المدرب خليفة الشبلي ومشرف مـدرسة «سمارت»: الأندية وراء ظهور مدارس تدريب الكرة الخاصة

0

بدأ المدرب الوطني خليفة الشبلي مرحلة عمل جديدة من خلال اشرافه على المدرسة الكروية الخاصة « سمارت» التي قام بإنشائها مطبقا فيها منهجا علميا مستفيدا من دراسته العالية في المجال الرياضي بالتعاون مع العديد من المدربين الوطنيين  وهي تعنى بالبراعم والصغار وهدفها بناء جيل من اللاعبين قادر على الوصول للفرق والمنتخبات وهو جاهز من النواحي الفنية الأساسية وأيضا من الثقافة الكروية .. الشبلي الذي كانت له العديد من الأستبيانات والدراسات خلال دراسته تحدث بكثير من الصراحة على الاستبيان الذي تحدث حول قناعة اللاعبين بالشعوذة  وتأثيرها على اللاعبين وحتى على الأطفال من النواحي الفنية وحتى الاجتماعية .. كما تحدث عن منهاج التدريب الذي يطبقه وايضا عن كرة القدم من خلال السنوات التي عمل بها في دوري المراحل السنية أو حتى الدوري العام .. فهو استفاد من تجربته هذه معتبرا أن غياب الاهتمام من قبل الأندية بهذه الفئة الصغيرة شجع على انتشار المدارس الخاصة التي تمنى أن تكون تحت اشراف اتحاد اللعبة وأيضا أن يقيم المهرجانات بين هذه الفئة .. كما كان له رأيا حول دوري المراحل السنية من الناحية الفنية.

وكان هناك الكثير من المواضيع المتعلقة بكرة القدم في المراحل أساسية وأعمار هذه المواهب وغير ذلك من نشاطات للمدرسة وبعض التفاصيل من خلال هذا اللقاء مع المدرب الوطني خليفة الشبلي وفيما يلي نصه:

ـ ما هي رؤيتك ورسالتك من

خلال مدرستك الكروية الخاصة « سمارت « ؟

تكوين لاعب متمسك بالقيم ، ومتسم بالذكاء الحركي ، ويتقن المهارات الفنية ليصل للمنتخبات الوطنية والأندية الرياضية … وايضا التميز في تكوين لاعبين محترفين متمسكين بالقيم الحميدة، ومتسمين بالذكاء الحركي ، ومتقنين المهارات الفنية وفق منهجيات تدريب حديثة تواكب التطور والحداثة .. نأمل أن نصل بهؤلاء الموهبين للدرجة المطلوبة من خلال بقائهم اطول فترة ممكنة… وأعتقد أن كل مدرسة يجب أن تقوم بنفس هذه الأعمال.

ـ ما هي أهدافكم في هذه المدرسة؟

مساعدة اللاعب للوصول للمنتخبات الوطنية أو الأندية الرياضية بأداء مميز وذكي ، تعزيز القيم الإيجابية والأخلاق الحميدة من خلال اللعب .، وتطوير الثقافة الرياضية والصحية .، وتطوير المهارات الفنية، واستغلال أوقات فراغ اللاعبين في اطار تربوي تعليمي بما يعود عليهم بالنفع ، وتعزيز الصحة النفسية والعقلية والبدنية.

ـ كم يبلغ عدد اللاعبين في المدرسة؟

يبلغ عدد اللاعبين المنتسبين في مدرسة سمارت الكروية 72 لاعبا بمختلف المراحل العمرية  موزعين على الفئات المتعددة .. فئة بين 6 إلى 7 سنوات، و فئة بين 8 و10 سنوات، وفئة بين 11 إلى 14 ، وأخيرا فئة حراس المرمى بين عمر 9 إلى 14 سنة… وهناك مدربين متخصصين لكل فئة من الفئات.

ـ وماذا عن منهجيات التدريب في المدرسة؟

التدريب الذكي ( Smart football ) لتطوير ذكاء اللاعب في اتخاذ القرار وتطوير المهارات الفنية ، ومنهجية شبكة كرة القدم ( football net ) لتعزيز القيم الإيجابية من خلال اللعب المنهج التكاملي وهو ربط الثقافة الرياضية والصحية بالألعاب المصغرة.

