صدارة السويق قوية.. والدوري يخرج عن هدوءه

0

حلق فريق السويق بصدارة ترتيب دوري عمانتل لكرة القدم بعد 5 جولات مستفيدا من فوزه في الجولات جميعا ومثبتا أنه الفريق الوحيد المختلف عن البقية هذا الموسم حتى الآن على الأقل … وهو الفريق الأكثر ثباتا وتجانسا بشكل عام عن البقية وتصدره الترتيب مستحق بكل ما تعنيه الكلمة .. وخرج الدوري عن روتينه وهدوءه من خلال مسلسل إقالات واستقالات المدربين الذي بدأ ولا أحد يعلم تماما متى ينتهي.

ما قدمه الفريق السويقاوي حتى الآن يشير إلى ملامح بطل قادم أو منافس قوي على اللقب رغم أن الدوري ما زال مبكرا ولكن كما يقال  «المكتوب مقروء من عنوانه» وهو يؤكد ما سبق بقوة النتائج والعروض التي يقدمها قياسا لما تقدمه بقية الفرق ..

نتائج الجولة الخامسة – والتي سيتوقف بعدها الدوري حتى يوم 14 الجاري بسبب أيام الفيفا التي ستشهد مباريات التصفيات المؤهلة لنهائيات أمم آسيا ونهائيات كأس العالم    أسفرت عن فوز السويق الكبير والقوي على النصر بثلاثة أهداف نظيفة، وظفار على فنجاء بثلاثة اهداف لهدفين، والعروبة على صحار بهدفين ، والشباب على النهضة بهدف، والمضيبي حقق فوزه الأول على حساب مسقط بهدف، وتعادل عمان والسلام سلبيا ، ومرباط وصحم بهدفين لكل منهما.

مسلسل إقالات واستقالات المدربين طرق الأبواب بقوة فبعد سليمان خميس فنجاء ، استقال خليفة المزاحمي مدرب النهضة، وتمت إقالة محمد خصيب مدرب صحار، ومن ثم مدرب نادي عمان… وكل ذلك بعد خمس جولات وطبعا هناك المزيد قريبا ولاحقا …الجولة الخامسة شهدت تسجيل 16 هدفا فقط .. ويتصدر مهاجم صحم محمد الغساني برصيد 7 أهداف ..

مباريات الجولة الخامسة شهدت الكثير من الأحداث المثيرة كان أبرزها تحقيق المضيبي فوزه الأول في تاريخه بدوري الأضواء .. وأيضا متابعة مرباط مغامرته بقوة وحماسة في الدوري ..

فوز كبير وسهل

ربما لم يتوقع الكثيرون أن تنتهي مباراة القمة بين النصر والسويق إلى فوز السويق بثلاثية نظيفة كون النصر من أبرز الفرق هذا الموسم حتى الآن .. لكن يبدو أن السويق هو الأبرز وهذا ما أكده من خلال المباراة والنتيجة الكبيرة التي حققها في النهاية .. السويق الذي يلعب بواقعية ويملك مقومات الفريق البطل بقيادة مدرب أثبت وثيت أنه مختلف عن البقية عرف كيف يتعامل مع المباراة ويحقق المطلوب .. والنصر لم يلعب كما كان يجب أن يفعل بل كان مرتبكا وكان الثقة خانته او انه كان يخطط لشيء وحدث ما لم يكن بالحسبان… اما السويق فلعب وهاجم وكان واضحا نيته لتحقيق الفوز وحققه من خلال ما قدمه من اداء وخرج بفوز مستحق سيكون له اثر نفسيا ايجابيا كبيرا على مسيرة الفريق لاحقا… كل الدروب ممهدة أمام السويق لمتابعة المسير نحو اللقب بشرط متابعة العمل السابق الذي يبدو من الواضح أنه عمل حازم ودقيق … وهو ما يحتاجه أي نادي للتحليق ليس بالصدارة بل للفوز بالالقاب… والنصر بحاجة لمزيد من العمل وعليه تجاوز الخسارة والبحث عن أسبابها وطرق تلافي غيرها .. والتأكيد على أن الفريق لديه الكثير والخسارة واردة في الدوري ولكن المهم كيف نتجاوزها… سجل للسويق نيانج هدفين … وعبد العزيز المقبالي هدفا.

قمة تقليدية

القمة التقليدية بين ظفار وفنجاء حسمها ظفار لمصلحته بثلاثة اهداف لهدفين بعد مباراة متكافئة فيها الكثير من الندية ولكن ظفار الذي يعرف أنه لا مكان لأي تعثر جديد وضع في باله ذلك ولعب من أجل الفوز وحققه مستفيدا من الأخطاء الفردية التي وقع بها لاعبو فنجاء..

مباراة الفريقين العريقين قمة تقليدية مهما كان وضع الفريقين في جدول الترتيب ..والفوز بعيدا عن النقاط الكاملة لمن يحققه هو عبارة عن فوز مضاعف كون الجانب المعنوي له مؤثر جدا والمباراة بطولة خاصة بين أكثر فريقين حملا لقب بطولة الدوري ومن هنا تأتي الإثارة في المباراة ..

