في الملف الأثقل والأهم.. من كسب معـركة «فـرض الآراء»..؟

0

هل سيطرت الأندية على المشهد؟.. سؤال من البديهي طرحه هذه الأيام بعد مرور شهر تقريبا على المؤتمر الصحفي الذي عقدته لجنة المسابقات بالاتحاد العماني لكرة القدم. مدة كافية لمعرفة كيف تسير الأمور.. ومن كسب معركة (فرض الآراء) في الملف الأثقل والأهم من ملفات كرة القدم العمانية.

حتى الآن.. العديد من القرارات تغيرت. وحتى بداية الموسم في سبتمبر المقبل.. ستكون هناك العديد من التغييرات التي ستطال المسابقات.. وسيتم تفصيلها على حسب (مزاج) الأندية.. وبدون ردة فعل «ايجابية» من الاتحاد.. وكأن الأخير يخشى تحريك الأندية للأوراق الأبرز للضغط على مجلس الإدارة.. ورقة (الجمعية العمومية الطارئة) والتي تأتي قبل ورقة (حجب الثقة) والتي لطالما كانت السلاح الذي يلوّح به (معارضو) المجلس السابق بين الفترة والأخرى.. وعاد للظهور من جديد.

متى تنتهي؟

دخلنا شهر أغسطس وبدأت مواسم كرة القدم في معظم دول العالم.. والدوريات الكبرى استهلت بعضها الموسم بمباريات السوبر.. وبعضها الآخر في الطريق للبداية.. وإعلان جداول الدور الأول رسميا تم بدقة متناهية.. تدفعنا للتساؤل.. (متى ستنتهي حكاية البداية المتأخرة للموسم..؟).. تساؤل في محله خصوصا وأن جدول مباريات دوري عمانتل لم يصلنا ولا نعرف من سيلعب مع من..! ناهيك عن مسابقات المراحل السنية والتي يبدو أنها لا تزال خارج دائرة الاهتمام والمتابعة الحقيقية.

الإطار الزمني

الموسم هذه المرة وبسبب ارتباطه بإقامة كأس العالم (روسيا 2018) ينتهي في 19 مايو 2018 بحسب تعليمات (فيفا).. ولذلك سيكون مضغوطا بسبب (أيام الفيفا) من جهة.. والمسابقات الأخرى التي ستقام قاريا.. وربما إقليميا إذا ما تحدثنا عن كأس الخليج والتي سنعرف مصيرها النهائي سبتمبر القادم.

وعلى ضوء هذه المعطيات.. من الطبيعي أن نتساءل عن عدم التفكير ببدء الموسم في منتصف أغسطس الحالي مع ترك مساحة أكبر للعب مرة في الأسبوع.. أو مرتين إذا لزم الأمر. هذا التساؤل المنطقي يمكن أن تكون إجابته الجاهزة.. (الظروف المناخية) التي تحتم تأجيل البدء إلى سبتمبر من كل عام.. وتحديدا في منتصف الشهر.

الغريب بالفعل أننا نتوقف حوالي 4 أشهر أو أكثر في الصيف وشهر في الشتاء ليكون الإجمالي الفعلي للمدة الزمنية للموسم الواحد 7 أشهر.. وهي مدة معقولة إذا كانت الأندية تستغل أشهر التوقف الصيفية في الإعداد الحقيقي ولعب مباريات ودية استعدادية.. وهذا أمر نادر الحدوث.. وحسب المقدرة المالية لكل ناد على حدة.

وعوضا عن ذلك.. تقوم المنتخبات الوطنية بدور (المعد البدني) في هذه الفترة من كل عام.. فمعسكرات المنتخبات الوطنية تقوم بدور الإعداد قبل الموسم على أكمل وجه.

أطروحات

السؤال الذي يفرض نفسه في هذا الوقت.. (كيف نخرج من هذه الدائرة المغلقة؟).. لا سيما أن الأندية وقفت ضد فكرة إنشاء (كأس الاتحاد) والتي كانت مقررة أن تكون في مايو أو يونيو القادمين.. وهي محقة في رفضها.. كون التوقيت غير مناسب ويترتب عليه مصاريف مالية وأعباء أخرى تزيد في إرهاق الموازنات السنوية للأندية المرهقة أصلا.

