مع لوبيجيتي اسبانيا لا تهزم

0

إسبانيا – بابلو فرناندو

المدرب الشاب أعاد اسبانيا للواجهة جديد، لم يستخدم الكثير من اللاعبين ولم يجعل المنتخب مكانا لتجربة اللاعبين، ليس لأنه لا يريد اعطاء الفرصة وليس لأنه لا يوجد عدد كبير من اللاعبين الذين يمكنهم تمثيل المنتخب، بل لأن أفكار هذا الرجل كانت واضحة منذ البداية، هو يعرف اللاعبين جيدا ويعرف على من سيعتمد لتطبيق افكاره، لوبيجيتي كان يدرب منتخب الشباب  والعديد من نجوم هذا الجيل كانوا يتدربون تحت قيادته وهو يعرف قدراتهم جيدا. لن يذهب حتما للمونديال بـ 47 لاعبا فهذا العدد سيتقلص ليصبح 23 لاعبا كما هو معروف، من سيذهب للمونديال؟.

سنقوم بتحليل أولي للقائمة وفق المعطيات التي جمعناها خلال الاشهر الماضية، سنبدأ بالمباراة الودية الاخيرة أمام كوستاريكا والتي لعبت في مالاجا قبل ايام، من المؤكد أن اللاعبين الـ 11 الاساسيين الذين شاركو في المباراة سيذهبون للعب في المونديال وسيكونون ضمن قائمة لوبيجيتي الاخيرة، هذا بشرط عدم تعرض أي منهم للإصابة، هؤلاء اللاعبون هم اريزابلاجا وجوردي ألبا وسيرجيو راموس وجيرارد بيكيه و اودرولازيو  وسيرجي بوسكيتس وتياجو الكانتارا وانيستا وايسكو وموراتا ودافيد سيلفا.  الحارس ديفيد دي خيا لم يشارك في المباراة ولكن لا توجد شكوك حول مكانه كأساسي، المدرب أعطى الشاب اريزابلاجا الفرصة، وهو أحد أفضل الحراس في إسبانيا وعندما قلنا أن الـ 11 لاعبا الذين شاركوا في المباراة الودية أمام كوستاريكا والتي فزنا فيها بخمسة أهداف دون مقابل، هذا لا يعني أن الحارس اريزابلاجا سيكون اساسيا في المونديال بدلا عن دي خيا ولكنه سيكون ضمن 23 لاعبا سيذهبون لروسيا ومن المرجح أن يكون بيبي رينا أحد الحراس الثلاث المتواجدين في التشكيلة النهائية مع دي خيا واريزابلاجا. على لوبيجيتي أن يقلص عدد اللاعبين الذين يحبهم إلى النصف. في مركز الظهير الإيمن سيكون كارباخال هو الخيار الاول للعب كأساسي، في المقابل تراجع ظهير تشلسي اثبيليكويتا لشغل هذا المركز حتى على مستوى أن يكون احتياطيا، أودرولازيو أكثر حظا منه فالوجه الجديد يقدم مستويات تعجب المدرب. سيرجيو راموس وجيرارد بيكيه وجوردي البا سيكملون مع كارباخال خط الدفاع كلاعبين اساسيين أمام دي خيا. يحب لوبيجيتي أن يلعب بالطريقة الاسبانية التيكي تاكا، ولهذا يريد لاعبي وسط من نوع خاص مثل تياجو الكانتارا وليس كوكي لاعب اتليتكو مدريد، هو يفضل لاعبين يستطيعون التحكم أكثر بالكرة، نوعية لاعب بايرن ميونخ تياجو الكانتارا واندريس انيستا وايسكو هم المفضلون لدى المدرب، مع وجود بويسكيتس أمام خط الدفاع، يدرك لوبيجيتي أن تنفيذ التيكي تاكا بشكل أفضل يكون عن طريق اختيار طريقة 4/3/3 التي لعبها جوراديولا في برشلونة، بوسكيتس هو لاعب الارتكاز الوحيد وعلى يمين دائرة الوسط يكون تياجو الكانتارا ويسارها انيستا.

