في صراع فرض الآراء… الأندية تفوز..!

0

أعلنتها صراحة.. لا للتراجع

ابتعد الرئيس ونائباه عن المشهد.. فأصبح الخبير الفني ضحية..!

لم تخرج الأمور عن السيناريو المتوقع لها.. وبتنا أكثر يقينا بأن الأندية أقوى من الاتحاد الحالي لكرة القدم.. رغم الهالة الإعلامية المصاحبة والتي لا ترى الأمر سوى من باب أن الاتحاد هو المسيطر على خيوط اللعبة.. بينما يتضح للجميع أن الصورة عكس ما يتم ترويجه.

مصادرنا التي حضرت اجتماع أندية دوري عمانتل مع لجنة المسابقات ورابطة المحترفين والمكتب الفني تؤكد أن الأندية دخلت الاجتماع وهي تتوقع أن ترى (جدية) من قبل الاتحاد فيما يخص حلحلة الأمور العالقة.. لكنها تفاجأت بالذي حصل.

الاجتماع الذي عقد يوم الاثنين قبل  الماضي والذي استمر حتى ساعات متأخرة لم يقدم الجديد.. ولم يشهد سوى تأكيدات لتفوق الأندية وفرضها رأيها على الاتحاد. باختصار.. الأندية رأت بأن الاتحاد لا يستطيع مجابهتها أو الوقوف أمامها.. حتى لو أدعى عكس ذلك.

ثلاث ساعات

الاجتماع الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعات لم يحضره أحد من مجلس الإدارة سوى عضو مجلس الإدارة والمكلف بتسيير لجنة المسابقات حميد الجابري.. وغاب عنه الرئيس ونائباه.. مما اعتبر أنه استهانة بالأندية.. وعدم الاهتمام بأهم وأكبر صداع في رأس الاتحادات.. فالمسابقات – اتفقنا ام اختلفنا – تحصد دائما نصيب الأسد في مناقشات الجمعية العمومية لاتحاد الكرة.

غياب الرئيس ونائبيه عن الاجتماع.. اعتبرته الأندية أيضا أن الاتحاد في طريقه لرمي (مشاكل) المسابقات على الرابطة والمكتب الفني.. وربما يتطور الأمر ويتم منح رئاسة اللجنة لشخصية من داخل الاتحاد وخارج مجلس الإدارة.. ويملك خبرة التعامل مع هذا الملف الشائك.

الشخصية المقصودة لا تحظى بدعم الأندية بعكس العضو المكلف برئاسة اللجنة والذي يتمتع بمساندة الأندية ويحاول – كما يقول المصدر – أن يمسك العصا من الوسط.

هروب.. من المسؤولية

السؤال الذي يتبادر بالأذهان.. (هل تعمّد الاتحاد أن يرمي الكرة في ملعب الأندية؟).. وما يعزز هذا التساؤل هو  غياب نغمة (الهبة) التي كان الاتحاد يحاول إرسالها عبر داعميه إعلاميا. تلك (النغمة) اختفت بعد أن اتضح للجميع أن القرارات التي وضعها الاتحاد في ما يخص جانب المسابقات لم تكن سوى (اجتهادات شخصية) لم يتم دراستها بشكل كامل.  أكثر من (5) قرارات قررها الاتحاد فيما يخص المسابقات تراجع عنها.. أو ألغاها إن صح التعبير. فالنظام في دوري الأولى عاد إلى (المجموعتين).. والهبوط والصعود عاد مع الملحق بعد قرار إلغائه.. وكأس الاتحاد ألغيت قبل إقامتها.. والتسجيل لمسابقات هذا الموسم تم تمديده.. ولم يفرض اتحاد الكرة الغرامة على الأندية التي تأخرت في إعلان مشاركتها في مسابقات هذا الموسم.. ولا نزال في مرحلة الاستعداد للموسم…! الاتحاد رمى الكرة في ملعب الأندية.. ولكنه في الوقت ذاته أخطأ تقدير الموقف. الأندية لا تريد أن تدخل في صدام مباشر مع الاتحاد.. ولكنها في نفس الوقت تريد أن تقول للاتحاد (نحن نمتلك الورقة الأقوى).. (الجمعية العمومية).. تلك الورقة التي يبدو لنا أنها من رجحت كفة الأندية.. وجعلت الاتحاد يفكر (ألف مرة) قبل أن يمارس لعبة الضغط.