للخروج من هذه الحلقة.. على الاتحاد أن يبحث عن استراتيجيات وخطط بديلة لحلحلة التداخل الحاصل بين عدة جهات.. وتحديدا رابطة دوري المحترفين والمكتب الفني ولجنة المسابقات والذي بات واضحا بأنه سبب مباشر في المشكلة الأساسية وهي عدم وضوح (الأهداف الفنية) التي من المفترض أن تحققها كرة القدم العمانية.

خلل واضح

ويتضح هذا التداخل جليا في ما يخص مسابقات المراحل السنية.. والتي باتت في قاع اهتمامات الاتحاد العماني لكرة القدم. فهي بعيدة عن مسألة تحديد بدايتها.. ونظام التنافس فيها.. وحتى مسألة (إلزامية المشاركة) فيها تعتبر منتهية على اعتبار أنها فقط لأندية «النخبة» ولأسباب تتعلق بتراخيص الاحتراف الآسيوية.

فنيا.. لاعبو المراحل السنية لدينا يلعبون أقل متوسط مباريات في الموسم بالمقارنة مع المحيط الإقليمي.. وذلك رغم أن عدد الأندية في السلطنة يزيد عن نظيره في عدد من دول الجوار.

وهذه النقطة الفنية التي حاول المكتب الفني مرارا وتكرارا تفاديها, اصطدمت بقرارات لجنة المسابقات (المتعددة) والتي بنيت على خلفية إدارية صرفة.. لم تراعي الجانب الفني.. وبالمعنى الحرفي لم يتم الجلوس مع مدربي المراحل السنية في الأندية.. وهذا ما جعل بعض الفرق تلعب أقل من 8 مباريات في الموسم.. وهو رقم مخيف ومزعج.. خصوصا للأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية والتي عليها أن تبحث عن بدائل أخرى.. قد تكون مكلفة ماليا.. وهذا عكس الصورة التي يرسمها اتحاد الكرة عن وجود أزمة مالية خانقة..!

لكن.. هل الاتحاد وحده مسؤول عن هذه (المتلازمة) والتي تتكرر كل موسم؟.. بشكل مباشر يعتبر الاتحاد المسؤول الأول.. ولكن الأندية تتحمل جزءا مهما من المشكلة.. كونها لا تعطي لهذه الفئات الأهمية المطلوبة باستثناء أندية لا تتعدى في عددها أصابع اليدين.. وهذا ما حصر المنافسة في المواسم العشرة الماضية بينها مع بعض (الطفرات) بين الفترة والأخرى.

أزمة تخطيط

ما يحدث حاليا مرشح للتكرار إذا استمرت أزمة التخطيط في مد مظلتها على جميع مفاصل العمل الإداري في الاتحاد الذي جاء بنتائج لا يرغب الاتحاد في استمرارها قبل الجمعية العمومية العادية في مارس المقبل.. وربما ستكون في وقت أقرب.. خصوصا وأن لعبة (شد الحبل) لم تنتهي بعد.

وعودة للمربع الأول.. الاتحاد خسر هذه الجولة أيضا أمام الأندية.. وبات في حكم المؤكد أنه سيخسر الجولة القادمة والتي تتعلق بتحديد سقف أسعار عقود اللاعبين والذي أصبح حديث المجالس بعد أن قرر الاتحاد الإماراتي لكرة القدم وضع لائحة رسمية إلزامية لتحديد أسعار اللاعبين المواطنين هناك.. وبعد قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم المماثل في وقت سابق من هذا العام.

هذا الملف سيكون له أثر في قادم الأيام.. خصوصا بعد تنامي الهمسات التي تلوم الاتحاد على سكوته بهذا الشأن وعدم تحركه نحو سن قوانين صارمة تحد من استفحاله.. وخضوعه لتأثير أندية معينة تستفيد من هذا الملف الشائك.. وقضايا «أوضاع اللاعبين» الدليل الأوضح على وجود هذه المشكلة.

Share.

اترك رد