وصل للمركز السادس.. فريق عُمان للإبحار بفئة كلاس40 يبدأ مشواره بسباق فاستنت الكلاسيكي

0

وصل فريق عُمان للإبحار بفئة كلاس40  للمركز السادس بعد انطلاقته صباح يوم الأحد الماضي  في تحدي الـ605 ميل بسباق فاستنت الكلاسيكي  ضد 26 فريق آخر في نفس الفئة، حيث أشارت معلومات التتبع بالأقمار الصناعية أن الفريق قد وصل إلى المركز السادس عند شبه جزيرة ليزارد، أقصى نقطة جنوبية لإنجلترا، مع أنه حصل على مخالفة عند خط الانطلاق يوم الأحد الماضي أجبرته على الدوران والانطلاق مرة أخرى، فتأخر عن الفرق الأخرى لبضع دقائق، واستطاع اللحاق بها والعودة إلى المراكز العشرة الأولى خلال يوم واحد فقط.

يعتبر سباق فاستنت من أشهر السباقات الشراعية الكلاسيكية لارتباطه بصخرة فاستنت الشهيرة بإيرلندا، ويقام كل سنتين وتشارك فيه القوارب من مختلف الفئات، وفي هذا العام يشارك فيه 368 قاربًا -من بينها 26 قاربًا من فئة كلاس40- وهو أكبر عدد من المشاركات في تاريخ السباق منذ انطلاقه أول مرة في عام 1925م. ينطلق السباق من الساحل الجنوبي لإنجلترا ويتجه إلى صخرة فاستنت جنوبي إيرلندا، ثم عودة عبر البحر الأيرلندي إلى بليموث في الساحل الجنوبي الشرقي لإنجلترا.

ويشارك مشروع عُمان للإبحار في هذا السباق بفريق مكون من الربان سيدني جافنييه ومعه العُمانيين فهد الحسني وسامي الشكيلي بالإضافة إلى الأسباني أليكس بيلا، وجميعهم كانوا ضمن طاقم القارب مسندم مود70 في الأعوام الماضية، وكانوا جزءًا من الفريق المحيطي الذي سجل أرقامًا قياسية عالمية.

وقبيل انطلاق السباق يوم الأحد، تحدث الربان سيدني جافنييه عن التطلعات وقال: «تشير تنبؤات الطقس أن القوارب ستبحر عكس اتجاه الرياح منذ لحظة الانطلاق وحتى نصل إلى فاستنت جنوب إيرلندا، وفي مسار العودة ستبحر مع اتجاه الرياح حتى تصل إلى بليموث».

وأضاف جافنييه: «هدفنا الوصول إلى خط النهاية بسلام ودون أية حوادث، وأن نستمتع بالسباق ونواصل البناء في رصيدنا من الخبرات، وسنعمل على ذلك خطوة بخطوة. لا أشعر برغبة حقيقية في التنبؤ والحديث عن النتائج، لأن تركيزنا الآن ينصب على إتقان الإبحار وفهم القارب وتوظيف إمكاناته للحد الأقصى، وإذا حققنا ذلك ستكون هذه جائزتنا». وأردف بقوله: «سنركز كذلك على تثبيت سرعة القارب طوال الوقت حتى عند تبادل نوبات العمل، وهذا جزء من عملي في تحفيز البحّارة مع أنهم جميعًا يتمتعون بمعنويات عالية». وختم جافنييه حديثه بقوله: «من بين الأشياء التي نحتاج إلى إتقانها هو التروي في تدبير الأمور، حيث أن رياضتنا تعتمد على قوارب ميكانيكية لذلك نحتاج إلى دفع هذه القوارب بالقدر الذي يمكنها تحمله والرضى بما لدى القارب من إمكانات، ونحتاج إلى التحلي بالذكاء في موازنة هذه الأمور ومنافسة القوارب الأخرى أيضًا».

وتحدث فهد الحسني كذلك قبيل انطلاق السباق يوم الأحد مشيدًا بالخبرات التي يكتسبها الفريق من هذه السباقات، حيث قال: «نحن نحرز تقدمًا ملحوظًا في تحكمنا بالقارب، ولكن لا زالت هناك بعض الجوانب التي نرغب في إتقانها. أنا سعيد بانضمام سامي إلينا في هذا السباق، وسنستفيد كذلك من خبرات أليكس بيلا من قارب كلاس40».

ستكون مشاركة الفريق في سباق فاستنت خطوة نحو هدف عُمان للإبحار الأكبر لفريق كلاس40 في شهر نوفمبر، حيث ينطلق في سباق ترانزسات جاكوس فابير لمسافة 3000 ميل عبر المحيط الأطلسي من لو هافر بفرنسا إلى سلفادور بالبرازيل.  ويعدّ مُشروع عُمان للإبحار مؤسسة غير ربحية ومبادرة وطنية تهدف للإسهام في تنمية الكوادر البشرية من خلال الرياضة، وتسعى لإحياء الموروث البحري الذي اشتهرت به السلطنة منذ القدم، إضافة إلى الترويج للبلاد إقليمياً وعالمياً كأحد أهم الوجهات السياحية والاستثمارية من خلال المشاركة في السباقات الدولية وإقامة الفعاليات المحلية. وقد انطلق المشروع في عام 2008م، ومن حينها وهو يعمل على تدريب الشباب العُماني وتأهيل كادر قادر على ممارسة هذه الرياضة بمفهومها المعاصر. ويتيح المشروع برنامجاً متساوي الفرص للرجال والنساء لتعلّم رياضة الإبحار الشراعي. استطاع المشروع أن يؤسس فريقاً وطنياً من البحارة العُمانيين القادرين على المنافسة محليا ودوليا في السباقات الشاطئية منها والمحيطية، ويعمل هذا الفريق بالإضافة إلى الفرق الناشئة وفق مخطّط لصقل أدائهم يهدف على المدى الطويل إلى المشاركة في أولمبياد 2024م وإحراز ميدالية أولمبية تحمل اسم السلطنة عالياً في مجال الإبحار الشراعي.

Share.

اترك رد