رئيس أهلي سداب المستقيل القبطان طالب الوهيبي: خـروجي من النادي رحـمة لـي ولم يخدعوني وإنما خدعوا أنفسهم وناديهم

0

أبرز سلبيات العمل في الأندية هي عدم الإلتزام بالقوانين والنظم الصادرة

بعض الأعضاء استقالوا بإشراف وإدارة أحدهم الذي بث التفرقة بين الصفوف ونجح بذلك

حاولت جاهدا أن أعيد الأمور لنصابها وجدولــــــــة الأنشطة للنادي حسب القدرات المادية

بحاجة لتفاعل وسائل الإعلام وتعاونها مع الــــــــهوكي لجذب القطاع الخاص لرعاية اللعبة

لن أترشح لمجلس الإدارة من جديد وسأبقى عضوا من مواليد النادي الأهلي

لست نادما على ترؤس النادي ولا حتى تقديم استقالتي .. نادم على حال النادي

أرجو أن تكون الإدارة الجديدة جديدة فعليا ولا تحمل أسماء حاقدين

لنجاح أي رئيس في عمله يجب أن يكون لديه فريق عمل متكامل لهدف واحد

جئت لرئاسة اتحاد الهوكي وهدفي الارتقاء باللعبة وتشكيل 3 منتخبات وطنية

نعمل على الوصول لاولمبياد 2020  والوصول بمنتخب الهوكي للمركز السادس آسيويا

كان الحديث مع القبطان طالب الوهيبي رئيس نادي أهلي سداب المستقيل ورئيس اتحاد الهوكي شيقا وتطرق خلاله للكثير من الأمور والمواضيع المهمة .. الكثير سنذكره خلال هذا الحوار .. والبعض الذي أخذ حيزا من الوقت طلب عدم نشره .. ونحن نلتزم بما أراده .. طبعا كل ما سبق يتعلق حول الأندية وما حدث معه في النادي قبل تقديمه الاستقالة .. وكيف سارت الأمور خلال  فترة ترؤسه النادي وما هي الأفكار والمشاريع التي كان بصدد إقامتها وفعلها في النادي والمتعلقة بالكثير من الأمور الحيوية التي كان يجب وجودها وتطبيقها للتخلص من إشكاليات النادي.

الحوار الذي أجريناه مع القبطان كان على هامش المهرجان الاحتفالي للسفارة الهندية بمناسبة عيد الاستقلال على ملعب الهوكي بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر .. كان شاملا  وصريحا .. رغم انه اعتذر عن الإجابة عن بعض الأسئلة ولكن ذلك لم يمنع من أن يكون الحوار شاملا فيما يتعلق بمشواره مع نادي أهلي سداب .. واتحاد الهوكي.

فالقبطان أعلنها صراحة أنهم لم يخدعوه في النادي وإنما خدعوا أنفسهم عندما قدم البعض استقالته واضطر لتقديم الإستقالة مع بقية اعضاء مجلس الإدارة .. وأن خروجه من النادي كان رحمة له .. وأن هناك من سعى لإثارة بعض الإشكاليات داخل الإدارة والتحريض على الإستقالة ومن ثم حدث ما حدث ..

بالنسبة للهوكي تحدث عن الطموحات الكبيرة وعن العمل المقبل وايضا كان هناك حديث مفصل حول الدعم وغياب القطاع الخاص وغير ذلك من أمور تهم الهوكي خاصة ومنها السعي لتشكيل فريق للهوكي للفتيات والرياضة العمانية عامة .. وفيما يلي ما دار خلال الحوار:

ـ ماذا حدث معكم خلال الفترة

التي ترأست نادي أهلي سداب؟

خلال فترة رئاستي للنادي حاولت جاهدا أن أعيد الأمور لنصابها ، وجدولة كل الأنشطة للنادي حسب القدرات المادية للنادي لأن الدخل لا يكفي دعم كل الألعاب .. ولكن لم تتح لي الفرصة لفعل ذلك بسبب أمور كان من الصعب تغييرها في فترة قصيرة لعدم وجود التعاون أو التجاوب في النادي .. وبقي الأمر قائما على الدعم وهنا لا بد لي من توجيه شكر خاص لخالد الزبير رئيس اللجنة الأولمبية العمانية لوقفته المؤثرة والكبيرة مع النادي خلال فترة رئاستي للنادي..

