كيف لإنجلترا اللعب بطريقة أفضل؟

0

المنتخب الإنجليزي لكرة القدم هو الأول والأقدم ولكنه لم يحقق شيئا طوال تاريخه عدا الفوز بكأس العالم مرة واحدة عندما استضفنا البطولة في عام 1966، ولم يفز أي لاعب انجليزي بالكرة الذهبية منذ ذلك التاريخ (1966) حيث كان السير بوبي شارلتون آخر لاعب انجليزي يفوز بالجائزة. اما لقب افضل لاعب ففي العالم فلم يحصل عليه أي لاعب انجليزي. كل ذلك الماضي لا يهم الان كما نقول دائما قبل أي بطولة يشارك فيها المنتخب حيث نأمل بتغيير الواقع.

المونديال سيأتي سريعا لأننا لن نشعر بعشرة اشهر متبقية حيث سيجعلنا الموسم الجديد لا نشعر بالوقت، سينتهي الموسم وسنجد انفسنا أمام كأس العالم، فما الذي علينا توقعه من المنتخب ومدربه جاريث ساوثجيت؟. إنجلترا مع هذا المدرب لم تخسر في التصفيات، والفريق يملك لاعبين شباب رائعين مثل ديلي ألي وراشفورد، لكن نحن دائما ما كنا نفوز في التصفيات، لم يخسر روي هودسون التصفيات في 2014 ولكنه خرج من الدور الأول بعد التعادل مع كوستاريكا والخسارة أمام الاوروجواي وإيطاليا، إنجلترا كانت في المركز الأخير في المجموعة الرابعة.

في تصفيات يورو 2016 كنا الأفضل ولكن ماذا حدث في البطولة؟. تأهلت إنجلترا للدور الثاني بعد أن حلت في المركز الثاني خلف ويلز، لاحظوا جيدا يا أعزائي إنجلترا خلف ويلز التي تصدرت المجموعة!. يبدو أنها ملاحظة لم نهتم لها في إنجلترا وكنا سعداء لأن منتخبين من بريطانيا صعدا معا للدور الثاني من المجموعة التي ضمت روسيا وسلوفاكيا. لكن في الدور الثاني خرجنا عن طريق ايسلندا!!. عندما تتحدث لأحد في شوارع لندن حول تلك المشاركة والخروج بعد الخسارة أمام ايسلندا يقول لك لا تعليق والبعض الآخر يضحك ساخرا. خيبات امل كثيرة حتى أن البعض في إنجلترا لا ينتظر شيئا من مشاركات المنتخب الإنجليزي في اليورو والمونديال. مشكلة المنتخب الإنجليزي ربما هي أننا نضعه تحت ضغط كبير ونقارنه بمنتخبات كبيرة في العالم، ربما نبالغ كثيرا في تقدير قوتنا، في التصفيات نلعب أمام منتخبات صغيرة ومن الطبيعي أننا لا نخسر إلا نادرا، اللعب في التصفيات مختلف عنه في البطولات، والفوز في التصفيات على من منتخبات مثل ليتوانيا ومالطا ليس مؤشرا بأن المنتخب ومدربه جيدون، لم يفز ساوثجيت في الاختبارات الكبيرة، لقد لعب ثلاث مباريات ودية، اسبانيا عادت للقاء بعد تأخرها بهدفين في ويمبلي وتعادلت في نهاية المطاف وافسدت الليلة، بعدها خسرنا أمام بدلاء المنتخب الألماني في دورتموند وسجل لاعب متقاعد مثل بودولسكي هدف الفوز. لعبنا أمام فرنسا التي خسرت مدافعها رافاييل فاران  بعد طرده في تلك المباراة الودية وبعشرة لاعبين فازت علينا. هذه التجارب مع المنتخبات الكبيرة كشفت قيمة منتخب جاريث ساوثجيت الحقيقة، وربما من المهم أن يدرك المدرب الشاب أنه لا يملك منتخبا يوازي المانيا والبرازيل وإيطاليا وفرنسا والأرجنتين واسبانيا، إنجلترا ليست من الكبار كما يبدو.

