موسم استثنائي ومعدل تهديفي جيد والبارحي خارج الحسابات

0

مواهب شابة دخلت المنافسة

الغساني الأبرز تهديفيا في المواسم الأربعة الأخيرة يليه المقبالي

تحرص الأندية في كل الدوريات على التعاقد مع المهاجمين والهدافين منهم تحديدا ظنا منها أنهم هم وحدهم من يحمل النهايات السعيدة لهجمات هذه الفرق .. وغالبا ما نجد أن أغلب الأندية تتعاقد مع مهاجمين بحجة أن فرق الدوري لا تملك هدافين .. وطبعا هذا الأمر ليس سوى كلام وتوقعات نظرية لا تحمل الكثير من الواقعية بدليل أن هناك الكثير من اللاعبين المهاجمين المحترفين تحديدا لم يتم الدفع بهم كأساسيين بل كان يتم الدفع بهم خلال أوقات متفرقة من المباريات..

التهديف هو عبارة عن حاسة يمتلكها اللاعب المهاجم تجعله يتميز عن غيره من اللاعبين من خلال التمركز والتموضع في الأماكن المناسبة .. وهذا ما يميز اللاعبين اضافة إلى وجود التركيز العالي والخبرات والكثير من الصفات الفنية والمهارية.

وفي الموسم المنصرم سيطرت النزعة الهجومية الواضحة على مباريات دوري عمانتل للمحترفين لكرة القدم في الموسم 2016/2017 عندما شهدت مباريات هذا الموسم تسجيل 495 هدفا  في 182 مباراة بمعدل جيد من الأهداف وصل إلى 2،71 هدف في المباراة بينها 10 أهداف سجلها لاعبون بمرمى فرقهم .. وتصدر مهاجم فريق الرستاق عصام البارحي ترتيب هدافي الدوري برصيد 16 هدفا متقدما على محمد الغساني مهاجم صحم والكاميروني فرانك مهاجم النهضة ولكل منهما 15 هدفا ثم شوقي الرقادي من فنجاء ولوكاس من فريق الشباب ولكل منهما 13 هدفا ..وخمسة لاعبين ولكل منهم 10 أهداف وهم: سامبا محترف النصر ، وبيكاي محترف ظفار، وعبد العزيز المقبالي لاعب فنجاء، والمنذر العلوي لاعب نادي عمان، وخليفة الجهوري لاعب صحار الذي اصيب وحالت الإصابة دون متابعته تسجيل الأهداف .. ثم كل من سامي الحسني من العروبة، وفيدران هداف الدوري للموسم المنصرم ولكل منهما 9 أهداف ..

والمثير هو أن هداف الدوري هذا الموسم عصام البارحي لاعب فريق الرستاق هبط فريقه للدرجة الأولى وسجل فريقه 32 هدفا أي أنه سجل نصف أهداف الفريق وهذا لوحده يدل على أنه هداف ولديه الكثير ليقوله لاحقا خاصة في حال وُجد في فريق يملك خطوطا مترابطة وجيدة… وهو بالنهاية هداف من خارج الحسابات.

وشهدت مباريات الدوري منافسات قوية بين الفرق تجسدت من خلال الحسم المتأخر مع أخر صافرة للمباريات وهذا ما اضفى على المباريات والموسم الكثير من الإثارة اضافة لما شهده من تطور للمستوى الفني وتحسن في الأداء الفني والحضور الجماهيري .. وأيضا في المستوى التحكيمي الذي لم نشاهد اعتراضات واضحة على أداء الحكام رغم أن لجنة الحكام دفعت بالعديد من الحكام الجدد لقيادة مباريات الدوري المهمة وكانوا عند حسن الظن ..

فيما يلي لمحة عن الأهداف والهدافين الذي برزوا هذا الموسم وايضا عن الذين بقيت اسمائهم حاضرة هذا الموسم وان تراجع معدل تسجيلهم للأهداف …

نسبة تهديفية قليلة

قياسا بالمباريات التي لعبها اللاعبون وحتى الهدافون منهم .. تعتبر نسبة تسجيل هؤلاء اللاعبين قليلة .. فان يلعب اللاعب 26 مباراة مثلا في الدوري ومن ثم يسجل 16 أو 15 هدفا فهذا يعني أن معدل التسجيل اقل من نصف هدف او أكثر بقليل في المباراة الواحدة .. وعندما نقول أن هذه النسبة هي قليلة فهي من خلال المقارنة مع الهدافين في الدوريات المختلفة التي غالبا ما يكون معدل تسجيل الهداف في نهاية الموسم أكثر من هدف في المباراة الواحدة وهي نسبة لم نعهدها في دورينا على الأقل في السنوات السابقة ..

