الافتتاحية: المعادلة الصعبة

0

أصبح دوري الدرجة الأولى موضوع كل موسم لما يثار حوله من كلام وردود أفعال مطالبة بتغيير نظام اقامته بما يتناسب مع توجهات بعض هذه الأندية التي فشلت في تحقيق أهدافها سواء من خلال الصعود لدوري المحترفين أو حتى البقاء في صفوف هذه الدرجة ..

وسعى اتحاد اللعبة إلى  تحقيق معادلة مراعاة أوضاع الأندية المادية مع الفائدة الفنية في أي نظام يقترحه أو حتى تطالب به الأندية .. وبقيت الإشكالية في الأندية التي فرضت نظام المجموعتين الذي أثبت بالقول والفعل والواقع أنه لم يحقق اي شيء لأي  طرف من المعادلة بل انسحبت بعض الأندية التي تباهى رؤسائها أنهم شاركوا في فرض ذلك النظام على الاتحاد السابق من الدوري بحجة إعادة ترتيب اللعبة وتكوين قواعد وإلى غير ذلك من حجج معروفة مسبقا أنها طريقة للإنسحاب لعجز تلك الأندية عن تأمين مشاركة فعالة لفرقها بعد أن واجهت صعوبات العمل على أرض الواقع.

وعندما وفق اتحاد كرة القدم السابق على نظام اقامة مباريات الدوري كما طلبت الأندية كان ذلك من باب رغبته في مشاركة الأندية باتخاذ قرارات متعلقة بها وبما يناسبها وفقا لقدراتها وامكانياتها رغم أن بعض تلك الأندية فعلت ذلك من باب فرض القرار كون ذلك يعني أنها موجودة وحاضرة في المشهد الكروي كما أكدت ذلك الوقائع ..

وتعود حاليا بعض الأندية التي شاركت في فرض النظام السابق والتي فشلت في تحقيق أهدافها .. وبغية التغطية على ذلك الفشل إلى الحديث عن ضرورة تغيير النظام الحالي وبدأ اتحاد الكرة الحالي الذي يعاني من الصعوبات في كل النواحي ومنها الواقع الذي فوجئ به .. والذي يعمل على منع أي مواجهة مع أي ناد حتى لا يقع في المحظور … يحاول مع أندية هذه الدرجة على اطلاق صيغة جديدة للدوري تحقق المعادلة المطلوبة بين قدرات الأندية المادية .. والفائدة الفنية .. ومن خلال صيغة يتوقع لها أن لا تدوم طويلا لأن هناك أندية ستطالب بتغييرها كونها لم تحقق منالها وظهر فشلها لاحقا فتطالب بالتغيير لتغطية ذلك.

والجميع يعلم أنه في حال مشاركة الأندية في إقرار أي نظام للدوري لن يتم الوصول إلى حل، بل سيبقى الجميع غير راضين عنه … علما بأن اقامة المسابقة ونظامها هو من واجب وعمل اتحاد اللعبة الذي سعى سابقا ويحاول حاليا جعل الأندية شريكة له في بعض القرارات التي يتم اتخاذها بناء على وجهات نظر شخصية…

نتمنى من اتحاد كرة القدم الحالي الذي أسمعنا في الفترة الماضية عن خططه في تطوير المسابقات .. واستعانته بخبراء الاتحاد الآسيوي لتحقيق ذلك … نتمنى منه أن يقدم لنا الوصفة السحرية لدوري يحقق المعادلة المطلوبة في دوري تستطيع الأندية تحمل نفقاته من جهة .. ويكون مجديا فنيا من جهة اخرى .. ونتمنى من الاتحاد لو يتحدث مع المدربين وأصحاب الخبرات الرياضية وممن لهم تجربتهم الكبيرة في الدوري ويستمع لأرائهم في هذا المجال ومن ثم يختار الأنسب للوصول للصيغة المطلوبة التي ترضي الجميع وتحقق المعادلة الصعبة..

وأخيرا أصبح حلم الكثيرين وانا منهم هو أن تكون لدى اتحاد الكرة روزنامة وأجندة معروفة لموسمين فقط وليس أكثر.. تتضمن على الأقل نظام إقامة الدوري بمختلف درجاته فقط .. وسامحه الله ببقية الأمور الأخرى …

معن نداف

Share.

اترك رد