بعد الجولة 11… تقلبات المستويات والنتائج مستمر

0

تابع دوري عمانتل مسيرته الخاصة به من خلال مباريات الجولة 11 التي حفلت بالكثير من الإثارة والمباريات الجميلة التي كانت عنوان هذه الجولة والتي استفاد منها الشباب وقلص الفارق بينه وبين السويق المتصدر بعد فوزه المثير على صحار بثلاثة اهداف لهدفين .. وتعادل السويق مع العروبة سلبيا ..وتابع ظفار حامل اللقب تراجعه وخسر نقطتين جديدتين بالتعادل السلبي مع عمان …. وأسقط المضيبي من خلال نتائجه المتقلبة منافسه صحم بثلاثة أهداف لهدف .. وعاد فنجاء لسلسلة الانتصارات بفوز مثير على النصر بهدف .. وقدم مسقط نفسه بقوة من خلال الفوز الكبير على السلام بثلاثة أهداف نظيفة .. وفاز النهضة على مرباط بثلاثة أهداف نظيفة أيضا .. وشهدت الجولة تسجيل 16 هدفا وان كانت هذه النسبة قليلة نوعا ما إلا أنها لا تعبر عما حدث في المباريات التي كانت هجومية ومفتوحة من الطرفين .. وحفلت الجولة بالعديد من البطاقات الحمراء وأيضا لم تخل كالعادة من ركلات الجزاء ..

وسيتوقف الدوري حتى يوم 23 الجاري من أجل مشاركة المنتخب في التصفيات المؤهلة لنهائيات أمم آسيا المقررة في دولة الإمارات العام 2019 علما بأن منتخبنا الوطني سيحل ضيفا على منتخب بوتان يوم 14 الجاري…

إثارة وتحولات

كانت مباراة الشباب وصحار أبرز مباريات الجولة.. حيث قدم الفريقان مباراة جميلة من كافة النواحي الفنية والجماهيرية والتي تستحق التقدير والتي تؤسس للكثير لاحقا في الدوري .. فالمباراة نستطيع أن نقول عنها أنها تصلح لأن تكون دروسا في كل المجالات الفنية والجماهيرية .. وأيضا للتحولات التي حدثت والتي تم التعامل معها من قبل المدربين …

البداية الصاعقة كانت شرارة لاشعال المنافسة والإثارة والتي استمرت حتى آخر لحظة من المباراة .. وكان يمكن لنتيجتها أن تتغير في كل لحظة .. ورغم ان المباراة شهدت 3 حالات طرد إلا أنها كانت جيدة وسيطرت عليها الروح الرياضية وحالات الطرد كانت لنيل الإنذار الثاني باستثناء طرد محترف الشباب فيرناندو الذي قدم صورة غير جيدة عن تصرف لاعب محترف ليس لتصرفه بل كون فريقه يلعب ناقص الصفوف ومن ثم زاد من صعوباته وتعرض للطرد .. لا بد من الإشارة لحكم المباراة وشجاعته في اتخاذ القرارات رغم بعض الملاحظات ..

المباراة كانت نقطة مضيئة في الدوري من حيث الاداء … نتمنى تكرارها في كل جولة ..  سجل للشباب البرازيلي فينيسيوس هدفين الثاني من ركلة جزاء .. وجميل اليحمدي .. ولصحار محترفه سوري ابراهيم ورشيد المشيرفي .. وطرد الحكم لاعبا الشباب ذاكر الخليلي والبرازيلي فيرناندو .. ومن صحار محترفه كوني.

عودة جديدة

عاد المضيبي من جديد إلى أجواء الدوري من خلال فوز ثمين ومستحق على صحم بثلاثة اهداف لهدف في مباراة تعامل فيها المضيبي بواقعية واضحة .. وبحسب امكانيات وقدرات اللاعبين ويحسب لمدرب المضيبي الطريقة التي اتبعها في المباراة التي كانت تميل التوقعات فيها بقوة لمصلحة صحم الذي فيما يبدو يعاني كثيرا خاصة من الناحية المعنوية التي تؤثر على أداءه.

