Eid 2017 Banner

على حساب الخابورة… مرباط في دوري المحترفين .. عودة بعد غياب طويل

0

أسدل لاعبو فريق مرباط الستار على ختام الموسم الرياضي 2016/2017 بطريقتهم الخاصة ومن خلال مجهوداتهم وروحهم القتالية العالية التي بذلوها خلال مباريات الدوري … وتجاوزا كل الصعوبات والمطبات حتى وصلوا للهدف المنشود..

ولم يخيب لاعبو فريق مرباط كما كان متوقعا .. كل الترشيحات والتوقعات التي رشحتهم للعودة بقوة لدوري الأضواء  .. وحجزوا مقعدهم في دوري المحترفين ليعودوا إلى دوري الأضواء بعد غياب دام 21 عاما   منذ موسم 1995/1996  .. وذلك بعد أن تجاوز مبارتي الملحق مع الخابورة بفوزه ذهابا بهدف .. وتعادله ايابا بهدف لهدف .. مؤكدا طموحاته الكبيرة التي بدأت منذ نهاية الموسم الماضي من خلال الاستعداد المبكر وتشكيل فريق جيد وقوي ضم نخبة من اللاعبين أصحاب الخبرة والمعروفين على الساحة الكروية ..

في حين عاد الخابورة إلى الدرجة الأولى بعد 3 مواسم في دوري المحترفين بعد أن تراجع بصورة غريبة وعانى الكثير من المشاكل الإدارية والفنية والمادية..فكان قطاف ثمار ذلك هو الهبوط بعد أن كان هذا الفريق الرقم الصعب في الدوري من كافة النواحي ..

مباراة الإياب بين الفريق اقيمت تحت حرارة ورطوبة عالية ولكن ذلك لم يمنع الفريقين من تقديم مباراة حماسية كون كل شيء مرهون بها .. الصعود والهبوط ..رغم أن مرباط حقق المطلوب من خلال مباراة الذهاب بالفوز بهدف وحيد ..

ومن جديد تثبت كرة القدم أنها لا ترحم من يهدر الفرص .. وان عقوبته ستكون بخسارته المباراة وتلقيه أهدافا وهو ماكان في مباراة الإياب التي شهدت الكثير من الفرص أخطرها وأكثرها للخابورة الذي لم يعرف أن يستفيد إلا من واحدة فقط …

واحتل فريق مرباط المركز الثالث في دوري الدرجة الأولى ولعب مباراة الملحق مع فريق الخابورة الذي احتل المركز الثاني عشر في دوري المحترفين وسبق لفريقي المضيبي والسلام أن صعدا لدوري المحترفين بعد احتلالهما المركزين الأول والثاني بنهاية مباريات دوري الدرجة الأولى… وسبق أن هبط فريقا الرستاق وجعلان للدرجة الأولى بنهاية مباريات دوري المحترفين… وكانت هذه المباراة آخر مباريات الموسم الرياضي 2016/2017 .

في مباراة الإياب التي اقيمت على مجمع صحار .. كان الخابورة الأفضل بشكل عام وأهدر لاعبوه العديد من الفرص السهلة .. ومنذ بداية المباراة استغل الخابورة فرصة وكرة مقطوعة وسجل منها محترفه الأمريكي المغربي الأصل نوح وائل الهدف الأول بالدقيقة السابعة .. وكاد سعيد عبيد أن يعزز تقدم الخابورة بعد دقيقتين من الهدف الأول .. وتبعه البرازيلي باولو فيتور وأهدر فرصة جديدة وسلك سعيد الغداني سلوك زملائه  ولم يظهر مرباط إلا من خلال تسديدة البرازيلي جيفرسون ..

من الواضح أن مرباط كان يلعب من باب المحافظة على أكبر قدر ممكن من القوى حتى موعد الشوط الثاني وكان حريصا للغاية على الاستفادة من الأخطاء .. وعدم ارتكابه الأخطاء ..أما الخابورة  فقد كان الأسرع والاخطر في الوصول لمرمى مرباط وأهدر لاعبوه الكثير من الفرص المتنوعة التي كلفته كثيرا بالمحصلة… ومع ذلك أنهى الشوط الأول لمصلحته بهدف.

