أولي هوينس: بايرن ليس مجنونا… بايـرن ميـونخ يعـــــــــــــــــترف بفشل خـــــطته للسيـــــــــــــطرة عـــــلى العـــالم

0

«في عام 2013 أطلق بايرن ميونخ خطة اسماها : السيطرة على العالم، تساءل الناس لماذا يقومون بجلب بيب جوارديولا ولا يستمر يوب هينكس مدربا بعد فوزه بالثلاثية، كان الأمر غريبا جدا حينها، لكني كنت على اتصال دائم بالإدارة وفهمت الفكرة والحقيقة وراء ذلك القرار، لقد اتفق النادي مع جوارديولا قبل تحقيق يوب هينكس للثلاثية وكان ذلك بناء على رغبة هينكس نفسه، فهو الذي أخبر رومنيجيه بأنه وعد زوجته بالاعتزال بعد نهاية الموسم، النادي لم يقم بخيانة مدربه أو إبعاده، ذلك ليس من سياسات بايرن ميونخ كما نعرف جميعا، بدا هينكس غاضبا عندما تم الإعلان عن تعيين جوارديولا، في الحقيقة لم يكن غاضبا من مجيء بيب للنادي بل لأن الطريقة التي اعلن النادي بها تعاقده مع جوارديولا هي التي أزعجت هينكس، لم يخبروه عن خليفته وسمع ذلك من وسائل الإعلام، هذا كان سبب غضبه وتفهم الأمر فيما بعد، النادي كان مضطرا للإعلان عن تعاقده مع جوارديولا في التوقيت الخاطئ بسبب إعلام جوراديولا للفرق التي كانت تريد التعاقد معه بأنه اختار بايرن ميونخ، في تلك الفترة تلقى بيب عرضا ضخما من مانشستر سيتي وتشلسي ومانشستر يونايتد والميلان، وعندما وقع مع بايرن اتفق معه رومنيجيه على موعد محدد للإعلان عن توليه منصب المدرب في النادي، كان رومينجيه يريد إخبار يوب هينكس في توقيت معين قبل نهاية الموسم، لكن جوارديولا عندما اخبر إدارة تشلسي رفضه لعرضهم لأنه اختار بايرن ميونخ خشيت الإدارة أن يظهر الخبر عبر وسائل الإعلام الإنجليزية فسارعت بالإعلان عن التعاقد فورا ودون إخبار يوب هينكس».

هكذا وصف بول برايتنر ما حدث في تلك الفترة وأضاف برايتنر شارحا عن خطة بايرن في السيطرة على العالم آنذاك قائلا: «بايرن كان قويا جدا ولديه أفضل اللاعبين في العالم وكان ينافسه على الزعامة ناديان فقط هما برشلونة وريال مدريد، اختاروا جوارديولا لقيادة مشروع السيطرة على كرة القدم وعززوا الفريق بلاعبين مثل ماريو جوتزه وتياجو الكانتارا مع وجود توني كروس وشفاينستايجر وتوماس مولر وخافي مارتينيز وبواتينج وفيلب لام ودافيد الابا ومانويل نوير واريان ربين وريبيري، مدرب عالمي وأسلوب لعب كان يسحر الجميع في برشلونة، مدير رياضي رفيع مثل ماتياس زامر، كل شيء كان معدا لسيطرة بافارية على كرة القدم العالمية، هكذا كان يفكر رومنيجيه، سيستحوذ بايرن على الكرة ويقدم أداء جميلا ويفوز بالألقاب، إذن سيصبح النادي رقم واحد في القرن الحادي والعشرين. تلك الخطة فشلت ولم يتحقق حلم رومنيجيه..

الضربة الكبرى كانت من وجهة نظري هي دخول الرئيس اولي هوينس السجن، ذلك هو السبب الرئيسي في انهيار المشروع وفشله، مع دخول هوينس السجن لم يستطع رومنيجيه السير للأمام وحده، ارتكبوا أخطاء لا تغتفر بغياب هوينس أهمها بيع توني كروس والموافقة على رحيل باستيان شفاينستايجر للعب مع مانشستر يونايتد، حدث شرخ كبير بين جوارديولا والمشجعين من جهة وبينه وبين الجهاز الطبي من جهة أخرى، تفكك النادي من الداخل ولم يسيطر على نفسة لذلك عجز عن السيطرة على الكرة الأوروبية».

ربما يكون تحليل بول برايتنر هو الأفضل لما حدث خلال السنوات الماضية، إدارة بايرن ميونخ راجعت في اجتماعها الشهر الماضي كل ما حدث في السنوات الثلاث الماضية وحملت نفسها مسؤولية فشل المشروع الحلم، قرر الرئيس أولي هوينس مع إدارته بدء مشروع جديد أقل طموحا وأكثر واقعية، تغيير كامل في فلسفة النادي. ماتياس زامر المدير الرياضي السابق والاسطورة لوثار ماتيوس سلطا الضوء على مشروع بايرن ميونخ الجديد.

