميش).. وتحديد قرب وسائل الإعلام الرسمي وغير الرسمي أو بمدى قربها وبعدها من (تقاطع مصالح) الاتحاد.. فمن المنطقي أن نتساءل عن غياب الإعلام الرياضي عن هذا المشهد ولمصلحة من.

Share.

اترك رد