في ركلة بداية الموسم… السوبر يتشح اللون الأحمر

0

المواجهة الرومانية حسمها ظفار.. والفرص الضائعة العنوان الأبرز

حقق نادي ظفار بطولة كأس السوبر في افتتاحية الموسم الحالي (2017/2018) بعد أن تغلب على نادي السويق بهدفين لهدف في مباراة أقيمت مساء السبت الماضي على أرضية استاد السيب الرياضي  تحت رعاية عبدالرحمن بن حارث البوسعيدي نائب الرئيس التنفيذي للطيران العماني رئيس الشؤون التجارية وبحضور سالم بن سعيد الوهيبي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم وعدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد والأندية.

ظفار حاز على اللقب الثاني له في تاريخ مباريات السوبر بعد لقب أول حققه عام 1999.. بينما أخفق السويق في الحصول على اللقب الثاني بعد أول ألقابه عام 2013. مباراة بداية الموسم وكما كان متوقعا لم تشهد تلك الصورة الفنية العالية.. بل أن المباراة حتى بعد مضي 40 دقيقة من بدايتها لم تشهد أية خطورة على المرميين.. فظفار الذي دخل المباراة بتشكيلة مكونة من الحارس رياض سبيت وعلي سالم وأحمد سليم وعبدالسلام  عامر وعزان عباس وتامر الحاج وعمرو جنيات ولاوسن بيكاي ومعتز صالح وهوجو لوبيز وهشام الشعيبي.. بينما دخل السويق المباراة بتشكيلة مكونة  من الحارس الدولي  فايز الرشيدي ومعه محمد المسلمي وأحمد الخميسي وحسن السعدي ومحمود المشيفري وعلي البوسعيدي وعبدالله دينج وحسين الحضري وياسين الشيادي وخالد الهاجري وعبدالعزيز المقبالي.

مواجهة رومانية

المواجهة الأولى بين الروماني فلورين ماتروك مدرب ظفار ومواطنه ايلي بلاتشي مدرب السويق شهدت تحفظا منهما بناء على معطيات الإعداد المتفاوتة.. فالزعيم نادي ظفار استعد للموسم بمعسكر خارجي في تركيا في الفترة من 19 حتى 31 أغسطس الماضي وهي فترة كانت كافية للمدرب فلورين لأن يتعرف أكثر على لاعبيه وتحقيق الانسجام خصوصا مع الانتدابات الجديدة.

في المقابل.. بلاتشي اصطدم بغياب لاعبيه عن التحضيرات لأسباب مختلفة.. الإصابات من جهة ومعسكرات المنتخبات من جهة أخرى.. وربما  أضاف لها الروماني سبب آخر قبل المباراة.. حينما صرّح بأن سبب تأخر كرة القدم العمانية هو غياب الإعلام عن حضور مؤتمرات ما قبل المباريات…!

غير مقنع

الشكل الفني للمباراة لم يكن مقنعا.. وبما أنها باكورة مباريات الموسم فالعذر موجود ومن الطبيعي أن يكون الفوز للفريق الذي يلعب بأريحية أكبر في المستطيل الأخضر.. وبنسبة أقل تكون الخطط التكتيكية للمدربين سببا في السيطرة والاستحواذ على مجريات المباراة.

ظفار لعب بطريقة (4-5-1) بينما لعب السويق بطريقة (4-3-3) ومن التشكيلتين يتضح نية فلورين الدفاعية المعتمدة على الهجمات المرتدة.. بينما وضح أن بلاتشي أراد الهجوم. على الورق أمر.. وعلى أرضية الواقع أمر آخر.. فالدقائق الأولى لم تشهد سوى محاولات خجولة من الفريقين لم تلامس محيط الخشبات الثلاث.. التركيز الواضح على العمق من السويق في صناعة  اللعب زاد من الازدحام في دائرة منتصف الملعب.. ولم نرى حسن السعدي في اليسار.. ولم يحاول محمود المشيفري أن يخترق من اليمين.. وهذا ما عنى راحة لكل من عزان عباس وعلي سالم في أظهرة نادي ظفار.

انتظرنا كثيرا.. تحديدا حتى الدقيقة 30 لنرى سيطرة واضحة لفريق على حساب الآخر.. حيث بدأ ظفار بالمبادرة لصناعة اللعب.. الاسباني هوجو لوبيز يبدأ بالحركة.. وتحركات معتز صالح ولاوسن تأتي بمفعولها.. وحتى القادم الجديد عمرو جنيات دخل في المنظومة الهجومية شيئا فشيئا.. وهنا من المفترض أن نضع بالحسبان أن  المباراة أقيمت بعد أربعة أيام من مباريات تصفيات كأس العالم وتصفيات أمم آسيا.. مباريات شارك فيها عدد لا بأس به من اللاعبين وأهمهم تامر الحاج وعمرو جنيات مع منتخب بلادهم أمام ايران في مباراة قوية استنزفت الكثير من مجهوداتهم ولذلك لم نتوقع أن يستمرون حتى نهاية المباراة.

