فوز معنوي لم يقنع فنيا: خماسية الأحمر في شباك المالديف كشفت العديد من الحقائق

0

العودة للانتصارات أبرز الايجابيات… والفرص الضائعة أهم السلبيات

عاد منتخبنا الوطني لسكة الانتصارات بعدما تغلب على المالديف بخماسية نظيفة يوم الثلاثاء قبل الماضي في مباراة أقيمت في  مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة في تصفيات كأس آسيا 2019 في الإمارات.

وسجل محسن جوهر (د5) وخالد الهاجري (د58) والبديل صلاح اليحيائي (د69) وجميل اليحمدي (د86) والبديل سامي الحسني (د88) أهداف الفوز للمنتخب الوطني.

وفرض منتخبنا سيطرته على المجريات من البداية ونجح في افتتاح التسجيل بالدقيقة الخامسة إثر ركلة ركنية نفذها محسن جوهر وذهبت لتباغت الحارس محمد فيصل الذي لم ينجح في السيطرة على الكرة لتتابع طريقها نحو الشباك.

شوط أول كانت فيه السيطرة السلبية عنوانا بارزا لتشكيلة بيم فيربيك التي بدأها فايز الرشيدي كحارس مرمى ومحمد المسلمي ومحمد الرواحي و خالد الهاجري ومحسن جوهر وسعد سهيل وأحمد كانو قائد المنتخب ومحسن الغساني ومانع سبيت وجميل اليحمدي وعلي البوسعيدي.. تشكيلة غابت عنها الفعالية أمام المرمى بشكل غريب ووضح أن الفريق كان يحتاج إلى تعزيزات في صناعة اللعب مع استغلال لتحركات محسن الغساني والذي افتقد بالفعل إلى تواجد صلاح اليحيائي على عكس ما كان يحدث عندما يلعب الاثنان في المنتخب الأولمبي وقبله منتخب الشباب. الشوط الأول كان سلبيا أيضا من ناحية الجهة اليسرى التي لم يجد فيها علي البوسعيدي نفسه.. عكس ما قدمه نفس اللاعب في مباراة السوبر مع ناديه السويق والتي خسرها السبت الماضي. الشكل الايجابي كان موجودا في الجهة اليمنى التي شغلها سعد سهيل كالعادة ولكن هذه المرة بدون رائد إبراهيم الذي تم استبعاده على الرغم أن اللاعب يقدم مستويات لافتة مع فريقه في الدوري المالطي.

شوط أول ينتهي بهدف يتيم وبمستوى فني ضعيف جدا من فريق استعد في معسكر خارجي لمدة ثلاثة أسابيع في النمسا.. وفي هذه التصفيات فإن الأهداف الكثيرة تفيد في تصدر المجموعة وأيضا تفيد في تصنيف المنتخب في حالة صعوده للنهائيات.

الشوط الثاني

وفي الشوط الثاني واصل منتخبنا الضغط الهجومي، فسجل خالد الهاجري الهدف الثاني بعدما تابع تمريرة عرضية وسدد دون مضايقة في الشباك (د58) وسجل البديل صلاح اليحيائي الهدف الثالث عبر تسديدة من حافة منطقة الجزاء (د69)، قبل أن يضيف جميل اليحمدي الهدف الرابع مستغلاً خطأ حارس ودفاع المالديف (د86) واختتم سامي الحسني الخماسية لصالح الأحمر بعدما تابع الكرة المرتدة من الحارس محمد فيصل إثر تسديدة من ذات اللاعب (د88).

فنيا.. المدرب بيم فيربيك قام ببعض التغييرات التي كانت مطلوبة من بداية المباراة.. صلاح اليحيائي كان مطلوبا بشدة في مركز صناعة اللعب وهذا ما تم عندما دخل بديلا عن علي البوسعيدي لنشهد تغييرا جذريا في شكل الفريق وتبادلا في أدوار اللاعبين ومراكزهم.

أيضا دخول سامي الحسني بديلا عن محسن الغساني ضخ الدماء إلى الهجوم وشهدنا شكلا مختلفا للفريق بعد مضي ساعة  من ركلة البداية.

عموما المباراة كشفت حاجة الفريق إلى الاستفادة من خدمات بعض اللاعبين في مراكز مختلفة.. منهم صلاح اليحيائي كصانع ألعاب.. وإعطاء فرصة أكبر لكل من سامي الحسني ومحسن الغساني في الهجوم.

عودة رائد إبراهيم للمنتخب أيضا من الأمور التي من المفترض أن يضعها الهولندي في الاعتبار خصوصا وأن اللاعب يقدم مستويات عالية مع فريقه.. ووضحت الحاجة إليه في مباراة الثلاثاء  قبل الماضي.

ماذا قالوا؟!

وبعد المباراة.. قال الهولندي بيم فيربيك مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم أنه راض عن أداء اللاعبين رغم أنه إهدار الكثير من الفرص التهديفية المحققة للتسجيل.

