الميلان يهدد يوفنتوس

0

صفقات ناجحة والصينيون لا يصرفون!!

فشل يوفنتوس في نهائي دوري الابطال يجعل من النادي أمام مفترق طريقين، الأول هو استثمار الخسارة إيجابيا والعودة للمنافسة على اللقب مرة أخرى، يوفى يمر الان بما مّر به بايرن ميونخ قبل سنوات، تسيد للبطولة المحلية ولعب نهائيين في دوري الابطال انتهت بالخسارة ثم فاز باللقب الأوروبي. هكذا ترى الإدارة في تورينو على الأقل، يقول بافيل نيدفيد: «كنا قريبين جدا من الفوز وتحقيق الثلاثية، لكن خسرنا في نهاية المطاف، شوط واحد كان يفصلنا من تحقيق الحلم الكبير، علينا العودة سريعا الموسم القادم، هذه الخسارة تجعلنا لا نلقي المنديل بل نصر على الفوز والتعويض، بايرن ميونخ خسر مرتين النهائي في ثلاث أعوام، لكنهم عادوا في الموسم الرابع وفازوا بالثلاثية، خسارة النهائي مرتين لا يجب أن تجعلنا محبطين ابدا، بل يجب أن تجعلنا اكثر إصرارا على تحقيق الهدف».

هذا الطريق الإيجابي يحتاج للمزيد من العمل الإداري لتحقيق الأهداف، اليوفى يحتاج لعمق اكبر في تشكيلته، في المباراة النهائية لا يمكنك اقحام ماريو ليمينا لتغيير النتيجة، تحتاج للاعبين مثل ماركو فيراتي. يتقدم العمر بالحارس جانلويجي بوفون ويحتاج النادي لحارس بديل، بوفون يمكنه اللعب ولكن ليس بنفس المستوى الذي كان عليه قبل عشرة أعوام، تغيير بوفون ليس أولوية الان، لكن وجود لاعبين اخرين الى جانبه تقدم بهم السن يعد مشكلة كبيرة، بوفون عمره 39 عاما، بونوتشي 30 عاما، المهدي بن عطية 30 عاما، كيليني سيصبح في أغسطس 33 عاما، اندريا بارزالي 36 عاما، دانييل الفيس 34 عاما، ليشتستاينر 33 عاما، سامي خضيرة 30 عاما، ماركيزيو 31 عاما ومازوكيتش 31 عاما، هذا هو العمود الفقري للفريق لو استثنينا السويسري ليشتستاينر. هذا الفريق عجوز وبطيء ولا يستطيع القتال في ثلاث جبهات، من حسن الحظ أن المنافسين الرئيسيين في إيطاليا كانا في سبات عميق، الانتر والميلان لم يشكلا أي ضغط على يوفنتوس خلال هذه السنوات مما ساعد اليوفى في التقدم واللعب بحرية اكبر في دوري ابطال أوروبا. يحتاج يوفنتوس لمدافع قوي جديد وإعطاء المزيد من الفرص للصغير روجاني. يحتاج اليوفنتوس للاعب مثل فيراتي ليكون محور خط الوسط في النادي، المنافسة على جميع الألقاب تتطلب فريقا أكثر شبابا وتنوعا. في الموسم المقبل سيكون يوفنتوس اقل حيوية وقوة عما كان عليه في هذا الموسم، سيكون الفريق اكبر بسنة وهذه مشكلة لأنهم يعتمدون على لاعبين تجاوزت أعمارهم الـ 30 عاما. سيتحسن ديبالا ولكن الاخرين سيفقدون الحيوية. لا توجد حركة كبيرة في ميركاتو يوفنتوس حتى الان بعكس ميركاتو الميلان الذي بدأ بقوة. الميلان لو شكل فريقا منافسا فسيعاني يوفنتوس هذا الموسم كثيرا، المنافسة على لقب الدوري مع الميلان والانتر وروما ولاتسيو ونابولي سيجعل اليوفنتوس يبذل جهدا مضاعفا، وسيؤثر ذلك على أدائهم في دوري الابطال، إدارة يوفنتوس عليها أن تسارع في تعزيز قوة الفريق كي لا يكون الموسم القادم عصيبا عليهم واقل نجاحا عن الموسم الحالي.

اليوفى في مأزق حقيقي الان، لأن تقديم موسم افضل من موسم 2016/2017 يعني فقط الفوز بلقب دوري الابطال، الان هم بطل الكالتشيو والكأس ووصيف دوري الابطال، تقديم موسم افضل يعني الفوز بجميع البطولات. هذا الامر يتطلب عملا أكبر من التفاؤل. الانتر أيضا سيكون أفضل مما كان عليه هذا الموسم، تعاقدوا مع لوشيانو سباليتي ليكون مدربا للفريق، ولم يدخلوا سوق الانتقالات، ميركاتو الانتر سيبدأ قريبا وسباليتي سينافس على مقاعد دوري الابطال في الموسم القادم.

