اجتماع الأربعاء العاصف.. إجماع وتغريد خارج السرب

0

الأمور بقيت عالقة حتى إشعار آخر

الاتحــاد: الهــبوط والصــعود يستند على أرضية «غير موجودة»..!

الأندية: لماذا يفرضون علينا ما لم يستطيعوا فرضه  على غيرنا؟

انتهى اجتماع أندية دوري عمانتل مع رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم من حيث بدأ.. لا جديد يذكر ولا قديم يعاد.. الاجتماع كان أشبه بمحاولة أخيرة لمنع الأندية من إبداء الرأي في ما تعتبره حق أصيل.. فقضية صعود وهبوط الأندية من وإلى مختلف درجات الدوري ليست بالسهلة.. وفيها من المتناقضات الشيء الكثير.

الاجتماع شهد إنقساما بالإجماع.. 13 ناديا ضد قرار الصعود والهبوط.. ووحده نادي ظفار كان مع القرار.. في تطوّر جديد.. فلماذا الآن يقف الزعيم مع الاتحاد؟.. سؤال طرحناه بشكل مختلف.. فجاءت الإجابات مختلفة.. لتثبت أن الأندية – أندية النخبة تحديدا – ترى أن الاتحاد تجاهلها.. ليثبت (ظاهرة) كان بالأمس القريب ينفيها.. وعند مدرب الرستاق السابق (محمد البلوشي) الخبر اليقين..!

الرابعة والنصف مساء الأربعاء الماضي.. يبدأ الاجتماع الذي تم تسريب قراراته قبل أن يبدأ.. لدرجة أن نتائجه (لخبطت) حسابات داعمي الرئيس من الإعلاميين.. فظهروا بمظهر (هزيل) وهم يحاولون ترويج الشائعات تلو الشائعات.. حتى وصل الأمر إلى (تقويل) رؤساء الأندية ما لم يقولوه في هذا الاجتماع.

موقف موحد

الأندية كانت متحدة القرار.. وتم تفويض الشيخ عامر الشنفري رئيس نادي النصر من قبل 12 ناديا للحديث بالنيابة عنهم.. وإيصال رسالة لرئيس الاتحاد العماني لكرة القدم سالم بن سعيد الوهيبي بأنهم ضد قرار هبوط ثلاثة أندية من دوري عمانتل هذا الموسم.. وتم إدراج أسباب فنية وإدارية وأيضا مالية تدعم توجهاتهم..!

الأندية أيضا  طالبت بإلغاء (كأس الاتحاد) لعدم جدواها الفنية.. والطلب تم قبوله من قبل الرئيس رغم اعتراض (الخبير الفني) الذي قال في الاجتماع بأن الاتحاد استطاع توفير رعاية لهذه البطولة.. وقرار الإلغاء سيؤثر في تلك الرعاية..!

تناقض

وعلى النقيض تماما.. أصر رئيس الاتحاد على تطبيق نظام الهبوط والصعود الجديد لأسباب (فنية).. ليعود بعدها رئيس الاتحاد نفسه ليقول للإعلام أن سبب القرار هو منع (التلاعب) في نتائج المباريات…!

هذا التناقض أوقع الاتحاد في حرج كبير.. كونه كان ينفي بشدة حصول هذه التلاعبات.. بل أنه أصدر قرارا بإيقاف وتغريم مدرب الرستاق السابق (محمد البلوشي) لتصريحه الشهير بوجود (شبهة تلاعب)  في مباراة الخابورة والرستاق في دوري عمانتل للمحترفين الموسم الماضي..! قرار أثار الاستغراب.. ولكنه في الوقت نفسه كان وحيدا يتيما.. ولم يلفت تصريح نائب رئيس نادي السيب بوجود التلاعبات الأنظار إليه.. ربما لأنه صدر من أحد (الداعمين) للاتحاد..!

أسئلة.. حائرة

لكن لماذا تصر تلك الأندية الـ13 على إلغاء قرار الاتحاد؟.. الأسباب حسب المعلومات المتوافرة كثيرة.. ويمكن تلخيصها إلى أسباب مالية وفنية وإدارية. فالأندية المعارضة ترى أن الاتحاد وقع في خطأ (الاستعجال) في اتخاذ قرار مصير ومهم كهذا بدون الجلوس معها.. فالقرار تم إصداره بعد جلوس الرئيس مع أندية الدرجة الأولى وتم إرسال تعميم بالقرار قبل أن يجلس رئيس الاتحاد أندية المحترفين. وفي نفس الوقت الأندية الـ13 ترى أن الاتحاد يحاول إرضاء أندية الأولى على حسابها.. فتخليه عن فكرة الدوري من دورين وإعادة نظام المجموعتين جاء بضغط من تلك الأندية.. فلماذا يصر الاتحاد على تطبيق قوانينه على أندية المحترفين فقط؟

وهناك سبب فني مهم لا يمكن إغفاله.. فأندية المحترفين تلعب 26 مباراة في الدوري.. مقابل حوالي 22 مباراة لفرق الدرجة الأولى في حالة الصعود للمرحلة الثانية.. وعلى ضوء هذه المعطيات فهناك مبدأ (عدم التكافؤ) في الفرص.. وفي معظم الدوريات حول العالم يهبط فريقان من أصل (18 – 20) فريق على أن يلعب الفريق صاحب المركز الثالث من الدرجة الأدنى مع صاحب المركز الثالث في أسفل الترتيب.

