تضمنت عدة أوراق مهمة… مجلس الشورى ينظم جلسة حواريــــــة للنهوض بالرياضة العمانية

0

ضمن سلسلة من الجلسات الحوارية الرياضية التي بدأت الأسبوع الماضي.. استضاف مجلس الشورى الجلسة الحوارية الثانية والتي جاءت تحت عنوان (صناعة الرياضة العمانية.. الفرص والتحديات) والتي اشتملت على محورين وثلاث أوراق عمل.

وحظيت الجلسة بمشاركة فاعلة من قبل أعضاء المجلس وسعادة رشاد بن أحمد الهنائي وكيل وزارة الشؤون الرياضية وسعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام وعدد من الزملاء الإعلاميين ورؤساء بعض الأندية.

وانقسمت الجلسة إلى محورين.. الأول يختص بالإعلام الرياضي وتم تقديم ورقة عمل بعنوان (واقع الإعلام الرياضي العماني) وقدمها الزميل سالم بن ربيع الغيلاني. أما المحور الثاني فاختص بعملية (التسويق والاستثمار الرياضي) وتضمن ورقتي عمل قدمهما كل من عبدالله بامخالف رئيس اللجنة العمانية لكرة الطاولة عن تجربة التسويق للجنة.. والثانية قدمها أحمد بن سيف السيباني نائب الرئيس التنفيذي في شركة جلفار بعنوان (خصخصة الأندية الرياضية الأهلية).. كما شارك في المحور الأول الزملاء وليد جحزر وخميس البلوشي كمدير للجلسة وأيضا حسن بن عبدالأمير شعبان المدير العام للبنك الوطني العماني والذي شارك في المحور الثاني.

ترحيب

وقبل أن  تبدأ فعاليات الجلسة.. رحب سعادة المهندس محمد بن سالم البوسعيدي عضو مجلس الشورى عن ولاية بوشر ورئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بالمجلس بالحضور. وأشار في كلمته إلى أن  تنظيم جلسة صناعة الرياضة العمانية يأتي تكاملا مع الدراسة التي يقوم المجلس بها حاليا حول (واقع وتحديات الرياضة العمانية)… حيث لم يعد الاهتمام بالرياضة من منطلق ترفيهي فقط، بل تعدت ذلك لما لها من جوانب مجتمعية واقتصادية وسياسية. ورغم الأهمية الكبيرة للرياضة، وامتلاك السلطنة للموارد البشرية المناسبة، إلا أن ذلك لم يصل لمستوى الطموح لدى الأفراد والمؤسسات. من خلال اجتماعات لجنة الشباب بالمجلس مع المؤسسات المعنية بالقطاع الرياضي، كان هناك توافق تام بأن التحدي الأبرز تمثل في شح الموارد المالية .. لذلك كان من الأهمية بمكان البحث عن حلول مستدامة لتوفير الموارد المالية الكافية للمناشط والفعاليات الرياضية المختلفة… ونأمل من خلال هذه الجلسة الخروج بمقترحات لتعزيز الاستثمارات المناسبة للمؤسسات الرياضية بعيدة عن الاعتماد الكامل على الدعم الحكومي…

واقع مفروض

الورقة الأولى قدمها الزميل سالم الغيلاني وكانت بعنوان (واقع الإعلام الرياضي العماني).. وتحدث الغيلاني بإسهاب عن أهم التحديات التي تواجه المشتغلين بالإعلام الرياضي.. وحصرها في ثلاث نقاط.. تتعلق الأولى بالسياسة العامة .. والثانية بالمؤسسات الإعلامية.. والثالثة بالكوادر العاملة في الإعلام الرياضي.

وأشار الغيلاني بأن الإعلام الرياضي لا يحظى باهتمام حقيقي على المستوى الرسمي لتطوير المنظومة الإعلامية الرياضية.. كما أشار بإحصائيات إلى عدم وجود الكوادر البشرية الكافية لتغطية الفعاليات الرياضية لأكثر من 27 مؤسسة رياضية من اتحادات ولجان رياضية و44 ناديا في السلطنة.

