بنتائج منطقية… انطلاقة مضغوطة … ولكنها مثيرة

0

انطلق دوري عمانتل بسرعة كبيرة ومثيرة ربما أسرع مما كان يتوقعه الكثيرون من خلال النتائج التي سجلت في الأسبوع الأول والذي ضم الجولتين الأولى والثاني .. فالبطل ظفار بدأ بقوة على حساب جاره مرباط .. ولكنه خسر أمام وصيفه الشباب بهدف لهدفين على ملعبه .. الذي فاز بدوره في الافتتاحية على المضيبي .. النصر بدوره حقق الفوز مرتين على عمان وعلى المضيبي ..والسويق بطل الكاس حقق فوزين على صحم ومن ثم على عمان .. في حين فاز العروبة بمباراة على مرباط وتعادل مع السلام الذي فاجا فنجاء وغلبه .. بينما كان الفوز في مباراة والخسارة في أخرى لفرق ظفار، وصحم،  والنهضة،   والتعادل بمبارتين للمسقط وفي مباراة لفنجاء وصحار .. والخسارة في 3 مباريات لكل من المضيبي وعمان ومرباط ..

الدوري قبل انطلاقته حافظ على هدوءه واستقراره .. وهو يسير بعيدا عن أي إشكالية سواء من خلال إقالات مدربين أو اعتراض واضح على التحكيم أو أي أمر آخر .. والبداية لا تعبر عن شي واضح وأن كانت مشابهة لكل البدايات وان بدا واضحا الاستقرار على بعض هذه الفرق أكثر من غيرها ..

الدوري لم يكشف حتى الآن أي من أسرار أو حتى مفاتيح إثارته وأن بدا البعض يتحدث عن رغبة بعض الأندية في تغيير مدربيها بناء على الجولتين وهو كلام غير مبشر وسيكون له الكثير من الارتدادات السلبية على المستويات الفنية .. والجماهير لا زالت بعيدة نوعا ما باستثناء جماهير الشباب التي يبدو أنها ستكون حاضرة بطريقة مختلفة وجميلة.

كانت الجولة الأولى هجومية من خلال الأهداف التي سجلتها الفرق المتنافسة بعد أن لعبت الفرق جميعا يوم الاربعاء الماضي  حيث شهدت الجولة تسجيل 20 هدفا بمعدل يقترب جدا من 3 أهداف في المباراة الواحدة ..

تفوق واضح

في انطلاقة الدوري كانت الانظار مركزة على مباراة البطل الذي أوقعه جدول المباريات في مواجهة مع جاره مرباط الذي تأخر في الإعداد واستطاع البطل الفوز بنتيجة كبيرة كان واضحا من مجرياتها خبرة اللاعبين والفرق بين الحماس والتركيز .. الحماس الذي كان عنوان أداء مرباط .. والتركيز والخبرة عنوان أداء ظفار .. المباراة افتتاحية وغير معبرة والنتيجة الكبيرة طبيعية ولا تعبر عن كل شيء … ومرباط يحتاج للوقت من أجل العودة لوضع التوازن… والهدف المبكر لظفار أربك حسابات لاعبي مرباط.

سجل لظفار عمرو جنيات وهوجو لوبيز من ركلة جزاء والقادم الجديد وهداف الدوري للموسم الماضي عصام البارحي هدفين ..

عودة متأخرة

الشباب وصيف البطل تجاوز منافسه المضيبي الوافد الجديد بهدفين دون رد بعد مباراة مفتوحة لم ترق للمطلوب من الشباب في الشوط الأول وبقي المضيبي متماسكا ومنظما حتى وقت متأخر بعد أن أحرج الشباب وهدده في العديد من الفرص المباشرة والخطيرة من خلال اجتهادات ومحاولات متنوعة .. ومع مرور الوقت بدأ الشباب يفرض إيقاعه وهذا وضح من خلال تهديد مرمى منافسه .. وفرضت الخبرة نفسها وسجل الشباب هدفا ومن ثم استفاد من خطأ لمدافع المضيبي وسجل الهدف الثاني .. والظهور الأول للمضيبي في دوري عمانتل كان جيدا بغض النظر عن النتيجة .. وهو يحتاج للمزيد من الخبرة والتركيز والشحن المعنوي .. سجل للشباب محترفه فينيسيوس وعمار الحبسي خطا بمرمى فريقه.

