Eid 2017 Banner

السائق العالمي أحمد الحارثي: التتويج ورفع العلم العماني وعزف السلام السلطاني شعور بالفخر لا يوصف

0

الفوز في بطولة أبو ظبي 2011 هو أفضل نتيجة احققها

بريطانيا ام سباقات السيارات والمحركات وهي مركز للتعلم في هذه الرياضة

وجدت نفسي في سباقات التحمل ومدربي نصحني بالتوجه لها

تعتبر مسيرة السائق وبطل سباقات السيارات أو رياضة السيارات أحمد الحارثي المسيرة المثالية للنجاح .. وطريقة الوصول للنجومية .. حيث سار الحارثي في مشواره بطريقة فيها الكثير من الهدوء والتركيز من خلال التدرج في المشاركات والاستفادة الكبيرة من كل التجارب وبعد ذلك اختياره الطريق التي يشعر فيه أنها تناسبه …

أحمد الحارثي سار في هذا الطريق وكان له العديد من الانجازات المحلية قبل أن ينطلق نحو المنافسة العالمية التي بدأ فيها بطريقة متوازنة أيضا قبل أن يبدأ حصد البطولات والانجازات التي وضعته مرشحا للمنافسة بقوة في السباقات التي شارك فيها.

الحوار المطول والجميل مع الحارثي تطرق للكثير من الأمور المتعلقة بمشواره .. والعمل الذي قام به خلال مشواره وحول البدايات وطريقة إعداد الأبطال للمنافسة … كذلك الصعوبات والسلبيات التي تعترض مشوار أي متسابق يدخل مضمار حلبات سباق السيارات بكافة أنواعها.

الحوار مع بطل رياضة السيارات أحمد الحارثي لم يكن مقتصرا على البطولات التي حققها خلال مسيرته … بل عن الكثير من الأمور والتفاصيل حول مشواره في هذه الرياضة المكلفة، والتسويق والرعاية، وكيفية إعداد جيل جديد … وغير ذلك من أمور مهمة للنجاح في هذه اللعبة التي قدمت وتقدم العديد من الأسماء التي لفت الانتباه وتؤكد استمرارية التألق في هذه الرياضة…

الحوار المطول كان شاملا .. وفيما يلي ما قاله بطل رياضة السيارات أحمد الحارثي خلال هذا الحوار:

ـ الجميع يتحدث عن الانجازات والبطولات … ولكن سنبدأ معك من خلال البدايات وأيضا نريد معرفة سبب اختيارك لهذه الرياضة؟

بداية يجب أن نشير إلى أننا في برنامج أسسناه قبل عشر سنوات …. وكنت أول عماني يدخل رياضة الحلبات المختلفة عن الراليات … بدايتي مع هذه الرياضة من خلال زيارة قمت بها برفقة شقيقي وانا بعمر 8 سنوات لنادي عمان للسيارات وشاهدت سباق لسيارات الجوكارت .. ومن ثم بدأت بممارسة هذه الرياضة من خلال هذه السيارة والرياضة ..  وكانت لي مشاركات في سباقات التحمل 24 ساعة في عمان والبحرين وكان أول فريق يشارك في بطولة تحمل 24 ساعة للجوكارت عام 2006 … ومن ثم تم تأسيس فريق عمان للسيارات  وبدأت رحلة التتويج من خلال التتويج ب 11 سباقا من أصل 13 ..

ـ ولكن رياضة السيارات في السلطنة عرفت من خلال بطولة الراليات؟

نعم هذا صحيح والسبب واضح بسبب كون السلطنة معروفة بسباقات الرالي منذ فترة طويلة .. ومن ثم وجود أبطال عالميين في هذه السباقات من أمثال حمد الوهيبي .. واضافة لما سبق فإن طبيعة السلطنة تعتبر مثالية لسباقات الرالي من خلال المناخ والطبيعة .. وهذا جعلها مكانا لإقامة جولات بطولات معروفة عالميا .. والتغطية الإعلامية كانت كبيرة على حساب رياضة الحلبات وتحديدا الفورمولا… ولكن بعد ذلك بدأت سباقات الحلبات تفرض نفسها بقوة.

ـ ووجودكم في بريطانيا؟

رياضة السيارات غير موجودة في السلطنة لعدم وجود حلبة اضافة إلى أن رياضة الحلبات لم تكن معروفة وكانت سباقات الراليات هي الموجودة بسبب وجود بطولات وابطال في هذا النوع من الرياضة .. في العام 2007 قررنا الذهاب إلى بريطانيا لسببين .. الأول هو أنها ام سباقات السيارات والمحركات .. والثاني وجود عدد كبير من الحلبات وعدد كبير من السائقين القادمين من مختلف دول العالم .. اضافة إلى أن بريطانيا هي مركز للتعلم في هذه الرياضة .. وهنا أقول أنني خلال عام واحد ما تعلمته في بريطانيا يعادل كل ما تعلمته في البحرين خلال وجودي في البحرين .. هناك تكسب الخبرات ولا تضيع الوقت وكل ساعة تتعلم فيها شيء… طبعا اضافة للتدريبات اليومية والمنافسة ووجود الجهاز الفني .. استفادتي كبيرة جدا كانت منذ وصولي لبريطانيا… وبعد ذلك بدأت رحلتي مع البطولات .. في العام 2007 كنت أول عربي يحصل على نقطة في سباق فورمولا رينو   «  BARC   “ … ومشواري في الفورمولا وضع حجر الاساس لمستقبلي لأنني صرت أعرف ماذا أريد وما هو طريقي.

