خشونة: رجل واحد تسبب في إقالة أنشيلوتي

0

الكثير كتب في الفترة الماضية عن اقالة الإيطالي كارلو انشيلوتي من تدريب بايرن ميونخ، الرئيس أولي هوينس قال بأن المدرب كان على عداء مع أهم لاعبي النادي. اللاعبون هم فرانك ريبيري وتوماس مولر وجيروم بواتينج  واريان روبين وروبيرت ليفاندوفيسكي وماتس هاميلس. اصبح الوضع مستحيلا للاستمرار كما قال المدير الرياضي للنادي حسن صالح حميزيدش: «كارلو أنشيلوتي مدرب كبير ولكنه وضع نفسه في وضع معقد جدا، خمسة لاعبين مهمين على الأقل أظهروا بوضوح خلافهم مع المدرب وهناك لاعبون اخرون كانوا ممتعضين، كان علينا التحرك بسرعة واجبرنا على اتخاذ ذلك القرار الصعب». اين هي الحقيقة ومن هو الرجل الذي من وجهة نظري أطاح بأنشيلوتي؟. بالنسبة لي كمتابع توقعت اقالته قبل مباراة باريس سان جيرمان مع اني لم أحب رحيله بهذه السرعة. تصريح لم ينتبه له أحد صدر من لاعب مجنون هو ماريو باسلر قال قبل مباريات باريس سان جيرمان: «أنشيلوتي سيرحل قريبا جدا عن بايرن ميونخ فهو تلقى عرضا مغريا جدا من الصين، الان هو خارج الفريق بالنسبة لي» . سخر الجميع من باسلر حينها ولكن هذا اللاعب السابق في النادي يعرف الكثير عن نادية. نبوءة باسلر أشارت لي أن هناك تحرك خفي للإطاحة بالمدرب الإيطالي. بعد التفكير قليلا يمكن القول أن عراب رحيل انشيلوتي لم يكن الرئيس اولي هوينس أو اللاعبين أو حتى رومنيجه بل هو رجل لا يتوقعه احد. ويلي سانيول مساعد المدرب لعب دورا سلبيا في هذه القضية، تعيينه مساعدا للمدرب جعل الأمور لا تسير بشكل جيد. لقد اعتمد سانيول دور المخبر في الجهاز الفني وساهم في وصول الأوضاع لما وصلت إليه. كيف بنيت قناعتي قد يتساءل احدهم!. سنبدأ منذ البداية لتحليل الأمور بشكل واضح. لقد بنى سانيول علاقات ممتازة مع اللاعبين المؤثرين في النادي ولم يكن يتعامل بنفس القدر مع اللاعبين الجدد وغير المؤثرين مثل رافينيا. عندما كان اللاعبون يعترضون في غرف الملابس على قرارات واختيارات المدرب لم يكن سانيول داعما للمدرب وكان دائما ما يتحدث بشكل داعم للاعبين. عندما رمى فرانك ريبيري قميصه بعد تبديل انشلوتي له في احد المباريات برر سانيول ذلك الفعل بأنه عادي صدر لأن ريبيري يحب الفوز وكان يرغب بالبقاء في الملعب لأنه كان يلعب بشكل جيد. سانيول كان ينصح انشيلوتي في المباريات وقبلها ويلعب دوره كمساعد للمدرب لكنه في الوقت ذاته لا يدعم قرارات المدرب ابدا. وكان أيضا يقول للإدارة بأنه نصح المدرب عندما يخسر البايرن احدى مبارياته. سانيول لديه طموح شخصي بتدريب النادي ومن الخطأ تعينه مساعدا لأنشيلوتي من الأساس، الفرنسي مدرب وليس مساعد مدرب، لقد عمل مدربا في بوردو الفرنسي ومن الطبيعي سيحاول لعب دور المدرب ويحصل على فرصته. طموحاته الشخصية تتعارض مع وضعه كمساعد لأنشيلوتي. في الازمة الأخيرة لأنشيلوتي قدم سانيول تقريرا سلبيا للإدارة عن المدرب وعلاقته مع اللاعبين. لم يحاول التصدي للاعبين بل سهل مهمتهم في التمرد وابداء الرأي تجاه المدرب. قبيل اقالة انشيلوتي ابدى سانيول جاهزيته للعمل كمدرب مؤقت في حال رحيل الإيطالي، بينما كان عليه أن يدافع عن المدرب كونه عضو في الجهاز الفني للفريق ومساعد لأنشيلوتي. كل هذه المعطيات تعطيني فكرة أن الفرنسي هو اكبر المتسببين في اقالة انشيلوتي، لقد فعل ذلك بطريقة غير مباشرة، ليس موضوعي الان ما إذا كان أنشيلوتي مناسب للاستمرار أو أنه أصبح عبئا على الفريق. مشكلة انشيلوتي في بايرن ميونخ أنه كان طيبا أكثر مما ينبغي وهذه الشخصية لا تناسب الوضع في بايرن. لقد جنى أنشيلوتي على نفسه لأنه قبل أن يعين النادي مساعدا لم يختره بنفسه. انسجام الجهاز الفني وعمله بشكل موحد مهم جدا للنجاح. الامر لم يكن كذلك في بايرن ميونخ. ويلي سانيول لديه طموحات مشروعه كإنسان ومدرب ولكن الجميع يعلم بأنه لن يكون المدرب الرسمي للبايرن، الإدارة لا تشاركه هذه الفكرة. ومن حسن الحظ أنه لم يستطع قيادة الفريق للفوز على خصم متواضع مثل هيرتا برلين، هذا الامر مهم جدا.. فالرجل الذي كان يقول بأن أنشيلوتي لا يستمع لنصائحه! لم يعبر عن قدراته الخارقة عندما أعطي الفرصة، يبدو أن كارلو لا يحتاج لنصائح سانيول. رحيل الإيطالي كان مهما للنادي لكسر الجليد، لكن سانيول لم يوفق في مشروعه الخاص.

محمد البلوشي

Share.

اترك رد