لكن ما هي المشكلة وهل المدرب مسؤول عن هذا التراجع والاهتزاز؟. يجيب فيل ماكنولتي قائلا: «نعم .. لم نثبت بأننا مثل المانيا وفرنسا واسبانيا ولكن هل كان ممكنا أن نكون أفضل من ذلك؟. اعتقد أن الإجابة هي نعم، كان يمكن لنا أن نكون أفضل ولدي الكثير من التساؤلات للمدرب، يمكنني شرح ما هي مشكلة ساوثجيت!».

أليس هناك أفضل من جو هارت؟

من وجهة نظر ماكنولتي أن أحد أهم المشاكل في المنتخب هي حراسة المرمى، في مونديال 2010 ارتكب الحراس أخطاء فادحة، وفي مونديال 2014 كان جو هارت سيئا جدا، عندما تريد تكوين منتخب قوي وكبير لابد أن يكون لديك حارس مرمى كبير مثل نوير وبوفون ودي خيا، إنجلترا لييس لديها حراس مرمى كبار ونادرا ما نحصل على جوردن باكنس أو بيتر شيلتون وحتى ديفيد سيمان. الان لدينا جو هارت فماذا يقول ماكنولتي عن هذا الامر: «أتساءل دائما ما إذا كان جو هارت هو الأفضل لإنجلترا؟. الا يوجد حارس مرمى أفضل، بعد العديد من الإخفاقات من المهم ان تغير شيئا، هارت حارس جيد لكنه ليس ممتازا، بعد سلسلة الإخفاقات مع المنتخب والنادي لم يعد محل ثقة بالنسبة لي، هو لا يثق في نفسه ومن الصعب أن يقنع الاخرين، نحن لا نملك حراسا مثل نوير وبوفون وكورتوا واوبلاك ودي خيا وتير شتيجن ولوريس، لكن أيضا الارجنتين وهولندا والبرتغال والبرازيل لايملكون مثل هذه النوعية من الحراس، في إنجلترا يمكن الحصول على شيء مشابه لما لدى هؤلاء، شيء ما افضل من جو هارت». يضيف ماكنولتي موجها نصيحة لجاريث ساوثجيت: «انصح المدرب بالتغيير وإعطاء حارس جديد الثقة، ولكن بشرط الاستقرار، لا يمكنه ان يجرب كثيرا، لدينا في ساوثامبتون فراسير فورستر يمكنه أن يكون الرقم واحد بدلا عن هارت، وهناك أيضا جاك بوتلاند من ستوك سيتي، شاهدنا كم هو رائع في مباراة فرنسا عندما شارك في الشوط الثاني، بوتلاند عمره 24 عاما وهو الأفضل من وجهة نظري، فورستر جيد أيضا لكن بوتلاند اكثر ثقة بنفسه، يوجد حارس اخر أفضل من جو هارت وهو جوردان بيكفورد الذي قدم مستويات جيدة مع منتخب تحت 21 عاما، هؤلاء جميعا أفضل من جو هارت حاليا، هم ليسوا عالميين ولكن يمكنهم التطور إن منحوا الثقة، الأفضل لساوثجيت وطريقة لعب المنتخب هو جاك بوتلاند لأنه أثبت استعدادا جيدا في الوقت الذي لعب فيه، يبدو اكثر إصرارا لاستغلال الفرصة». اذن جو هارت غير المستقر هو احد مشاكلنا من وجهة نظر ماكنولتي ولكن ما هي المشكلة الأخرى التي يجب على جاريث ساوثجيت حلها؟.

منتخب بدون قائد تشلسي!

