خروج محزن لمنتخب الشبـــاب ولكــن

0

كانت ردات الفعل على عدم تأهل المنتخب الوطني لكرة القدم للشباب للنهائيات الآسيوية محزنة جدا للكثير من المتابعين كون هذا المنتخب كان محط إعجاب الكثير لما يضمه من مواهب واعدة ولاعبين سيكون لهم بصمتهم في كرة القدم العمانية .. وكان الحديث في هذا المنتخب عما سيفعله في النهائيات كون الجميع كان يتوقع تأهله بقوة في التصفيات .. ولكن الذي حدث قلب التوقعات وبدأ معها الكثير الكثير من الأحاديث والتأويلات ..

كل كلامنا هذا سيكون من باب التأويل وبناء على مشاهداتنا كوننا لم نستطع التواصل مع مدرب المنتخب أو حتى مساعده .. حتى اتحاد كرة القدم لم يجتمع بالمدرب الذي توجه مباشرة إلى ماليزيا بدعوة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لحضور ورشة عمل هناك تتعلق بالتصفيات المتعلقة بمنتخبات الشباب  … على أن يكون هناك لاحقا اجتماع مع الجهاز الفني الذي سيقدم تقريره ومن ثم تتم مناقشته فيه … وعلى كل حال لم يعد ينفع ما سيتم تقديمه في التقرير ولا حتى ما سينتج عنه فقد خرج المنتخب من التصفيات .. وتبددت كل الأحلام بما سيفعله المنتخب في النهائيات .. وكان الخروج محزنا بكل ما تعنيه هذه الكلمة .. وكل ما سيقال عن هذا الخروج سيبقى كلاما فقط .. وان كنا نتمنى أن يكون درسا .. ولكن ما نفع هذه الدروس الكثيرة التي نحضرها ونستمع اذا لم نستفد منها ..

يبقى ماذا سينتج عن الاجتماع المقبل بين اتحاد الكرة والمدرب .. والذي بالتأكيد لن يعيد الأمور لوضعها ولن يعيد التأهل للمنتخب فما حدث انتهى وفقط سبيقى الحديث لفترة قصيرة ومن ثم يتم نسيان الأمر …

نعم .. خرج منتخبنا الوطني لكرة القدم للشباب بصورة غير متوقعة من التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية عندما فشل هذا المنتخب الذي كان يعّول عليه الكثيرون تحقيق الحد الادنى من الطموحات وهو الوصول للنهائيات الآسيوية خاصة وأن هذا المنتخب تم إعداده بالصورة الجيدة أو المقبولة والتي لم يسبق لأي منتخب آخر أن لاقى أو حظي بمثل هذا الإعداد الذي شمل معسكرات تدريبية محلية وخارجية ومباريات ودية ودولية .. وكان تصريح مدربه رشيد جابر في المؤتمر الصحفي قبل انطلاق الدورة الودية مؤكدا على رضاه عن الاستعدادات بشكل عام.. وأن هدفه التأهل وإن أشار إلى صعوبة المهمة بوجود منتخبين خليجيين…وكان محقا بذلك بسبب خبرته ومعرفته بالكرة الخليجية وما يتحكم بالمواجهات بين منتخباتها ..

وكان من الطبيعي أن تتم مهاجمة هذا المنتخب وتحميل المسؤولية الكبيرة لمدربه .. بل تحميله المسؤولية الكاملة له لوحده .. وطالبه الكثيرون بتقديم استقالته .. وإقالته فورا .. إلى غير ذلك من مطالبات معتبرين أنه يتحمل المسؤولية الكاملة … نعم المدرب يتحمل المسؤولية وهو وحسب معرفتنا به لن يتنكر لذلك ولكن ماذا ينفع ذلك ومن ثم هل يتحملها لوحده ؟؟

سيكون هناك الكثير من الحديث حول هذا المنتخب لاحقا الذي ربما من سوء حظه أن خروجه كان في هذا التوقيت وبهذه الطريقة …

السبب الحقيقي

يمكن اعتبار بل يمكن التأكيد على أن السبب الرئيسي والأساسي والمباشر وحتى الوحيد لخروج المنتخب هو ما حصل في مباراة الإمارات التي خسرها المنتخب بخمسة أهداف لهدف ..