وحول الجوانب الدفاعية، ذكر فيربيك أنَّ الفريق كان جيدا من حيث الجانب الدفاعي، ولعب مانع سبيت ومحمد فرج بشكل مميز، بينما لم يتعرض الحارس فايز الرشيدي إلى الكثير من المحاولات الهجومية للفريق الخصم، وأوضح أن لاعبي فريق المالديف تواجدوا بكثافة في منطقتهم حيث وصل عدد اللاعبين في بعض الأحيان إلى 10 لاعبين، مما شكل ذلك صعوبة كبيرة على لاعبي منتخبنا في تسجيل الأهداف وإضاعة الكثير من الفرص، واعترف المدرب فيربيك بأن المنتخب لديه مشكلة في خلق الفرص أمام التكتل الدفاعي الكبير، وهذا ما عانينا منه في الشوط الأول، مضيفا بأنَّ الفريق رفع من مستواه الفني في الشوط الثاني، وبحث عن الثغرات وعملنا توازنا جيدا بين كافة الخطوط، وتمكنا بعد ذلك من خلق الفرص الهجومية أمام المرمى، وأعرب مدرب منتخبنا الوطني عن تفاؤله بنجوم المنتخب خصوصا صغار السن أمثال جميل اليحمدي (الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة)، إلى جانب صلاح اليحيائي ومحسن الغساني. مشيرا إلى أنَّ لديهم مستقبلا جيدا، واختتم حديثه بالتاكيد على أنَّ باب المنتخب مفتوح لأي لاعب يثبت جدارته وتميزه.

وقبله.. قال الأسترالي دارين ستوارت مدرب المنتخب المالديفي، إنه لا يلوم اللاعبين على النتيجة التي مني بها الفريق، وأنه يتحمل نتيجة الخسارة كمدرب. مشيرا إلى أنه لا يختلق الأعذار بعد هذه الخسارة الكبيرة، حيث لعب الفريق جيدا في المباراة، وكانت هناك خطط فنية لتحسين المستوى، واستطعنا خلق بعض الفرص الهجومية. لافتا إلى أنَّ فريقه واجه خصما عنيدا ومنظما، ولم نتمكن من إيجاد حلول هجومية ناجحة، وذكر ستوارت أن المنتخبين العماني والفلسطيني هما الأجدر والأقرب للتأهل من المجموعة بناء على المستويات والمعطيات التي قدمها اللاعبين في المباريات الماضية. لافتا إلى أنَّ هدفه ليس بناء فريق جديد للمستقبل وإنما لا يزال يتمسك بالأمل من أجل الصعود للنهائيات الآسيوية فيما تبقى من مواجهات.

صدارة فلسطينية

وشهدت المباراة الثانية ضمن ذات المجموعة نفس اليوم  أيضاً، فوز فلسطين على بوتان 2-0 على ستاد تشانغليميثانغ في ثيمبو ببوتان.

وحافظ منتخب فلسطين على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 9 نقاط من ثلاث مباريات، مقابل 6 نقاط لمنتخبنا و3 للمالديف ولا شيء لبوتان.

ويتأهل أول فريقين من كل مجموعة من المجموعات الست إلى نهائيات كأس آسيا، حيث ينضمون إلى المنتخبات الـ12 التي تأهلت مباشرة عبر التصفيات المشتركة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019.

وتقام الجولة الرابعة من منافسات المجموعة يوم 10 أكتوبر المقبل، حيث يلتقي منتخب فلسطين مع بوتان في مدينة الخليل، والمالديف مع منتخبنا على الاستاد الوطني في المالديف.

وكانت الجولة الأولى شهدت فوز منتخبنا على بوتان 14-0 في مسقط وفلسطين على المالديف 3-0 في المالديف، في حين شهدت الجولة الثانية فوز فلسطين على منتخبنا 2-1 في رام الله والمالديف على بوتان 2-0 في بوتان.

العدوي والبلوشي لبوتان

وبعد نهاية المباراة بأيام..  غادر إلى بوتان كل من مهنا سعيد العدوي مساعد مدرب منتخبنا الوطني ومقبول البلوشي للمتابعة والوقوف على إجراءات الإقامة ومعرفة ملاعب التدريب والمناخ الذي ستقام عليه مباراة منتخبنا وبوتان في نوفمبر القادم.. حيث سيكون  على منتخبنا السفر مبكرا إلى بوتان عن طريق تايلاند بطائرة خاصة لعدم تواجد رحلات جوية مباشرة إليها.

الخطوة التي قام بها الجهاز الفني في هذا الجانب مفيدا جدا خصوصا وأن السفر لبوتان واللعب في ارتفاعات  عالية مرهق للفريق ويحتاج إلى استعدادات مبكرة من الجهاز الفني.

Share.

اترك رد