هل كان الحكم سيطرد مانيه قبل 13 عاما؟

0

يورجن كلوب: جوارديولا قـــــــال لي أن الطرد غير مستحق!

إنجلترا – سارة ويليامز

المباراة الأهم في الأسبوع كانت في يوم السبت الماضي بين مانشستر سيتي وليفربول، التوقعات قبل بدء المباراة كانت تميل قليلا لصالح رجال يورجن كلوب، لكن النتيجة النهائية كانت مفاجئة جدا وهي فوز مانشستر سيتي بخمسة أهداف دون مقابل، سيناريو غريب ونقطة تحول قلبت الموازين كما يرى بيب جوارديولا نفسه، يقول مدرب مانشستر سيتي: «منذ زمن لم يستطع مانشستر سيتي الفوز على ليفربول، المباراة كانت متكافئة عندما كانت تلعب بأحد عشر لاعبا ضد أحد عشر لاعبا، لقد حصلوا على بعض الفرص الخطيرة، ونحن كنا نقف في اماكننا لنحافظ على الأمان اللازم في المناطق الخلفية، ثم لعبنا الكرات الثانية بشكل جيد، حتى أن مرر كيفين دي بروني كرة متقنة لأجويرو وسجلنا الهدف الأول، بعدها جاءت البطاقة الحمراء وغيرت كل شيء لصالحنا، أنا اعرف أنه ليس من السهل اللعب بعشرة لاعبين ضد 11 لاعبا، سهل ولكنه ليس سهلا، سيطرنا على المباراة وسجلنا الهدف الثاني، غيروا طريقة اللعب ووضعوا 3 مدافعين في الخلف، استغرق الامر بعض الوقت كي نرتب طريقة جديدة للهجوم والضغط، كنا أيضا حريصين على مراقبة تحول لاعبي ليفربول من الدفاع للهجوم لأنه واحد من افضل الفرق التي تقوم بذلك، مع التفوق العددي كانت الأمور اسهل بالطبع».

يورجن كلوب قال بأن لاعبه سايدو مانيه لا يستحق الطرد لأنه لم يكن يقصد إيذاء الحارس البرازيلي، كلوب يرى أن فريقه لم يلعب جيدا قبل الطرد أيضا ولكنه حمّل الطرد مسؤولية الخسارة، يقول الألماني عن تلك المباراة: «طرد سايدو كان قاسيا، تحدثت مع جوارديولا وقال لي أنه لا يرى أن مانيه يستحق الطرد، لم يقصد إيذاء الحارس، كان متجها نحو الكرة، انه خطأ ويمكن احتساب مخالفة لمانشستر سيتي، البطاقة الصفراء كانت ستكون كافية لأن الاحتكاك حدث ولحماية الحارس يمكن توجيه الإنذار لمانيه، الطرد اثر علينا ولكن أيضا يمكن القول بأننا لم نلعب بشكل جيد قبل حالة الطرد، كنا الأفضل بنسبة طفيفة في الهجوم، ولكننا لم ندافع بطريقة جيدة، طريقتنا في الدفاع بشكل جماعي لم تكن فعالة، علينا أن نعود بسرعة للمنافسة ولا ندع هذه النتيجة الكبيرة تحطمنا، الطرد لو لم يحدث كان بإمكاننا تحقيق نتيجة جيدة في نهاية المطاف». لقد تلقى يورجن كلوب أكبر هزيمة له مع ليفربول منذ مجيئه لإنجلترا، خمسة اهداف من منافس مباشر نتيجة كبيرة. ولكن هل فعلا يستحق مانيه الطرد أم أن القرار مبالغ فيه كما يرى مدرب ليفربول؟. يقول ريو فيرديناند مدافع المنتخب الإنجليزي ومانشستر يونايتد سابقا: «ليفربول كان الأفضل في المباراة وكان يمكنه الفوز على السيتي لولا الطرد، اعتقد أن مانيه لا يستحق الخروج من الملعب فهو كان ينظر للكرة ولم يهتم للحارس، لقد تغير كل شيء بعد الطرد لصالح مانشستر سيتي، لو كانوا يلعبون بعدد متكافئ من اللاعبين لما خسر ليفربول من وجهة نظري لأنه كان الأفضل في معظم الوقت قبل الطرد وحصل على العديد من الفرص، بينما كان مانشستر سيتي يدافع بخمسة لاعبين في الخلف». لاعب ليفربول السابق مايكل اوين أيضا اعتبر القرار الذي اتخذه الحكم بحق مانيه قرارا خاطئا، يقول اوين الذي كان لاعبا مهما في ليفربول: «أنا لا أرى أنها بطاقة حمراء، مع احترامي للجميع.. المهاجم ليس بوسعه ترك الكرة وعدم المحاولة لتسجيل هدف، مانيه كان متجها للكرة وعيناه على الكرة، لو لاحظت جيدا وضع جسده ورأسه ستعرف أنه كان متجها للكرة فقط وليس للحارس، اديرسون هو من أجبره على الاحتكاك، لم يكن هناك أي شروع في ارتكاب الخطأ من قبل مانيه، مهاجم يريد لعب الكرة وتسجيل الأهداف، حسنا حدث الاحتكاك غير المقصود، ماذا علينا ان نفعل؟. لحماية الحارس يمكن أن نوجه لمانيه بطاقة صفراء ونعطي الحارس الأفضلية على الرغم أنه لا يوجد أي شروع في ارتكاب مخالفة أو إيذاء الحارس». ما هو الشروع في ارتكاب المخالفة؟. في إنجلترا لم تكن مثل هذه الاحتكاكات تحتسب حتى كأخطاء قبل سنوات، الحكام يرون أنها احتكاكات بدنية ما لم يكن هناك شروع في ارتكاب المخالفة، كانوا يحددون ما إذا كان اللاعب قد تعمد في إيذاء خصمه ام لا، وهل كانت العرقلة تسببت في ضياع او كسر إيقاع اللعب. الان اختلف الوضع ومثل هذه الاحتكاكات تعتبر مخالفات حقيقية حتى لو لم تكن مقصودة. لكن الفكرة هي أن الشروع في ارتكاب مخالفة خطيرة مثل هذه تستحق البطاقة الحمراء ولكن ما الذي يجب ان يحدث في حالة مثل حالة مانيه التي لم يكن فيها أي تعمد؟.

