من المسؤول عما حدث..؟؟… #غبار_متطاير … يفسد مقاعد المتفرجين في مجمع بوشر…!

0

الوزارة توضح في بيان (عاجل)… والمغردون يردون بإطلاق الوسوم

أين شركة الصيانة من الأمر؟؟… ولماذا لم يتم إبلاغ (المقاول) مسبقاً؟

عندما تكون الحجة أضعف من المشكلة.. من الصعب أن يصدق الشارع الرياضي أن ما شاهده  وتابعه وعاشه المتفرجون يوم الثلاثاء قبل الماضي في مجمع السلطان قابوس الرياضي في بوشر.. في مباراة إياب نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2017 بين نادي بريسبوليس الإيراني ونادي الهلال السعودي.. مباراة انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق.. ولكنها أيضا كشفت في الوقت ذاته عن (مأزق) وضع فيه القائمون على المجمع أنفسهم.. فكانت صرخة بدأت بتغريدة في موقع (تويتر).. وتبعها الكثير من التفاعلات في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.

بيان وزارة الشؤون الرياضية الذي رد فيه على تلك التفاعلات أصبح مادة دسمة في المجالس الرياضية داخل وخارج السلطنة.. ليس لسبب سوى أنه أوجد أسبابا من الصعب تصديقها في المقام الأول.. وأيضا ألقى بالتهم إلى جهات أخرى.. وكأن الصفحة يمكن طيها بسهولة ويسر…!

#غبار_متطاير أصبح وسما في موقع التواصل الشهير «تويتر» ردا على البيان الذي لا يمكن وصفه سوى بأنه لا يليق أن يصدر من مؤسسة حكومية هي قمة الهرم الرياضي بالسلطنة.

البداية.. صورة

القصة بدأت بتغريدات من مشجعي نادي الهلال السعودي عن سوء حالة الكراسي في المدرجات المخصصة لهم.. ترافق ذلك مع انتشار مقاطع فيديو توضح حجم الأتربة والغبار الملتصق بتلك الكراسي.  ونعتذر لقرائنا الكرام عن الصور المدرجة والتي تم تصويرها ذلك اليوم من المدرجات.. فالصور قبل أن تكون مؤذية للعين.. في الوقت ذاته لا تليق بأكبر منشأة رياضية بالسلطنة..  وتحمل اسم غالي على كل عماني.. وبطبيعة الحال لا يفترض أن يمر الأمر مرور الكرام. حكاية المنشآت الرياضية ليست بجديدة.. وسبق لنا في «كوووورة وبس» طرحها.. كما طرحتها مختلف وسائل الإعلام الزميلة داخل السلطنة.. فلماذا هذه المرة؟ .. سؤال تم طرحه.. والإجابة بأن الانتقاد جاء من خارج السلطنة ومن ضيوفها.. وأصبح مادة دسمة في المجالس الرياضية.. ولا يمكن أن نلوم الضيوف على نقل مرئياتهم.. كونها كانت صحيحة و(لا غبار عليها)…!

ردة الفعل.. بيان

الغريب في الأمر هو بيان وزارة الشؤون الرياضية – مرفق بالتقرير صورة منه – والذي علل الأمر بوجود غبار متطاير وأتربة قادمة من مشروع مجمع تجاري يقام بالقرب من مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.. ويلقي باللائمة على الشركة المنفذة للمشروع.. وتناسى البيان – أو نسي – أن هناك قوانين بيئية محلية تنظم عملية البناء في الأحياء السكنية وتمنع انتشار الاتربة والغبار المتطاير في المناطق المحيطة بتلك المنشآت..!

البيان تجاهل أيضا أن الصور توضح أن الاتربة والغبار ليس فقط في مدرجات مشجعي الهلال السعودي.. وذهب إلى أن الجمهور الحاضر قليل.. وأن الاتربة تطايرت قبيل المباراة.. وأن الاتربة كانت في (جزء بسيط) من المدرجات..!