ـ لماذا هذه المدرسة .. هل هي للربح

المادي فقط أم أن لك أهدافا أخرى؟

طبعا أنت تعمل من أجل مردود .. ولكن يجب أن يكون العمل مختلفا وجيدا حتى تحقق المطلوب .. هذه الفئات المستهدفة ليس لها الاهتمام من قبل الأندية بسبب ظروف الأندية .. فكانت الفكرة بتكوين هذه المدرسة التي نهدف من خلالها سد الثغرة التي تعاني منها كرة القدم بشكل عام ..  وللأسف هذه الفئات الصغيرة غير موجودة بالأندية بعد أن غابت المدارس بالأندية  وبعد أن كانت بالمجمعات وتحت رعاية وزارة الشؤون الرياضية  وتم تحويلها للأندية التي أهملتها بسبب ظروفها .. وحتى الآن الأمور فاقت التوقعات وكل شيء يسير بصورة جيدة… يعني تخيل لاعبين يلعبون في فئة الناشئين وعمرهم التدريبي عدة أشهر كما هي حالة الأندية .. ولكن في المدرسة يتدرب اللاعب حوالي 6 أو 7 سنوات قبل أن يصل لعمر الناشئين ويكون جاهزا من كافة النواحي لأن هذه الأعمار هي المناسبة لإعداد لاعبين بمهارات من كافة الأنواع .. حيث يستطيع تقبلها .. وهؤلاء اللاعبين هم الذين يجب أن نبدأ بهم عصر الاحتراف .. إعداد جيد .. وثقافة رياضية وأخلاق عالية ..

أيضا يجب أن نشير إلى أنه يجب أن نغير العقلية في هذه المرحلة من عقلية الفوز إلى عقلية إعداد اللاعبين بالصورة المطلوبة .. وأيضا كرة القدم ليست رياضة بل قيم عالية ومعروفة.

ـ ومخرجات المدرسة من سيستفيد منهم؟

هناك الكثير من الأفكار حول هذا الأمر منها أن يتم الاتفاق مع اولياء الأمور على تسويق ابنائهم للأندية وضمان عقود لهم خاصة المتميزين منهم .. وقد يكون هناك تعاون مع أحد الأندية من أجل توفير المواهب ضمن شروط .. يجب أن يجد الموهوبون فرصتهم سواء بالأندية أو المنتخبات … هناك الكثير من الأفكار وما زلنا في البداية ..

ـ طالما تحدثنا عن المدرسة

هل حصلت الموافقات المطلوبة؟

نعم الموافقة الوحيدة كانت من خلال سجل تجاري من وزارة التجارة حيث أملك سجل تحت بند الأنشطة الرياضية والصحية .. وعندما تواصلت مع وزارة الشؤون الرياضية عرفت أن الأمر يتعلق بوزارة التجارة … كما أنني اتصلت باتحاد كرة القدم وأكدوا أنه لا موافقات منهم .. وان كنت أتمنى أن يكون الأمر غير ذلك.

ـ ماذا تقصد بذلك؟

أقصد أتمنى أن تكون كل المدارس الخاصة تحت إشراف اتحاد كرة القدم من النواحي الفنية لان ذلك يضمن الحد المطلوب من المستوى الذي يمكن أن تقدمه من ناحية تقديم وإعداد المواهب وتقديمها للأندية والمنتخبات .. وفي حال أصبحت هذه المدرسة تحت إشراف اتحاد كرة القدم فهذا يعني إقامة بطولات ومهرجانات وغير ذلك من الانشطة الرسمية ..

