اتحاد الكرة «يصحو» بعد شهر على قضية تصريحات التلاعب

0

الانضباط تفرض عقوبات غريبة بحق المدرب محمد البلوشي

لجنة «قانونية» تجتمع ولاتستمع وتقرر وتحكم بدون قضية وشهود ومتهمين!

البلوشي: لم يستدعني أحد ولم تصلني أي رسالة فكيف أذهب اليهم؟!!

أصبحنا مصرين ونزداد إصرارا أن اتحاد كرة القدم الحالي يريد أن يثبت للجميع أنه موجود وحاضر .. وأنه يريد أن يكتب عنه الجميع حتى يشعر الجميع بوجوده وبأنه حاضر .. والدليل هو بعض القرارات التي نامت أكثر من شهر ومن ثم صحت فجأة بعد نهاية الدوري والموسم .. والسبب غير معروف إلا عند من أشار بضرورة إصدار هذا القرار…والمقصود هنا ماقاله المدرب الوطني محمد البلوشي حول التلاعب .. ومن ثم اصدار لجنة الانضباط بعد أكثر من شهر قرارا غريبا يفرض عقوبات متنوعة على مدربنا الوطني دون أن يكون هناك أي أساس تستند عليه اللجنة..لا بل هي إجتمعت ولم تستمع وقررت وأصدرت الحكم بدون قضية وشهود ومتهمين !!!

لا أحد يتمنى أن يكتب وأن ينتقد بشكل عام .. ولكن أحيانا قد تخرجنا بعض القرارات الصادرة عن اتحاد كرة القدم عن طورنا وتنقلنا لمساحة الاستفسار والسؤال لتطرح سؤالا كبيرا وواضحا … مالذي يفعله الاتحاد ببعض هذه القرارات .. ومالذي يرمي إليه من خلالها ؟؟؟

شهر من الصمت المطبق .. سوى من تصريح للنائب الأول لرئيس الاتحاد فيما يتعلق  بقضية التلاعب .. ومطالبته بتفعيل لجنة الأخلاق والنزاهة ومن ثم خيم الصمت … حتى طلع القرار الغريب علينا في ليالي رمضان .. والغرابة سيكون لها شرحا مطولا للتأكيد على الغرابة ..

اذا لجنة الانضباط انبرت للقضية  « ولا نعرف على أي اساس أصبحت قضية التلاعب من اختصاصها « ..وأصدرت قرارها .. وهي كما قالت : « اللجنة قررت مد فترة النظر في هذه الحالة لمدة شهر لتحقيق العدالة وحتى يتسنى للجنة بحث القضية من كافة جوانبها واجراء التحقيقات اللازمة لاستجلاء الحقيقة …»»!!!

كيف صدر القرار؟؟

لجنة الانضباط التي تملك الكثير من الخبرات والقدرات والتي ربطتنا وتربطنا بها علاقة قوية منذ فترة طويلة أصدرت القرار كونها استدعت المدرب الوطني محمد البلوشي ولم يستجب لطلبها .. وهنا قلنا أن مدربنا البلوشي لا بد وأن تكون لديه ظروفه التي منعته من المساهمة في جلاء كل ما هو غامض في هذه القضية التي لم يجرؤ أحدا من قبله على الخوض فيها … وعند اتصالنا به في « كوووورة وبس « قال بالحرف: لم يستدعني أحد .. ولم تصلني منهم أي رسالة أو حتى دعوة فكيف اذهب اليهم .. ومن ثم على أي أساس تطلبني لجنة الانضباط في موضوع هو ليس من اختصاصها ؟؟؟ فالأمر يتعلق بلجنة الأخلاق والنزاهة وهذه اللجنة غائبة وغير موجودة بالاتحاد..

ومن ثم تابع وقال: لنفرض أن اللجنة دعتني وتريد البحث والتحقيق في الموضوع … على أي أساس ستستند والمباراة لم تسجل ولم تنقل ؟؟؟ ومن هم الخبراء في مجال التلاعب بالنتائج الذين تضمهم اللجنة ؟؟.. وما هي أدوات ووسائل التحقيق التي يجب أن تستند إليها  أو تستخدمها؟؟

واختتم البلوشي: كل ما لدي سيكون عنوانا لزاويتي « خشونة « في جريدة « كوووورة وبس «. ( يمكن قراءة الزاوية في الصفحة الأخيرة من هذا العدد )

أين الأساس ؟

القرار مبني على غياب أي أساس .. قانوني أو مادي أو هوائي أو أي شيء .. فقط قرار تم اتخاذه دون الاستناد على أي شيء وكأنه يراد به شيء آخر أو يمهد لموضوع آخر أو ربما هو من باب الرد .. والرد فقط من قبل الاتحاد الذي ظل صامتا طويلا عن قضية توقع الجميع أن تشغل الوسط الكروي وأن يكون الاتحاد متفاعلا معها ويحقق ما عجز عن تحقيقه الاتحاد السابق ومن سبقه أيضا ..