وطبعا في كرة القدم الخسارة في أي مباراة واردة كما هو الفوز كذلك .. ولكن يحدث هناك الكثير من ردود الفعل .. ولكن لو عدنا إلى المباراة لوجدنا أن الأخطاء الفردية التي ارتكبها اللاعبون كانت سببا رئيسا للخسارة .. وأن الأخطاء الفردية المرتكبة في تلك المباراة  ربما تعادل أو تزيد الأخطاء التي ارتكبها لاعبو المنتخب خلال فترة الإعداد .. والتوقعات أن يكون لهذه الخسارة تأثير سلبي كبير لاحقا .. ولكن ما حدث أن المنتخب تجاوزها بدليل الفوز الكبير على المنتخب المستضيف .. وبعد الفوز على المنتخب القرغيزي توقعنا أن ما حدث في مباراة الإمارات كان كبوة .. وأن منتخب الأمل عاد لتوازنه ..ولكن الوقائع أثبتت بعد ذلك أن الخسارة امام الإمارات كانت السبب ..وان عقدة اللعب أو المنافسة مع المنتخبات الخليجية ما زالت تؤثر على أداء منتخباتنا دون أن ننسى أن الفوارق في الإعداد بين منتخبنا والمنتخب الإماراتي كبيرة جدا ويكفي أن نشير إلى أن المنتخب الإماراتي لعب 25 مباراة استعدادية قبل مشاركته في التصفيات ..

المباراة مع الإمارات كانت غريبة .. لعب المنتخب قبل هذه المباراة الكثير من المباريات القوية ومن أبرزها مع منتخب المكسيك ولم يخسر المنتخب بهذه النتيجة .. وكذلك لعب مع منتخب مصر القوي وغيره من المنتخبات القوية .. ولكن يبدو أن حساسية مباريات الجيران لعبت دورها اضافة للبداية السريعة والأخطاء الفردية التي لم يكن لأحد أن يتوقعها ..

في مباراة البحرين كانت كل الأمور تسير بالطريقة المطلوبة نحو التأهل .. ولكن في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع نخسر الفوز ونكتفي بالتعادل الذي كان الإعلان عن تبدد الحلم .. وطبعا في المباراة الأخيرة مع نيبال كان الفوز المعنوي بعد أن حسم المنتخب الإماراتي الأمور لمصلحته وتأهل وخرجنا وبدأت ردات الفعل ..

في الانتظار

بعيدا عن ردات الفعل وكل ما قيل وما سيقال .. سيبقى الكلام كله كلام إلى ما بعد إجتماع الجهاز الفني مع لجنة المنتخبات ويقدم تقريره … وبناء على قناعة لجنة المنتخبات وحتى بناء على التقرير المقدم سيتم أخذ القرار المناسب الذي نتمنى ألا يكون صدى لردات الفعل العفوية .. بل يجب أن يكون نابعا عن قناعة وبناء على وقائع وحجج دامغة ..

ويجب على الجهاز الفني أن يخرج بمؤتمر صحفي يوضح الكثير من الأمور التي حدثت والتي أثارت الكثير من اللغط والكلام .. فالانتقاد سهل للغاية .. والعمل صعب خاصة في ظروف إعداد منتخب للمراحل السنية التي تعتبر الأساس في إعداد أي منتخب .. فهذه المراحل تعاني ما تعانيه في الأندية واللاعبين القادمين للمنتخبات لا يلقون الحد الأدنى من الإعداد المطلوب .. ولاعبي هذه المرحلة يحتاجون قبل الإعداد الفني لإعداد نفسي .. وزرع عقلية جديدة تعتمد على الثقة بالنفس .. وان يلعب اللاعبون أكبر عدد من المباريات .. وهذا العدد الكبير من المباريات هو يكسب اللاعب الخبرة والقدرة على مقاومة الضغوط التي تجعل اللاعبين بعيدي التأثر بالضغوطات ..

الجهاز الفني مطالب بتقديم الكثير من الإجابات عما حدث في التصفيات .. وأيضا عما حدث قبل التصفيات .. ولماذا غاب لاعبون كثر الحديث عن أسباب غيابهم ولم يتم ضمهم للمنتخب .. ثم لماذا غاب لاعبون عن المنتخب في التصفيات بعد أول مباراة .. وهل كان لدى المنتخب مشكلة فنية فعلا وهل الجهاز الفني كان ورائها؟؟؟

وبعد كل ما سبق يأتي السؤال المهم …. ما هو الحل؟؟ هل هو قرار الإقالة الذي سيبعد الاتحاد نفسه عن كل الضغوطات .. أم ستتم مناقشة الأمور بهدوء وروية واتخاذ القرار الصحيح ؟؟ .. يجب عدم تحميل الأمر أكثر مما يستحق .. الخروج محزن وكان مفاجئا ..ولكن من المنطق والطبيعي أن يتم أخذ الامور بهدوء حتى تكون القرارات على المستوى المطلوب وتحقق الهدف المنشود ..

أخيرا .. كم مرة تأهل المنتخب الوطني للشباب إلى النهائيات الآسيوية .. وكم مرة تأهل منتخب الناشئين …؟؟؟

Share.

اترك رد