«الأولمبي» أعاد الأمور إلى نصابها

0

المنتخب الأول أكبر المستفيدين

حقق منتخبنا الأولمبي نتيجة ايجابية وتأهل بجدارة للنهائيات الآسيوية التي ستقام في مطلع العام المقبل في الصين عندما تصدر مجموعته بجدارة من خلال فوزين كبيرين وواضحين على منتخب قرغزستان بخمسة أهداف .. وعلى المنتخب الإيراني بهدفين .. ليؤكد اولمبينا من جديد ومن خلال الإدارة الفنية التي تقوده قدرته على التفوق والتقدم وتجاوز كل الصعاب ومن ثم الدخول بقوة نحو المنافسة ..

ولم يكن المكسب المنطقي من خلال التأهل .. بل من خلال الوجوه الموهوبة التي زادت خبرة وتمرسا والتي سيكون لها الدور الكبير لاحقا في صفوف المنتخب الأول والتي استطاع الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي وقبله العسكري تقديمها بصورة مشرفة ..

المنتخب وصل للنهائيات للمرة الثانية .. الأولى عندما استضافت السلطنة النهائيات وفاز المنتخب العراقي باللقب .. وهذه المرة الثانية التي نتمنى ونطالب بأن تكون فرصة للمنتخب لقول كلمته والتأكيد على أن الكرة العمانية بخير وأنها قادرة على فعل الكثير من خلال الكوادر الوطنية وباقل الجهود .. وان كنا نطالب بأن يكون الإعداد مثاليا للمنتخب الأولمبي من كافة النواحي وكما يطلب الجهاز الفني ..

المنتخب الذي عاد يوم أمس الثلاثاء حظي باستقبال فيه الكثير من الحفاوة .. وفيه الكثير من التقدير لما حققه المنتخب في هذه التصفيات خاصة وأنه حقق الفوز على المنتخب الإيراني الذي يعتبر أبرز قوى الكرة الآسيوية …

ما تحقق ليس إلا بداية .. ويجب أن نستعد لما هو مقبل وقادم لأنه الأهم .. وهو يحتاج لتضافر جهود الجميع دون استثناء ودعم هذا المنتخب الواعد الذي تنتظره الكثير من الاستحقاقات المهمة …

خلاصة التصفيات

ما قاله المدرب الناجح حمد العزاني يلخص ما حدث في قرغزستان حيث قال العزاني بعد الفوز على إيران:

أنا فخور بلاعبي المنتخب الذين قدموا مباراة جيدة وأداء رائع ، أعتقد الشخصية التي ظهر عليها المنتخب في التصفيات دليل على التحضير الجيد والعمل الكبير الذي قمنا به خلال الفترة الماضية ، امر اخر جيد بالنسبة لي عندما تشاهد اكثر من 9 لاعبين من مواليد 1997 يشاركون في التصفيات ويقدمون مردودا ايجابيا كبيرا  وهو ما يمنحهم الاحتكاك والتجربة الجيدة والتي ستساعدهم بالتالي في المشاركة في الاولمبياد القادم، واضاف: نعم الكثير من العوامل ساهمت في تحقيق الصعود الى النهائيات الاسيوية واهمها ان معظم هؤلاء اللاعبين خاضوا مباريات الدوري بشكل مستمر وبالتالي كانوا جاهزين بدنيا نوعا ما وهذا ما شاهدناه جميعا خاصة في الشوط الثاني امام ايران حيث قدم اللاعبون درسا في الاحتفاظ باللياقة البدنية العالية في الوقت الذي انهار فيه المنتخب الايراني بالاضافة الى العقلية التي يمتلكها هؤلاء وهو ما مكننا من خلق الكثير من الفرص السانحة للتسجيل.

انتصار مدروس وعقلية ناضجة

بعد سحب القرعة التي وضعت منتخبنا مع إيران في مجموعة واحدة .. كان الجميع يعلم أن المنافسة ستكون معه دون إهمال تطور الكرة في دول الاتحاد السوفييتي السابق ..وبعد القرعة بدأ الإعداد لتلك المباراة … وكانت التحضير الذهني والنفسي مؤثرا كما هو حال التحضير الفني والبدني .. والتحضير البدني كان أساسيا لما له من أهمية في مواجهة المنتخب الإيراني الذي فوجئ بما حدث وبما قدمه المنتخب في المباراة… وحتى ترتيب المباريات والراحة الأكبر للمنتخب الإيراني لم تؤثر على نفسيات ومعنويات اللاعبين الذي لعبوا المباراة وهم يعلمون أن نتيجتها هو ما تعنيهم منها .. فكان التركيز واضحا على ذلك وحدث ما حدث. بعد الفوز الأول على منتخب البلد المضيف وبنتيجة كبيرة .. وضح أن المنافسة ومفتاح التأهل هو من خلال نتيجة المباراة مع ايران التي كانت تعني أيضا الكثير للمنتخب الإيراني الذي يريد أن يدافع عن اسمه ومكانته ..