فاسوني كلمة السر في الميلان

جمهور الميلان مبتهج جدا الان ببداية ميركاتو الفريق، يثني البعض على الصينيين لكن هؤلاء لا يعرفون الحقيقة!. الصينيون لم يدفعوا الكثير من المال في الميركاتو حتى الان، التعاقدات كانت ذكية بسبب المدير فاسوني، ليست بسبب قوة المال الصيني أو غيره، التغيير الكبير كان هو ابعاد ادريانو جالياني بشكل نهائي من التحكم في الميركاتو، هذا التغيير جعل من الصفقات اكثر نجاحا، يبحث فاسوني وميرابيلي عن لاعبين قادرين على المنافسة، وليس لاعبين منتهية عقودهم ويأتون بالمجان. يملك ماركو فاسوني خبرة كبيرة وهو احد افضل الإداريين في إيطاليا، ساهم في نجاحات يوفنتوس والإنتر ونابولي قبل ذلك، أما ماسمليانو ميرابيلي فهو يملك رؤية جيدة لأنه في الأساس كشاف مواهب جديد. لقد اختاروا فرانك كيسي لاعب اتالانتا الشاب ليكون لاعبا محوريا في خط الوسط، كيسي قدم موسما مذهلا في الموسم الحالي مع نادية واصبح هدفا لأكبر الأندية في العالم، كيسي كان صفقة رابحة لأتلانتا الذي اشتراه في موسم 2015/2016 بـ 300 ألف يورو فقط، الميلان كان ذكيا جدا في تعاقده مع كيسي، لقد جلبوه على سبيل الإعارة بعد ان دفعوا 8 ملايين يورو! استعارة لاعب بهذا المبلغ امر جنوني ويعتبر غال جدا ومبالغ فيه، لكن لو عرفنا السر والخطة سنقول (برافو) لماركو فاسوني، هناك اندية مستعدة لشراء هذا اللاعب الصغير بأكثر من 35 مليون يورو، ولأن الميلان لا يملك الكثير من المال بسبب شح الموارد وعدم ضخ الصينيين مبالغ كبيرة، فكر فاسوني في طريقة بديلة، دفع 8 ملايين لاستعارة اللاعب لموسمين، مع بند يلزم الميلان بشرائه بعد ذلك بـ 20 مليون يورو. في موسم 2019/2020 سيكون كيسي لاعبا للميلان بشكل نهائي، والصفقة ستكلف في مجملها 28 مليون يورو فقط. تجاوز فاسوني مسألة عدم وجود الكثير من الأموال لديه لشراء لاعبين مميزين، كان بالإمكان دفع المبلغ كاملا هذا الموسم، لكن ذلك سيعني الاكتفاء بصفقتين أو ثلاث فقط، وهذا لا يساعد النادي على بناء فريق قوي قادر على المنافسة. الميلان ممتاز في الميركاتو هذه المرة فبعد كيسي الذي يستطيع اللعب في الوسط وفي خط الدفاع، تعاقد الميلان مع واحد من افضل الاظهرة في أوروبا، السويسري ريكاردو رودريجيز لاعب فولفسبورج الألماني، هذا اللاعب كان مطلوبا في يوفنتوس وريال مدريد وبايرن ميونخ وتشلسي في أوقات سابقه، ان تحصل على رودريجيز بـ 18 مليون يورو فقط يعد امرا مثاليا، اللاعب سعره يصل لثلاثين مليون يورو، الميلان استغل رغبة اللاعب في الخروج من فولفسبورج واقتراب نهاية عقده مع ناديه الألماني، كان الميلان سريعا جدا في التعاقد معه. صفقات الميلان هذه المرة كانت نوعية وذكية جدا، ولا تكلف الكثير في الوقت ذاته، فاسوني جلب مدافعا ممتازا بنفس المبلغ الذي دفعه للتعاقد مع رودريجيز، الارجنتيني ماتيو موساتشيو لاعب دولي للمنتخب الارجنتيني، لقد قدم مستويات ممتازة مع ناديه السابق فيا ريال وكان لاعبا محوريا في الدوري الاسباني. هذا التعاقد سيجعل الميلان قويا في الخط الخلفي. لا يكتفي فاسوني بهذا لبناء فريق منافس، يريدون التعاقد مع المهاجم الاسباني الكبير دييجو كوستا ولكني لا أتوقع ان تتم هذه الصفقة، الظروف ستعاند رغبات فاسوني هذه المرة.

مونتيلا وفاسوني وميرابيلي يريدون دييجو كوستا الذي يعتبر واحدا من اهم المهاجمين في العالم، لكن المشكلة أن الميلان لا يستطيع دفع راتبه الضخم الذي يتقاضاه في تشلسي، راهن فاسوني على رغبة المدرب أنطونيو كونتي في التخلص من لاعبه الاسباني، ولكن اللاعب لا يريد راتبا اقل مما يحصل عليه في إنجلترا، الإدارة في الميلان اقترحت على كوستا تخفيض راتبه ليتمكن الميلان من التعاقد معه وجعله أهم لاعب في الفريق، لكن المهاجم رفض الفكرة، فاسوني بحث مع تشلسي فكرة الإعارة وتحمل جزء من راتب كوستا، لكن الانجليز لا يريدون دفع أموالا للميلان من اجل ان يخلصهم من كوسنا، هم يدركون أن اندية كثيرة تريد الحصول على كوستا، تشلسي ليس مهتما ببناء فريق الميلان. فهل سيجد فاسوني طريقة للحصول على كوستا أو أنه سيفاجئنا بصفقة نوعية أخرى في خط الهجوم.

Share.

اترك رد