حصولي على أول نقطة أسس لمستقبلي خاصة وأنني نافست أبطال عالميين وشاركت معهم وتفوقت على بعضهم جعلني اشعر أنني أملك شيء ما وكان ذلك حافزا لي .. من الأبطال الذي شاركت معهم البطل العالمي في «الفورمولا ون» الفنلندي بوتاس وشاركت معه في العديد من السباقات الشتوية… عرفت من خلال مشاركتي أنني لو كنت أريد الانطلاق نحو عالم الفورمولا كان يجب أن أكون قد بدأت من فترة قبل .. وفي البلد .. وكنت بحاجة لدعم وتمويل كبير للغاية في تلكل الفترة.

ـ ماذا كان يعني وجود متسابقين

معروفين معك في السباق؟

أقول لك بصراحة .. لا أهتم لمن يسابقني أو يشاركني السباق .. قمة تركيزي يكون على قيادة سيارتي وأن أنفذ برنامجي بالطريقة المثالية .. في أحد السباق خاطبوني خلال السباق وقالوا لي أن تسير بسرعة توازي سرعة السيارة التي أمامك وهذا أمر رائع .. ولم اعرف من هو الذي امامي وكان سائقا مشهورا لأنني لم أكن أنظر للأسماء بقدر ما كنت أركز على قيادة السيارة بأكبر سرعة ودون أخطاء.

3 سنوات مع الفورمولا رينو وأحرزت المركز الثاني … تعلمت منها الكثير وكانت الأساس الذي انطلقت منه نحو الأمام.

ـ وماذا بعد فورمولا رينو؟

انتقلت بعدها في العام 2010 إلى سباقات البورش … وهي أصعب البطولات في سباقات الحلبات.. أرقام .. سائقين .. قيادة صعبة .. ومن يخرج منها سيكون له نظرة خاصة .. حظي جيد في كل بطولة أدخلها تكون الأقوى وهذا يوفر لي الكثير من الخبرة والقوة والمنافسة .. لان البطولة في هذه الفترة انتعشت على حساب بطولة الفورمولا ون .. وبدأت الانظار تتجه إليها.

ـ ما هو الانجاز الأبرز الذي حققته

خلال مشاركاتك حتى الآن؟

في العام 2011 دخلت سباق الفورمولا في أبو ظبي لأول مرة ..وفي ذلك العام دخلنا سباق البورش الذي يقام قبل سباق الفورمولا ون ولأول مرة في تاريخ سباقات الحلبات تم عزف السلام السلطاني العماني في سباق الفورمولا .. وذلك الفوز هو النتيجة الأكبر .. ولو قلت لي صف شعورك لقلت لك كل الكلمات ستكون عاجزة عن تحقيق ذلك والأمر لا يمكن وصفه… فرحة لا بعدها فرحة .. ومن الالقاب التي أحرزتها فوزي بأول بطولة في بريطانيا  « برو ام « عام 2012 .

ـ  وما قصة توجهك إلى سباقات التحمل؟

منذ البداية يبدو ان كل ما تعلمته وما فعلته كان من أجل أن أكون سائق تحمل .. منذ العام 2007 مدربي نيل كانينهجام شعر أنني سائق تحمل وبعد فترة وجدت نفسي في هذا النوع من السباقات .. وتأكدت أنني في مكاني المناسب ..المهم في الأمر هو أن تعرف ماذا تختار .. فليس كل من يبدأ في الحلبات يجب أن يصل إلى الفورمولا ون .. المهم أن تضع نفسك في المكان الذي يمكن أن تقدم نفسك بقوة …

ـ كيف يمكن اكتشاف المواهب

في رياضة السيارات؟

بداية يجب أن تكون لديك حلبة .. وأيضا بطولات صحيحة وقوية حتى نستطيع اكتشاف المواهب لانه لا يمكن أن تكتشف موهبة من سباق أو اثنين .. يجب أن تراقبهم وتسجل ملاحظاتك عليهم وعندها يمكن أن تعرف الكثير من الأمور التي تقدم لك موهبة… وحاليا لدينا العديد من المواهب الواعدة .. منها الفيصل الزبير المشارك في سباقات البورش والتي هي من أقوى سباقات السيارات في العالم.. لدينا أيضا عبد الله الرواحي وشهاب الحبسي في سباقات الجو كارت .. كلما شاهدت أكبر عدد من المتسابقين الشباب كلما كان هناك اختيار أفضل للمواهب .. ظهور بطل على مستوى عالمي يحتاج لوقت طويل واستمرارية في المشاركة وتعلم . هناك الكثير من العوامل التي تتدخل في هذا الأمر .. ولكنني متفائل بوجود عدد أكبر من السائقين الموهوبين …

