Eid 2017 Banner

صفقات الأندية.. اللاعبـــــــون قبل المدربين «غالبا»..!

0

لا أحد يريد تعلّم الدرس

حجم المصروفات لا يتناسب مع المردود الفني في الملعب

في كل فترة للميركاتو وسوق انتقالات اللاعبين.. تعود ظاهرة تعاقد الأندية مع اللاعبين قبل التوقيع مع المدرب من جديد. هي مسألة أصبحت (مزمنة) في دورينا.. ولا يمكن إنكارها كل موسم.. ولا يمكن أيضا إغفال أن من يقوم بالتعاقدات ويحدد متطلبات كل فريق وكل مركز هو (الرئيس).. حيث لا توجد (لجنة فنية).. ولا جهاز فني.. ولو غاب الرئيس عن المشهد.. فإن (الداعم) هو من يتكفل بالأمر.. فمتى تتعلم أنديتنا الدرس المتجدد كل موسم..؟

حتى كتابة السطور.. لم يسم أي فريق جهازه الفني أو حتى مدربه.. سوى ناديان.. النهضة والسلام الصاعد من جديد لدوري المحترفين.. ونتوقع أن يستمر (أنور الحبسي) مع المضيبي بطل الدرجة الأولى.

الثقافة الغائبة

في الوقت الذي كانت فيه  الأندية تعاني من تبعات الصرف على تجهيز فرقها للانخراط في دوري المحترفين، نجد أن نفس الأندية دفعت عشرات آلاف الريالات خلال فترة الانتقالات في صفقات مدوية، بل أن بعض الصفقات كانت تكفي لإعداد فريق من فرق المراحل السنية لمواسم وليس لموسم واحد. في المقابل، لا تزال قضية التوقيع لموسم واحد هي المشهد المتصدر، وهنا نتحدث عن غياب ثقافة الاستقرار والاستمرارية لدى الطرفين – اللاعب والنادي – بحيث وفي أحيان كثيرة يضطر النادي للخضوع لرغبة اللاعب للتوقيع لموسم واحد فقط قابل للتجديد وبمبلغ كبير أملاً في الحصول على عرض أكبر الموسم التالي، وهنا تدخل ثقافة اللاعب وتأسيسه وتثقيفه كعامل أساسي في هذا التوجه، فاللاعب عادة لا يملك تلك الثقافة اللازمة للتفاوض، والأمر في أغلب الاوقات متروك لوكلاء اللاعبين والذين يحتاجون بالفعل للتقنين وتأطير عملهم ضمن قانون واضح وصريح، فما دمنا نتحدث عن الاحتراف فلا بد من جعل كل مقومات اللعبة تحت هذا البند.

تحديد المصير

في نادي ظفار لم يحدد مصير (مراد مولاي) وتعاقد النادي مع هداف الدوري (عصام البارحي) قادما من الرستاق.. والشباب استغنى عن (سالم سلطان) ويبحث عن مدرب آخر.. والأنباء الواردة من معقل الشباب وصيف الدوري بأن المفاوضات لا تزال مع 3 مدربين – مواطنان وأجنبي – لاختيار الأنسب.. رغم أن النادي جدد لمعظم لاعبيه المحترفين والمحليين وأضاف عدة أسماء من الدوري.. ويتفاوض مع (عمرو جنيات) للاستمرارية.. وكل هذا بدون مدرب..!

السويق بطل الكأس دخل السوق بقوة.. واستقطب أسماء دولية محلية.. ورغم ذلك لم يعلن مصير مدربه (حكيم شاكر).. في سيناريو مشابه تقريبا لما حصل في السنوات الماضية.. حيث تقوم الإدارة بالتعاقدات دون أن يكون للمدرب أي دور.. أو رأي..!