رغم أن البداية كانت مشجعة لصحم وربما كانت سببا في خسارة الفريق لاحقا بعد ان اندفع لاعبو الفريق كثيرا نحو الامام الأمر الذي تسبب في ترك مساحات واسعة في دفاعات صحم في ظل تنظيم دفاعي جيد وقوي مع تركيز عالي من لاعبي المضيبي الذين استطاعوا الاستفادة من الفرص المتاحة وكان لهم ما ارادوا ..المضيبي في هذه المباراة لعب كما لعب في كل المباريات وبشكل جيد وهو ابتعد عن الاخطاء الفردية التي كانت غالبا ما تسبب له الكثير من الصعوبات والتبعات السلبية التي كلفته الخسارة في كثير من الاحيان… المضيبي من الفرق القادرة على قول الكثير لاحقا في حال استطاع متابعة اللعب بطريقته الواقعية وأيضا بتركيزه العالي.

بالمقابل صحم لم يقدم ما يشفع له الخسارة وهو وإن سجل أولا إلا أنه لم يستفد من الأفضلية والسيطرة كون الفريق لم يكن في تركيزه خاصة التركيز دفاعا وهجوما ، مع إنكشاف الدفاعات الصحماوية بسبب غياب التركيز والتنظيم كان وصول مهاجمي المضيبي لمرمى صحم سهلا وهذا طبيعي بناء على سير المجريات.

صحم ما زال يعاني من كافة النواحي .. وهو بانتظار حسم مشكلة المدرب ومن ثم عودة الاستقرار الفني والإداري حتى يستطيع تحقيق المطلوب أو على الأقل تقديم الصورة المتوقعة كما كان يتوقع الجميع في ظل الاستعداد المبكر والجيد قبل انطلاقة الدوري.

سجل للمضيبي كل من محترفه كابور واليمني محسن القرواي وسامي الحسني .. ولصحم محمد الغساني .

فوز سهل

خرج النهضة بفوز ثمين وسهل على مرباط بثلاثية نظيفة رغم أنه لعب بغياب العديد من الأساسيين الذين تم إيقافهم بسبب قرار لجنة الانضباط جراء ما حدث في مباراة الفريق مع السلام .. النهضة استفاد من أخطاء مرباط الفردية التي كانت وما زالت سببا في تعثر الفريق بالعديد من المباريات التي لعبها في دوري عمانتل .. ويعيب على مرباط الحماسة الزائدة من قبل لاعبيه التي تنعكس سلبا على الأداء والتركيز فتكثر الأخطاء الدفاعية والهجومية التي تكلف الكثير .. مدرب مرباط أكرم حبريش قال أنه يتحمل السؤولية عن خسارة الفريق الذي يدربه وهو موقف متوقع من مدرب محترف خاصة وان بصماته واضحة على الفريق الذي يمكنه تحقيق الكثير لو لعب بتركيز وقلت أخطاء لاعبيه الفردية .. وخسارة مرباط ليست النهاية وربما تكون درسا بليغا ..

النهضة استفاد من الهدف الذي أحرزه قبل نهاية الشوط الأول ولعب بطريقة جيدة في الشوط الثاني ويبدو أن الفريق استعاد توازنه مباشرة رغم الغيابات من خلال الاستعانة بلاعبين تم منحهم الثقة .. والنهضة كما غيره من الفرق لم يستقر على مستوى واحد أو لم يحقق نتائج ثابتة وكلها تصب في عدم الاستقرار الفني..

النهضة الذي يعمل على تكوين فريق للمستقبل ويفكر في البقاء في الدوري يسعى لتحقيق أفضل النتائج وهو ما زال بحاجة للكثير خاصة من ناحية الأسماء التي تجمع بين الخبرة والحيوية … ونتائجه حتى الآن مقبولة .. والمباراة مع مرباط استفاد الفريق فيها من الأخطاء ومن طريقة أداء منافسه وخرج بما يريد .. سجل أهداف النهضة عبد الله الحضرمي وابراهيما ومحمد الحوسني .

