روماريو يخاطب الجمهور البرازيلي: أستطيع الترشــح لـرئاســة الجمهورية!

0

البرازيل – مارسيلو جونزاليس

روماريو الرياضي لا يختلف عن روماريو السياسي، كرياضي كان دائما يجاهر بأرائه وكان معارضا في أغلب الوقت للقوانين التي يسميها غير المنطقية، بعد اعتزاله ودخوله المعترك السياسي أصبح معارضا للحكومات المتعاقبة، هو يقول بأنه ليس معارضا للحكومات على الرغم من اختلافها، بل معارضا للفساد المتعاقب!. «اعارض الحكومات ليس لأحزابهم أو لأني انتمي لحزب آخر بل اعارضهم للفساد الذي يشتركون فيه، هذا يؤثر على كل شيء حتى الرياضة، يقولون بأني لاعب كرة قدم ولا علاقة لي بالسياسة، صحيح جدا ولكن يجب عليهم القول أنت لاعب كرة قدم ولا علاقة لك بالفساد، إذا كان تعريفهم للفساد بالسياسة فمن المقبول أن يقولوا لي  لا علاقة لك، لكن لا يجب أن يقولوا ابتعد لأني اردت المواجهة، وليس الابتعاد، لقد أفسدوا حتى كرة القدم وسرقوا أموال المونديال في السابق، والآن يتراجع مستوى التعليم والصحة والمسكن في البلد، تلغى الطبقة الوسطى شيئا فشيئا ويزداد عدد الفقراء والأغنياء».

روماريو قال في مقابلة بأنه ناقش الحزب الذي ينتمي له حول امكانية تقدمه للترشح في انتخابات رئاسة الجمهورية، المهاجم السابق يريد أن يكون رئيسا للبلاد!. يبدو لي هذا الامر سخيفا جدا، لكن في الحقيقة الاسخف أن تبقى الأحزاب الحالية التي تعاقبت على نهب ثروات البلاد، ربما يكون روماريو معتوها لكنه من المؤكد أن يكون أقل فسادا من السياسيين الحاليين!. يقول روماريو: «انا لاعب كرة قدم سابق ولكني مواطن برازيلي، لماذا يدعي السياسيون أن الرياضيين والفنانين والادباء لا علاقة لهم بالسياسة؟. هذه كذبة كبيرة، السياسة شأن الجميع لأن تأثيرها على الجميع، اللاعبون ليس بالضرورة يلعبون كرة القدم ولا يفعلون شيئا آخر في حياتهم، سقراط كان دكتورا وكاكا رجل أعمال، وهناك الكثير من اللاعبين الذين يبدعون في مناحي أخرى في الحياة، بالنسبة لي لم أكن مهتما بالسياسة ولكني دخلت هذا العالم بشكل تدريجي، في البداية كنت مهتما لما يحدث في شارعنا من مشاريع وخدمات، عبرت عن رفضي مثل أي مواطن عادي للطريقة التي تدار بها الامور، وبعدها وجدت أن المسائل جميعها متعلقة بالفساد، حبي لجمهور كرة القدم من الفقراء زاد اهتمامي بما يحدث لهم في حياتهم اليومية بعيدا عن مدرجات الملاعب، كيف يعيش هؤلاء وكيف ينامون، نحن فقط نطلب منهم التشجيع، نطلب منهم ثمن التذاكر، ويحصل اللاعبون على اموال طائلة بسبب الفقراء الذين ينامون دون عشاء احيانا لشراء تذكرة مباراة فريق يحبونه، معظم مشجعي نادي فلامينجو وفاسكو دي جاما فقراء، فكرت كثيرا في الامر، اللاعبون يستحقون ما يحصلون عليهم لأنهم يسعدون الفقراء في الملعب، ولكن من الذي عليه أن يسعد هؤلاء خارج الملعب، وجدت أن السياسيين في ريو دي جانييرو هم سبب تعاسة الناس، قررت المعارضة بطريقة متحضرة وكونا حزب سياسي وكشفنا الفساد، انتخبني الناس لبرلمان ريو دي جانييرو ثم للبرلمان البرازيلي ممثلا أكبر مدينة في البلاد، عارضنا السياسة الفاشة وركزت في البداية على كرة القدم، ويومها قالوا بأني لا أفهم شيئا ومتحامل واحب الظهور، هل يحتاج بطل العالم لمعارضة السياسيين ليظهر في وسائل الاعلام؟ هل يحتاج أفضل لاعب في العالم يوما ما معارضة سياسي لا يعرفه أحد سوى البرازيلون ليشتهر، معارضتي له تجعل منه مشهورا وليس العكس، مرت الايام واثبت أننا كنا محقين، اين رئيس الاتحاد البرازيلي السابق ريكاردو تكسيرا الان؟ إنه في الحبس بسبب قضايا فساد كبيرة، اين مارين وكيف حال ديل نيرو الذي لا ينام من شدة الخوف». يضيف روماريو قائلا: «لقد كشفت قضايا فساد الفيفا فساد المسؤولين عن الرياضة في البلاد، ليس الامر مقتصرا على رؤساء اتحاد الكرة وبعض الاندية بل على السياسيين الذين تعاقبوا على حكم البلاد، هل تعلمون لماذا دولة مثل البرازيل لم تصبح قوة عظمى تنافس الولايات المتحدة الامريكية والصين؟ السبب بسيط جدا وهو الفساد الذي يجعلنا نقف في مرحلة ما ويتقدم الاخرون، هل تعلمون لماذا لا يكون الدوري البرازيلي هو الاكثر روعة وينافس الاسباني والانجليزي، للسبب نفسه، نحن نحتاج لحملة تطهير كبيرة من أجل أن نتقدم، دون محاربة الفساد لن يحدث أي تطور في كل المجالات وكرة القدم جزء من هذه التركيبة المعقدة».

