Inbound-Advertiser-Leaderboard

«أقزام آسيا».. هجمة استباقية تكشف هشاشة «البيت المتحد»…!

0

تحدث الرئيس فبدأت الحملة

تتميز العلاقة بين قادة المؤسسات الرياضية في البحرين والسعودية بالمتانة والدعم المتبادل.. وهذا ما وضح خلال السنوات الماضية حين دعمت المملكة العربية السعودية ترشح الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.. وأيضا عندما ترشح لرئاسة «فيفا» أمام الأمير علي بن الحسين وجياني انفانتينو الذي فاز بها… ولكن هذه العلاقة تمر حاليا بأزمة «تصريحات» قد تغيّر خارطة التحالفات الخليجية بشكل كبير. وتفاجأ الوسط الرياضي الخليجي بتصريحات تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة في المملكة العربية السعودية.. والتي خرجت عن المتعارف عليه.. وأصبحت عبارة (أقزام آسيا) تتصدر المشهد في الإعلام الرياضي بعد أن وجه رئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية تركي آل الشيخ انتقادات حادة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم طالت رئيسه البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة من دون ان يسميه مباشرة، قبل أسبوعين من نهائي دوري أبطال آسيا بين الهلال السعودي وأوراوا ريد دايموندز الياباني.. حملة انتقادات انضم إليها كتّاب ورياضيين وفنانين في مشهد تكرر للمرة الثانية في الأشهر القليلة الماضية.. والرابط الأبرز هو تركي آل الشيخ نفسه.

وفي حين لم يكشف آل الشيخ الذي يرأس اللجنة الأولمبية المحلية، خلفيات الانتقادات، ألمح رئيس نادي الهلال الأمير نواف بن سعد الى اعتراضات على مستوى تمثيل الاتحاد في ذهاب نهائي دوري الأبطال الشهر الحالي في السعودية، والخشية من الأداء التحكيمي.

أقزام آسيا

وقال آل الشيخ في مداخلة مساء الجمعة الماضي عبر برنامج رياضي تعرضه قناة «روتانا خليجية»، ان «ما حدث من إجحاف بحق الأندية والمنتخبات السعودية سابقاً خصوصاً من الاتحاد الأسيوي لكرة القدم لن أسمح بتكراره مرة أخرى».

أضاف “من واجبي كرئيس للجنة الأولمبية السعودية أن أحمي حقوق الرياضة السعودية في كل المنافسات”، متابعا “أقزام آسيا لن يضروا الرياضة السعودية”، علما انه كرر العبارة الأخيرة أكثر من مرة.

ولم يسم آل الشيخ رئيس الاتحاد الآسيوي بالاسم، الا انه أشار الى انه “جرت العادة ان تدعم السعودية أي مرشح من الدول الشقيقة للاتحادات القارية أو الدولية. لكن للأسف عندما يصل المرشح الى المنصب يبدأ بالعمل ضد الرياضة السعودية لأسباب آمل ألا أضطر لذكرها (…) لانها دائما بالغالب تكون مرتبطة بشخص المرشح، وغير مرتبطة بالمؤسسة الرياضية التي يمثلها».

امتعاض

من جهته، أوضح الامير نواف بن سعد رئيس  نادي الهلال ان «الاتحاد الآسيوي في كل مباراة أو كل نصف نهائي أو حتى نهائي يطلب تأمين حجوزات الطيران والفنادق والترتيب لاستقبال الوفد الآسيوي القادم، لكننا فوجئنا في نادي الهلال ان ممثلي الاتحاد الآسيوي في النهائي القادم (هم) على أضعف مستوى».

ويقام الذهاب في السعودية في 18 نوفمبر الحالي، والاياب في اليابان في 25 منه.

وأضاف الأمير نواف “اذا سلمنا بأن رئيس الاتحاد الأسيوي سيحضر مباراة العودة التي ستقام في طوكيو، لكن هل يعقل ان تقام مباراة الذهاب في الرياض بدون حضور الأمين العام أو الأمين العام المساعد، ولا حتى رئيس لجنة الحكام، وأعلى مسؤول سيمثل الاتحاد الاسيوي في مباراة الذهاب هو رئيس لجنة المسابقات؟».

وتابع “حتى هذه اللحظة أرسلوا لنا سبعة عشر اسماً لا يوجد من بينهم أحد من المسؤولين الهامين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم».

ويخوض الهلال المتوج باللقب الآسيوي مرتين، النهائي للمرة الأولى منذ عام 2014، حينما خسر أمام وسترن سيدني واندررز الاسترالي، وسط اعتراضات سعودية على أداء الحكم الياباني يويتشي نيشيمورا.

