Eid 2017 Banner

موسم الوجوه الجديدة…!

0

لا يختلف اثنان على ان هذا الموسم تمخض عن ظاهرة جميلة وملفتة للنظر.. فالوجوه الشابة فرضت نفسها على مشهد دوري المحترفين ومسابقة كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم وحتى دوري الدرجة الاولى.

هي رسالة أراد لها مرسلوها ان تكون العنوان الابرز لختام الموسم… فالوجوه الشابة فرضت نفسها أيضا على قوائم النجومية في كل مراحل الدوري… لدرجة أن الأندية رفضت أن يذهب بعض لاعبيها مع المنتخب الأولمبي وصيف دورة التضامن الاسلامي.. والقائمة تضم لاعبين في أندية ظفار والشباب والعروبة وصحار وعمان وغيرها.. وهي ظاهرة لم تمر مرور الكرام.. كونها أثبتت أن الأندية بالفعل كانت تعتمد على هؤلاء.. لذلك فسوف نسلط الضوء على ابرز الوجوه الشابة هذا الموسم..!

أبناء النجوم

الحالة في نادي ظفار بطل الدوري للمرة العاشرة تشبه حالة (استمرار الأجيال).. فأبرز الأسماء الشابة هم بالأساس أبناء لنجوم سابقين في النادي او في كرة القدم العمانية.

النادي اعتمد بشكل كبير على موهبة عبدالله فواز عرفة ومعتز صالح عبدربه… خلف لسلف.. الآباء حققوا الدوري والأبناء فعلوا ذلك. ويضاف لهم رائد ابراهيم – نجل النجم السابق ابراهيم هيكل – واللاعب علي البوسعيدي وخليل نصيب الدرمكي والذي اثبت صحة نظرة النادي بالتعاقد معه.. وأيضا نادر عِوَض كابتن المنتخب الأولمبي قبل سنتين.

هذه التوليفة من الوجوه الشابة مع نجوم الخبرة كسعيد الرزيقي واحمد سليم والأجانب كانت المعادلة التي أعادت الزعيم الى مكانه الطبيعي كصاحب الرقم القياسي في ألقاب الدوري.

الشباب.. شباب

يستحق نادي الشباب أن يكون بطل الدوري… ولو كان الامر يمنح بحسب الأداء، فالصقور كانوا الاحق نظير ما قدموه هذا الموسم. الفريق قدم لنا عدة اسماء استحقت التواجد في المنتخبات الوطنية نظير الجهود المقدمة منهم. وفِي مقدمة هؤلاء يأتي الثنائي جميل اليحمدي وعمر المالكي.. ويضاف إليهم المحترف السوري عمرو جنيات.

الفريق قدّم لنا فرناندو كأحد أبرز لاعبي الوسط.. واستمر يونس المشيفري في تقديم مستويات ساهمت بشكل واضح في تحقيق لقب بطل الشتاء.

ربما الفوز بدوري الناشئين لأول مرة أرسل رسالة لإدارة النادي بضرورة الاهتمام بالقاعدة.. خصوصا وأن ابرز نجوم الفريق هذا الموسم هم من مخرجات النادي.

بطل الكأس

السويق أيضا لا يزال يقدم أسماء شابة كل موسم.. وهذا الموسم قدم لنا (حسن السعدي) في مركز الظهير الأيسر.. كما منح الفرصة للشاب (محسن الغساني) ليكون المهاجم الأساسي أغلب مباريات الموسم.. وهي ثقة جاءت في محلها. كذلك أعاد السويق ومدربه الثقة إلى عمر الفزاري الذي انتقل من صحار.. ونفس الأمر لحسين الحضري والذي أعاد اكتشاف نفسه في صفوف أصفر الباطنة.. بينما استمر (ياسين الشيادي) في فرض اسمه على التشكيلة الأساسية في صفوف بطل المسابقة الأغلى.

العروبة

الفريق الذي لا يمكن أن نحلل الدوري دون الالتفات إليه. قبل بداية الموسم.. فقد نادي العروبة أكثر من 15 لاعبا بالانتقال او انتهاء العقود، وهو أمر لا شك أنه سيترك الادارة الفنية للفريق في حيرة.. فأغلب لاعبي الفريق هم تحت سن الـ25 سنة. بل أن التشكيلة الاساسية في معظم المباريات لا يزيد متوسط الأعمار فيها عن 23 سنة.

المارد قدم إضافة الى حارسه الأساسي (ابراهيم صالح) والذي لا يزيد عمره عن 20 سنة.. قدم أيضا اسماء مثل معتصم مبارك، وعمران سعيد وايضاً تعاقد مع سعود خميس وسامي الحسني وهذان اسمان لا يختلف أحد على موهبتهما.

العروبة مثال مهم على أهمية ان تعمل الأندية في مجال استثمار واكتشاف المواهب.. الفريق احرز المركز الثالث رغم انه افتقد اكثر من نصف الفريق الذي احرز الثنائية قبل موسمين وهذا امر مهم في جدا لفريق تعود على تقديم الجديد.

صحار

الفريق الذي يدعمه الجمهور بشكل مُلفت لابد أن يقدم اسماء لافتة.. صحار هذا الموسم قدم (خليفة الجهوري) هداف القسم الاول من الدوري قبل إصابته.. ولكن من يستحق النجومية لا يزال حاتم الروشدي.

اللاعب الشاب سبب رئيسي لبقاء النادي في دوري المحترفين طيلة المواسم الماضية.. ومعدل مشاركاته في المباريات واهدافه كل موسم أكبر دليل على ذلك.