وأغلب الأندية ليس لديها جداول مزدحمة من المشاركات، جميعها ستلعب فقط في المسابقات المحلية، وبحسبة بسيطة، فإن أقصى مبلغ مكافآت سيحصل عليها بطل الدوري والكأس وكأس مازدا لا يزيد عن 150 ألف ريال عماني..! وهو مبلغ لا يعادل ربع أقل مبلغ يتم صرفه من أندية النخبة والاحتراف في السلطنة، حيث فاقت فاتورة بعض أندية المحترفين سقف المليون ريال عماني.. بدون مردود فني وتسويقي ملموس في أرضية الملعب.

صمود المزاحمي

في الموسم الذي انتهى قبل أسابيع.. لم يصمد سوى مدرب النهضة خليفة المزاحمي في دوري المحترفين.. والموسم الذي سبقه وصل العدد إلى 26 مدربا تمت إقالتهم بواقع مدرب لكل جولة..!

الإشكالية الفنية المترافقة مع هذه التغييرات غير المنطقية يمكن تلخيصها في ما نسميه بـ»تذبذب مستويات الفرق».. خلال الموسم الواحد. لا يمكن أن نطالب المدرب بتحقيق النتائج وهو آخر الواصلين إلى مقر النادي..!

صمود المزاحمي مع فريقه قابله تغييرات شملت أكثر من مدرب في الأندية الأخرى ولأسباب مختلفة.. ولعل أبرزها وأغربها كان تعاقد نادي الشباب مع سالم سلطان بعد أن تم اختيار المدرب (وليد السعدي) في الطاقم الفني المعاون للمدرب بيم فيربيك في المنتخب الوطني الأول.

قصة لم تستمر

وعلى مدى المواسم الخمسة الماضية.. فإن أطول مدة لمدرب مع أنديتنا كانت للمغربي (مصطفى السويب) مدرب الرستاق السابق.. والذي استمر لمدة أربعة مواسم تقريبا قبل أن يتقدم باستقالته.. استمرارية المدرب مع الفريق كانت محصلتها النهائية كالتالي: بطل الدرجة الثانية في الموسم الأول.. وثالث الدرجة الاولى في الموسم الثاني ولعب مباراة الملحق قبل أن يخسرها.. وبطل الدرجة الأولى في الموسم الثالث وصعد لدوري المحترفين.. وقاد الفريق في ثلاثة أرباع دوري المحترفين. وبحساب الأرقام يعتبر ما حققه الدولي المغربي السابق إنجازا لابد من الإشارة له.. هذه الأرقام من الممكن أن يكسرها أنور الحبسي مع نادي المضيبي والذي نتطلع أن يكون هذا موسمه الرابع مع ناديه.

معادلة غريبة

في المقابل.. في السنوات الأخيرة لم يحقق مدرب أي لقب مع فريقه في مسابقات دوري النخبة وكأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم وهو على رأس الدكة من بداية الموسم.. منذ أن حقق المدرب الوطني مصبح هاشل الثلاثية مع نادي السويق قبل مواسم عديدة..!

الموسم الماضي حقق السويق الكأس مع حكيم شاكر الذي جاء كبديل.. وحقق ظفار الدوري مع مراد مولاي وهو البديل الثالث. وقبلهما.. فإن آخر ثنائية للدوري والكأس حققها العروبة كانت على يد الفرنسي (فيليب بيورل) والذي جاء بديل للمدرب الوطني فهد العريمي..! وبعدها حقق فنجاء الدوري مع سليمان خميس وهو مدرب الحراس.. وصحم حقق الكأس مع عبدالناصر المكيس الذي كان بديلا.. وتم استبداله أيضا فور انتهاء الموسم…!

الأمر عكسه في دوري الدرجة الأولى.. على الأقل في المواسم الماضية.. حيث حقق المضيبي الدرع مع أنور الحبسي الذي يدرب الفريق منذ مواسم ثلاثة.. وقبل المغربي السويب كما أسلفنا, وكل هذا يحدث بشكل موسمي وعلى مسمع ومرأى الأندية وإداراتها التي لم تفطن حتى الآن لمعنى كلمة (الاستقرار الفني)..!

Share.

اترك رد