مواجهة مباشرة

الاتحاد أخطأ أيضا عندما دفع بالخبير الفني مباشرة في مواجهة رؤساء الأندية.. دون وجود لرئيس الاتحاد.. والذي – أي الرئيس – يبدو أنه مستمر بسياسة (النأي عن التصادم المباشر) وترك الأمور لبقية أعضاء مجلس الإدارة.

ولم يخف بعض رؤساء الأندية انزعاجهم من (سلبية) الخبير الفني – كما يقول المصدر – وعدم إلمامه بالواقع المحلي.. والغريب أن من يبرر للاتحاد تواجد الخبير الفني (فتحي نصير) يرى أن يتم منحه فرصة كونه (غير متعود) على الأجواء عندنا..! ونسي هؤلاء أن الكابتن فتحي نصير قضى عقود من عمره في منطقة الخليج..!

وسط هذا التضارب في الأراء.. وفرض أحد نائبي الرئيس لرأيه في التعاقد مع الخبير الفني.. من الطبيعي أن نرى دفاعا مستميتا من هذا النائب للخبير.. ولكن, تم ترك الخبير الفني يواجه  مصيره مع رؤساء الأندية وبمفرده.. دون أدنى مساعدة من مجلس  الإدارة..!

تماما كما ابتعد مجلس الإدارة عن لجنة المسابقات.. كأنها (كارثة) يجب تجنبها.. أو معركة خاسرة أمام الأندية.

لماذا.. خسر؟

لماذا انتصرت الأندية..؟.. سؤال مهم أن نعرف إجابته. الأندية فازت على الاتحاد لأنها تعرف ماذا تريد وقت ما تشاء. مصادرنا في الاتحاد تقول أن الأندية طلبت قبل هذا الاجتماع أن يتم تفريغ وتخصيص إحدى قاعات الاتحاد ليجتمع رؤساء الاندية بعضهم البعض قبل اجتماع الاتحاد بهم..! وطلبت الأندية أن يكون الاجتماع لمدة ساعة.

لم يتسنى معرفة صحة هذه (الرواية) من عدمها.. ولكن دلالة حصولها تؤكد أن الأندية فرضت قوتها (القانونية) على الاتحاد. النغمة الهادئة التي خرج بها رؤساء الأندية بعد الاجتماع والنغمة المتشنجة لداعمي الاتحاد بعد هذا الاجتماع تؤكد الأمر أيضا. حتى كتابة السطور لم يؤكد الاتحاد مصير (كأس الاتحاد).. ولم ينف أي (مصدر مسؤول) داخل الاتحاد ما تردد عن  نية الاتحاد إلغاء البطولة بأكملها… تماما كما لا يزال الاتحاد صامتا باتجاه تصريحات نائب رئيس نادي السيب التي اتهمت أندية معينة بالتلاعب.. في حين أقام الاتحاد الدنيا ولم يقعدها عندما صرح (محمد البلوشي) مدرب الرستاق بوجود التلاعب.. ويبدو أن سياسة الكيل بمكيالين لا تزال متصدرة للمشهد..!

ريموت كنترول

خلاصة الأمر بأن الاتحاد خسر هذه الجولة أيضا أمام الأندية.. تماما مثلما خسر أمامها في الجمعية العمومية.. وسيستمر بالخسارة في كل مرة يقوم بالتصرف بنفس الطريقة في التعامل مع الأندية.. وهنا يجب أن نعترف أن الأندية  – حتى الآن – تتعامل بذكاء واحترافية مع الوضع.. وإلا ما الذي (أجبر) الاتحاد على تغيير قراراته بهذه السرعة؟.. هل يكون السبب شيء آخر لا يرتبط بـ»قوة الشخصية»..؟.. لا نعلم لكننا في نفس الوقت نعيد التساؤل الذي طرحناه العدد الماضي (442) هل يدار الاتحاد بالريموت كنترول؟.. الإجابة ستتضح ذات يوم.

Share.

اترك رد