ظفار .. البطل ويعـزز رقـمه القــياسي

0

الشباب يستحق لقبا

انتزع فريق ظفار لقب بطولة دوري عمانتل لكرة القدم للمحترفين للمرة العاشرة في تاريخه مسجلا رقما قياسيا .. انتزعه بصعوبة كبيرة من منافسه فريق الشباب بعد تعادل الفريقين في المباراة التي جمعتهما من الجولة الأخيرة للدوري بهدفين لكل منهما واللقب العاشر هذا لظفار في الدوري هو الأول منذ 12 عاما .. وجاءت المباراة مثيرة بكل تفاصيلها وأجوائها … وبقي باب الاحتمالات مفتوحا حتى آخر لحظة من عمر المباراة التي سادت فيها الروح الرياضية العالية .. وتبدأ احتفالات ظفار مع صافرة النهاية والتي ستستمر حتى موعد المباراة النهائية لمسابقة الكأس يوم غد الخميس التي سيقابل من خلالها فريق السويق… ظفار تسلم الدرع من الشيخ طلال بن سعيد المعمري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاتصالات عمانتل راعي الختام.

ظفار أعاد اللقب من جديد إلى خزانته .. والشباب فرض احترامه على الجميع وكان هذا الموسم من أبرز ظواهر الدوري الإيجابية والجميلة وقدم الكثير من مفردات وتفاصيل اللعبة .. ولو كانت الخبرة إلى جانبه في بعض المباراة لما تنازل عن الصدارة التي بقيت بيده فترة طويلة ولكن العبرة دائما بالخواتيم …

ظفار هو البطل والشباب وصيفا وهذا سيكون العنوان الأساسي والرئيسي لقادم الأيام وحتى نهاية الموسم المقبل … واذا كان ظفار البطل والشباب الوصيف يستحقان التقدير إلا أن العروبة الثالث يستحق تحية خاصة للغاية كونه استطاع من خلال مواهبه الشابة الوصول للمركز الثالث وهو بمثابة لقب لتلك العناصر الشابة الذين ينتظرهم المستقبل وعلى إدارة النادي المحافظة عليهم .. 

مباراة نهائية ولقب مستحق وصعب

لو كان هناك لقبان في هذا الدوري .. فمن المؤكد أن الفريقين ظفار والشباب يستحقان التتويج والسبب هو أن الفريقين كانا مختلفين خاصة الشباب الذي قدم صورة جميلة من الجماعية والروح العالية معتمدا على عناصر شعارها مصلحة الفريق .. من خلال دعم جماهيري فرض نفسه بقوة .. وادارة تتحلى بالهدوء … وفوق ذلك هدوء وبعد عن الأضواء .. ومن ثم استقرار فني واداري ..وكان الشباب حالة خاصة هذا الموسم من كافة النواحي.

ظفار فريق حشد هذا الموسم أبرز لاعبي الكرة العمانية الدوليين منهم وغير الدوليين ..ودعم مادي وإداري كبير .. ورغم معاناة الفريق لغياب الاستقرار الفني بدليل تغيير المدرب 3 مرات حتى تم الاستقرار على المدرب المغربي مولاي مراد الذي عرف كيف يسير بالأمور حتى النهاية واستخدم أوراقه بالصورة الصحيحة .. وهو الفريق الوحيد الذي ضم في صفوفه وفي دكة الاحتياط لاعبين دوليين ضمن التشكيلة الاساسية لاي منتخب يمثل السلطنة ..

في مباراة ظفار والشباب كانت كل المؤشرات تشير إلى ان هناك مباراة خاصة وهي نهائي كؤوس ولكنها بالصدفة تحولت لنهائي دوري تحولات ومجريات اللقاء الجماهيري الكبير وتحولات النتيجة تشير إلى ذلك …