دعم إعلامي

ووفقا لصحف محلية كويتية.. شنّ الشارع الرياضي السعودي حملة عنيفة عبر الصحف والبرامج التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي على رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد، عقب الاتهامات التي وجهها رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ إلى الاتحاد الآسيوي ورئيسه.وكان آل الشيخ انتقد الاتحاد الاسيوي على خلفية «ما حدث من اجحاف بحق الاندية والمنتخبات السعودية سابقاً»، مؤكداً انه لن يسمح بتكراره مرة أخرى.

يذكر ان الفهد كان أثار الشارع الرياضي الكويتي قبل أيام عندما أصرّ على إقامة «خليجي 23» في الدوحة حتى من دون مشاركة الكويت الموقوفة دولياً. كما أعرب إبراهيم الشهاب رئيس اللجنة الانتقالية المكلفة بإدارة شؤون الاتحاد الكويتي لكرة القدم عن فخره واعتزازه بدور دولة قطر الإيجابي في أزمة الإيقاف الخارجي المفروض على الكرة الكويتية منذ أكتوبر 2015 وحتى الآن.. وهذا ما أثار غضب الشارع الرياضي السعودية الذي يريد نقل البطولة من قطر وتحويلها للكويت أو الإمارات..!

انتخابات مبكرة

ويبدو ان آل الشيخ فتح الباب مبكرا أمام معركة انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي، بتوجيه تحية إلى الرئيس السابق للاتحاد الاماراتي يوسف السركال الذي خسر أمام آل خليفة نفسه في انتخابات 2013، في ما رجحت وسائل إعلام سعودية انه تصويب ضمني على أحد أبرز داعمي آل سلمان، الشيخ أحمد الفهد. ورأت وسائل إعلام ان تصويب آل الشيخ لا يقتصر على آل خليفة، وتأكد ذلك في الكلام «القاسي» الذي أدلى به الاعلامي وليد الفراج في برنامج «اكشن يا دوري» عبر قناة «ام بي سي»، وجاء فيه انه ثمة «رغبة حقيقية وإرادة عند المملكة العربية السعودية لايقاف ما نطلق عليه المهازل»، مضيفاً: «نلعب على المكشوف. أحمد الفهد له نفوذ واضح وكبير جداً في آسيا، هذا النفوذ سينتهي». وقال في برنامجه الجمعة الماضي: «أحمد الفهد يعلم جيداً ان تصريحاتنا مؤشر لما هو قادم. لا هو قادر عليه… الآن زمن الصقور».

ولا شك في أن تلميحات آل الشيخ وتصريحات الفراج كانت السبب وراء حملة كبيرة على الفهد من قبل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي الذين صبوا جام غضبهم على رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي وعضو اللجنة الأولمبية الدولية، وأبرزهم الصحافي السعودي بتال القوس الذي كتب ان تصريحات آل الشيخ «دليل على أن هناك ملفات سوداء ستفتح قريباً».

صحافة

وعلى غير العادة.. بقيت الصحافة البحرينية في موقف المتفرج ولم تشر – لو بالتلميح – إلى الموضوع كونه هذه المرة يأخذ بعدا أكبر من أن يتم  تناوله بشكل سريع  وعاجل.. حيث يتمتع الشيخ سلمان بدعم رسمي من الحكومة البحرينية والتي تربطها علاقات ممتازة بالحكومة السعودية وأيضا الكويتية.. مما يجعل خيوط هذه القضية متشابكة..

أما الصحف الإماراتية فتناولت الموضوع باقتضاب وبسبب تحدث آل الشيخ عن يوسف السركال والذي خسر انتخابات اتحاد الكرة الاماراتي أمام الرئيس الحالي مروان بن غليظة.

في حين – ولأسباب واضحة – وقفت الصحف القطرية إلى جانب أحمد الفهد في هذه المعركة الإعلامية التي وصل مداها إلى مراحل غير مسبوقة.

علاقة وثيقة

وتربط الشيخ أحمد الفهد والشيخ سلمان بن إبراهيم علاقة وثيقة ساهمت في وصول الأخير إلى رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قبل سنوات.. وأشرنا في العدد (433) بأن تقرير فساد الفيفا الشهير بتقرير (ريتشارد لاي) تضمن توجيه اتهامات مباشرة للفهد وعلاقته في دعم سلمان بن إبراهيم والذي أثار الشبهات واللغط نهاية العام الماضي… والاتهامات الحالية بالفساد تسير عكس ما كانت تخفيه وسائل إعلامية سعودية.. لكن يبدو أن البوصلة تغيّرت..!

عموما.. ما يحدث هو سابقة خطيرة ويكشف هشاشة (البيت المتحد) كما يصر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دائما وأبدا.. وهذه المرة فإن المشكلة في الداخل.. ولا يكفي معها المجاملات.. و»حب الخشوم»…!

Share.

اترك رد