ورغم أن ظفار يحمل لقب الدوري للموسم الأخير إلا أن أموره ليست في الوضع الصحيح أو المطلوب خاصة وأن الفريق تعرض لعدة هزات من خلال المباريات الأخيرة وهو ما أبعده عن الصدارة أو حتى ملاحقة المتصدر ..

أيضا فنجاء ليس في حاله الطبيعية بل يمكن القول أن الفريق في أسوأ أيامه حاليا … وهو يعاني من كافة النواحي الفنية والإدارية … وربما تعاقد الإدارة مع المدرب محسن درويش يعيد التوازن للفريق بصورة جيدة … المباراة كانت عادية ولم يكن فيها الكثير ورغم التقلبات التي حدثت استطاع ظفار الخروج فائزا بعد معاناة وهو يدين كثيرا لمحترفه بيكاي الذي أحرز الأهداف الثلاثة وكان بحق صفقة جيدة تم التجديد لها من الموسم الماضي ..الفريقان بحاجة للمزيد خاصة فنجاء في حال أراد التقدم نحو الأمام أو نحو المنافسة… سجل هدفي فنجاء المخضرم المتألق محمد تقي والمحترف مبويو.

عودة العروبة

عاد العروبة للانتصارات من جديد من خلال الفوز على صحار بهدفين بعد مباراة كان هو الأفضل .. ولكن هذا الأمر ليس مفرحا للعرباوية والسبب يعود إلى أن الفريق يكتب سطرا ويترك الآخر وهذا يعني أن الفريق سيعاني كثيرا في حال أراد المنافسة وعليه التقدم بقوة نحو الأمام .. وهو يعاني من سوء الإعداد قبل انطلاق الدوري وهذا ينعكس على الفريق من الناحية البدنية التي كانت عنوانا وسببا للخسارة في المباراة قبل الاخيرة  مع فنجاء ولكن الفريق يحاول التأقلم مع الظروف وتجاوز الصعوبات وستكون الاستراحة الحالية للدوري إفادة كبيرة للجهاز الفني العرباوي بقيادة العيسوي الذي سيحاول الاستفادة من التوقف والعمل من جديد على إعداد الفريق خاصة من الناحية البدنية التي تعتبر هي الأساس في العمل الفني…

المباراة كانت فرصة للعروبة لتحقيق انتصار كونه يلعب على ملعبه وهو ما فعل .. والعروبة ما زال معتمدا على مجموعته الشابة التي تواصل للموسم الثاني على التوالي … والفرصة مناسبة لها من أجل تقديم الأفضل هذا الموسم.

صحار لم يقنع حتى الآن بالشكل المطلوب .. وهو كالعروبة يكتب سطرا ويترك الآخر وهذا ليس في مصلحته وهذا ما جعل الفريق في حال صعبة وقريبا من المواقع المتأخرة  « قبل الأخير» وأعلن المدرب محمد خصيب اعتذاره عن مواصلة العمل في تدريب الفريق وبدأت إدارة النادي في البحث عن البديل … وصحار ما زال يعتمد على مجموعته الشابة المدعمة ببعض اللاعبين من أصحاب الخبرة .. ولكن النتائج ليست على ما يرام حتى الآن .. سجل للعروبة يونس مبارك ومازن السعدي …

هدف كافي

حقق الشباب المطلوب في المباراة مع النهضة من خلال الفوز بهدف وحيد بكرة رأسية من محترفه فينيسيوس واستطاع الشباب المحافظة بعد ذلك على الهدف فارضا أفضليته على المجريات حتى النهاية … والشباب من الفرق التي يمكن لها أن تذهب بعيدا في حال تابع الفريق اللعب الواقع وعدم التغيير في تشكيلته بشكل كبير والإبقاء على اسلوب الفريق في الأداء الجماعي الذي يميزه .. وهو يملك مجموعة متجانسة وان كان ما زال يبحث عن تدعيم لصفوف فريقه حتى الآن .. وعلي الخنبشي مدرب الفريق يعلم تماما أن الفريق يملك الكثير من اللاعبين ويبقى فقط طريقة الاستفادة من  امكانياتهم وهي اختصاص المدرب الخنبشي والفوز كان ضروري للفريق بعد الخسارة أمام السويق.

بالمقابل النهضة ما زال يدور في حلقة مفرغة .. وهو غير مقنع اطلاقا منذ بداية الدوري كون الفريق بغالبيته من اللاعبين الجدد .. وهذا ما جعل الأمور تتسارع بطريقة غريبة وتعرض الفريق لعدة مطبات أدت لتراجع الفريق ولكن الفريق استطاع الوقوف في منطقة متوسطة ولكن الوضع مقلق وغير طبيعي وهذا ما جعل مدرب الفريق خليفة المزاحمي يقدم استقالته ويصر عليها ويبدأ النهضة من جديد مشوار البحث عن مدرب جديد .. النهضة يدفع ثمن غياب الأسماء المعروفة في صفوفه دولية كانت أو صاحبة خبرة ..وهو ما أثر على نتائجه حتى الآن رغم وجود أسماء جيدة أمثال علي الجابري .. والقادم بقوة محمد خصيب… والنهضة بحاجة للعمل السريع من كافة النواحي من أجل البقاء قريبا من المراكز المتقدمة..