في خط الدفاع لسنا جيدين حيث استقبلنا 6 اهداف في آخر ثلاث مباريات ودية، لدينا قوة هجومية واللاعبون يسجلون الأهداف، خط وسط جيد وفيه لاعبون موهوبون، حيوية كبيرة في الوسط والهجوم، المشكلة في خط الدفاع إذن!!. لماذا يرى ماكنولتي وغيره أن المشكلة هناك؟. يقول الكاتب والمحلل ماكنولتي: «ستونز أحيانا يقدم أداء جيدا ولكنه يظهر في أسوأ الحالات ويقوم بإدهاشك في مواقف معينة، هو ليس ثابت المستوى وفي الموسم الماضي كان سيئا اجمالا ولكن مع المنتخب كان افضل قليلا مما هو مع ناديه الموسم الماضي، هذا مؤشر جيد نوعا ما، أما فيل جونز فلم يظهر شيئا مميزا مع المنتخب، لقد جرب ساوثجيت أن يلعب بثلاثة مدافعين، حيث وضع ستونز في العمق وعلى جانبيه كل من جاري كاهيل وفيل جونز، تلقينا ثلاثة أهداف، كان ستونز كارثيا في مركز الليبرو، أما فيل جونز فلم يكن مقنعا وجاري كاهيل لعب بشكل افضل، مع ذلك أرى بأن كاهيل احد المشاكل في المنتخب، هو جيد في الكرات الهوائية لكنه سيء جدا في الكرات المنخفضة ولا يستطيع المواجهة بشكل جيد في حالات واحد ضد واحد، هناك مدافع اخر وهو كريس سمولينج، قد يفكر البعض بأنه حل جيد لخط الدفاع، شخصيا لا اتفق مع هذه الفكرة، سمولينج  ليس عبقريا، لم يثبت ابدا أنه لاعب عالمي، المشكلة في إنجلترا الان هي أننا نضخم بعض اللاعبين، لو لم يكن سمولينج لاعبا لمانشستر يونايتد فهل كنا سنتحدث عنه؟. سمولينج وفيل جونز يلعبان في ناد كبير ولكن الحقيقة أنهما سبب تراجع مستوى اليونايتد، رجل مثل مورينيو ليس غبيا، لقد ادرك أن هذين اللاعبين عاديين ولا يمكنهما التطور وقيادة خط الدفاع في النادي، لماذا اذن تعاقد مع بايلي في الموسم الماضي والان جاء بلينديلوف؟. هو يعرف ان الاعتماد على جونز وسمولينج لن يؤدي للفوز بالالقاب، لذلك علينا أيضا في المنتخب أن نعي هذه الحقيقة، لو كان علينا اختيار لاعب واحد من هذا الرباعي الكارثي المكون من فيل جونز وسمولينج وستونز وجاري كاهيل سنختار ستونز لأنه صغير وسيتطور حتما، الموسم الماضي ليس مقياسا بالنسبة له مدرب جديد وأسلوب لعب مختلف ولكن ستونز سيثبت بأنه موهوب أكثر من الثلاثي كاهيل وجونز وسمولينج».  يقترح ماكنولتي على ساوثجيت أن يجلب مدافعين آخرين في قلب الدفاع لأنه لا يرى أن هناك مشكلة في الظهيرين بوجود كايل والكر وروس، المشكلة هي قلب الدفاع، يقول ماكنولتي: «لماذا لا يغير ساوثجيت بعض اللاعبين الذين اثبتوا فشلهم، لماذا لا يعطي لاعبين آخرين الفرصة، لدينا بعض اللاعبين الذين قدموا مستويات مبهرة ولديهم مؤشر جيد، هناك مايكل كين البلغ من العمر 24 عاما، يمكنه أن يلعب إلى جانب جون ستونز، وحتى أريك دير يمكنه اللعب في خط الدفاع، نحن لدينا العديد من اللاعبين في خط الوسط والمشكلة في خط الدفاع، مع تغيير مركز أريك دير واستدعاء مايكل كين مثلا ووجود ستونز فلن نحتاج لجاري كاهيل وفيل جونز وكريس سمولينج».

Share.

اترك رد