قدم الفريقان مباراة قوية وسريعة كانت البداية لظفار الذي هدد مرمى الشباب ولكن دون أن يستفيد من هذه الفرص من خلال تسرع واستعجال رائد ابراهيم وعلي البوسعيدي وادمير وخليل الدرمكي .. كذلك اهدر يونس المشيفري فرصة للشباب وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول أحسن مدافع الشباب خالد البريكي في استقبال كرة المحترف السوري عمرو جنيات وحولها بطريقة هوائية بمرمى ظفار .. وفي الشوط الثاني نزل ظفار مهاجما وتراجع لاعبو الشباب للخلف معتمدين على المرتدات بواسطة المشيفري وعمر المالكي وجميل اليحمدي وأجرى مدرب ظفار المغربي مولاي مراد تغييرين في تشكيلته بدخول المخضرم سعيد الرزيقي الذي سجل هدف التعادل من ركلة جزاء صحيحة بالدقيقة  78 .. ومن ثم عاد الرزيقي بعد ذلك بخمس دقائق وسجل هدفا ثانيا لظفار من كرة المحترف بيكاي العرضية .. ولكن الشباب عاد للأجواء وأهدر لاعبوه عدة فرص منها كرة قوية للغاية ردتها العارضة لفرناندو قبل أن يسجل التعادل في الوقت الضائع عن طريق المتألق عمر جنيات لتنتهي المباراة بالتعادل الايجابي بهدفين لمثلهما و بفوز ظفار بلقب الدوري.. لتبدأ بعدها أفراح لاعبي ظفار مع جماهيرهم الكبيرة التي امتلأت بهم المدرجات واستمرت حتى ساعات الصباح الأولى .

المباراة كانت قمة حقيقية سواء على أرض الملعب أو على المدرجات .. وكانت تحفل بكرة القدم الحقيقية وهذا ما أعطاها نكهة فريدة .. ورغم أن الحزن طغى على لاعبي الشباب بعد خسارتهم اللقب إلا أن التقدير الكبير كان لهم جراء ما قدموه هذا الموسم وجراء لقب كان بمتناول يدهم لولا بعض الأخطاء وسوء الطالع … والمطلوب هو المحافظة على هذا الفريق وأيضا زيادة التلاحم الكبير الذي ظهر بين الجماهير والنادي فهي من علامات النجاح ..

نادي الشباب  .. جميعا دون استثناء من رئيس مجلس الإدارة وحتى أصغر مشجع شبابي .. مرورا باللاعبين والاجهزة الفنية والإدارية تستحقون التقدير والاحترام ..

مولاي مراد يعيد الاعتبار لنفسه

أثبت المدرب مولاي مراد أنه من المدربين الواعدين والقادرين على قيادة دفة أي فريق بنجاح كبير .. وقدم نفسه من خلال الفترة التي عمل بها أنه مدرب قادر على قراءة المجريات وأنه قادر  أيضا على تقديم التشكيلة الانسب … وهو رد الاعتبار لنفسه بعد الذي حدث معه خلال فترة تدريبه لنادي صحار رغم أنه بصم بقوة مع الفريق خلال تلك الفترة ..

مراد تعامل بطريقة كبيرة من الهدوء الذي يتمتع به .. ومن التركيز الذي تحتاجه هكذا أوقات مع مجريات المباراة النهائية .. وهو من خلال تغييراته وقراءته للمجريات غيّر واقع ونتيجة المباراة التي منحب فريقه اللقب .. وهو من ابطال اللقب الحقيقين لما بذله وقدمه في النهائي .. وهو قبل أن يقدم نفسه بقوة رد بكثير من القوة على من حاول تشويه صورته كمدرب ناجح …

جهود الرئيس أتت ثمارها

بعيدا عن الأمور الفنية .. فقد كانت الجهود الكبيرة التي بذلها الشيخ علي الرواس رئيس نادي ظفار من كافة النواحي مهمة جدا ومن أبرز عوامل النجاح والتي تكللت بالفوز بالدوري بعد 12 عاما ليؤكد أن الأمور الإدارية من علامات الفوز .. فالدعم الكبير من النواحي  الإدارية والفنية والمادية التي قدمها رئيس النادي كانت مثار إعجاب الجميع .. وسيذكر الجميع أيضا التوازن والهدوء في التصريحات التي كانت ملفتة وكلها صبت في طريق الفوز باللقب ..

أنديتنا بحاجة لهكذا عقليات وشخصيات تقدم الدعم وتتعامل مع الظروف والمجريات بطريقة فيها الكثير من الواقعية بعيدا عن ردات الفعل السريعة … ويكفي أن يشار إلى ان نادي ظفار عاد إلى الفوز بلقب بطولة الدوري بعد 12 عاما وبقيادته وهذه شهادة نجاح كبيرة ومشرفة ..ألف مبروك لكم ولكل أبناء النادي ومحبيه ..

 

Share.

اترك رد