شوط الحسم

بقاء النتيجة بهدف وحيد يعني أن المباراة في طريقها للتمديد .. وان كل شيء غير مضمون في هذه النتيجة .. لذلك كانت التعليمات  من قبل المدربين في استراحة بين الشوطين هو كيفية تجاوز هذه الحالة .. ووضح بعد انطلاق الشوط الثاني أن الخابورة بقي معتمدا على اسلوبه الهجومي .. ولكن مرباط تقدم مع بداية الشوط وبادل الخابورة الهجمات .. ولكن بقيت الأفضلية الواضحة للخابورة الذي تابع هجماته القوية من خلال فرصة لاعبه محمد المطروشي ولكن رد مرباط جاء من خلال هدف رأسي من زهدي فايل الذي استقبل كرة عرضية جيفرسون  الجميلة وسجل التعادل بالدقيقة 53 وسط فرحة كبيرة للاعبي وجماهير مرباط.. وعقّد هذا الهدف من مهمة لاعبي الخابورة الذين اصبحوا مطالبين بتسجيل هدفين اضافيين .. وبدأت المحاولات الخابورة لتسجيل هدف جديد ومرباط للمحافظة على التعادل وتراجع لاعبو مرباط للخلف تاركين المهمة الهجومية للبرازيلي جيفرسون الذي أهدر فرصة هدف محقق بانفراده بمرمى الخابورة .. وأجرى مدربا الفريقين كل التغييرات الممكنة واستمر مرباط بدفاعه والخابورة بهجماته التي لم تشكل الخطورة الكبيرة على مرمى مرباط الذي تألق حارسه بصورة كبيرة واستمر الأداء بهجوم من الخابورة ودفاع من مرباط حتى نهاية المباراة وتعادل الفريقين بهدف لهدف وصعود مرباط لدوري المحترفين بعد غيبة دامت قرابة ربع قرن تقريبا. بعد انتهاء المباراة كانت الفرحة واضحة على وجه مدرب مرباط أكرم حبريش والجهاز الفني والإداري .. وخيم الحزن على لاعبي الخابورة الذين ودعوا دوري الأضواء من جديد ..

ماذا حدث؟

تأهل مرباط له أسبابه … وهبوط الخابورة كذلك … مرباط منذ بداية الموسم وضع نصب عينيه هذا الهدف وسعى لتحقيقه .. وعندما ساءت الامور استعاد الفريق بعضا من توازنه وحقق الفوز في المباراة الأهم على السيب التي كانت حافزا وادفعا كبيرا للاعبي الفريق بأنهم قادرون على فعل الكثير .. والفريق أكد للجميع أنه يلعب بطريقة فيها الكثير من الحماس .. مع تنفيذ تعليمات مدربه بدليل ما فعله الفريق في الشوط الثاني في المباريات الحاسمة ..

بالمقابل الخابورة دخل المباراة بروح معنوية بعيدة عن روحه المعروفة .. ورغم ذلك كان بإمكانه حسم المباراة من الشوط الأول من خلال الفرص التي اتيحت له من خلال مجموعته الجيدة التي وضح أنها تعاني من شيء ما يحول دون عودتها القوية لما كان عليه هذا الفريق من قبل رغم أن اللاعبين هم أنفسهم أو بغالبيتهم من كانوا وراء العروض القوية للفريق خلال المواسم السابقة .. الفريق دفع ثمن غياب الاستقرار الفني بالدرجة الأولى .. وايضا غياب الاستقرار الإداري .. ومن ثم المعاناة المادية الكبيرة التي ضربت الفريق وجعلت اللاعبين يمتنعون عن التدريبات .. كما أن خبرة مدربه في دوري الأضواء قليلة  قياسا لبقية المدربين .. وطبعا كلها أمور أثرت على أداء هذا الفريق الذي تغلب الخبرة والأعمار الكبيرة على لاعبيه ..

ما حدث حدث ولا يمكن إعادة تصحيح الأمور بالنسبة للخابورة إلا في الموسم المقبل… ومرباط مطالب منذ اللحظة التي أطلق بها الحكم صافرة النهاية أن يفكر في الموسم المقبل كما فعل هذا الموسم .. مبروك للاعبي وجماهير وإدارة نادي مرباط على الانجاز الذي تحقق والمطلوب هو عدم التوقف عنده .. أخيرا من جديد فرق الدرجة الأولى تسقط فرق دوري المحترفين في مباريات الملحق وهو يؤكد ما قلناه أن الفوارق بين الدرجتين متقاربة .. وأن الحسم يكون بالتفاصيل الصغيرة وببعض الأمور النفسية ..

Share.

اترك رد