العقلية الناضجة كرويا كانت حاضرة عند لاعبي المنتخب .. وايضا كانت الجاهزية البدنية والفنية عنوانا للفوز الذي تحقق من خلال فرض اسلوب اللعب على المنتخب الإيراني المعتمد كما هي الكرة الإيرانية على القوة البدنية وأيضا الكرات الطويلة والإلتحامات .. ولذلك لعب المنتخب بطريقته واسلوبه الذي مكنه من فرض نفسه وسار بالمباراة كما أراد الجهاز الفني من خلال عقلية اللاعبين التي أشاد بها المدرب العزاني … وهنا لا بد من الإشارة إلى الروح والترابط بين اللاعبين الذي وضح عندما منح المدرب حمد العزاني  الفرصة للاعب حسن السعدي للتعبير عن استعداده وزملائه اللاعبين لتحقيق الفوز ولا شي غيره ، فكان لكلمات السعدي أثرا كبير فيما حدث لاحقا خلال المباراة ناهيك بطبيعة الحال عن الكلمات التي القاها المدرب امام الجميع من أجل بث روح الانتصار داخل المجموعة.

ماذا بعد التأهل؟

ماذا بعد التأهل ؟هو السؤال المطروح بقوة .. وكيف سيكون العمل لاحقا .. وهل سيتم توفير متطلبات المرحلة المقبلة؟ … طبعا العمل المقبل هو التركيز على أفضل إعداد لهذا المنتخب الواعد الذي سيكون لاعبوه قريبا هم أبرز العناصر الأساسية في المنتخب الأول .. ووجود فيربيك ومهنا سعيد لم يكن من أجل متابعة المباريات وتشجيع المنتخب فقط بل الأمر يتعلق بأبعد من ذلك بكثير …

المنتخب الأولمبي ومن ثم بقية منتخبات المراحل السنية تقدم حاليا صورة جيدة ومشرقة .. وايضا فيها الكثير من التفاؤل عن واقع كرتنا مستقبلا .. فالأولمبي ضم لاعبين من سوية جيدة ومستويات متقاربة وهذا ما ساعد الجهاز الفني على أن يكون لديه الكثير من الخيارات .. ولعب معظم اللاعبين في الدوري والمحترفين تحديدا كان له أثرا ايجابيا .. لأن لعب الكرة في أي مسابقة مفيد للاعبين فكيف اذا كانوا صغار السن وبعد ذلك يملكون الكثير من الخبرات ؟؟ بالتأكيد هذا أمر ايجابي وهو ما كان مصدر قوة وثقة للاعبين والجهاز الفني ..

ما حققه المنتخب الأولمبي ومن قبل منتخبات المراحل السنية الأخرى دليل على أن منتخبات القواعد العمانية بدأت تعود لوضعها وضمن شروط صارمة في موضوع الأعمار .. والمفرح أن غالبية لاعبي المنتخبات أصغر من الأعمار المطلوبة وهو يعني أن الفرصة متاحة لهم للعب أكبر عدد من المباريات مع بعضهم وهو يصب بالنهاية لصالح الكرة العمانية ..

تأهل المنتخب الأولمبي المتوقع من وجهة نظرنا لمعرفتنا بخامات اللاعبين وقدرات الجهاز الفني والإداري الذي كان له دورا مهما كالعادة سيكون بوابة للبقية لتحقيق الأفضل.. وايضا حافزا من أجل تقديم الجديد والمزيد .. ونستطيع القول أن منتخبات المراحل السنية عادت بروح جديدة وبعزيمة قوية مستندة لقوة الموهبة والأداء والقواعد الصارمة .. ولعل المستفيد الأكبر من كل هذه المواهب في المنتخب الأولمبي هو مدرب المنتخب الأول الذي وجد ضالته في هذه المواهب والتي سيكون لها دورها .. ونؤكد على أن وجود الجهاز الفني للمنتخب الأول لمتابعة المنتخب الأولمبي له هدف بعيد وهو حق للمدرب .. وأيضا من باب العدالة والإنصاف الإشادة بالجهاز الفني للمنتخب الأولمبي الذي يستحق الكثير من التقدير والاحترام وهذا ينبع من أن هذه المجموعة الفنية والإدارية المتجانسة صاحبة قدرات كبيرة كان لها بصمات واضحة ولن نشيد بهم بأكثر من ذلك .. وفي المحصلة المنتخب الأول هو المستفيد وهو أمر مهم جدا كونه واجهة الكرة في أي بلد .

Share.

اترك رد