عند عدم وجود التعاون من قبل إدارة النادي .. ولا من الجمعية العمومية التي انتخبت هذه الإدارة والتي لم نعد نراهم واحملها كامل المسؤولية لأنها لم تقف مع أي إدارة قامت بانتخابها .. ضعف دخل النادي أدى لظهور مديونيات كبيرة .. علما بأنني تسلمت إدارة النادي وعلى النادي مديونية كبيرة بمبالغ كبيرة …

جئنا بمنظومة جديدة لكيفية العمل والسعي للإبقاء على فرق كرات القدم والسلة واليد والهوكي ..السلة واليد والهوكي فرق منصات وبطولات .. والقدم هو واجهة الرياضة ولا يوجد نادي إلا وكرة القدم حاضرة في كافة فرقه كونها اللعبة الأشهر والأكثر انتشارا وهي جزء لا يتجزأ من أي نشاط لاي نادي.

حاولنا أن نعيد تشكيل فريق العموم لكرة القدم من خلال أبناء النادي ومن خلال لاعبي الفريق الأولمبي مع بعض لاعبي فريق الشباب وإبرام عقود بسيطة معهم كونهم من أبناء النادي وتربوا فيه .. وتم اختيار 27 لاعبا لم يوقع سوى لاعب واحد منهم .. كذلك هي الحال مع بطولة «شجع فريقك» التي دعمها النادي حيث تم اختيار لاعبين أيضا رفضوا التوقيع للنادي .. الجميع يريد مبالغ مالية كبيرة والنادي لا يملكها..

حتى مع فرق السلة واليد والهوكي طالبنا بأن تبقى العقود كما هي إلا أن المفاجأة كانت في الطلبات الاحترافية والالعاب كلها لم يطبق فيها الاحتراف … لذلك ارتفعت المديونية خاصة وان النادي مطالب من قبل اللاعبين بمبالغ مالية ..

استحدثنا آلية وجلسنا مع اللاعبين وسددنا 50% من المديونية .. ولتسديد باقي المبالغ طالبنا بالإبقاء على نفس العقود للاعبي الفرق الثلاث .. ولكن بعض أعضاء مجلس الإدارة رفض وطلب رفع العقود…. كيف ترفع العقود وأنت لا تملك الدخل ومديون؟؟ هذه الأسباب جعلت بعض الأعضاء يستقيلون وتم ذلك بإشراف وإدارة أحد الأعضاء في مجلس الإدارة من خلال بث التفرقة بين الصفوف في الإدارة ونجح وعليه تقدمت بإستقالتي بعد استقالة العديد من الأعضاء خلال شهر رمضان الماضي للوزارة وتم تشكيل لجنة مؤقتة للنادي .. أتمنى التوفيق لها وساقف إلى جانبها ..ولن أترشح لمجلس الإدارة من جديد وسأبقى عضوا من مواليد النادي الأهلي… وأرجو أن تكون الإدارة الجديدة جديدة بكل ما تعنيه هذه الكلمة ولا تحمل أسماء حاقدين على النادي ولم يعملوا في سبيله .. سأكون قلبا وقالبا مع الإدارة الجديدة .. وانا كما قلت من مواليد النادي الأهلي.

ـ هل تشعر أنهم خدعوك؟

خدعوك كلمة كبيرة وأترفع عنها .. لا لم يخدعوني .. خدعوا أنفسهم وناديهم وليس طالب الوهيبي .. وخروجي من النادي رحمة لي ..

ـ بعد سنتين من العمل في رئاسة نادي أهلي سداب ماهي أبرز الصعوبات التي واجهتك؟

الأبرز هو عدم الإلتزام بالقوانين والنظم الصادارة من وزارة الشؤون الرياضية والاتحادات .. ايضا يجب إشعار اللاعبين بأنهم غير محترفين وتعريفهم وإقناعهم بذلك .. فليس هناك من لاعب محترف غير مفرغ ولديه عمل وعقد مع جهة حكومية أو خاصة ومع نادي .. المحترف يجب أن يكون مفرغا للنادي وقد يتدرب 3 مرات يوميا ويلتزم بكل ما يصدر عن النادي من هذا الجانب .. للأسف اللاعبين حتى الآن غير واعيين لذلك .

ـ هل أنت نادم على فترة ترؤسك

نادي أهلي سداب ثم استقالتك؟

لا لست نادما على وجودي كرئيس ولا حتى تقديم استقالتي … ولكني حزين لما وصل إليه النادي ..

ـ ماذا تقصد بذلك؟

حال النادي والعمل فيه .. ,ايضا حال النادي من خلال المديونيات .. ومستوى الفريق الكروي بالنادي .. حتى من أبناء النادي لا تستطيع تشكيل فريق … والعقليات التي تسيطر على الأجواء ..

ـ وماذا عن أندية الدرجة الثانية؟

أندية الدرجة الثانية لا ناقة لها . ولا مكان لها في مسمى الاحتراف .. اللاعبون يطالبون بأي تتم معاملتهم كمحترفين وجميعهم غير محترفين وبالحرف هم هواة .. يجب أن يكون اللاعبون موقعين على الكشوف ولديهم عقود .. وما يمنح لهم هو عبارة عن مكافآت لاغير ..