قمة جيران

السويق حسم قمته مع جاره صحم لمصلحته في مباراة سريعة بهدفين لهدف مستفيدا من كرتين جميلتين ومن سوء تغطية دفاعات صحم .. ويحسب لمحترف السويق نيانج بتسجيله الهدف الثاني بكرة سريعة وعلى الطاير كما يقال .. المباراة كانت متكافئة وكان من الممكن أن يفوز أي منهما .. ولكن فاز السويق لأنه استغل فرصتين وسجل في حين لم يستغل صحم سوى فرصة واحدة وسجل .. والفريقان قدما نفسيهما بصورة جيدة كونهما استعدا بشكل جيد .. قبل انطلاق الموسم وهما سيكونان من الأرقام الصعبة والأسماء المرشحة للمنافسة ..الجميل في المباراة هو الأداء المفتوح من الطرفين والذي كان واضحا منذ البداية… الفوز مهم خاصة من الناحية المعنوية .. سجل للسويق عبد العزيز المقبالي ونيانج .. ولصحم محمد الغساني..

تحول قوي

النهضة حول تأخره بهدفين أمام صحار إلى فوز بثلاثة اهداف .. وهي نتيجة متميزة للنهضة الذي ضم هذا الموسم فريقا جديدا تقريبا بالكامل .. واستطاع النهضة أن يستفيد تراخي لاعبي صحار ويندفعون نحو الأمام ويسجلوا 3 أهداف كانت كافية لحسم المباراة .. ورغم الأداء الهجومي من الطرفين إلا انهما لم يقدما ذلك المستوى المقنع ووضح أنهما ما زالا في طور الإعداد وبحاجة لبعض الوقت والأخطاء التي وقع بها لاعبو الفريقين كانت مؤثرة ..

الفريقان يملكان الكثير .. وجماهير صحار يبدو أنها مصممة على أن تكون عنوان الدوري الأبرز .. وهي الحاضرة بقوة منذ عدة مواسم .. النهضة استفاد من اللعب على ملعبه ويحسب للاعبيه عودتهم بعد التأخر بهدفين .. سجل للنهضة محمد خصيب هدفين .. ومحمد المربوعي .. ولصحار عيسى الصالحي والمحترف سوري ابراهيم من ركلة جزاء.

فوز مستحق

لم يمهل النصر ضيفه الكثير وسجل مبكرا ومن ثم لعب بطريقة جيدة على حساب عدم وضوح رؤية في أداء عمان الذي ظهر مرتبكا وغير منظم وخسر .. والنصر لعب بطريقة فيها الكثير من التركيز والهدوء وحسم الامر في الشوط الأول .. فيما لم يتغير الحال في الشوط الثاني رغم محاولات عمان في الشوط الثاني غير أنها لم تحمل الجديد .. سجل هدفي النصر خالد الحمداني وفهد نصيب من ركلة جزاء.

تعادلان عادلان

ظهر السلام بطريقة متوازنة أمام العروبة وفرض التعادل السلبي في مباراة لم تحمل الكثير من الإثارة في مجرياتها .. وتابع السلام اداءه السهل والممتع ولكنه لم يستفد من أي فرصة .. بينما العروبة لم يقدم الكثير وكأن التعادل مقنعا في أول ظهور له بعد تأخر كبير في الإعداد… والتعادل عادل.

في المباراة الثانية بين مسقط وفنجاء التعادل الإيجابي كان حاضرا بهدفين لهدفين في مباراة مفتوحة من الطرفين تبادل خلالها الفريقان التقدم والتسجيل في مباراة كان التعادل عادلا ..

مسقط المستقر على مجموعته في الموسم الماضي تاخر ولكنه عاد بقوة .. فيما تبدو أمور فنجاء غير مطمئنة ليس بسبب هجرة أغلب اللاعبين بل بسبب الأداء وغياب الاستقرار .. سجل لفنجاء عبد الرحمن الغساني من ركلتي جزاء .. ولمسقط محمود المقيمي وطارف مخلف.