ـ وحاليا أين أنت ؟

حاليا مع شركة استين مارتين التي جاءت من خلال فلسفة السرعة والسباقات  وأنا سفير علامتهم التجارية وهو اهتمام كبير من الشركة .. ومن ثم توجهت الشركة إلى صناعة سيارات عادية .. وفي العام 2014 تم تسجيل فريق عمان مع سيارة عمانية ودعم عماني  وشاركت في سباقات « GT3      للتحمل لاقوى السيارات .. وتحظى هذه السباقات بتغطية اعلامية كبيرة في العالم واوروبا وهي تقام في اوروبا …  ومشاركتي المقبلة في سباق بول ريكارد الفرنسي .. وكوني مع استين مارتين فخر لي كأول سائق عربي سفير علامة تجارية لهذه الشركة.

ـ من هم الرعاة والداعمين

للبطل أحمد الحارثي؟

وزارة الشؤون الرياضية، وعمانتل ، وبر الجصة ،وأمواج ، والطيران العماني ، والبنك الوطني..

ـ الكثيرون يتحدثون عن السائق ودوره في الفوز ماذا عن هذا الأمر؟

العمل في رياضة السيارات عمل جماعي .. والعمل الحقيقي هو في الكواليس .. وفي الكواليس هناك العمل الحقيقي ولكن نتيجة ذلك العمل هو ما يقدمه السائق بناء على عمل الفريق دون أن ننسى براعة السائق … وتنفيذه البرنامج.

ـ هناك سؤال … أي نوع من التدريبات

الرياضية يتبعها سائق الحلبات؟

من دون لياقة بدنية مستحيل أن تكمل عدة لفات .. ومستحيل أن تكون سائق قوي وسريع دون لياقة بدنية .. هناك تدريبات خاصة وهي مزيج من التدريبات بين الجري وردات الفعل السريعة ..اللياقة البدنية ضرورية ومن مكملات نجاح السائق.

ـ بعض الرياضات الفردية مكلفة كما

هي حالة رياضة السيارات وتكفي إعداد منتخبات كاملة .. ماذا عن فائدتها؟

نعم رياضة السيارات مكلفة .. ولكن الردود من هذه التغطية والتعريف بالأبطال وبلدانهم كبير جدا .. سباقات « GT3      لها تغطية اعلامية كبيرة على مستوى العالم .. وهناك شيء اسمه فلسفة البطولات التي لا يمكن أن تصل للبطولات إلا من خلال الدعم .. ومهما كان الدعم كبير لا يمكن لاي رياضي أن يقول أن الدعم كافي .. بل يريد المزيد .. لأن هناك الكثير من الأمور بحاجة لزيادة الدعم .. ولكن يجب أن يكون الدعم في المكان الصحيح…

المشاركة يجب أن تكون للمنافسة والفوز وليس للمشاركة فقط .. وأنا لم أدخل بطولة للمشاركة فقط .. وانما كل مشاركاتي كانت للفوز بكل السباقات وكنت دائما منافسا.

ـ ما هي الحلبة المفضلة لك؟

كل الحلبات جيدة ولا يعني لي منها سوى أن انافس وأفوز ..ولكل حلبة تفاصيلها ومميزاتها .. ولكن تبقى حلبة سبا البلجيكية معروفة جدا لسباقات التحمل  24 .. كذلك هناك حلبة مونزا الايطالية.

ـ إلى متى ستستمر في الرياضة؟

من الناحية البدنية أنا جاهز .. وأيضا من ناحية العشق لهذه الرياضة .. ويبقى اهتمام الشركات الداعمة للبرنامج الرياضي الوطني … طالما لدي الرغبة والإصرار للفوز والمنافسة والظروف الأخرى حاضرة سابقى في الرياضة.

ـ ماذا تنصح الموهوبين الرياضيين؟

أي شاب وشابة لديه الموهبة في عالم الرياضة عليه أن يبدأ بالطريقة الصحيحة للوصول إلى القمة .. وأن يكون هذا الوصول متدرجا لا يقوم على حرق مراحل واستعجال .. يجب أن يكون مبادرا ومجتهدا ولا بد عندها من أن يكون له نصيب من النجاح .. وأتمنى وجود جيل من المتسابقين من الشباب والشابات.

ـ أخيرا ما هي الرسالة التي تحب أن توجهها؟

إلى الأهل على دعمهم ووقوفهم معي .. وإلى المتطوعين ووسائل الإعلام .. والشركات الداعمة .. وإلى الجمهور والمشجعين .. ما أود قوله في نهاية هذا الحوار هو أن الوقوف على منصات التتويج ورفع العلم العماني ومن ثم عزف السلام السلطاني شعور فخر لا يمكن وصفه وهذا دافع لي لتقديم وتحقيق المزيد من البطولات.

Share.

اترك رد