سقوط قاسي

عندما تتاح لك الفرص المباشرة للتسجيل خاصة في بداية المباراة وتهدر كافة الفرص وتسمح لمنافسك في العودة للأجواء ومن ثم استرداد الثقة بنفسه فمن الطبيعي أن تخسر وهذا ما حدث في مباراة السلام مع مسقط والتي دخلها السلام ناقص الصفوف بسبب الإيقاف وغيره من الأسباب وهو لم يستفد من الفرص المباشرة السهلة التي أتيحت للاعبيه في البداية فدفع ثمن ذلك خاصة وأن مسقط يلعب دون ضغوط رغم أنه يعاني من غياب الاستقرار الفني وعدم تعيين مدرب للفريق بعد إقالة مدربه البرتغالي دي سيلفا..

مسقط بعد البداية القوية للسلام عاد للأجواء بقوة وبدأ يبسط سيطرته على المباراة ومن ثم بدأ تسجيل أهداف مستفيدا من جماعية الفريق وحيويته الواضحة .. وكانت الافضلية واضحة للفريق بعد البداية ومدرب الفريق المؤقت أشار إلى رضاه عما قدمه الفريق وهذا أمر طبيعي بعد أن سجل فريقه 3 أهداف وخرج بفوز كبير على منافس ما زالت تقلبات نتائجه ومستوياته وعروضه مثيرة للاستغراب رغم أن مدربه عبيد خميس وبواقعية وصراحة تحسب له ، اعتبر أن خسارته طبيعية بسبب ظروف الفريق الذي يعاني من نقص شديد بسبب الإيقافات أو الاصابات أو غيرها ..

المباراة أعادت الثقة بقوة للاعبي مسقط  والفوز يجب أن يتم استثماره لاحقا خاصة وأن الفريق تقدم في جدول الترتيب … سجل أهداف مسقط كل من يعقوب السيابي ومحترفه كويات ومحمود المقيمي.

تعادل تكتيكي

انتهت قمة السويق والعروبة التي سجلت عودة جماهيرية جيدة للعروبة إلى التعادل السلبي بعد مباراة أقل ما يمكن أن نقول عنها أنها تكتيكية وكان الأداء بين الطرفين جيدا من هذه الناحية خاصة فيما يتعلق بما كلف كل مدرب للاعبيه.. التعادل كان جيدا للعروبة الذي لعب بطريقة فيها الكثير من الأسلوب الدفاعي المعتمد على تقوية الخطوط الخلفية وتنظيمها .. وارتداده بهجمات لم تكن بتلك الخطورة .. والمباراة بشكل عام كانت جميلة وفيها الكثير من كرة القدم بين فريقين أحدهما يملك الخبرات والتجانس .. وآخر لديه الكثير من العناصر الشابة الواعدة.

السويق كان الأفضل بشكل عام خاصة في الشوط الأول من خلال جماعيته وقدرات لاعبيه الكبيرة بوجود عدد كبير من الدوليين الذين كان لهم تأثير واضح على الأداء ورغم المحاولات الجادة من قبلهم إلا أن التنظيم الدفاعي للعروبة واعتماده على المرتدات لم يفسح المجال للسويق في التسجيل بوجود حارس متألق هو ابراهيم المخيني الذي تصدى للعديد من الكرات الصعبة والخطرة.

في الشوط الثاني تحسن الأداء من العروبة الذي كان فيما يبدو يعمل للخروج بالتعادل مع محاولات لتسجيل هدف يخلط الأوراق .. وكاد ينجح به في اللحظات الأخيرة من المباراة ولكن المباراة انتهت كما بدأت .. السويق بسط سيطرته وأفضليته وأهدر الفرص .. والعروبة لعب حسب قدرات لاعبيه وامكانياتهم وخرج بتعادل كان سعيدا به كما قاله مدربه بعد المباراة.

نزيف متواصل

واصل ظفار نزيف النقاط من خلال التعادل السلبي الذي سجله امام نادي عمان في مباراة لم ترق للمطلوب خاصة من جانب ظفار الذي ما زال يترنح من جولة إلى أخرى ومدربه يتذرع بأعذار لا زالت مقبولة عند مجلس الإدارة .. والفريق الذي يملك عددا كبيرا من اللاعبين يعيش حالة غير طبيعية .. وهو بخسارته للمباريات أو تعادلاته فيها ابتعد كثيرا عن المواقع المتقدمة والفريق لا يقدم العروض المطلوبة ومن الطبيعي ألا يحقق النتائج الإيجابية. عمان تعامل مع المباراة بطريقة جيدة من خلال التنظيم الدفاعي الجيد الذي لعب به خلال المباراة والتي خرج فيها بالنتيجة المطلوبة والتي عبر فيها مدرب الفريق ابراهيم صومار عن رضاه بأداء اللاعبين والنتيجة…. التعادل السلبي عادل قياسا لما حدث من أداء على أرض الملعب .. ومن لا يستغل الفرص لا يستحق الفوز …