الخطة الجديدة ( Mehr Deutsch )

خلال السنوات الماضية خرج كل من توني كروس وباستيان شفاينستايجر وبادشتوبر من النادي وجميع هؤلاء يعدون صناعة بافارية وخريجي الاكاديمية في النادي، جاء لاعبون مثل الونسو وخوان بيرنارت ودوجلاس كوستا، كان عدد اللاعبين الأجانب يزداد ويقل عدد اللاعبين الالمان، عندما فزنا بالمونديال في البرازيل كان الناشيونال مانشافت البطل مكونا من 6 لاعبين أساسيين من بايرن ميونخ، توماس مولر وتوني كروس وفيلب لام وشفاينستايجر وجيروم بواتينج ومانويل نوير. أدرك أولي هوينس أن أحد اهم المشاكل في ناديه هي تغيير سياسات سوق الانتقالات وعدم الاعتماد على لاعبي الاكاديمية الشهيرة، كان أول قرار في الخطة الجديدة هي عودة هيرمان جيرلاند وتعيينه رئيسا للاكاديمية، كان جيرلاند عرابا للأكاديمية التي خرجت توماس مولر وماتس هاميلس وهولجر بادشتوبر وتوني كروس وباستيان شفاينستايجر وفيلب لام ودافيد الابا. يقول الرئيس اولي هوينس عن السياسة الجديدة لبايرن ميونخ: «ربما ارتكبنا بعض الأخطاء في الماضي، جيد جدا أن نعالج تلك الأخطاء، الان نريد لاعبين ألمان أكثر في النادي لذلك قمنا بجلب نيكولاس سولي وسبيستيان رودي وجنابري هذا الموسم، لا نريد اعتبارا من الان صرف مئات الملايين وجلب لاعبين بسن 28 عاما بأسعار تصل لـ 100 مليون يورو، البايرن ليس مجنونا ليفعل ذلك، سنجلب لاعبين بمستقبل كبير وسننتج لاعبين عبر الاكاديمية».  الخطة الجديدة اسمها (المزيد من الألمانية) أثنى عليها المدير الرياضي السابق للنادي ماتياس زامر قائلا: «أشكر الرئيس أولي هوينس لأنه شرح للجميع سياسات النادي في المرحلة القادمة، إنه أمر يستحق الثناء دون شك، بايرن ميونخ لا يحتاج لصفقات كبيرة بأسعار خيالية، لديهم أفضل اكاديمية في العالم والفريق يزخر باللاعبين الكبار، هو واحد من أفضل الفرق في العالم، خروجهم من دوري الابطال في المواسم السابقة لم يكن سببه جودة اللاعبين، كان النادي يفتقر للرغبة الحقيقية، على اللاعبين أن يسألوا أنفسهم لماذا حدث ما حدث، الرغبة لم تكن موجودة بالشكل الكافي، ولو امتلكوا الرغبة لم يكن بمقدور أي نادي هزيمتهم، السياسات الجديدة هي الأفضل للنادي، الرهان على اللاعبين الموهوبين هو أفضل حل لأن ذلك كان ثقافة بايرن ميونخ الحقيقية، التغيير الذي حدث خلال السنوات الماضية اضر بالنادي والآن يعيد هوينس الأمور إلى نصابها من جديد». أولي هوينس بدوره أوضح ما يدور حول صفقة التشيلي اليكسيس سانشيز: «سانشيز لاعب مثير ونحن مهتمون به، ولكن على الجميع أن يعرف بأننا لن ندفع ابدا راتبا يصل إلى 25 مليون يورو لأي لاعب مهما كان شأنه، لن ندفع حتى 20 مليون فهذه ليست سياسة بايرن ميونخ».  لوثار ماتيوس أثنى على سياسات ناديه السابق ولكنه تطرق لموضوع مهم ووجه رسالة للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي قال فيها: «بايرن يراهن على المواهب في تغيير حقيقي ومهم لسياساته، إنهم يعودون لما كانوا قد اعتادوا عليه طوال تاريخهم، هذه السياسة تتعارض مع أسلوب أنشيلوتي، مدرب البايرن معروف عنه اعتماده على اللاعبين الكبار ذوي الأسماء الرنانه، لقد فضل ألونسو على كيميخ وريناتو سانشيز في الموسم الماضي، وفضل ريبيري على دوجلاس كوستا وكومان أيضا، لكن الان عليه أن يفهم أن بايرن ميونخ مقبل على فترة انتقالية كبيرة وثورة حقيقية، عليه أن يعتمد على نيكولاس سولي وكومان وكيميخ وجنابري وسانشيز بشكل أكبر ليحقق النجاح، ربما في الموسم القادم سيأتون بليون جرويتسكا من شالكه وهذا اللاعب الشاب يجب أن يكون قائد النادي في خط الوسط، جرويتسكا مناسب جدا للبايرن ولكن على أنشيلوتي أن يمنحه الفرصة الكاملة، سيحصلون على لاعب يمكنه أن ينسيهم توني كروس ويعوض باستيان شفاينستايجر، تعجبني السياسات الجديدة للنادي والتعاقد مع الفرنسي توليسيو كان ضربة رائعة، سيزيد وجوده في تسريع النسق، في الموسم الماضي كان بايرن بطيئا جدا بوجود الونسو والان سيعود لسرعته في بناء اللعب وسيصبح أفضل، لاشك في قدرات تشابي الونسو ولكنه في السنوات الأخيرة فقد سرعته بشكل كبير».

Share.

اترك رد