ـ دربت في الأندية والمدارس

الخاصة ما الفرق بعد تجربتك في الجانبين؟

الأمور مختلفة تماما .. والسبب أنك تعاني كثيرا في الأندية من غياب الملاعب بشكل عام .. وايضا غياب الأدوات والتجهيزات .. ومن ثم عدم الإلتزام الكبير من قبل اللاعبين بسبب غياب أو عدم الالتزام بوسائل نقل اللاعبين .. للأسف في المدارس الخاصة أفضل بكثير لما سبق وان كنت أتمنى أن يتحسن الوضع التدريبي لهذه الفئة في الأندية لأن الهدف بالمحصلة هو كرة القدم العمانية .. ونحن في المدرسة لدينا ملعب ندفع لاستئجاره .. ولدينا وسائل نقل ملزمة بنقل اللاعبين بناء على عقود معها .. كل شيء مرتب ومنظم .. واحاول من خلال ما تعلمته في الجامعة مضافا لها خبراتي في العمل مع فرق المراحل السنية وغيرها ..

ـ هل هناك برنامج تدريبي عام

أم لديكم تجربتكم وبرنامجكم الخاص بكم؟

لدينا برنامج خاص بنا وهو عبارة عن دورات كل 3 أشهر دورة .. وبعد كل دورة نستطيع الحكم على أثر هذا البرنامج على المتدربين .. 3 دورات بالعام،  والعمل بالكامل علمي ويرتكز على تطبيق التدريبات التي تصبح أشبه ببحث علمي .. أستفيد كثيرا من دراستي وخبرتي في العمل بالمدرسة.

ـ كيف ترى كرة القدم العمانية

بفرق المراحل السنية؟

دربت المراحل السنية فترة طويلة .. وأعرفها بشكل جيد .. هناك تطور ولكنه تطور بطيء لا يفي بالمطلوب .. يجب أن يتم تغيير ثقافة وعقلية اللاعبين والمدربين والقائمين على الكرة .. ويجب أن يقتنعوا أن فرق المراحل السنية هدفها إعداد اللاعبين وليس إحراز البطولات .. ولكن اذا اقترن الإعداد مع إحراز البطولات أمر جيد .. دائما هدف الفوز هو المسيطر وهذا لا يسمح بإعداد جيد لأن المدربين والأجهزة الفنية والإدارية وحتى اللاعبين يلعبون تحت الضغوط .. يجب أن نزرع عقلية الإعداد في عقلية الجميع وتصبح ثقافة حقيقية.

ـ قدمت العديد من البحوث والاستبيانات ماذا

عن استبيان تأثر اللاعبين والمدربين بالشعوذة؟

نعم هناك قناعة كبيرة بهذا الأمر خاصة من قبل المدربين .. أجريت استبيانا ل 800 شخص بين لاعب ومدرب وإداري وحكم وصحفيين حول الشعوذة ووجودها في كرة القدم العمانية .. وكانت المفاجأة من أن نسبة كبيرة من هؤلاء أكدوا على وجود هذه الظاهرة .. بل أن نسبة منهم يقومون بها حوالي 7 %  منهم  كون الأكثر من يقتنع بهذا الأمر هم اللاعبين والمدربين للاسف .. والمدربون هم الفئة الأهم كونهم هم من سينقل هذه القناعات للاعبين لاحقا وعندها تخيل الجيل الذي سيتم تخريجه من هؤلاء المدربين .. يجب أن نزرع الثقافة العلمية والرياضية بعقول هؤلاء الصغار لأنهم عماد المستقبل … يجب أن نعلم هؤلاء كل ما هو جديد من كافة النواحي .. ونأمل أن يكون هذا هو الهدف عند كل المدربين.

ـ أخيرا ماذا تقول؟

شكرا لكم … وأتمنى أن تكون المدارس الخاصة رافدا قويا لكل الأندية من خلال لاعبين تم إعدادهم بالصورة العلمية الحديثة .. ووفق برامج تدريبية مدروسة بدقة .. نأمل أن تكون المدارس الخاصة اضافة لكرة القدم العمانية .. وايضا نأمل أن تكون لها شروطها ومعاييرها .. وان يتم تنظيمها بالصورة المطلوبة … وشكرا لكم على اتاحة هذه الفرصة ودعمكم …

وسيكون لمدرستنا مشاركة مقبلة في المهرجان الكروي الخليجي في دولة الإمارات العربية المتحدة بعجمان من خلال مشاركة الفريق تحت 14 عاما ..بهدف المشاركة وكسب الخبرة .. وإدخال اللاعبين الصغار أجواء كرة القدم الحقيقية.

Share.

اترك رد