عقليات اللاعبين اختلفت وتغيرت .. الكل يحس نفسه محترف .. حتى فرق «شجع فريقك» أصبحت تدفع للاعبين من أجل اللعب .. وايضا التعاقد مع لاعبين للعب معهم وهو ما أثر على الأندية .. لاعبون من فرق الناشئين والشباب يظنون أنفسهم لاعبين محترفين .. وكل منهم يعتبر نفسه لاعبا محترفا..

ـ ماذا عن وضع الرياضة العمانية؟

الرياضة العمانية لا خلاف عليها في وضع جيد وهي في تقدم وقد يكون دون الطموحات ولكنه تطور واضح من خلال وصولها للعالمية في العديد من المناسبات .. ومواهبنا بدأت تظهر في العديد من الألعاب والرياضات دوليا واولمبيا ..علينا تكثيف الجهود لاكتشاف المواهب ومن ثم صقل هذه المواهب بالصورة الصحيحة .. هناك مواهب يجب أن نأخذ بيدها وصقلها .. من خلال المدارس الاهتمام بالقواعد .. كل شيء يبدأ من الصفر وهذا يعني ضروة الاهتمام بالقواعد ..

الاتحاد الرياضي المدرسي هو المحرك الرئيسي لاكتشاف المواهب والارتقاء بالمواهب الشابة .. وعلى اللجنة الأولمبية العمل عن قرب   مع الاتحاد المدرسي في تهيئة كوادره وكذلك كوادر جميع الاتحادات دون استثناء .. وعليها توفير مستكشفين للمواهب من أجل صقل موهبتهم .. ويجب الوقوف مع الاتحاد المدرسي في الارتقاء بالمواهب المكتشفة .. الرياضة العمانية بخير .. وهناك جهود واضحة لوزارة الشؤون الرياضية واللجنة الأولمبية ..

ـ ماذا تقول عن الاحتراف ؟

اعفيني من هذا السؤال .. لن أتحدث عنه وهناك الكثيرون تحدثوا عنه ..

ـ بعيدا عن رئاسة النادي .. لماذا

جئت لرئاسة اتحاد الهوكي؟

أنا ابن هذه اللعبة سواء كنت لاعبا أو مدربا .. وطبيعي أن أحب اللعبة .. جئت لترؤس اتحاد الهوكي وكان لي هدف الارتقاء بها وتشكيل 3 منتخبات وطنية من المراحل السنية .. وأن نأتي بمدرب عالمي للإشراف العام على هذه المنتخبات .. والعمل على الوصول اولمبياد 2020 .. أو حتى تحدي المنتخبات الكبير في القارة الآسيوية .. والوصول بالمنتخب العماني للمركز السادس آسيويا .. لكن ما اصطدمت به هو قلة مساهمات القطاع الخاص غير المجدية .. وهذا يعود لغياب الإعلام عن متابعة نشاطات وبطولات الهوكي سواء من متابعة صحفية أو نقل تلفزيوني ..

الهوكي أقدم رياضة في السلطنة وهي في السلطنة منذ العام 1914 .. وهي حظيت بمكرمة سامية بتسمية بطولة باسم مولانا حضرة صاحب الجلالة .. كان يجب على الجميع الوقوف مع هذه اللعبة من كافة النواحي خاصة من الجانب الإعلامي .. غالبية البطولات التي ينظمها الاتحاد تقام دون متابعة اعلامية للأسف وهذا يعني عدم تسليط الضوء عليها وغياب الاهتمام من قبل القطاع الخاص.

يد واحدة لا تصفق .. كنا بحاجة لدعم الإعلام بكل مفرادته من صحافة وتلفزيون ..ولو كانوا معنا لكان الاهتمام أكبر من القطاع الخاص الذي اذا كنت تريد دعمه يجب أن يكون هناك تسليط اعلامي على النشاط الرياضي بشكل عام.

ـ ماذا عن العقوبات المفروضة على

أحد الأندية  وماذا رافقها من إشكاليات؟

بداية يجب أن أشير إلى أن العقوبات تأتي بناء على تقارير الحكام والمراقبين الفنيين والإداريين .. ومن ثم تنظر لجنة المسابقات بالتقارير وتتخذ ما تراه مناسبا .. وقد يكون هناك اعتراض أو استئناف من قبل أصحاب العقوبة ويتم النظر فيها .. نحن كمجلس إدارة ننظر فيها بناء على ما ترتأيه اللجنة .. ونقره أو لا .. لجنة المسابقات التي لها مراقبين وحكام وتأخذ بتقاريرهم خلال فرض أي عقوبة .. وبالنسبة لنا نأمل بألا ترافق أي اشكالية نشاطات اتحاد اللعبة… والعقوبات ليست هدفا.