وعليه فتفسير الغرابة التي أشرنا لها في المقدمة هي في القرار الذي  تم اتخاذه  دون أن يستند إلى شيء.. وهنا تكمن الإشكالية الكبيرة في هذا القرار الذي يجعلك تذهب بعيدا في الشكوك التي أدت لإصداره …

عودة سابقة

هناك الكثير من الحوادث المتعلقة بالتلاعب بالنتائج سواء تلك التي حدثت في الدوريات العربية .. أو في الدوريات الأوربية .. ففي لبنان كانت هناك قضية كبيرة شغلت الأوساط الرياضية اللبنانية وحتى الآسيوية حيث تدخل الاتحاد الآسيوي وشكل لجنة تحقيق .. وكان ما كان من خلال العقوبات الكبيرة التي طالت لاعبين دوليين وإداريين ومدربين وغيرهم ..

ومن ثم كانت هناك بعض الحوادث المختلفة في العديد من الدوريات العربية والجميع يعلم القضية التي شغلت العالم في ايطاليا والتي كانت نتائجها كارثية على بعض الفرق والأندية الشهيرة ..

وطبعا كل النتائج التي صدرت تمت بناء على أدوات ووسائل مادية كانت حاضرة من خلال أشرطة الفيديو … ووجود الخبراء الذين يملكون الأدوات في هذا المجال ..

قرارات وتخبط

الجميع أو الغالبية أو النسبة الكبيرة يعرفون أن هكذا قرارات لا تستند إلى واقع ، تعبر عن حال الاتحاد وما يجري فيه .. فكما أصدرت لجنة الانضباط سابقا قرارا حاسما بموضوع اللاعب والنجم الشاب صلاح اليحيائي .. ومن ثم طوي القرار بغمضة عين وصدر قرار آخر بديلا عنه .. قد تحمل الأيام القليلة المقبلة قرارا مناقضا أو معاكسا .. أو حتى قرارا آخر يدخل في اطار «ضبضبة» الموضوع طالما الاتحاد لم يعمل على حسم الأمر منذ البداية أو لم يقم بتفعيل لجنة الاخلاق والنزاهة التي هي هدف الجميع ..

لجنة الانضباط  هكذا يترائى لنا انه تم زجها أو تم تكليفها بهذا الموضوع والقضية ودون أي يكون هناك ما يمكن لها أن تستند عليه .. وهو ربما من خلال ردة فعل الاتحاد على التأخر في البت أو حتى تقديم أي بيان أو تصريح أو حتى رسالة ما حول القضية المذكورة .. فكان القرار الذي يجعلك تشك في أنه صدر من قبل لجنة لديها الكثير من القدرات والكفاءات والخبرات .. 

نتيجة طبيعية

قياسا لما يسود اتحاد كرة القدم الحالي من تخبطات وقرارات وتضارب في الأراء والمصالح .. وما حدث ربما نتيجة طبيعية للتجاوزات في الاختصاصات .. وتقديم رئيس لجنة المسابقات استقالته ليس إلا مثال على ذلك والسبب كما اشار هو تجاوزه في اتخاذ القرارات المتعلقة والخاصة بلجنته … وهناك الكثير من التضارب في القرارات  وفي التخصصات وهذا يجعل هكذا قرار من لجنة الانضباط طبيعيا رغم أن القضية لا تدخل في صلاحياتها .. ولا في اختصاصها .. وربما وجد فيها خط المواجهة الأقوى لتحمل تبعات ذلك ..

وأخيرا هل يتم طمس موضوع التلاعب بهكذا قرار أم العكس صحيح ؟؟ وهل يكون الاتحاد الحالي « وهذا ما نتمناه «  قادرا على حسم  هذا الموضوع الحساس ويكون بطل وصاحب انجاز في قضية عجزت كل الاتحادات السابقة عن حسمها ؟؟؟   للاسف بعد كل ما سبق لا يمكن أن يكون التفاؤل كبيرا …

Share.

اترك رد