فكرة لوبيجيتي تقوم على وجود لاعبين مراوغين على الاجنحة يستطيعان الاحتفاظ بالكرة والتحكم والتمرير أكثر من السرعة، هذه الفكرة تعاكس المفهوم العادي للاعب الجناح المهاجم، هو لا يريد لاعبين مثل خيسوس نافاس أو الهولندي ارين روبين وغيرهم من الأجنحة التي تعتمد على السرعة، بل يريد لاعبين لا يجرون كثيرا بل يستطيعون جعل الكرة تجري بسلاسة من الجانبين، ويستطيعان تغيير النسق بشكل مفاجئ عبر التوغل، لذلك لا يستغني لوبيجيتي عن دافيد سيلفا في الجناح الايمن وايسكو في الجناح الايسر. ساؤول واسينسيو من اللاعبين الذين يحبهم المدرب، وكذلك مدافع بروسيا دورتموند بارترا، ناتشو مدافع ريال مدريد والبيريو مورينو ظهير ايسر ليفربول ويارامندي لاعب ريال سوسيداد من بين اللاعبين الذين يحظون بثقة المدرب، كوكي يحظى بنفس الثقة لكن ليس ليكون اساسيا بل بديلا، لقد غاب عن قائمة المباراة الاخيرة بداعي الاصابة، المهاجم اسباس حصل على الثقة ليكون بديلا لموراتا. في خط الهجوم تبقى الافضلية المؤقتة لموراتا ليلعب اساسيا، منافسه الاكبر هو دييجو كوستا الذي ننتظر عودته في يناير القادم، وعليه أن يثبت مدى جاهزيته لأنه سيلعب لنصف موسم بعد أن توقف لنصف موسم، كوستا مهاجم كبير وموراتا يتحداه الان، لقد عوضه في تشلسي ويريد أن يأخذ مكانه الاساسي في المنتخب. داففيا الذي اعاده لوبيجيتي واشركه في مباراة ايطاليا لا يبدو أن له حظوظ للعب في المونديال، تعرض للاصابة في تلك المباراة وفكرة عودته كانت البحث عن لاعبين يجيدون اللعب بطريقة التيكي تاكا، لكن عودة فيا لم تكن فكرة صائبة، لوبيجيتي لديه مجموعة منسجمة ومتماسكة من اللاعبين ومن الصعب عودة لاعب قديم بعد انقطاع كبير، من الاسهل أن ينضم لاعب شاب جديد لأنه سيسعى للتأقلم ولن يعتمد على ماضية في هذا الجانب.

إسبانيا تثق في قدراتها

على الفوز بالمونديال!

أجواء كبيرة من التفاؤل تسود اسبانيا بعد تصدر التصفيات وإلقاء إيطاليا للملحق، بعد الفوز الكبير على كوستاريكا واللعب بقوة أمام العديد من المنتخبات، بعد عودة الطريقة الاسبانية التي إفتقدناها في مونديال البرازيل، الان يثق معظم الجمهور الاسباني في أننا قادرون على مقارعة البرازيل وألمانيا على اللقب في روسيا، نحن لم نهزم مع المدرب لوبيجيتي مطلقا لا في المباريات الرسمية ولا حتى الودية، فزنا حتى على فرنسا وبلجيكا وهما فريقان كبيران لكنهما استسلما لتيكي تاكا ولم يستطيعا التسجيل في مرمانا، الكرة كانت طوال الوقت في أقدام لاعبينا، طريقة لوبيجيتي رائعة ومليئة بالحيوية، الفريق لم يعد حكرا على لاعبي برشلونة وريال مدريد، في المباراة الاخيرة كان هناك لاعبين فقط ولدا في كاتالونيا وهما مارك بارترا وجوردي ألبا، ولاعب واحد ولد في مدريد هو المدافع ناتشو، أما البقية فجاؤوا من كل مدن ابانيا، فريق لوبيجيتي متنوع ولكنه يحمل الطابع الاسباني العام في اللعب، وهذا ما سيساعدنا على الفوز، الان لا يوجد منتخبات كبيرة تلعب بطابعها الخاص عدا المانيا والبرازيل، اسبانيا عادت لطابعها، إن أكثر الاشياء التي تناسب اللاعبين هي طريقة لعب مناسبة مع خصائصهم الفطرية، نحن نتحكم بالكرة والالمان يذهبون للمرمى مباشرة، والبرازيليون يستعرضون، الإستحواذ سر قوتنا ولوبيجيتي لم يهزم لأنه يجعل اللاعبون يلعبون بالطريقة التي تناسبهم. طريقة لوبيجيتي مع لاعبين رائعين مثل دافيد سيلفا وايسكو وتياجو الكانتارا وانيستا، ياللروعة هؤلاء يجعلون الكرة تشعر بالغثيان نتيجة قدرتهم على التحكم بها. لا يمكننا أن ننسى أن هذا الفريق لديه العديد من اللاعبين الاقوياء على مقاعد البدلاء، غاب لاعب معين لن يتغير شيء، هناك اسينسيو وساؤول وكوكي في خط الوسط، هناك لاعبين يجيدون التحكم والتحكم بالكرة، لقد إستمتعنا بأداء إسبانيا أكثر من متعتنا بأداء ريال مدريد وبرشلونة، وهذا الامر نادرا ما يحدث، لكن هذه هي الحقيقة، لا روخا ممتعة أكثر من أي وقت مضى مع لوبيجيتي، ياله من عام كبير لم نهزم فيه أبدا، لقد تطور الاداء وانتهى  العام بمباراة روسيا في موسكو، كان علينا أن نجرب اللعب في أجواء المونديال، بعد تلك المباراة نستطيع التأكيد أننا إخترنا المدرب الافضل بعد لويس اراجونيس وفيسنتي ديل بوسكي، لوبيجيتي كان احد المدربين الذين انطلقوا مع انطلاق مشروع الاتحاد الاسباني الذي اعتمد على تطوير فكرة التيكي تاكا، لقد عمل في بدايات المشروع مع منتخبات المراحل السنية واختياره لقيادة المنتخب الاول حافظ على النهج. هل تعلمون أن لوبيجيتي هو انسب مدرب لفريق مثل برشلونة بعد بيب جوارديولا ولكن لحسن الحظ لم يقم رؤساء برشلونة باختياره وأصبح مدربا لإسبانيا.

Share.

اترك رد