سيناريو متوقع

وتتمسك الأندية بهذه النقطة.. وبشدة وهذا ما دفع رئيس الاتحاد إلى إعلان تأجيل القرار مرة أخرى ليتم دراسته.. وهنا ستكون السيناريوهات متعددة.. ومنها بأن الاتحاد سيجلس مع الأندية مرة أخرى ويلغي القرار وتنتهي القضية.. أو أنه سيجلس ويؤكد قراره وهذا يعني انتقال الأندية إلى المرحلة التالية من التصعيد.. فالأندية – حسب مصادرنا – ستقوم بطلب اجتماع جمعية عمومية طارئ لدراسة القرار وأبعاده.. والإمساك بهذه الورقة المهمة يترافق مع قيام الأندية بتجهيز طلب مراجعة لائحة العقوبات وأوضاع اللاعبين وتشكيل لجنة يترأسها عضو مجلس إدارة سابق باتحاد الكرة وعضوين من الأندية..!

خارج السرب

نادي ظفار كان الوحيد خارج سرب أندية النخبة.. ويبدو أن أسبابه الخاصة تتعلق بمبدأ (الكلمة) التي – ربما – أعطاها رئيس النادي لرئيس الاتحاد.. وبالتالي لا يمكن التراجع عنها حتى ولو لم يقتنع رئيس نادي ظفار بقرار  الاتحاد. الأمر أيضا يتعلق بجاهزية النادي للدوري التي بدأت مبكرا عكس بقية الأندية.. فالفريق الأول حاليا في معسكر خارجي بتركيا مكتمل الصفوف على عكس بقية الأندية التي لا تزال في طور التعاقدات الجديدة..!

هل هناك تلاعب؟

ما يلفت الانتباه في تصريحات رئيس الاتحاد لوسائل الإعلام بأن القرار المثير للجدل جاء لتجنب التلاعب.. نافيا في الوقت ذاته وجوده! وهنا يمكننا العودة إلى المربع الأول.. (هل هناك تلاعب بالنتائج؟.. وكيف سيمكن بهبوط ثلاثة أندية أن تمنعه؟).. الإجابة على الشق الأول تعتمد على (كيفية) التلاعب.. فأغلب حالات التلاعب (المشكوك فيها) – منها ما صرح بها البلوشي – لا تعتمد على تقديم الأموال.. وإنما عن طريق العلاقات الشخصية ومن الصعوبة أن يتم إثباتها.. ولكن في نفس الوقت يمكن الحد منها بعدة طرق والشق الثاني من الإجابة يعتبر أضعفها..!

تبرير قرار الصعود بمحاولة التلاعب الذي يعتبره الاتحاد ورئيسه (غير موجود) يكون ضعيفا.. فكيف تتبنى الجهة المسؤولة عن كرة القدم قرارا مصيريا على قاعدة لا تؤمن بها؟!.. ولماذا لا تبحث عن أسباب أخرى من الممكن تساهم في الحد من (بدء) هذه التلاعبات – على اعتبار أنها ليست موجودة – باستحداث لوائح جديدة أو تعديل الحوافز لتشمل أكبر عدد ممكن من الأندية في دوري عمانتل.. ومنها على سبيل المثال صعود  الثمانية الأوائل مباشرة لدور الـ16 من مسابقة كأس حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم لكرة القدم في الموسم التالي؟.. تلك الأفكار تم تباحثها في السابق ولم يتم التوصل لصيغة نهائية.. ولكونها جاءت من مجلس الإدارة السابق فمن الصعب أن يتقبلها الاتحاد الحالي.. من باب (إلغاء التركة).. وهي رواية أخرى.. لها فصول وأبواب ومشاهد..!

ملفات مهملة

هناك ملف لم يلتفت إليه أحد في هذا الاجتماع.. ربما لأنه لا يتوافق مع الأفكار التي تريد إلغاء الاحتراف, فالاجتماع ناقش أيضا موضوع تراخيص الأندية.. وهو ملف سنفرد له المساحة الكافية المنفصلة نظرا لأهميته وحساسيته. أيضا تمت مناقشة موضوع مشاركة الأندية في مسابقات الاتحاد المختلفة والعقوبات على الأندية التي تتخلف عن المشاركة.. ولكن يبدو أن تلك الملفات لم تلفت الانتباه رغم أهميتها.. وهذا ما يعزز فرضية أن الاتحاد يريد أن يثبت قوته.. ولو على حساب شعاراته (الشفافة).. و(التغييرية)..!

Share.

اترك رد