خشونة: من سيكسر رقم نيمار مع باريس سان جيرمان؟

0

في بداية القرن الماضي تعاقد ميدلسبره الإنجليزي مع الف كومون من ساندرلاند بصفقة قياسية آنذاك وهي 1000 جنيه إسترليني، كان رقما خرافيا تحدث عنه الجميع، كيف لناد أن يدفع 1000 جنيه في شراء لاعب!. مضت السنوات وتم تحطيم هذا الرقم وزادت الاصفار في ارقام انتقالات اللاعبين، في عام 1928 تعاقد ارسنال مع ديفيد جاك بـ 10890 جنيه إسترليني، في أمريكا الجنوبية انتقل بيرنابي فيريرا من اتليتكو تيجري الى ريفربليت مقابل 23 الف جنيه إسترليني في عام 1932. ارتفعت الأرقام باستحياء وبشكل تدريجي. الى أن جاء عام 1952 وحدثت قصة بنك نابولي، السويدي هاسي جيبسون انتقل من اتلانتا الإيطالي لنابولي بصفقة قياسية آنذاك بلغت 52 الف جنيه إسترليني، ولضخامة المبلغ آنذاك سمي اللاعب ببنك نابولي. الارتفاع في الأسعار تواصل بهدوء إلى أن تجاوز حاجز 100 الف جنيه إسترليني، في عام 1961 دفع انتر ميلانو 162 الف جنيه إسترليني للتعاقد مع الاسباني لويس سواريز من برشلونة. بعد 12 عاما تقريبا احدث برشلونة صفقة سميت صفقة القرن آنذاك عندما دفع 922 الف جنيه إسترليني ليتعاقد مع يوهان كرويف. نابولي في عام 1975 تجاوز سقف المليون جنيه عندما تعاقد في عام 1975 مع جوسيبي سافولدي بمليون و 200 الف، تواصلت الصفقات وكسر الأرقام… انتقل باولو روسي لليوفنتوس ولكنه لم يحطم حاجز المليونين جنيه، مارادونا هو من حطم الأرقام عندما انتقل من بوكا جونيورز لبرشلونة مقابل 3 ملايين جنيه، بعدها حطم رقمه الشخصي عندما انتقل من برشلونة لنابولي بخمس ملايين يورو عام 1984، جاء غوليت من ايندهوفن للميلان بستة ملايين وكسر باجيو الأرقام في الثمانينيات عندما انتقل من فيورينتينا لليوفنتوس بـ 8 ملايين جنيه إسترليني، في التسعينيات تمت إضافة صفر اخر على الأرقام، تعاقد الميلان مع الفرنسي بابان بعشرة ملايين في 1992، وحطم الن شيرر هذا الرقم حيث انتقل بـ 15 مليون جنيه إسترليني من بلاكبيرن إلى نيوكاسل. ريال بيتيس كان اول نادي يدفع أكثر من 20 مليون جنيه للاعب حيث تعاقد مع دينيلسون بـ 21 مليون جنيه، وكريستيان فييري أول لاعب تجاوز الثلاثين مليون جنيه عندما انتقل للإنتر مقابل 32 مليون. زيدان تجاوز 40 مليون جنيه إسترليني عندما انتقل لريال مدريد مقابل 45،6 مليون جنيه، بعدها جاء كاكا ليحطم الأرقام ثم كريستيانو رونالدو وجاريث بيل وبول بوجبا، والان نيمار يقفز بالجميع لمستوى آخر. بعد هذا الاستعراض السريع من 1000 جنيه إلى 200 مليون جنيه إسترليني. إلى اين سنمضي. يقول ناصر الخليفي أن رقم نيمار سيتم تحطيمه خلال السنوات القادمة، اتفق مع ذلك ولكن السؤال إلى اين سنمضي بالأسعار وما هي النهاية؟. من وجهة نظري سيكون هناك انهيار في سوق الانتقالات، ربما سيتم تحطيم رقم نيمار وستظل الأسعار في الارتفاع، لكن سيكون هناك نهاية لهذا الموضوع، لا يمكن أن يستمر الامر إلى ما لانهاية. انفخ البالون واستمر في نفخه .. سينفجر في وجهك.

كيف سيحدث الانهيار؟. في الوقت الحالي ارتفاع الأسعار مبرر نوعا ما لأن مداخيل كرة القدم ارتفعت بشكل لا يصدق بعد الفضائيات والإنفتاح اللامحدود في وسائل الاتصالات، ساهم ذلك في ارتفاع التسويق والمبيعات وصنع حالة فريدة أنعشت الأندية الكبيرة التي تعمل بشكل مؤسسي مدروس. لكن هل ستتحمل المداخيل المزيد من الانفاق في شراء اللاعبين إذا وصلت الأسعار للمليار مثلا؟. حتما لن يتم تحمل ذلك ومن الصعب أن نتخيل صفرا اخر في أسعار اللاعبين لأن ذلك سيتسبب بالانهيار الكبير، اشبه الموضوع بانهيار سوق العقارات الذي هز العالم قبل سنوات، لقد ارتفعت الأسعار بطريقة مجنونة وحدث دخول أموال كبيرة في هذا السوق، تحول المال المتحرك إلى جامد بعد فترة، الأموال التي ضخت في هذا السوق لشراء الأراضي جلبت من مصادر أخرى نشطه مثل الشركات وغيرها، تحولت لمال جامد في الأراضي، انحسر الطلب وزاد العرض بعد فترة، انخفضت قيمة العقارات، ذهب الفارق بين سعر الشراء والبيع هباء منثورا. لا يمكن ان ترتفع الأسعار في أي شيء إلى ما لا نهاية، وكل ارتفاع يجب أن يعادله ارتفاع في الطلب. في كرة القدم الموضوع مشابه، الانفاق يجب أن يوازيه إيرادات، هل ستتمكن الأندية من تحقيق إيرادات سنوية بالمليارات؟. لا توجد مؤشرات في هذا الاتجاه. لذلك تحاول بعض الأندية الالتفاف على القوانين وتجلب الأموال من مصادر غير رياضية. كما يجب أن لا ننسى أن معظم الأندية الكبيرة مديونة للبنوك، ومن الصعب أن تزيد اصفارا في تلك الديون لأن ذلك سيعرضها للانهيار.

محمد البلوشي

Share.

اترك رد