في الجولة الثانية

سقوط البطل .. والنـــزعة الهجومية الأبرز

كانت النزعة الهجومية الواضحة وسقوط البطل ظفار على ملعبه وبين جماهيره أمام الوصيف أبرز ملامح الجولة الثانية من دوري عمانتل التي أقيمت يوم الأحد الماضي والتي سيكون للمباراة مساحة كبيرة وواسعة كونها الأهم خلال الاسبوع الأول .. وبعيدا عن سقوط ظفار البطل المدوي أمام الوصيف الشباب الذي كان الأبرز فإن النزعة الهجومية التي سادت مباريات الجولة كانت واضحة من خلال 23 هدفا سجلتها الفرق المتنافسة .. وأيضا النتائج التي لم تكن متوقعة خاصة في بعض التقلبات والتحولات .. وبقي الدوري مستقرا وهادئا من ناحية المدربين رغم بعض الأقاويل .. واذا كان التركيز على البطل والوصيف وبطل الكاس كحالة طبيعية … إلا أن ضيوف الدوري هذا الموسم كان لهم حصتهم في الاهتمام خاصة وأنهم مطالبون بكسر قاعدة الصاعد هابط .. ووحده السلام قدم نفسه بشكل مختلف من خلال الفوز على فنجاء بهدفين لهدف ..بينما خسر المضيبي ومرباط للمرة الثانية على التوالي.

النصر حقق الفوز الثاني على التوالي كذلك فعل السويق ومعهما الشباب ..وشهدت الجولة أول ظهور للبطاقات الحمراء .. وايضا تواصل ظهور ركلات الجزاء بصورة واضحة .. وايضا غياب الاعتراضات من كافة النواحي وهي حالة ايجابية في هذا الدوري…

السويق يواصل انتصاراته

السويق بطل مسابقة الكأس استطاع الخروج فائزا على نادي عمان بثلاثة أهداف لهدفين رغم أنه تأخر مرتين ولكنه عاد للأجواء في المرتين ومن ثم سجل هدف الفوز .. والسويق مختلف هذا الموسم ويبدو أن الواقعية التي تعامل بها في المباريات .. وما يملكه الفريق من أسماء قادر على تحقيق الكثير بقيادة مدرب خبير ولاعبين لديهم الكثير من الطموحات ..

نادي عمان لم يكن كما هو متوقع .. أن تتقدم مرتين ومن ثم تخسر فهذا يضع أكثر من علامة استفهام حول طريقة اللعب والأداء .. وايضا ماذا حدث على ارض الملعب .. وهي أمور فنية بحتة والوحيد الذي يحمل الجواب عما حدث هو الجهاز الفني .. المباراة ليست عنوانا ولكنها تعطي بعض التفاصيل .. عمان لم يستحق الفوز والسويق استحقه ..

سجل للسويق ياسين الشيادي وعلي البوسعيدي وخالد الهاجري وسجل لنادي عمان حاتم الحمحمي.

الفوز لمن يسجل

حسم النصر مباراته مع المضيبي من خلال الفوز بهدفين في مباراة كان للخبرة والاستفادة من الفرص دور في فوز النصر رغم الظهور الجيد للمضيبي الذي يبدو أنه يعاني كونه يلعب بشكل جيد ولكنه لا يسجل وهذا يتطلب إيجاد الحلول من قبل الجهاز الفني لفريق قدم في أول ظهورين صورة جيدة من خلال الأداء والانضباط ولكنه لم يستطع أن يجسد ذلك في تحقيق نتيجة إيجابية .. والمضيبي كان الأفضل من خلال أفضليته على المجريات لكن دون نتيجة .. بينما النصر لعب من خلال خبرته واستفاد من فرصتين .. وعندما نقول أنه استفاد من خبرته فهذا كان واضحا وأدرك الفوز الثاني على التوالي وتصدر الترتيب .. سجل للنصر محترفه ايسين من ركلة جزاء والخبير يونس المشيفري.

العروبة يكسب بصعوبة

حقق العروبة الفوز الأول هذا الموسم وكان على حساب مرباط في مباراة عادية المستوى الفني وضح من خلالها تأثير الإعداد المتأخر من قبل الفريقين ..  العروبة كان الأفضل وصاحب المبادرة رغم بعض التحركات والارتدادات السريعة من قبل لاعبي مرباط الذين تلقوا هدفا في الشوط الأول قبل أن يعودوا للأجواء من جديد ومن ثم يهدروا فرصة للتعديل .. ومن الطبيعي تراجع أداء الفريقين في الشوط الثاني وبقيت المحاولات عادية ولكنها لم تخل من الخطورة قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء للعروبة في الوقت بدل الضائع عزز من خلالها تقدمه…سجل للعروبة عمران الفارسي واليمني عبد الواسع المطري من ركلة جزاء.