ـ كيف ترى لعبة الهوكي مستقبلا؟

ستتقدم خلال السنوات المقبلة .. نعمل جاهدين لتحقيق ذلك .. نعمل لرفع عدد الأندية الممارسة والمشاركة في نشاط اللعبة .. نحن نتحرك لنشر اللعبة في بعض الأندية التي لا تمارسها .. وسيقوم الاتحاد بمساعدة هذه الأندية أو حتى المدارس من أجل نشر اللعبة من كافة النواحي وحسب الإمكانيات .. 

لدي الكثير من الأفكار ومنها ما هو قريب سيكون حاضرا .. من الأفكار بطولات للصالات .. ,ايضا تشكيل فريق هوكي نسائي خاصة في ظل وجود لاعبات يمارسن اللعبة .. ولدينا الأجهزة الفنية للعمل في هذا الجانب ..

ـ قلت سابقا أنك جئت للهوكي

لمدة 4 سنوات ولن تترشح بعد ذلك .. لماذا؟

نعم ومن جديد أؤكد على ذلك وسبق أن أعلنت ذلك من خلال مؤتمر صحفي .. عن 4 سنوات فقط وسأحاول من خلاها تكوين قاعدة صلبة للعبة بمساعدة الجميع وبالأخص الأندية وارجو أن أنجح مع مجلس الإدارة الحالي بفعل ذلك ..وبالتالي تكون مهمة التطوير للمجلس المقبل…

لدي الكثير من العلاقات مع الاتحاد الدولي والآسيوي .. وأيضا الرؤساء التنفيذيين .. قبل قليل « يوم الجمعة الماضي « كان نائب رئيس اتحاد الهوكي الهندي في السلطنة وشارك في فعاليات الاحتفال باستقلال الهند ..ونحن سنحاول الاستفادة من هذه العلاقات من خلال تبادل المنتخبات أو حتى إقامة المعسكرات المشتركة والمباريات وايضا الاستفادة من المدربين والخبرات الهندية في هذه اللعبة.

يجب الاستفادة من علاقاتنا مع كافة الاتحادات والمنظمات .. وماذا تستطيع أن تقدمه لنا وللعبة .. وتحديدا للمواهب الصغيرة الذين هم أساس ومستقبل اللعبة .. هدفنا انشاء قاعدة قوية وواسعة وتنتشر في جميع المناطق .. لدينا ملاعب منتشرة في مسقط وصحار والبريمي وصلالة وهذا مؤشر إيجابي على قدرة نشر قواعد هذه اللعبة وتوسيع قاعدة انتشارها.

يجب أن تكون هناك مساعدة وتجاوب من قبل الأندية من خلال العمل على مراكز الوزارة للناشئين يجب ان تكون هناك انتاجية مستمرة للاعبين الصغار .. حتى يتم رفد المنتخبات الوطنية بلاعبين بشكل دائم.

ـ سؤال أصبح مطروحا بقوة…

هل يجب ان يكون كل رئيس نادي أو مرشح

لهذا المنصب يملك مالا أو غنيا وقادرا على الدفع؟

لا هذا ليس شرطا على الإطلاق .. لنجاح أي رئيس في عمله يجب أن يكون لديه فريق عمل متكامل لهدف واحد .. وعند وجود هذا الفريق النجاح سيكون حليف أي إدارة نادي ..

التسويق في الأندية يجب أن يكون حاضرا ومتفاعلا بقوة .. الرئيس لا يوفر كل شيء يجب أن يكون هناك تعاون وثيق وتفاهم مع الجميع من أعضاء مجلس الإدارة…

ـ أخيرا ماذا تقول في نهاية هذا الحوار؟

شكرا لكم وأرجو أن يكون الحوار شاملا وأجاب على كل التساؤلات .. كما قلت يجب أن يكون هناك تفاعل أكبر من الإعلام مع نشاط الهوكي وتسليط الضوء عليه لأن ذلك سيشجع القطاع الخاص وهذا حقه .. نأمل بتحقيق ذلك قريبا .. ونأمل بأن ننهي فترة رئاسة مجلس إدارة اتحاد الهوكي وحققنا طموحاتنا .. شكر خاص لوزارة الشؤون الرياضية ومعالي الشيخ سعد المرضوف على دعمه وتفهم وتفاعله .. وأيضا شكر لخالد الزبير رئيس اللجنة الأولمبية على دعمه الكبير … والشكر لكل من عمل ويعمل معي لتحقيق هدف النجاح والطموحات.

Share.

اترك رد