روماريو قال أيضا أنه لا يمانع في الترشح لرئاسة الجمهورية ويبدو أن تجربة جورج وياه في ليبيريا أعجبته!: «من يدرى في المستقبل ما الذي سيحدث، نحن نحارب الفساد ولو اضطررنا لخوض الانتخابات لن نتردد، لقد ناقشني الحزب في مسألة الترشح لرئاسة الجمهورية وما يهمني هو توجيه رسالة للشعب البرازيلي وليس جمهور كرة القدم فحسب، لا ترشحوا الفاسدين مرة أخرى، الامر لا يعتمد على كوني مرشحا أم لا، ايا كان المرشح لرئاسة الجمهورية، أنتم تعرفون الفاسدين والاحزاب التي لم تفعل شيئا للبلاد، فقط عليكم عدم ترشيح هؤلاء حتى لا يتمكنوا من التحكم في مصائركم، بالنسبة لي لا أرى أنه هناك ما يمنع ترشحي للانتخابات، لأنه كل ما سأفعله هو اقتلاع الفساد ومطاردة الفاسدين، حينها ستتطور البلد، الامر ليس محسوما الان ولكن الفكرة واردة، وحتى لو لم نرشح احد من حزبنا عليكم اختيار شخص ما غير فاسد ليدير شؤون البلاد».

روماريو أفضل من ميسي!

 الباشينو (القصير) تحدث أيضا عن مقارنة نيمار بالملك بيليه وميسي وكريستيانو ولقب أفضل لاعب في العالم، يقول روماريو: «اختيار نيمار ضمن أفضل ثلاثة لاعبين مهم جدا بالنسبة له، أن تصبح واحدا من بين أفضل ثلاثة فهذا يعني الكثير، لكن مقارنة نيمار ببيليه أو مقارنة ميسي وكريستيانو بمارادونا وبيليه، بيليه في مكان آخر ومارادونا له مكانه الخاص به، لا يمكن لميسي ونيمار الاقتراب من بيليه». اختيار كريستيانو رنالدو كأفضل لاعب في العالم باركه روماريو قائلا: «فوز كريستيانو رونالدو بلقب افضل لاعب في العالم خمس مرات أمر مدهش، ومع فوز فيجو مرة واحدة أصبح لدى البرتغال 6 ألقاب في هذا الجانب، لكن نبقى نحن البرازيليون الافضل سجلا بثمانية ألقاب، لقد فزت باللقب الاول للبرازيل وحقق ريفالدو اللقب مرة ثم فاز كاكا مرة واحدة وحقق رونالدو لقب الافضل في العالم 3 مرات، رونالدينو مرتين، المجموع 8 ألقاب للبرزيل. أنا أول برازيلي يفوز باللقب ليس لأني أفضل لاعب في تاريخ البلاد، بل لأن الجائزة لم تكن موجودة قبل عام 1990، لو كانت الجائزة قديمة وتزامنت مع انطلاق كأس العالم في عام 1930، لكان عدد البرازيليين الفائزين باللقب يساوي عدد باقي لاعبي العالم، تخيلوا كم مرة كان سيفوز بيليه باللقب!. وريفيلينو وزيكو وسقراط وسلسلة من أفضل اللاعبين، مارادونا كم مرة سيفوز باللقب فهو الاخر لاعب عبقري، الآن عندما يقارنون ميسي بمارادونا يقولون أن ليونيل فاز بلقب أفضل لاعب في العالم خمس مرات، ذلك هراء لأن مارادونا تألق في الثمانينيالت ولم تكن هذه الجائزة موجودة. أما جائزة الكرة الذهبية فلم تكن تعطى للاعب غير اوروبي إلا بعد اعتزال مارادونا. لا يمكن أن تتم المقارنات بهذه الطريقة، شخصيا لا أحب المقارنات لأنها دائما ما تكون غير صحيحة، قد يأتي أحدهم ويقول أنه لا يمكن اجراء مقارنات بين لاعبين من أجيال مختلفة،  ويمكن اجراء المقارنات بين لاعبي الجيل الواحد، حتى هذا الامر ليس صحيحا، لأن اللاعبين يختلفون في خصائصهم، يمكنك أن تقارن الخصائص وليس اللاعبين بشكل عام، يمكنك أن تقول من أسرع بالكرة ميسي أم مارادونا، ذلك أمر مقبول، ويمكنك أن تقول من أفضل في لعب الكرات الهوائية بيليه أم كريستيانو رونالدو، لكن لو جمعنا خصائص بيليه جميعها واردنا ان نقارنه بلاعب أخر ستكون مقارنة غبية، لا يمكن ان نقول من الافضل بيليه ام نيمار؟.. بالنسبة لي نيمار رائع مثل ميسي وكريستيانو، لكن لا يمكن القول بانهم أفضل مني، لديهم خصائص مختلفة عني ولدي خصائص مختلفة عنهم، في اقتناص الفرص والتواجد في المكان الصحيح أتفوق على ميسي ورونالدو وأنا أفضل منهم، في المراوغة ميسي أفضل مني، الخصائص مختلفة بين اللاعبين لذلك لا يمكن المقارنة بينهم، فقط يمكنك اجراء المقارنة بين اللاعبين في كل خاصية على حدة».

Share.

اترك رد