ماذا يقول جراهام بول؟

الحكم الدولي الانجليزي الشهير تحدث عن ذلك الخطأ الذي ارتكبه سايدو مانيه ضد حارس السيتي، بول اعترف أنهم في البريميرليج لم يكونوا يحتسبوا مثل هذه الأخطاء غير المتعمدة سابقا، لكنه أشار إلى أن قرار حكم المباراة صحيح!. يقول الحكم الدولي السابق: «قبل 13 عاما تقريبا لم نكن في إنجلترا نحتسب مثل هذه الأخطاء، في أوروبا كان الامر مختلفا، لكننا في إنجلترا لم نكن نعتبر المخالفات غير المؤثرة على النتيجة والتي تحدث بدون تعمد تستحق لنوقف اللعب بسببها، أحيانا لم تكن هناك مخالفات أو حتى احتكاك ولكننا نحسب المخالفة لأن هناك شروع في الايذاء، الفكرة هي مدى محاولة اللاعب إيذاء خصمه في مثل هذه الحالات، لقد شاهدت الحالة بين مانيه وايدرسون واعرف أن مانيه لم يكن يتعمد إيذاء نظيره، وشاهدت أنه كان ينظر للكرة ويستهدف الكرة، لكن النتيجة هي أنه احتك بالحارس وتسبب في ايذائه، هنا يمكن القول أنه لم يتعمد الايذاء لكنه تسبب بالأذى الكبير، في الحالات التي لم نكن نعيرها اهتماما لا يحدث تمد في الايذاء ولكن أيضا بشرط أن لا يكون الأذى والاحتكاك كبيرا، الان لا يمكننا التفكير في القوانين القديمة، ان اعرف لماذا هذا الجدل كله هنا في إنجلترا، الناس اعتادوا على مثل هذه التدخلات التي لم تكن تعتبر حتى مخالفات في الدوري الإنجليزي، الان عندما يحتسب الحكم تلك الأخطاء ويكون حازما لا يروق للناس ذلك، لأننا كنا معتادين على نظام معين، التعديلات الجديدة تحرص على حماية اللاعبين بشكل اكبر، المسألة أيضا اقتصادية.. الرواتب ارتفعت بشكل لا يصدق، والأندية تدفع الكثير في لاعبين يغيبون بداعي الإصابة، الان يريد الجميع أن لا يغيب احد وللتقليل من الإصابات فرضت قوانين صارمة في مجال التحكيم». يضيف جراهام بول: «بالنسبة لي قرار الحكم صحيح بنسبة 100%، إنها بطاقة حمراء لا تقبل الشك، الحديث عن عدم شروعه وعدم تعمده مسألة ليست مفهومة بالنسبة للناس بشكل سليم، نحن نفرق بين الشروع والتعمد من جهة وبين عدم القصد، هناك فرق في هاتين المسألتين، ان ترتكب خطأ غير مقصود لا يعني أن غياب الشروع أو التعمد في ارتكابه يعفيك من تبعاته، ماذا لو حاول حارس المرمى مسك الكرة ولكن المهاجم لعبها قبله وعرقلت يد الحارس قدم المدافع؟. لم يكن الحارس يقصد أن يرتكب مثل هذا الخطأ لكنها ستحسب ضربة جزاء لأنه عرقل المهاجم ومنعه من التسجيل حتى لو لم يقصد ذلك. مسألة الشروع أو عدمه مختلفة لأنه يتم تقديرها في الأخطاء التي لا تسبب أي إصابات، من الممكن ان يتفادى لاعب معين الأذى الذي كان خصمه يود توجيهه له ولكن اللاعب الذي يشرع في الأذى يعاقب لشروعه وتعمده في اذية خصمه. في حالة مانيه لا يمكن الحديث عن الشروع أو عدمه لأن الأذى والاحتكاك حدث، حتى لو لم يكن متعمدا فالنتيجة هي أنه أصاب الحارس ولم يلعب الكرة». يشرح جراهام بول النقاط التي يعتمد عليها الحكام في مثل هذه الحالة قائلا: «عندما يحدث أي احتكاك بين لاعبين مثلما حدث بين مانيه والحارس البرازيلي ايدرسون هناك نقاط يمكن للحكم الاعتماد عليها وهي السرعة والحدة في التدخل والقوة ونقطة التلامس والاحتكاك. السرعة تتحكم في قوة الإصابة وحدة التدخل تعني بأي جزء من أجزاء الجسم حدث التدخل أما القوة فتعني مقدار قوة الاحتكاك وذلك أيضا يؤثر على مدى تأثيرها على الإصابة،  نقطة التلامس مهمة أيضا وهي تعتمد على وضعية الجسم عن التلامس، مثل حالة اشتراك لاعبين على الكرة يعطى الخطأ لصالح من كانت قدمه في وضعية سليمة لتسديد الكرة ويحاسب من كانت قدمه كابسة على الكرة، في حالة مانيه تحققت معظم هذه النقاط، كانت هناك سرعة وقوة وحدة في التدخل وحتى نقطة التلامس كانت سلبية لأنه ضرب بحذائه وجه الحارس».

Share.

اترك رد