سجل يا تاريخ

أخيرا حقق المضيبي الانجاز التاريخي وسجل فوزه الأول في دوري عمانتل من خلال الفوز على مسقط بهدف وحيد جاء في الدقائق الأخيرة من المباراة التي كانت متكافئة وكان الفوز ضروريا للمضيبي وجاء في توقيت مهم جدا وقبل فوات الآوان… والفوز التاريخي أعاد التوازن للفريق ووضع الأمور في نصابها خاصة وأن الفريق كان يبحث عن الفوز منذ المباراة الأولى وهو كان يلعب بصورة جيدة ومدربه توقع أن الفوز قادم وقريب ولكن سوء حظ الفريق أفقده إياه في بعض المباريات.

وقيمة الفوز ليس في النقاط الكاملة بل في الناحية المعنوية التي ستجعل اللاعبين في حال أفضل وقادرين على متابعة المباريات المقبلة والأهمية أنه جاء قبل فترة التوقف التي سيكون فيها العمل أكبر من قبل المدرب أنور الحبسي…

بالمقابل مسقط المحير خسر رغم ان الفريق كان يمني نفسه بفوز جديد يدفعه بقوة نحو دائرة المتنافسين على المراكز المتقدمة .. ولكن إصرار المضيبي كان أقوى واستطاع تحقيق الفوز وأهدر مسقط الذي يعتبر من أكثر الفرق تجانسا ومحافظة على تشكيلة الموسم الماضي فرصة الدخول في دائرة المراكز المتقدمة ..

المباراة كان يمكن أن تشهد أكثر من هدف وكان الحذر والحرص واضحا من الطرفين .. سجل هدف المباراة الوحيد والفوز الثمين والتاريخي للمضيبي لاعبه عاهد الهديفي بتسديدة من خارج منطقة الجزاء.

حماسة مرباط

يبدو أن مرباط يدخل أجواء الدوري بطريقة فيها الكثير من الحماس والجرأة وهو لم يستغرب هذه الأجواء بل دخلها بقوة رغم أن البداية لم تكن على مستوى الحد الأدنى من الطموحات التي تعني الفريق وجماهيره .. ولعبت خبرة وحنكة مدرب الفريق أكرم حبريش دورا في ما يقدمه وما يحققه مرباط الذي يبدو أنه يسير في الطريق المرسوم له حتى الآن .. وهو يملك اسماء جيدة تجمع بين الخبرة والشباب كما أن محترفيه يقومون بالدور المطلوب .. في المباراة مع صحم كان يمكن لمرباط أن ينهي المباراة بنتيجة أفضل لولا الحماس الزائد من قبل لاعبيه والذي يفضي إلى نتائج غير مستحبة .. فلو كان التركيز عنوانا لكان الفريق في حال أفضل وهو قادر على فعل الكثير لاحقا خاصة في ظل وجود مجموعة جيدة ومدرب يعرف ماذا يريد وكيف يصل لمبتغاه ..

بالمقابل صحم يدخل حتى الآن الأجواء ولم يقدم المتوقع منه وهو يملك مجموعة جيدة من الأسماء المعروفة بين الخبرة والشباب وقادر على تحقيق الأفضل ..المباراة مع مرباط حاول الفريق السيطرة على مجرياتها بخبرة لاعبيه ولكن مرباط كان مفاجئا لكن صحم لحق نفسه وكان التعادل بالمحصلة مرضيا ولو أن كل منهما كان يمني النفس بفوز وثلاث نقاط .. سجل لمرباط محترفه نوح وايل ومحمد عكعاك .. ولصحم محمد الغساني هدفين ..

تعادل سلبي

التعادل السلبي بين عمان والسلام كان نتيجة مرضية ولو أن كل منهما لم يكن مقتنعا لان طموحاته كان تحقيق الفوز .. واذا كان السلام ما زال غير مستقر من ناحية الأداء وهو ينعكس على النتيجة إلا أن نادي عمان يحتاج للكثير من أجل الاستفادة من العدد الكبير من لاعبيه الجيدين وأصحاب الخبرات الذين يحتاجون فقط لمن ياخذ بقدراتهم بالصورة الصحيحة ..

السلام ما زال يعتمد على اسلوبه الذي يميزه وهو اللعب بهدوء وتركيز والتمريرات القصيرات والفريق مستقر فنيا وفي حال مقبولة حتى الآن … والتعادل السلبي لنادي عمان جعل إدارة النادي تتخلى عن مدرب الفريق البرازيلي واجنر الذي كانت إقالته متوقعة منذ فترة … ويبدو أن البحث عن مدرب جديد بدأ والمهم هو أن يكون اضافة جديدة لهذا الفريق .

Share.

اترك رد