نقاط مستحقة

استحق فنجاء الذي يواصل مسلسل العروض والنتائج المتقلبة الفوز على النصر فبعد الخسارة أمام الشباب عاد فنجاء للانتصارات من خلال الفوز الثمين على النصر الطامح بهدف حمل معه الأهم وهي النقاط الكاملة التي أبعدته نوعا ما عن المواقع المتأخرة .. فنجاء ما زال يبحث عن التوازن والاسلوب الخاص به هذا الموسم حيث لم يقدم حتى الآن ما يمكن القول عنه أنه المستوى المقنع وهو ربما استفاد من فترة التوقف المقبلة.

بالمقابل النصر ما زال محيرا ومستواه متقلب بشكل واضح وهو لم يقنع حتى الآن ومدربه أبدى رضاه عن أداء لاعبيه رغم الخسارة وكأن الأداء هو الذي يعني الفريق الذي ما زال مستواه بعيدا عن الفرق المنافسة بقوة .. ورغم الفرص التي أتيحت للفريق إلا أنه فشل في الاستفادة منها ..فنجاء لعب بطريقة فيها الكثير من الواقعية من خلال التنظيم الدفاعي ومن ثم الارتداد الهجومي الذي لم يحمل معه الجديد واستطاع المحافظة على الهدف الذي سجله في الشوط الاول حتى النهاية وهو ما سعى إليه .. سجل هدف الفوز والمباراة محترف فنجاء دانيال.

استراحة اجبارية وفرصة مثالية

تخضع الفرق المشاركة في دوري عمانتل لراحة إجبارية تستمر حتى 23 الجاري وذلك لإفساح المجال أمام لاعبي المنتخب الوطني للاستعداد للمشاركة في التصفيات المؤهلة لنهائيات أمم آسيا 2019 … وهذه الاستراحة الإجبارية ستكون بمثابة فرصة لكل الفرق خاصة تلك التي تعاني من الصعوبات الفنية والإدارية لاسترجاع قواها وإعادة ترتيب الأوراق قبل أن يتواصل الدوري من جديد حيث من المتوقع أن يكون هناك الجديد في هذا الدوري خاصة فيما يتعلق بالأجهزة الفنية التي تلوح حول بعضها الكثير من علامات الاستفهام الكبيرة حول استمراريتها من عدمه… وايضا ستكون فرصة جيدة للأندية من أجل استكمال استشفاء لاعبيها المصابين ..

هذا من جهة ولكن هذا التوقف سيزيد من متاعب الأندية كونه سيزيد من الضغوط وتكثيف المباريات لإنهاء الدوري في الفترة المحددة له وطبعا هذا كله يشير إلى ان الأجندة لم تأخذ بعين الاعتبار حالة الأندية وظروفها الصعبة خاصة وان هكذا ضغوط وتكثيف للمباريات سيعود سلبا على الأندية التي لا تستطيع تفريغ لاعبيها .. وليس لديها الفرصة لترتيب امورها ومعالجة الأخطاء .. وايضا من الصعوبة عليها استشفاء اللاعبين الذين غالبيتهم غير مفرغين وبالتالي المعاناة كبيرة.

الدوري ما زال يسير بطريقته الخاصة .. والتنافس على لقب الهداف ما زال متواصلا بين مجموعة من اللاعبين حيث لا زال محمد الغساني متصدرا ترتيب الهدافين برصيد 9 أهداف يليه محمد خصيب وعبد العزيز المقبالي 7 .. وكل من روبرت جالسا من السلام وفينيسيوس من الشباب وديابي من صحم ولكل منهم 6 أهداف .. ومن المتوقع أن تزداد المنافسة على لقب الهداف بوجود عدد كبير من اللاعبين سجلوا خمسة أهداف …

Share.

اترك رد