صحار احد الأندية التي تنشط بشكل لافت في مسابقات المراحل السنية.. إلا أن خروج هذه الفرق خالية الوفاض وانتقال عدد من نجوم الفريق الى أندية اخرى يلقي بالتساؤل.. من سيكون النجم القادم في صحار؟!.. خصوصا اذا ما علمنا باقتراب الروشدي من الانتقال خارج أسوار النادي.

النصر

على غير العادة.. لم يلتفت النصر هذا الموسم للنجوم الصغار.. رغم وجود اسماء كانت تبشر بالخير اذا ما تمت الاستعانة بهم.. وهنا نتحدث عن الحارس الشاب احمد الرواحي والذي ظلم بوجوده احتياطيا للحارس الدولي فايز الرشيدي. وكذلك الشاب عبدالله مبارك المشايخي وأعاد اكتشاف لاعبه مسلم عكعاك.

أيضا النصر لم يقدم اسماء لافتة هذا الموسم عدا الأجانب ومازن السعدي وفهمي دوربين وخالد إسكندر، وهي اسماء برزت قبل مواسم مع النادي او مع أندية اخرى.. والشيء بالشيء يذكر… النصر تحول من منتج للنجوم الى مستورد لها، في حالة لم نتعودها منه.

فنجاء

ما يقال عن النصر يقال عن فنجاء والذي  لم يمنح الفرصة الا لبعض الوجوه الشابة للظهور.. ولأسباب تتعلق بالامور المالية والتعاقدية. مشكلة النادي المتجددة تكمن في عدم وجود قاعدة من لاعبي المراحل السنية بشكل دائم.. وعلى الرغم من ذلك قدم الفريق الحارس مازن الحسني ومنحه الفرصة على حساب المخضرم احمد الهطالي .. وهنا تجدر الإشارة الى ان النادي خسر جهود رائد ابراهيم بالانتقال… وخسر للسبب ذاته كلا من محمد المسلمي وعبدالرحمن الغساني والاثنان هما من جلبا لقب الدوري الموسم قبل الماضي امام السويق الذي انتقلا له..!

فنجاء في الدور الأول استفاد من موهبة (صلاح اليحيائي) والذي انتقل لناديه الأول السيب في قضية لا تزال خيوطها متشابكة وغير قابلة للفك.

عمان

منجم الوجوه الشابة.. باختصار هذا هو حال نادي عمان هذا الموسم… في كل خط من خطوطه تجد الدماء الشابة.. بالاضافة الى اعادة اكتشاف بعض النجوم من جديد.

الحارس بلال البلوشي والمنذر العلوي وجعفر البلوشي اسماء برزت في الدوري هذا الموسم. وفِي جانب اخر.. الحارس محمد الذيب وخالد الحمداني وحاتم الحمحمي وخالد الهاجري قبل انتقاله للاحتراف.. جميعهم أعادوا اكتشاف أنفسهم في نادي عمان.

ووصول  فريق الشباب بالنادي للمباراة النهائية لدوري الشباب وحصد الوصافة يعطي مؤشرات إيجابية في أن عميد الأندية العمانية في الطريق الصحيح والمسار الصائب.

اسماء اخرى

في النهضة برز احمد الكعبي بشكل لافت وكان الاسم الذي جذب الاهتمام.. وفِي مسقط الاخوان حمد ومحمد الحبسي حافظا على حضورهما.. أما في الخابورة، فسعيد عبيد لا يزال يقدم نفسه كنجم الا أنه تأثر على ما يبدو بالمشاكل المستمرة في الفريق.

اما صحم.. فالفريق يحتاج الى منح الفرصة للشباب أمثال معاذ الخالدي للبروز وعدم الاعتماد شبه الكلي على الحرس القديم. وهي نفس مشكلة الهابطين جعلان والرستاق، فالفريقان قدما وجوه شابة كان من الممكن ان تحدث الفارق اذا ما تمت الاستفادة منها على أكمل وجه. فهداف دوري المحترفين (عصام البارحي) بتسجيله 16 هدفا ظل عدة جولات في مقاعد الاحتياط.. تارة بسبب العقوبات وتارة بسبب قناعة المدرب.

أيضا الهابط الآخر جعلان قدم عدة أسماء شابة.. يمكن يكون المدافع الأجنبي (بابا) الاسم الأبرز كونه أحرز عدد من الأهداف أكثر من مهاجمي فريقه…!

شباب الأولى

وفي دوري الدرجة الأولى.. لم يختلف الحال, فالمضيبي بطل الدوري جاء بفريق معظمه من الشباب.. ويقودهم مدرب شاب طموح (أنور الحبسي).. وطوال الموسم والمضيبي يقدم نفسه كفريق يعمل بطاقات شبابية مع قليل من الخبرة المطلوبة لتحقيق الصعود الأول إلى مصاف الكبار.

السلام وصيف الدوري أيضا قدم مجموعة شابة متكاملة.. ومن تابع المنتخب الأولمبي مؤخرا يلاحظ قيمة وأهمية (أحمد المطروشي) في كتيبة (حمد العزاني). الفريق وصل أيضا لدور الثمانية من مسابقة الكأس للدلالة على أهمية تلك الكتيبة الشابة والتي أعادت النادي لمصاف الكبار بعد سنين عجاف.

ولم يختلف الأمر مع بقية الأندية.. فمرباط ثالث الدوري وبفضل قيادته الشابة أعاد اكتشاف نفسه.. تماما كما حدث في نهاية ثمانينيات القرن الماضي وبنفس الأسلوب. والسيب رغم عدم صعوده.. إلا أن التوليفة الشابة بين صفوفه من الصعب أن يتم تجاوزها.. وأثبتت أن اللاعبين الصغار من أبناء النادي أفضل من أسماء يتم جلبها من الخارج لتقعد على دكة الاحتياط.

Share.

اترك رد