السلام يبصم بقوة

بصم السلام بقوة أداء الجميل والسهل والممتع بعيدا عن التعقيد .. ومن ثم أحسن الاستفادة من فرصتين وحافظ على تقدمه مؤكدا أنه يواصل الأداء الذي اتسم به في الموسم المنصرم وأوصله لدوري عمانتل .. وأثبت السلام أنه قادر على فعل الكثير هذا الموسم في حال حافظ على الطريقة الهادئة والجميلة التي يلعب بها والتي تميزه عن غيره من خلال تمريرات قصيرة وتبادل للمراكز وانتقال منظم ومدروس من الدفاع للهجوم وانتشار وتنظيم للعب ..

فنجاء لم يقنع وكما كان متوقعا له أن سيعاني هذا الموسم وهو ما بدا واضحا عليه في المبارتين .. ومع السلام استحق الخسارة رغم أنه كان البادئ بالتسجيل وهو يحتاج للمزيد من التركيز وتغيير الصورة .. سجل لفنجاء شوقي الرقادي .. وللسلام محترفه روبرت جانسا وأحد الهدفين بطريقة فنية رائعة.

عودة قوية

عاد صحم بقوة بعد تعثره الأول مع السويق من خلال الفوز الكبير والمستحق على النهضة باربعة أهداف لهدفين .. ويدين صحم كثيرا بهذا الفوز للاعبه محمد الغساني الذي سجل أول هاتريك في الدوري هذا الموسم وبطرق مختلفة وربط صحم الأداء بالنتيجة مستفيدا من أخطاء لاعبي منافسه الذي لم يكن في يومه ..

صحم اثبت أنه قادر على فعل الكثير وهو من الفرق التي استعدت جيدا وهي مرشحة للمنافسة قياسا لما يضمه الفريق وأيضا قياسا للاستعدادات التي أجراها الفريق خارجيا وهو من الفرق التي استقرت فنيا وإداريا.

النهضة بجرأة تحمل مدربه المسؤولية وان كان لاعبوه يتحملون الكثير من المسؤولية لما ارتكبوه من أخطاء وأيضا لإهدارهم الفرص المباشرة … والخسارة يجب أن تكون درسا للفريق وللأجهزة الفنية .. سجل لصحم محمد الغساني 3 أهداف ومحترفه لاسينا هدفا رابعا .. وللنهضة محترفه مارجا من ركلة جزاء  ومحمد خصيب ..

تعادل إيجابي

تعادل صحار مع مسقط بهدف لهدف في مباراة شهدت العديد من الفرص المهدورة خاصة من جانب صحار الذي كان الأفضل من خلال السيطرة على المجريات وتهديد مرمى منافسه على مدار الشوطين وكان للهدف المبكر جدا الذي أحرزه مسقط دور في خلط أوراق صحار الذي ارتبك لاعبوه وتسرعوا من خلال محاولتهم التعديل بسرعة .. والتعادل خاسر للفريقين خاصة لصحار الذي خسر مباراته الأولى .. سجل لمسقط يعقوب السيابي وعادل لصحار محترفه سوري ابراهيم.

الغساني والسيابي الابرز

لا يختلف الكثيرون على أن اللاعبين محمد الغساني لاعب صحم … ومحمد علي السيابي لاعب الشباب هما الأبرز خلال الاسبوع الأول من الدوري في جولتيه الأولى والثانية .. الغساني أثبت انه من خيرة اللاعبين في السلطنة وتحديدا في مواجهة المرمى وهو يواصل هوايته في التسجيل وبطرق متنوعة تدل على موهبته والخبرة الكبيرة التي اكتسبها على مدار السنوات السابقة .. ايضا من أبرز اللاعبين كان محمد علي السيابي لاعب الشباب كون سجل هدف الفوز لفريقه بطريقة فيها الكثير من المهارة والسرعة .. وهو كان مفتاح الفوز في هذه المباراة وايضا كان مفتاحها في الجولة الأولى بعد نزوله في مباراة المضيبي.

Share.

اترك رد