وأضاف سالم الغيلاني: « نتعجب مما نلاحظه من إعلامنا فما نراه بأن القناة الرياضية العمانية تنتقي ما تعرضه من مباريات الوطن، بعضها يتم نقلها والآخر لا ينقل.. إعلامنا الرياضي هو إعلام علاقات عامة ولا يخدم الرياضة العُمانية.”

بينما أشار الزميل وليد جحزر إلى أن الإعلام الرياضي يفتقد إلى تعاون الجهات الإعلامية والرياضية وأيضا القطاع الخاص في النهوض بالإعلام الرياضي.

مداخلات

سعادة عزيز الحسني عضو مجلس الشورى أشار في مداخلته إلى أننا لا نحتاج إلى الرقابة والتحقيق، وإنما إلى اتخاذ القرارات وتعاون جميع الجهات المعنية. بينما قالت ليلى النجار نائب رئيس الاتحاد المدرسي بأن الكثير من العمانيين مهتمون بمتابعة البرامج الرياضية، ولكن ما نراه هو نمطية البرامج المقدمة للجمهور، حيث لا يوجد بها أي تجديد.. مشيرة إلى أن (طواف عمان) يحظى بترويج كبير كونه ينقل عالميا.

أدوات

وفي مداخلة لـ»كوووورة وبس».. تساءلنا عن ما هي الأدوات المتوفرة للقيام بتغطية صحفية تلامس سقف الطموح؟.. سؤال رد عليه سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام بقوله بأن هناك مساحات جيدة للإعلام الرياضي على وسائل الإعلام، والجميع يحسد الرياضيين على هذه المساحة. وأضاف: “ ليس مطلوبا من الإعلام الحراك مع الأحداث إذا لم يكن لها متابعة من قبل المجتمع.”

تسويق مهم

الورقة الثانية والتي جاءت كأولى أوراق المحور الثاني قدمها عبدالله بامخالف رئيس اللجنة العمانية لكرة الطاولة عن التسويق الرياضي وتجربة اللجنة في هذا المجال. كما أكد بامخالف إلى أن للتسويق الرياضي دور مهم في جذب الجمهور والرعاة ونشر اللعبة، بالإضافة إلى الرفع من مستوى اللعبة والمنتمين لها.. كما استعرض تجربة كرة الطاولة العمانية في التسويق الرياضي منذ إنشاء اللجنة العمانية لكرة الطاولة عام 2014.. كما أشار إلى العوامل التي تؤثر على التسويق الرياضي كالنظام السياسي والاقتصادي للدولة والعادات والتقاليد والمسائل الدينية ومستوى اللعبة.

خصخصة

أهم أوراق الجلسة هي تلك التي قدمها أحمد السيباني عن (خصخصة الأندية الرياضية الأهلية).. حيث أشار من النتائج المرجوة من الأندية الرياضية اكتشاف المواهب وصقلها، توفير خدمات وتسهيلات رياضية، ودعم الرياضيين والمنتخبات الرياضية. مقترحا تقسيم الشراكة في خصخصة الأندية الرياضية الأهلية بين مساهمين أفراد ومساهمين رئيسيين. بينما اختصر حسن عبدالأمير شعبان الحديث ودعا إلى تأسيس شركات رياضية متخصصة بالتسويق تساهم في تنمية هذا الجانب المهم.

بلا إجابة

في ختام الجلسة.. طرحنا سؤال على الحضور والمتحدثين.. «ماذا نريد من الرياضة..؟.. هل نريدها كوسيلة للتسلية؟.. أم نحولها لصناعة؟».. ولم يجبنا أحد عن سؤال جاء بعد سنة ونصف تقريبا من دعوة السيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم السابق لعقد ندوة للارتقاء بالرياضة العمانية.. يومها تعالت الأصوات المستنكرة.. وللمصادفة.. كانت هي نفسها الأصوات التي تصدرت المشهد الحالي..!

Share.

اترك رد