من الأمور التي لم تساعد على تجاوز الهدافين هو التغيير الفني للأجهزة الفنية في كل الفرق والذي ترافق بتغيير أفكار المدربين وأساليبهم وحتى خطط لعبهم ومن ثم القائمة الأساسية التي دفع بها كل مدرب والتي غالبا ما يكون بعض هؤلاء اللاعبين خارج القائمة …

الشيء المؤكد هو أن قدرات اللاعبين المحترفين الذين تتعاقد معهم أنديتنا ليسوا من الطراز الرفيع بل ان أنديتنا تملك في كثير من الأحيان لاعبين يملكون قدرات أكبر لو تم تسخير الأمور للاعب .. أو لو تم إعطاء اللاعبين الشباب والعناصر الجديدة .. الفرصة المطلوبة .. فالثقة باللاعبين الموهوبين من شروط وجود الهدافين اضافة للتدريبات والإلتزام بها ..

هدافون واسماء

من خلال مراجعة سريعة للهدافين الخمسة الأوائل في الترتيب نجد أن  بين هؤلاء خمسة لاعبين من المحترفين من أصل 12 لاعبا ..  وسجل هؤلاء المحترفين في الدوري كله 176 هدفا .. وكان أبرز الهدافين من المحترفين الأجانب في هذا الموسم فرانك 15 هدفا . ولوكاس 13 وكل من سامبا وبيكاي 10 وجيريس وتشي تشي 9 وضيوف 8 وجاجني 7 وعبد الواسع المطري وعبد القادر فال 6 وأدمير ونوح وائل واسامة الحلفي وعبد الرزاق بن تايري وابراهيما 5 ، وزومانا وانتوني وعبد الله دينج وكمارا 4  وفرناندو وعمرو جنيات وما جوري 3.  من أبرز هؤلاء الهدافين هو لاعب فريق جعلان جاجني بابا الذي سجل 7 أهداف ستة منها من ركلات جزاء … ولم يهدر ركلة جزاء ..

وتراجعت أسهم بعض اللاعبين من الناحية التهديفية ومنهم فيدران هداف الموسم الماضي الذي سجل هذا الموسم  9 أهداف مقابل 14 الموسم المنصرم ..

محافظة على الحالة التهديفية

يمكن القول أن اللاعب محمد الغساني هو من ابرز اللاعبين الذي سجلوا الأهدافي في المواسم الماضية حيث استطاع اللاعب تسجيل 43 هدفا في المواسم الأربع الماضية … فيما سجل اللاعب الدولي عبد العزيز المقبالي 37 هدفا في المواسم الاربعة أيضا .. وهما من اللاعبين الذي قدموا وما زالوا أنفسهم بصورة جيدة في كل موسم من خلال الأهداف المسجلة رغم ان اللاعبين غابا كثيرا عن فريقيهما بسبب الإصابات أو حتى الأيقافات كما هي حالة الغساني .. ولم يسجل الغساني سوى 3 ركلات جزاء من أصل 5 سددها .. فيما سجل ركلة المقبالي واهدر أخرى ..

وجوه تهديفية جديدة

دخل إلى قائمة الهدافين هذا الموسم العديد من الأسماء الشابة والجديدة منهم لاعب فنجاء شوقي الرقادي الذي ينتظره مستقبل جيد وسجل شوقي 13 هدفا .. كما فرض المنذر العلوي اللاعب الشاب بنادي عمان نفسه بقوة كهداف من خلال تسجيله 10 أهداف رغم أنه يلعب في مركز الجناح .. وايضا عمر المالكي  6 أهداف المتألق وحاتم الحمحمي الذي قدم نفسه جيدا مع نادي عمان 5 أهداف ..

أهداف وقوة هجومية

أثبت فريق العروبة قدراته الهجومية من خلال اعتماده على العناصر الشابة التي أبلت بلاء حسنا واستطاع هذا الفريق المتجدد أن يسجل 45 هدفا في مباريات الدوري بمعدل يصل إلى 1.7 هدف في كل مباراة ولم يقدم الفريق هذا الموسم هدافا واضحا .. حيث كان أبرز لاعبيه سامي الحسني وسجل 9 أهداف، وعبد الواسع المطري ومحمد تقي 6 أهداف لكل منهما وسعود الفارسي 5 أهداف، وزومانا كوني 4 اهداف ، وعمران الفارسي 2 . فيما جاء هجوم فريق ظفار ثانيا بالقوة وسجل 44 هدفا وكان أبرز هدافيه لاوسن بيكاي  10 أهداف ، وسعيد الرزيقي 8 ، وأدمير 4 ، وقاسم سعيد 5 ، ورائد ابراهيم 4 ، والياس ماجوري 3 أهداف.

أخيرا

كرة القدم أهداف .. والجميع يبحث عنها كونها تحمل الفوز .. وصاحب الهدف يحمل الشهرة أكثر من غيره رغم ان من يصنع الهدف هو من يكون المبدع .. وما زال البحث دوما عن لاعب هداف يسجل الأهداف ويحقق معها الفوز .. ولعل الأبرز هو صعود لاعبين موهوبين إلى دائرة المنافسة على ترتيب الهدفين .. ومن أبرز هؤلاء شوقي الرقادي والمنذر العلوي وعمر المالكي الذين لا يزالون ينتظرون الفرصة للتأكيد على أنهم من طينة الهدافين المطلوبين والمرغوبين.

Share.

اترك رد