تلك التبريرات ترافقت مع توضيح بأن هناك شركة متخصصة تقوم بصيانة الملعب.. وبقية المجمعات الرياضية بعقد سنوي.. والسؤال المطروح.. من يتابع عمل تلك الشركة؟

من حق الوزارة إصدار البيان.. ولكن في نفس الوقت من الصعب على الشارع الرياضي أن يتقبّل تلك التبريرات كونها تدل على أن البيان تمت كتابته على عجل.. وللتبرير ليس إلا.. في وقت نحتاج فيه إلى العمل الواقعي على تطوير المنشآت الرياضية والتي أصبحت بحاة ملحة لاستيعاب أكثر من 60% من سكان السلطنة وهم فئة الشباب.

بيان وزارة الشؤون الرياضية التوضيحي

منشأة دولية

وحسب موقع وزارة الشؤون الرياضية على الانترنت «يعتبر مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر من أحدث المجمعات الشبابية العالمية، وقد نال ميدالية اليونسكو عام 1995م، كأفضل مؤسسة شبابية تقدم خدمات رياضية وتربوية متميزة للشباب نظرا للطفرة الرياضية التي تم استحداثها مؤخرا على منشئاته المتعددة» … وهذه المنشأة (الحديثة) التي تبلغ من العمر 33 عاما تقريبا باتت بحاجة إلى اهتمام أكبر من قبل الوزارة.. تليق بمكانة المنشأة وسمعتها الدولية.

القضية أبعد من مجرد بيان تم إصداره.. فهناك – حسب البيان ذاته – شركة تقوم بأعمال الصيانة.. وحسب البيان أيضا فإن هناك (تقصير) من قبل شركة الصيانة في أداء المهام الموكولة حسب الاتفاقيات الموقعة سابقا.

المسألة تعدت (غبار متطاير).. فهناك أيضا مدرجات الإعلاميين والتي تعاني أصلا من عدم تهيئتها التهيئة الصحيحة.. وافتقادها لأدنى متطلبات التغطية الصحفية.. ومن يحضر مباريات المنتخب الوطني مثلا.. سيدرك أن عليه (استجداء) التيار الكهربائي لكي يعمل  عليه جهازه المحمول…! وهذه نقطة في بحر المعاناة للإعلاميين, فماذا عن الجماهير؟

قطرة ماء

الصور المتداولة كشفت جزء من المعاناة.. والبقية يمكن تلخيصها في معاناة جماهير كرة القدم عندنا خصوصا والرياضة عموما للحضور لمتابعة المباريات. فقناني المياه ممنوعة.. ومن يريد أن يشرب عليه الخروج خارج المنشأة.. فلا محلات ولا مقاصف .. وأماكن الصلاة إما مغلقة.. أو (معدومة).. فتتحول 90 دقيقة متابعة لمباراة كرة قدم.. إلى تجربة قاسية.. تنفر المتفرج من القدوم.. والاكتفاء فقط بالمتابعة التلفزيونية…!

الحاجة.. أم الاختراع

في المقابل.. كانت ردود الفعل على البيان متباينة رغم أن أغلبيتها تتفق على أن التبرير لم يكن في محله. التغريدات كانت تستهجن أن يتم السكوت على ما حدث ويحدث.. خصوصا مع نقل مباريات الدوري التي كانت مقررة في مجمع بوشر إلى استاد الشرطة, الأمر الذي عزز فرضية (قناعة الوزارة) بأن هناك خطأ  حدث ويتوجب إصلاحه.

الخطأ الذي حدث حاول البعض نسبه إلى النادي الإيراني كونه المستضيف.. بينما ظهرت تغريدات قبل بيان الوزارة تشير إلى عبارة (الغبار المتطاير).. بينما حاول البعض الآخر أن يلقي باللائمة إلى جمهور النادي السعودي.. ولم تخلو قائمة الاتهامات من الشركة التي تقوم بعملية الصيانة.. ولا من الشركة التي تقوم بأعمال إنشائية.. فاتسعت الدائرة.. بلا مبرر.

من المسؤول..؟

السؤال الأهم.. من الجهة المسؤولة عن الصورة السلبية التي ظهر فيها مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر مساء الثلاثاء قبل الماضي؟.. سؤال نطرحه كاستبيان على حساب الجريدة بتويتر اليوم الأربعاء.. وعلى ضوئه وضوء تفاعلاتكم يمكننا رسم صورة تقريبية للوضع العام.. ويمكن أيضا معرفة احتياجات الجماهير ومتطلباتهم للحضور وإنهاء عزوفهم عن المدرجات.

Share.

اترك رد