شوط  أول كاد ينتهي من دون أية إثارة تشعل المدرجات التي حضر بها عدد لا بأس به من جماهير الفريقين.. إلا أن الدقيقة 40 تشهد أحداثا تغيّر المجريات.. خطأ من مسافة بعيدة نسبية عن مرمى السويق.. الاسباني لوبيز يسدد كرة لم تكن بتلك القوة.. المسلمي يحاول إبعادها برأسه ولكنها تسكن الشباك بطريقة من الصعب على فايز الرشيدي  أن يصدها.. وهدف  أول يعلن عن تقدم الزعيم في الشوط الأول.

تغييرات ايجابية

بين الشوطين كانت المناقشات تدور عن إمكانية رجوع السويق للمباراة.. فظفار لم يقدم هو أيضا المستوى المطلوب.. وبيلاتشي يخرج خالد الهاجري ويقحم محسن الغساني.. وهو تغيير في محله وكنا نتوقعه في البداية.. فمحسن لاعب مشاكس متحرك ومزعج للدفاعات.. أيضا تم الزج بعبدالعظيم العجمي مكان حسن السعدي في الظهير الأيسر.. ومنح ياسين الشيادي أريحية أكبر في صناعة اللعب بجوار علي البوسعيدي الذي تحرر أكثر فأكثر.. لكن فلورين كان أكثر فطنة.. فعزز الوسط بدخول عبدالله فواز بهدف منع الكرة للوصول إلى عبدالعزيز المقبالي.. وأرتكب بلاتشي خطأ آخر بإخراج حسين الحضري والذي كان يمتلك الحلول الفردية والتمرير خلف الدفاع.. ليجد الغساني وحده في الهجوم وبعيدا عن رأس الحربة عبدالعزيز المقبالي الذي غاب بين التحصينات الدفاعية.

دخول مؤثر

وبالحديث عن البدلاء.. دخول الغساني أرهق أيضا علي سالم مدافع ظفار.. وفتح جهة يسرى تتالت منها الكرات العرضية التي افتقدت اللمسة الأخيرة.. وحتى تسديدات الشيادي والبوسعيدي لم تجد طريقها للمرمى.. في حين كان ظفار يعتمد اعتمادا شبه كامل على الهجمات المرتدة.. ومع دخول سعيد الرزيقي (الشلهوب) بدأت نوايا فلورين للحسم واضحة.. هجمة أولى لظفار تنتهي عند منطقة الجزاء.. وهجمة ثانية يباغت فيها الرزيقي الجميع بتسديدة على يسار فايز الرشيدي معلنة الهدف الثاني في الدقيقة (84).. مكافأة في وقتها للمهاجم الذي دخل قبل الهدف بعشر دقائق تقريبا.. لتمضي المباراة دون شيء يذكر.. سوى سقوط رياض سبيت حارس ظفار لأكثر من مرة بداعي الإصابة.. والحكم يحتسب 5 دقائق كوقت بدل ضائع.. وركلة جزاء يحتسبها يعقوب عبدالباقي للسويق.. يترجمها عبدالعزيز المقبالي إلى هدف تقليص الفارق (90+4).. وبعدها تنتهي المباراة ليحصد ظفار أولى بطولات الموسم.. والثانية لرئيسه الشيخ علي بن أحمد الرواس خلال عام واحد من رئاسته للنادي.

أفضل لاعب

البطولة أتت في الوقت المناسب .. 10 بطولات للدوري و8 بطولات لكأس حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم وبطولتين للسوبر أرقام من الصعب أن يصل إليها أي فريق آخر خصوصا وأن هذه المباراة ولأول مرة منذ 2011 لم تشهد وجود المنافس التقليدي  نادي فنجاء كطرف فيها..!

علي البوسعيدي استحق لقب أفضل لاعب في المباراة بإجماع لجنة التقييم والمكونة من الكباتن فتحي نصير الخبير الفني ومعه خالد اللاهوري مدير التدريب والتطوير.. وهارون عامر وعمر بشتاوي خبير التحكيم. البوسعيدي قدم أداء لافتا في المباراة وحسم المنافسة مع عدة أسماء بتفوقه في التمريرات الصحيحة والحاسمة… وفاز علي بالجائزة والتي كانت عبارة عن تذكرة سفر مقدمة من الطيران العماني (مسقط – مانشستر – مسقط).

أدار المباراة الحكم الدولي يعقوب عبدالباقي.. وعاونه كل من أبوبكر العمري ورشاد الحكماني بينما تولى قاسم الحاتمي مهام الحكم الرابع.

Share.

اترك رد